طـ ـ ـ ـريقُ الأرجـ ـ ـ ـوان
- و أعبر
على جسر طفولتي
يأخذني الشوق
للحصى .. للرمل
لأكواب العصير المثلج
للدمى .. و أرجوحتي
لِدفئ صوتكَ إن وقع المطر
للحُلم و الأمنيات
للسماءِ و القمر
- صًرت كبيرة
ودعتُ كل جميل
ودعتُ اللون
و العِطر و الزهر
إحتفلتُ بموتي
أطفأتُ شموع تفرقنا
و أشعلت شمعة ذوبان القمر
- و لا أزال .. أشكو الزمن
أرميه بالشتم باللعن
و يرميني بالمحن
و غدوتُ أتجرع كؤوس الألم
في كل صباح
و حلواي السكرية باتت
مُغطاةٌ بالجراح
و قلبي أسيرُ العواصف
تحت سيطرة الرياح
- ستةَ عشر عاماً عمري
يقولون : " أسناني لم تكتمل
مُراهقةٌ مجنونة .. لم يصبني بعد الجدري!! "
لا يدرون أن الحب طريقي
و الحزن رفيقي
و إن هذا قدري
عزرائيل .. فلنسافر
نحزم حقائبنا
نودع أرضنا
فما احلى أن يكون معك سفري
- الصمتًُ يقبع في معابدي الحزينة
إلا من صوت الترتيل
و أجراسٌ بين الحينةِ و الحينة
و المذبحُ ممرٌ طويل
و همسٌ
أناسٌ يعترفون بالخطيئة
و صلواتٌ تحت الشموع :
" أبانا الذي في السماوات
ليتقدس اسمك ، ليأتِ ملكوتك ،
لتكن مشيئتك في الأرض كما في السماء
اعطنا خبزنا اليومي
و أغفر لنا ذنوبنا
كما غفرنا للمذنبين إلينا
و لا تدخلنا في التجربة
لكن نجنا من الشرير "*
آمين .................. و ترهاتُ الإنجيل!
- وداعاً ..
لا عودة .. لا مودة
و طقوس العشق إدفنها
يكفينا خداعاً
فخلف ورد الأرجوان
تختبئ الخيانة
كم قلنا ...
حبنا كأشجار السنديان
كالبلوط .. كحديقةٍ غناء
و ها نحنُ ذا يغلفنا النسيان
ما كأن وعودنا أمانه!
حكايتنا ملفقة
محض كذبة .. و خيال
ورودنا ذابلة
أشجارنا ظمآنه
و نعبر ....... و تعبر الأحزان
و العذاب و الآلام و الذكريات
على طريق الأرجوان..!
* الإنجيل "العهد الجديد"
إيمان