
صورةٌ أعجبتني كثيرا فأحببت إلحاقها بخاطرة بسيطة تطمع في آرائكم

طـــــــــــــــرفة حـــــلـــــم**
استيقظتُ ليلاً على حُلمٍ بريئٍ رائع
حركتُ رأسي قليلاً،
علّني أجدُ بقايا من هذا الحُلمِ الجميل
فتذكرتُ أن أحلامي تتحققُ عندما أُغمضُ عيني فقط ،
لأراها أضغاثاً بين نفسي..
نهضتُ إلى دربِ هذا الحُلمِ آخذةً دميتي معي،،
في طريقي،
كنتُ أُتَمْتِمُ بتمنياتٍ بريئةٍ،،
ليتَ حُلمي يتجسدُ واقعاً..
كنتُ أسيرُ في ظلامٍ دامسٍ وأرى لوحةً ملطخةً بألوانٍ غامضةٍ
دمعي زم زم ظمإي،،
صدى خطواتي يُؤنسُ وحدتي..
أخطو فوقَ بساطٍ من الأشواكِ التي تُغرسُ في قدماي الحافيتان
والريحُ تتلاعبُ بي، بصوتها الغضبان
تحكمني،
تأخذني حيثُ تُريد
تهوي بي على الأرض،،
والأملُ يُمسكني، يعينُني على النهوض
تُرى هل الصبحُ بقريب؟؟!!!
والريح تحاربُني، لمِحتُ للأملِ شعاعاً
يتساقطُ من بينِ ثغور الأشجار
فغادرتني الرياح رويدا رويداً
وأصبح بساطُ الشوكِ بساطاً أخضر
وعزفُ العصافيرِ يغمرُ مسامعي
حُلمٌ
هو
أم حقيقة؟
تبِعْتُ أثرَ الضوءِ
فجأةً،،
أصدرَ الضبابُ ملامِحَهُ المشوشة،
اختلستُ النظرَ..
صَدمتُ عيني بنسخةٍ من صورةِ ذلكَ الحُلم،
إنـــــــهُ هُــــــــوَ!!
ياسمينٌ جالسٌ بِخِصْلاتِهِ المنسدلةِ على عينيه
لمَ تحتَظِنُ الأريكةَ مُفْرداً؟!
هل تنتظرُ إنساناً يتقاسمُ الرغيفَ معك؟،
أو قــلـــبـــــاً يسكنك؟،
أم وفــــــــــاءً يُشبعك؟
أيها النورس:
أرى جناحكَ الأبيضَ ينتظرُ حِجْراً يحتويه
أيها الياسمين:
أرى عِطركَ على عجلٍ يفوح،،
أيها الحُلمُ،،
تُـقـتُ لواقعك
كما كنتَ بانتظارِ نومي
فها أنا ،
خذْ بيدي،
أجلسني قربك
نبوح فيضَ داخِلنا،،
دعني، أبْذِرُ على ردائكَ المذهبِ بحبيباتِ الصداقةِ .. وفـــائي
لنجني ثمارَ الأحلام،
أحلاماً ورديةً بريئة،،
نرسمُ بها لوحةً ناطقةً
قلباً أحمر
بحراً أزرق
رداءً أبيض
زورقاً أخضر
أحلاماً،
نُبحرُ بقاربِها الصغير
مجدافنا أناملنا.. براءتنا
شراعنا، إخلاصنا
توصِلُنا،
إلى،،
الميناءِ المقفرِ عدا ارتطامُ الأمواجِ بالصخور،
لوحدنا،
بعيدينَ عن أعينِ الأشباحِ الذين يتفننونَ في هدمِ أحلامِنا بنظرتهم العنيفة.
أيْ صديقي،
بحْ لي ما يعتريك
كما سأفعل
فلن تجدَ أنقى وفــــاءً من قلبي
فأنا خُلِقتُ له وأنا أهلٌ له
أيْ صديقي
أرى عينيكَ جامدتي التعبيرِ
لا تكشفانِ عن شيء من مشاعرك
لا تصمتْ،،
فالصمتُ يمزقُ أشلائي
ويثقلني حزناً إلى أحزاني
يا صديقَ العمر،
أراكَ تعشقُ لغةَ الصمت
إذاً،،
فلنجعل نظراتِنا لُغَتنا
كفينا أوراقاً،،
قلمنا أناملُ نبضاتِنا
حِبرُهُ دمنا،،
لننسُجُ بحِرْفيةٍ روايةً جميلة،
نقرؤها كلَّ ربيع
فلنعبر نهرَ أحلامِنا فوقَ ضفةِ الأمل
ولنزرعْ بستانَ عمرِنا زهوراً قبلَ موسمِ انجرافِ تربةِ الحقدِ مهددةٍ بقتلِ أحلامنا،
ولنبني من أحلامنا بنياناً قواعدهُ ،،
قلوبنا
فلندفن ماضينا الحزين بشفاهنا الباسمة.

وآل محمد
،،
