مشاهدة الموضوع الأصلي: ظاهرة خطيرة... تغرّب الشباب والشابات
ديوان الثقافة » الدواوين الكرانية » ديوان أخبار كرانة
المتنبي
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

أحبتي في الله
تنتشر في المجتمع عدة ظواهر سلبية ودخيلة , ربما تكون مستوردة من أحقر وأقذر الأمكنة في العالم , سواء الشرق أو الغرب.

من هذه الظواهر , ظاهرة تغرب الشباب والشابات.

وأنا لا أقصد بالتغرب من ناحيةٍ معينة , وإنما من ناحية تغرب الشخصية بالكامل...
الثقافة
اللباس
أسلوب التعامل مع الآخرين
إلى غير ذلك من هذه الأشكال المتعددة للتغرب....

والسؤال المطروح بشدة هنا:

من أين وصل هذا التغرب إلى أجيالنا؟؟؟

وهل نحن ندرك مدى الخطر المحدق بنا وبهم في المستقبل على المدى القريب والبعيد؟؟؟

أتمنى أن يكون الحوار مركزاً للوصول إلى أفضل النتائج.


أخوكم المتنبي
فتى
السلام علــيكم و رحمة الله ..

للأسف بان مجتماعاتنا مجتمعات قابضـة ، فهي تكتفي بالأخذ فقط ، و لا تعطي لغيـرها أبداً ، و تاخذ الرخيــص في العادة ..

من أيـن وصل التغرّب ؟

وصلت هذه الثقافة من بحور شتى ، التلفزة و الأعلام المرئي ، من الصغيــر و احنا نسمع يقولون أكو لابس ( نيبي ) ، و الثاني ( حالق امريـكي ) .. يطالع الفقيــر التلفزيون ، و يطالع الي يطالع ، و يطبق ، و للعلم ، أن بنطلون الجيـنز كان يستخدم للبحارة الأمريـكيـن حيث أن نوعيـة الخرق المستخدم سميــك يستمر معهم لفترة طويــلة ، و أنتشر عندنا انتشاراً شديــداً ، لا سيما في الصيـف القائض ، سوف تحترق مفاصل احترق جرّاء لبســه ( طبعاً الي بيدافع عن نفسه بيقول أكو خلق خفيـف ) .. المهم ، و نوعيــه الحلاقة ، يقولون أن مجموعة من السارقيــن كانو يضعون علامة تميــزهم عن الآخرين العلامة هي هذه الحلاقة التي تقص من الأسفل بدرجة اكبر من الأعلى .. فهي فعلاً كما ذكرت في مقدمتك .. تكون مستوردة من أحقر وأقذر الأمكنة في العالم ..
و هذا ما جنيــناه من التلفــاز..

الأمــر الآخــر ، ظهرت الآن لنا شبكة الانترنت ، و بدأنا بأخذ الكثــيـر منها ، البنات !! آخــر صرعات المكياج ، أزياء صيف 1800 ، قصة الشعر يطلعونها شوية ، لأن مادونا تسوي جذيــه ..

بس تصدق لو أن مادونا تلبس حجاب ، مجرد موضة ، جماعة كبيــرة من البنات يصيـرون ملتزميـن ، لأنهم يقلدون سماحتها ..

أذاً الجانب الأكبــر لهذه الثقافة وصلت من الجانب الأعلامي .. و من المؤكد أن هناك خللاً من جنابنا في هذه الأمــر ..

ملاحظة : لو قرأئنا كتاب ( للفتيــــان .. و الفتيات ) نصائح الإمام الخميني للفتيــان لوجدنا الكثيــر من النصائح بخصوص الثياب مثلاً ، و لكن لا أحد يجيــب..

ملاحظة ثانيــة ، تقول أن هناك تغرب للثقافة ، ان اتوقع أن ماكو ثقافة علشان تتغرب أصلاً .. لان لو موجود ثقافة ، ما أحللنا مكانها ثقافة سخيـفة sad.gif ..



آمنتُ بالحسين
مرحبا

( عولمـــــــة الثقافــــــة)

هي السبب الأكبر للتغرب .

موديوان الثقافة عاد tongue.gif wink.gif

ولاتعليــــــق

مع تحياتي آمنت بالحسين wub.gif rolleyes.gif
الكوثر
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا الشكر الجزيل موصولا للأخ الفاضل المتنبي على طرحه الدؤوب النير والمشاركات الهادفة الفاعلة.

التغرب في أوساط الشباب والشابات

في زمن الثورة المعلوماتية والتكنولوجية الرهيبة ، لم يستطيع أبناء العرب وخصوصا أبناء الخليج إلا التقليد الأعمى الأرعن لها متناسين قيمة ثقافة القلم والأسطر( قراءة الكتب) .

جرى الشباب جريا وراء الموضة الغربية فقط وفقط ، وهذا أحقر ما لدى الغرب لأنهم بهذه الموضة التعيسة يحاولون مسح الهوية العربية الاسلامية لهؤلاء الشباب ( هذا ليس تهجما على الموضة فهناك ما يتناسب معنا كعرب مسلمين وجميلة جدا لكن هذا ليس محورنا) .

نحن نواجه مشكلة التغرب في الثقافة الكلامية وهي واضحة جدا لا تحتاج لحصر ولا تبيان .
التغرب في العادات والتقاليد ، التغرب في اللباس في الأكل في كل ما يدور حولنا ....... لم يتبقى إلا أن يكتب على غالبية شبابنا ( صنع في أمريكا ) .

من الجميل جدا أن يكون الفرد مثقفا مطلعا عارفا للثقافات الأخرى ، ملما بما فيها لكن هذا لا يعني أن امسح ثقافتي العربية وهويتي لأضع محلها ثقافة دخيلة لا تتناسب وقيمي .

إذن نحن كشباب علينا بثقافة التقليد الواعي المدرك والمستنتج المحلل لا التقليد الأعمى الأجوف ، الباحث عن القشر والتارك للب.


وثقافتنا العربية من أغنى وأبقى وأسمى الثقافات علينا التمسك بها وبهويتنا.


ولكم العذر،،،


شكرا
الكوثر
ملسون
اشكر شاعرنا الكبير "متنبي كرانة" على هذا الطرح القيّم، الذي يؤشر على وجود بذور الخير في قريتنا العزيزة.

هذه المشكلة مجالها اوسع من حدود القرية، بل هي تتعدى إلى حدود العالم الإسلامي، العلم الثالث بشكل أوسع.

الأسباب كما ذكر الأخوان، بإختصار " الانترنت، القنوات الفضائية"، وأنا اعتقد ليست هذه فقط الاسباب، إنما عدم وجود التيار المعاكس لها في الإتجاه، وهي نشر الثقافة الإسلامية بجميع الوسائل المتاحة، وللأسف الشديد أن الحكومات الإسلامية لا تعير هذا الجانب الإهتمام الكافي لرد هذه الهجمات الشرسة علينا.
تربوي
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكركم جميعا على هذا التفاعل الواضح على الموضوع المطروح من قبل الأخ العزيزالمتنبي ( مشرف ديوان التراث ) والذي يعتبر من الموضوعات المهمة والتي تمس أمن وسلامة مجتمعاتنا الإسلامية بشكل خاص والمجتمعات الأخرى بشكل عام ، وليعلم الجميع بأننا المستهدف الأول للغرب .

وهنا وبهذه العجالة لا أعتقد بأني سأضيف شيئا على ما أورده الأعضاء الأعزاء وإنما سأتكلم على نحو الإجمال للمشاركة فقط .
الثقافة الغربية والتشبه بالغرب أو ما يطلق عليها بالمصطلح الإجتماعي ( الغربنة ) تنقسم إلى قسمين لا ثالث لهما :


1-الثقافة الغربية المادية : وهي على نحو التمثل بالغرب في جوانب ثقافتهم المادية مثل الحلاقات الأميركية والألبسة الغير لائقة للجنسين وأنواع الأكلات ... إلخ .
2-الثقافة الغربية اللامادية : وهي التي تأتي على طريقة التمثل بكلمات الغرب وإحلال ثقافة المصطلحات الغربية على المصطلحات العربية ، ومتابعة الأفلام التي تبثها القنوات الغربية الماجنة من سوق العاريات والتفسخ الخلقي ، وملاحقة ما توصل له الغرب في ميادينهم الثقافية وكأن كل ما يصدر عنهم هو عين الصواب وأقرب إلى الحقيقة واعتبار الإسلام دون المستوى وغير قادر على مواكبة الثقافة الغربية .


وأما أنه كيف انتقلت لنا هذه الثقافة الغربية بشقيها المادي واللامادي فإن السبب قد يرجع لنا بشكل أساسي ، فنتيجة تخلينا عن ثقافتنا الإسلامية وتركنا لدور عبادتنا وملازمتنا لأماكن اللهو والفجور ... فتحنا الثغرة للغرب ليسرب لنا ما يملك من فضلاته المتعفنة والتي أصبحنا نتغذى عليها متلهفين لنكمل بها جوانب النقص في جنبات شخصياتنا .

وترك المجتمع والآباء والمثقفين والعلماء لأدوارهم في توعية الناس وحثهم على اتباع المنهج الإسلامي ، منهج الحياة الذي يلبي كل متطلبات الإنسان على هذه الأرض ، جعل الدور الغربي ينشط أكثر . ونحن لا ننكر طبعا دورالإعلام والأنترنت والصحون الفضائية والعولمة بما يجري على مجتمعاتنا كذلك .

وأمريكا مرتع لكثير من حالات الزنا والفساد الأخلاقي ، ألا تعلمون بأنها تعتبر الذي ليس عنده فتاة ( صديقة ) معقد ومريض نفسيا، حتى أنها أعلنت في الجريدة الرسمية عن وجود فتيات تبحث عن أصدقاء وتعطي عنوانا للإتصال بهم . وأنها سمحت بالزواج بين الفتيات مع بعضهم البعض وأقره دستورها لفترة طويلة جدا ، إلا أن الملعون ( بوش ) وقبل شهر أمرهم بترك هذا النوع من الزواج ولأول مرة يفعل شيا حسنا في حياته . وتشير الإحصائيات إلا أن ( 750 ) مليون حالة انحراف في أميركا في كل سنة .

وفي السويد أطلقوا العنان للإباحية الجنسية وشجعوا عليها حتى أنهم جعلوا مكان متعارف عليه من قبل الدولة ومصرح من قبل الوزارات المعنية لممارسة الجنس بين الشباب والفتيات ، ووصلت بذلك حالات الإغتصاب عندهم إلى معدل حالتين في الدقيقة الواحدة .

أفهل بعد كل هذا نسمع أن هناك من الناس من يريد أن يقلد الغرب ويتبعهم ؟ أهل يرضى الله ورسوله بما يجري ؟ هؤلاء المتشبثين بثقافة الغرب ألا يعلمون أن الغرب يريد أن يقتلهم ، أن يسلب من عندهم شرفهم ، أن يدوس على كرامتهم ، وإلا ألا ترون إسرائيل كيف تمارس أعتى أنواع الإذلال للشعب الفلسطيني كل يوم ؟ وألا ترون أميركا تقتل في العراق وترتكب المجازر يوميا وتنتهك الأعراض ؟ وبعد ذلك نأتي ونقلدها ؟ ألا يستحي من يفعل هذا الفعل ؟ أعذروني فلربما فلت وتاه قلمي ولكن هذا ما اشعره وأتحسسه وقد خططته لكم في هذه الكلمات المتواضعة .

والسلام .
تقنيات
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أن مفهوم الإستعمار مفهوم شامل وكلنا يتفق عليه أن كان الإستعمار أو بالمصطلح الذي تتناولون التغرب/ الغربنة في المادة والشكل أو الأخلاق والتصرفات . .

مفهوم الإستعمار ( التغرب ) . .
كلمة تغرب أعتقد وافتنا من الدول الغربية مثل أستراليا والأمريكيتان بالخصوص وأطلق عليها الغربنة نسبتاً للقارة الأوربية . .

التغرب ..
أجد نفسي أطلق على كلمة الغربنة/ التغرب الإستعمار أعتقد أنها أوضح ولو بالنسبة لي وأشمل وعلينا أن فرق بين الإستعمار والغزو و الغربنة أو التغرب ومعنى الأخيرتين ينطبق بشكل دوري مع الأولى أعتقد أن هذا المفهوم الواسع صعباً علينا أن نتكلم فيه بشكل سريع وبذكر الأمور إلتي تغربنا بها من دون ذكر المعالجات والحلول الصحيحة لهذه المشكلة الكبير لو تعمقنا فيها .

أن التغرب في الفكر مثلاً نتائجة تكون سلبية للغاية وهي الأكبر في أعتقادي والأسباب التي تجعل الشخص يتغرب فكرياً هي أولاً عدم وجود القابلية لفهم الإسلام بشكل جيد وأيضاً أفتقادنا للأبحاث الدينية والإسلامية على المستوى الإسلامي وليس الإجتماعي وعدم التثقيف والإهتمام من المبنية التحتية والأساس وليس شرطاً توافر البنية هنا وليس كل من تثقفة وتدين لا ينجر لـ الغربة فليس كل ثقافة الغربة غير جيدة ومفيدة بل على العكس فالغرب مثلاً لهم أفضال تذكر في خدمة الإسلام ولو من جانب غير مباشر ومقصود ، ولكننا هنا نتكلم عن الغربنة الغير جيدة وليست الحميدة وأن من يقول يجب علينا أن نعرف وندرك الثقافة الغربية بكل أبعادها ويجب أن نطلع عليها بقدر تام ونقرء المزيد فيها وعنها وهنا يوجد حل أعتقد وأستطيع أن أقول لهؤلاء :: كيف تقرءون وتتابعون الحركة الفكرية الغربية وأنتم لا تفقهون في دينكم وأنتم لا تعرفون سيرة أنبياءكم ورسلكم أنا لا أعارض بل أأيد فكرة القراءة والمتابعة للفكر الغربي ولكن بمعرفية الإسلام أولاً وإذا أطلعتم على فكرهم ودينهم ستوهمون إن الإسلام دين غير صحيح وفي الواقع أن الفكرة الغربي هو في الأصل يحارب الإسلام والفكر الديني وإذا قرءة فكرهم فواقعاً أنت تحارب الإسلام واقف مع الشطيان في مرماه .

كرانة هل هي متغربنة ؟
في الستينات كنا نسمع أن الحركة الفكرية في القرية كانت شبه معدومة فأنا خوفي من التغربن الفكري أكثر من المادي السطحي كلملابس وقصات الشعر . لا أعتقد أن جيل الستينات أو السبعينات مثلاً في القرية يمكلك تلك النطحة الفكرية ولا أعتقد أن يمكلك الكتب الدينية الفكرية فكيف سيملك الكتب والقنوات الغربية ولكن نجد أن الجيل الستيني والسبعياني لديه غزو مغربن وليس أستعمار مغربن لنجد أن الجيل السبعيني الستعيني قد عدل عن فكرة وربما جاءت بعد المقومات لذلك مثل الثورة المباركة في آيران ولكن في لبنان مثلاً نجد الشخص يصل إلى عمر السبعين و الثمانين ومازال يستمع ويقرء الفكر الغربي ولكن في القرية ولله الحمد قد تلاشي في الجيل السبعيني الستيني هذا التغرب بشكل جيد وربما هذا التغرب قد أثر علينا نحن الجيل التسعيني ولكن لا أستطيع أن أقول أن هذا سبب فليس معي برهان في ذلك مجرد أعتقاد ، وجيلينا الآن في القرية وخصوصاً الشباب هو فريسة سهلة للغاية ويمكن حشوها بالثقافة الغربية بكل سهولا وبأطيب الثقافات المتغربنة بسبب الـ الإنترنت الكتب والمكتاب والمعارق القنوات الصحف والمجلات والجرائد و و و والسؤال هنا : الجميع أعتقد يتفق أن جيلنا التسعني فريسة للتغرب ولكن هل جيلنا متغرب ؟ ما نسبة التغرب فيه ؟ ماهو نوع التغرب ؟ ماهي الطبقات المتغربنة ؟
هل جيلنا متغرب ؟
لا توجد أحصائية دقيقة للبث في هذا الأمر في شاء أحد الدقة ولكن العين هي أكبر شاهد على وجود التغرب في القرية
والدليل . كلكم تعرفون الدليل قد سبقني الأخوان في ذكرها مثل اللباس و قصات الشعر ألخ .
ما نسبة التغرب فيه ؟
هنا لا أتكلم عن الأحصائيات التي ذكرتها أعلاه أنما مستوى التغرب أي هل هم نساء أو شبان أطفال مثلاً الشباب وخصوصاً الجيل الجديد الحديث نجده متغرب أكثر من مواليد 1980 أو أواخر 1970 والنساء أو الفتيات هم أكبر عرضة للتغرب وخصوصاً التغرب المادي ولكن هل فتيات القريت متغربات هنا لا أستطيع قول الدقة ولكن كما أشاهد يوجد تغرب ولو بشكل غير مفرط للغاية في بعض الشابات وخصوصاً مواليد من 1988 - 1987 تقريباً ليس بالحصر .
ماهو نوع التغرب ؟
نوع التغرّب في القرية هو مادي أكثر من أن يكون فكري أعتقد الثقافة في القرية أجدها لا تميل للثقافة الغربية أو الحداثية بشكل كبير وملحوظ و لا أيضاً مغذرتاً الدينية ولكن التغرب المادي أن كان لبساً أو شكلاً نجده في القرية بشكل كبير .
ماهي الطبقات المتغربنة ؟
ذكرتها أعلاه وذكرت هذا السؤال لأبين غرظ مال وهو ليس كل من يرتدي الجينز أو الكوت الأمريكي هو متغرب وليس كل من يقرء الكتب الغربية هو متغرب فهناك حلات وليس كل المأخوذ من الغرب في غربي ومن يعمل به هو متغرب .

الحلول ::
أعتقد أن من الصعب أن نجعل المتغربنين يكفون عن عاداتهم ونجعلم متدينين أو غير متغربنين ليس مستحيل ولكن صعب بل صعب للغاية يأتي هذا من الندواة والمحاضرات ألخ ولكن أعتقد من الأهم أن ندور حول هذا العنوان ( كيف نحمي أنفسنا من الغرب ) كيف نجعل لأنفسنا جدار حصين الثغرات من الغرب ؟ كيف نبحث عن الأبحاث المتضادة مع التغرب
لست أهلاً لذكر السبل الواجب توافرها لتحصننا من الغرب ولكن علينا المطالبة بها .

تقنيات
الرحيل
السلام عليكم
اشكر الأخ ( النسيب ) smile.gif الشاعر المتنبي على طرحه
واخص بشكري الأخ تربوي على لفته الرائع
والأخ فتي على اظهار الموضوع بصوره رائعه وموضحه
والأخ تقنيات على ما اتحفنا به في تبرير هذا الخطر على نحو رائع

شبابنا وشاباتنا صناعه عربيه ( ولكن التركيب " امريكي" للأسف )
الاجتماعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اود ان اشارككم في هذا الموضوع وهو .. (الغربنة) التي عبر عنها اخواني الأعضاء ..

في البداية ان في وسط هذه الإرهاصات الغربية والأعلام الغربي هو من صنع هذه النقلة النوعية والتي اثرت فينا بشكل مباشر وهذا هو الحاصل في العالم الإسلامي بشكل عام والمجتمع البحريني بشكل خاص .كما ان الذي سمح بوجودها في مجتمعنا هو نحن الذين سمحنا لتواجدها وتأصلها واصبحت جزء من امورنا واحولنا اليومية ..

هناك عوامل لو بحثنا عنها لما انتهينا وهي التي من شأنها ان تجعل الشباب في ميع وبيع .. كما يعبر عنه ومن اهم العوامل سوف اذكر عاملين من العوامل واترك لكم اخواتي التعليق ..

اولاً العامل الأول هو غياب السلطة الأسرية على الأبناء :ـ اصبحنا اليوم في غمرة من ضياع الأبناء وهي الأسرة التي اصبحت توفر الى الشاب كل ما يريده .. من تلفون نقال ومن انترنيت دون رقابة ومن فضائيات ومن مجمعات التي اصبح حتى الشاب المسلم لا يحلف الا بها ولا يتفاخر الا بها .. كيف نطلب الرجوع الى عاداتنا ونحن في غمرة ساهون لا ندري اليوم مع هذه الموضة وغداً مع تلك .. الأسرة التي باتت تقول الى ابنها تمتع ونحن نراقبك من بعيد وعند التمتع يهيم على وجه الأرض من مجمع الى مجمع ومن مقهى الى آخر ونريد ان نقول الظاهرة بسيطة .. اذا كانت اللبنة الأولى في غيابات الجب كيف وماذا نريد ؟ من بعد ذب كل التزاماتنا الى الوراء ..

الأسرة التي تنسى ابنها جالس في الطرقات بالساعات الطويلة ماذا تريد ان يخرج .. عالم ؟؟!! ام ماذا ؟؟ ها هي قريتنا تعج من الشباب المتسقع في الشوارع بالساعات الطويلة ليلاً عصراً من يستطيع ان يتكلم له .؟؟ ومن الشباب من المؤسف الملتزم على حسب الظاهر هذا الفعل .. من ياترى من الأسرة يهتم؟ كيف نريد ان لا يفلت ويسوق معه افكار غربية مع اللباس ..


شبابنا اصبح يلبس بنطاله الجنسي الذي لا اعرف كيف لونه بالضبط مع كوبون مجاني الثقافة .. هذا اللباس الغربي الذي اقول انه ألعن من المقاطعة للبضائع الإمريكية .. اين الأسرة التي غابت ولم ترى ابنها في ومن والى اين يذهب .

هذا العامل لو تكلمت فيه لما انتهيت فما بالك الى العوامل الأخرى التي تعد من العوامل الكبرى التي لا استطيع ان اختصرها في وصفها ولكن نرجع لأن نقول العلاج بعد ان نعرف العوامل والمسببات من اهم ما يرنو اليه موضوعكم الكريم .. وهذا هو الجميل في الموضع العلاج ...

العامل الثاني :ـ ممارسة الصداقة الزائفة التي تكون كاذبة اكثر منها صادقة وهي فنٌ آخر لما ذهب اليه الشباب .. اليوم والتي من شأنها ان تؤثر في ما بينها والتي تكون هذه الغربنة اكثر اتنشاراً وتصنع لها صيت اجتماعي بين هؤلاء الأصدقاء .. فمن يدري اليوم باتلينا بمعاني الصداقة الزائفة التي عادة ما تكون كاذبة الى وقت محدد وبعده الفراق الصادق .. فمراقبة الصداقة هي الأمر الآخر الذي يجب ان نراه في بالنا لأنها تسمى في علم الإجتماع الجماعة الأولية وبما انها الجماعة الأولية هي المؤثر الأول في الشاب ..


في الأخير ارجو النظر في هذين العاملين وسنحاول ان نجلب لهم العلاج اذا امكن اواتمنى ان تكون تنوير اعلامي ضخم لتخلص من هذه الهجمة الشرسة التي ابادت شبابنا ونحن نراهم وهم نائمون في غمرة ساهون ...


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البرستج
السلام عليكم جميعا

اشكر كل من كتب، وفكر، وجهد نفسه في المساهمة، واقتطع من وقته لكي يخدم قريته بقلمه، ودفعه لعملية الاصلاح برأيه، وأبدأكم بالشكر السيد المتنبي الذي لا يخفى على الجميع مساهماته المفيدة والمتميزة فعلاً، وكذلك جميع المشاركين كلهم بلا استثناء، اذ أن الموضوع فعلاً متميز في ردوده وكل الافكار المطروحة.

واتمنى ان نرى خلاصة الموضوع، والتوصيات التي يخرج بها الى اهل القرية الذين بكل تأكيد يشكرونكم على هذه الجهود الطيبة.

ووفقكم الله لكل ما فيه الخير والصلاح.
المركز الثقافي
الأخوة الكرام،،

يعتبر هذا الموضوع اليوم من أهم المواضيع المطروحة للنقاش في العالم الإسلامي، حيث يلاقي الكثير من منا مأساة يوميةً تدعوه ليفكر في ما هو مطروح من آراء ايجابية كما توصف في التغريب، فالتغريب ليس حالةً وليدة، ولا هو يسير بمشيئة فردية، بل على العكس له خلفيات كبير وكثيرة وله أوجه متعددة، فلا التغريب بلبس بنطلون جينس أو حلاقة، فليت التغريب بهذه الشكلية فحسب، هناك من يعمل على تغريب الفكر والثقافة والدين والمنهج، وهناك من يشتغل بكل ما أوتي من قوة ليجعل الفكر الآخر غير الفكر الإسلامي هو الفكر السائد، وسأطرح هنا اقتباساً لأحد المواضيع الهامة بهذا الخصوص، جذبتني اثناء تصفحي للشبكة:

الدعوة الى التغريب

الدعوة إلى التغريب:
(ربما كانت لفظة التغرب أدق ترجمة لكلمة westernization من التغريب).

يقصد بالتغريب (أو التغرب)WESTERNIZATION التخلق بأخلاق الفرنجة، والسعي لتشبه بهم، وأخذ أخذهم في طراز المعيشة، وأساليب الحياة بما في ذلك اقتباس الأفكار، والآراء الاجتماعية، والسياسية.

ويبدو من خلال مطالعة أهم الأعمال الفكرية لأبرز ممثلي هذا الاتجاه في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين أن جهودهم قامت على ثلاثة افتراضات أساسية:
الأول: فقدان الثقة في الحضارة الإسلامية، وجدواها في العصر الحديث.

والثاني: عدم جعل الإسلام (الوحي المنزل) مصدرًا أساسيًا للمعرفة، ولا حجة مرجعية يستند إليها.

والثالث: تأييد الغرب، والإشادة بكل ما فيه، وما يأتي منه من مظاهر مدنيته الحديثة(إبراهيم بيومي غانم، مرجع سابق، ص 94) .

وكان"سلامة موسى"من عتاة دعاة التغريب، ففي عام 1927م نشر كتابه"اليوم والغد"وقال في مقدمته:"كلما ازددت خبرة وتجربة وثقافة توضحت أمامي أغراضي في الأدب، كما أزاوله، فهي تتلخص في أنه يجب أن نخرج من آسيا (يقصد: نخرج من التفكير الذي جاء من آسيا أي الدين وقيمه، فقد جاء الإسلام من آسيا، لأن مصر ليست جزءا من آسيا جغرافيا) وأن نلتحق بأوروبا، فإنني كلما ازدادت معرفتي بالشرق زادت كراهيتي له، وشعوري بأنه غريب عني، وكلما زادت معرفتي بأوربا زاد حبي لها، وتعلقي بها، وزاد شعوري بأنها مني، وأنا منها … هذا هو مذهبي الذي أعمل له طول حياتي سرًا وجهرًا، فأنا كافر بالشرق مؤمن بالغرب.( نقلاً عن: د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين،، المنصورة: دار الوفاء 1991، جـ 1، ص 102) وكانت أهم المسارات التي تخرج دعاة التغرب هي:

- التعليم الأجنبي: إذ كانت المدارس الأجنبية في مصر، ومدارس الإرساليات التنصيرية من أبرز المؤسسات التي عملت على التمكين لفكر التغريب الوافد، ففي حين كانت الأولى تتلقى أبناء النخبة، وتقوم بتعليمهم وفق مناهج، وبرامج، وخطط غربية، وتعمل على سيادة لغة الدولة صاحبة المدرسة سواء كانت إنجليزية، أو فرنسية، أو ألمانية بحيث تحتل من لغة المتعلمين اللغة الأم، وتنزوي العربية وتخمل (يقول شاتليه في كتابه الغارة على العالم الإسلامي : ولا شك أن الإرساليات التبشيرية"التنصيرية"من : بروتستانتية تعجز عن أن تزحزح العقيدة الإسلامية من نفوس منتحليها، ولا يتم لها ذلك إلا ببث الأفكار التي تترب مع اللغات الأوربية"شاتليه، الغارة على العالم الإسلامي، تعريب : محب الدين الخطيب).

وكانت الثانية"مدارس الإرساليات التنصيرية"التي لم تكن تكتفي بالحرب على اللغة العربية لغة الإسلام، والقرآن كما تفعل المدارس الأجنبية، وإنما كانت تزيد على ذلك بأن تشوه عقائد التلاميذ، وأن تلقى في نفوسهم، وعقولهم مزيدًا من الشبهات، والأباطيل والمفتريات ضد الإسلام: كتابه ونبيه وتاريخه وتراثه من خلال برامجها، وما تدرسه لهم في مختلف المواد الدراسية.( د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين، مرجع سابق ج 1 ص 237 وأنظر أيضا : أحمد ربيع عبد الحميد خلف الله، الفكر التربوي وتطبيقاته لدى جماعة الإخوان المسلمين، القاهرة: مكتبة وهبة، 1984، ص 17).
وعندما تأسست الجامعة المصرية عام 1908م استطاع المستشرقون الذين تولوا التدريس بها منذ نشأتها أن يقوموا بدور فعال في إدخال المناهج الغربية للبحث العلمي إلى مصر، فكانت البعثات العلمية إلى أوربا، وما رافقها من حركة ترجمة واسعة عن الفكر الغربي، وكذلك استخدام المستشرقين للتدريس بالجامعة المصرية كلها إجراءات كانت تتم تحت وطأة ضغوط التقدم الغربي، وتحدياته في إطار مشاعر الانبهار، والدهشة من"رفاعة"وحتى"طه حسين"على الأقل، والرغبة في اللحاق بمدنية الغرب.
وقد تمخضت تلك التطورات والإجراءات عبر تفاعلات متشابكة، ومعقدة عن تبلور نخبة فكرية جديدة لها وزنها إلى جوار نخبة الفكر الإسلامي من رجالات الأزهر، وغيرهم تنطلق أساسًا من الإطار المرجعي العام للفكر الغربي، وقدر لها أن تقوم بدور أساسي في الحياة المصرية بصفة عامة، وفي تشكيل مناخها الثقافي خلال النصف الأول من هذا القرن"العشرين". (إبراهيم البيومي غانم، مرجع سابق، ص 75)

نظام الابتعاث إلى بلاد الإنجليز:

- فقد نقلت فئة المصريين- الذين أتاحت لهم الظروف الاجتماعية، والطبقية التعليم في الغرب، والتأثر بحضارته- الإعجاب بتلك الحضارة، وتصوراتها للإنسان والكون والحياة، وساعد على نجاحهم ما أسهمت به الظروف من ضعف العلماء، واهتزاز منزلتهم، لذا نادت تلك الفئة من لمصريين بأن يحل المفهوم العلماني الخاص بالدولة القومية محل الفكرة الإسلامية، وتصورت هذه الفئة أن الأخذ عن الحضارة الغربية هو المنهج الأمثل للوصول بالبلاد إلى الرقي والنجاح، فطالبوا بمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء المحاكم الشرعية، وتعديل قوانين الأحوال الشخصية.( د. زكريا سليمان بيومي، مرجع سابق، ص 44)

يقول الأستاذ"محمد قطب"عن خطر هؤلاء الذين ابتعثهم الإنجليز؛ ليتلقوا تعليمهم في بريطانيا:"فإذا عاد أولئك المبتعثون، وقد صاروا خلقًا آخر ممسوخًا كل المسخ لا يعرف دينه، ولا لغته، ولا قومه، وينظر إلى ذلك كله بازدراء شامل، فهناك يوضعون في مراكز التوجيه؛ ليكون أثرهم في الإفساد أشمل، وأوسع؛ حتى إذا صار أحدهم في نهاية المطاف وزيرًا للمعارف، أو وكيلاً للوزارة حطم من مقدسات قومه ما لم يجرؤ"دنلوب"نفسه أن يفعل.( محمد قطب، واقعنا المعاصر، مرجع سابق، ص 234)

وكان مما ساعد على نشاط الفكر العلماني والقومي إلغاء"أتاتورك"للخلافة الإسلامية سنة 1924م، وتحويله تركيا لدولة علمانية، وقد أدى ذلك إلى ظهور مؤلفات تنتهج نهجًا علمانيًا في مقدمتها كتاب"علي عبد الرازق""الإسلام وأصول الحكم"، وفي عام 1926م صدر لـ"طه حسين"كتاب"في الشعر الجاهلي"الذي تطرق فيه لشكه في حقائق وردت في القرآن، حيث اعتبر صلة "إبراهيم" الخليل بالعرب، وبناءه وابنه إسماعيل للكعبة أسطورة، وليست حقيقة.

أهم مظاهر الاعتداء على هوية الأمة وذاتيتها الحضارية:

شهد المجتمع المصري في أوائل القرن الماضي اشتداد حملات التنصير التي استهدفت المصريين خاصةً من ذوي الحاجات استغلالاً لحالة الفقر المدقع عند كثير من أبناء المجتمع في ذلك الوقت، كما شهد انتشار موجة من الإلحاد في الفكر والانحلال في السلوك، وإذا كانت الأولى من عناصر الظروف الثقافية والفكرية، فإن الثانية من عناصر الظروف الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى توالى الدعوات التي تُحرف الأمة عن هويتها.

- انتشار حركات التنصير في مصر:

تعود جذور حركة التنصير في العالم الإسلامي ما بعد حروب الفرنجة المسماة بالحروب الصليبية، فلقد أخفق العالم الغربي في التمكين لاحتلال بلاد الإسلام، فلم تهمد حركات المقاومة؛ حتى انتهى العالم الغربي إلى أن يشهر سلاحين كلاهما أفتك من الآخر هما سلاح الاستشراق، وسلاح التنصير، وفي حين اتخذ الأول من رداء العلم والعقل شعاره فقد عمل الثاني على محور أصول الاعتقاد.

ورغم أن حركات التنصير الأوربي قد وفدت إلى الأقطار الإسلامية منذ منتصف القرن التاسع عشر إلا أنها كانت تنشط وسط المسيحيين الشرقيين من مواطنينا كما يقول الأستاذ"طارق البشري"؛ سعيًا لأن تبني لها قواعد بشرية موالية لها. ولم تكن هذه البعثات في ذلك الوقت تجرؤ على أن تقترب بنشاطها من المسلمين هذا البحر الواسع الذي إذا هاج فقد يبتلع تلك البعثات في قراره السحيق، ويزيد المسلمين غضبًا وحدة في مقاومتهم أي نفوذ غربي.

ولكن تغير هذا الموقف بعد الحرب العالمية الأولى إذ انتقض عقد الخلافة الإسلامية، ونشأت نظم علمانية في بلادنا، وتبنت قيادات دولنا، وقيادات حركاتنا الوطنية هذه النظم الوافدة، وبات الإسلام مجردًا من سيفه، بعيدًا عن سياسة الحكومات، وكل ذلك شجع حركات"التنصير"أن تعمل بين المسلمين، وانعكس ذلك في مؤتمر"المبشرين"بالقدس في 1924م الذي ارتفع فيه شعار: "تنصير العالم في جيل واحد".( طارق البشري، الملامح العامة للفكر السياسي الإسلامي في التاريخ المعاصر، مرجع سابق، ص 166)

لذا نجد في هذه الفترة -قبل ظهور جماعة الإخوان المسلمين- انتشارًا قويًا لحركات التنصير في المجتمع المصري، بل لم يقتصر دور المنصرين عند حد مهاجمة العقيدة الإسلامية في محاضرات عامة، بل تعداه إلى التقاط الصبية من أبناء المسلمين، وردهم عن دينهم الأمر الذي أدى إلى ذعر، واستفزاز الرأي العام الإسلامى.( طارق البشري، الحياة السياسية في مصر 1945- 1952 نقلاً عن زكريا سليمان بيومي، مرجع سابق، ص 50)

كما لعب الاحتلال دورًا إيجابيًا- من وجهة نظر التنصير- في مساعدة المنصرين.
ولقد حاول المصلحون من كل الاتجاهات الفكرية مقاومة حركة التنصير، فأنشئت مجلة الفتح، وأسندت رئاسة تحريرها للشيخ"محب الدين الخطيب"وهو أحد رموز التيار السلفي.

- انتشار الموجة الإلحادية التي تستهدف هدم الدين:

سرت في مصر موجة إلحادية سابقة فترة إسقاط الخلافة، ومواكبة لها، ولاحقة بها، وكان لهذه الموجة من الكتاب، والصحفيين، ومؤلفي الكتب عدد ليس بالقليل، وهؤلاء وإن كان أغلبهم من النصارى الوافدين على مصر من الشام إلا أن منهم نصارى مصريين، ومنهم مع بالغ الأسف مسلمون أسهموا في الترويج لهذا الباطل.( د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين، دراسة تحليلية تاريخية، مرجع سابق، جـ 1، ص 118) وكان من المجلات التي عملت على نشر الفكر الإلحادي في مصر مجلتي: الهلال والمقتطف (مجلة الهلال: هي مجلة شهرية علمية أدبية أصدرها"جورجي زيدان"في مصر عام 1892 وظل يرأس تحريرها إلى وفاته 1914 ثم تولى رئاسة تحريرها ولداه : إميل وشكري زيدان وقد أممت مع تأميم الصحافة في مصر، والمقتطف: أنشاها في بيروت"يعقوب صروف"و"فارس نمر"سنة 1876 ثم نقلاها إلى القاهرة سنة 1885 وكانت من المؤيدين للإنحليز).

كما انتشرت مجموعة من الكتب التي روجت لحملة الإلحاد مثل: كتاب: في الشعر الجاهلي لـ"طه حسين"1926م.

ونادي فيه بالشك في كل شيء، ونادى فيه أن يتجرد الباحث من كل شيء يعلمه من قبل من:
"القومية، ومن المسائل الشخصية، ومن الدين، وكل ما يتصل بالدين"وقال"يجب ألا نتقيد بشيء، وألا نذعن لشيء إلا مناهج البحث العلمي الصحيح، ذلك أننا إذا لم ننس قوميتنا، وديننا، وما يتصل بهما فسنضطر إلى المحاباة، وإرضاء العواطف، وسنغفل عقولنا بما يلائم هذه القومية، وهذا الدين، وهل فعل القدماء غير هذا؟ وهل أفسد علم القدماء غير هذا؟".

وفي هذا الكتاب كان"طه حسين"مفتونًا بحضارة الغرب، وفكر الغرب، ومنهج الغرب(د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين، مرجع سابق، جـ 1، ص 128)، حيث أثار فيه المؤلف الشك حول تاريخ العرب قبل الإسلام، ولم يقف عند هذا الحد، بل تطرق شكه لحقائق وردت في القرآن الكريم حيث اعتبر صلة"إبراهيم"الخليل بالعرب، وبناءه، وابنه"إسماعيل"للكعبة أسطورة، وليست حقيقة.( محمد محمد حسين، مرجع سابق، ج2، ص 304) ومن الكتب التي روجت لحملة الإلحاد أيضًا:

كتاب د."محمد أحمد خلف الله""الفن القصصي في القرآن الكريم"وقال فيه: إن قصص القرآن قص"فني"يعني لا يتحدث عن حقائق تاريخية، وأشخاص حقيقيين .. إنما هي قصص فنية، مبتدعة من الخيال لأغراض فنية.

كما تعالت صيحات الهجوم على اللغة العربية (وخاصة الفصحى)، وهي دائمًا ما تكون مقدمات للهجوم على الإسلام نفسه.

وتمثلت المعركة بين القديم، والجديد حول اللغة العربية في ثلاثة أمور أساسية:

أولها: إحلال العامية محل العربية الفصحى.

وثانيها: كتابة العربية بالحروف اللاتينية، فدعا"عبد العزيز فهمي"باشا؛ لكتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية، كما فعل"أتاتورك"باللغة التركية.

ثالثها: العناية بالآداب الحديثة، وما يتصل منها بالقومية خاصةً، وبما يسمونه"الأدب الشعبي"، ويقصدون به كل ما هو متداول بغير العربية الفصحى (إبراهيم البيومي غانم، مرجع سابق، ص 106)، لكن كل هذه محاولات أيضًا باءت بالفشل كما يقول الأستاذ"محمد قطب".( محمد قطب، واقعنا المعاصر 296) كما انتشرت مجموعة من الكتب ذات توجه علماني، وذلك عقب إلغاء الخلافة مثل كتاب علي عبد الرازق"الإسلام وأصول الحكم".

ففي نوفمبر 1922م فصل "أتاتورك"بين الخلافة والسلطة ونصب الأمير"عبد المجيد"خليفة للمسلمين مجردًا من السلطة المدنية، وقصر الخلافة على الأمور الروحية، وأعلن الجمهورية التركية، فأحدث هذا التصرف حراكًا فكريًا في العالم الإسلامي، وخاصةً مصر، فكتب"رشيد رضا"على ست حلقات في مجلة المنار كتابه: الخلافة أو الإمامة العظمى هاجم فيه تصرفا ت"أتاتورك".

وفي مارس 1924م ألف آخر شيوخ الإسلام في تركيا"مصطفى صبري"كتاب: "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة".

ثم جاء الكتاب الذي أثار الضجة الكبرى ألا وهو كتاب الشيخ"علي عبد الرازق":"الإسلام وأصول الحكم"في إبريل 1925م فما أن صدر هذا الكتاب؛ حتى أثار من المعارك الفكرية ما لم يثره أي كتاب آخر؛ بسبب الظروف السياسية، والملابسات الدولية التي عاصرت صدوره، وفي هذا الكتاب أنكر الشيخ"علي عبد الرازق"أن تكون الخلافة، أو القضاء، أو وظائف الحكم، والدولة جميعًا من الدين في شيء، وقد روج هذا الكتاب للفكر العلماني، وعبَّد له الطريق.

ولقد حاول الكتاب"والكاتب"هدم فكرة الخلافة الإسلامية من أساسها، وكال التهم جزافًا إلى كل خليفة تولى أمر المسلمين، ونفى فكرة الحكومة الإسلامية التي تعين الخليفة في عمله.( د. علي عبد الحليم محمود منهج التربية عند الخوان المسلمين، مرجع سابق ج1، ص 150)

وقد تصدى للرد على هذا الكتاب الفج المبطل للحق لجنةٌ من علماء الأزهر؛ فأوضحت ما فيه من باطل وزيف، وقد أنهت اللجنة دراستها للكتاب، والرد على باطله بقرار هو: إخراج هذا المؤلف من زمرة علماء الأزهر بما أدان به نفسه في هذا الكتاب، وقد ترتب على هذا القرار أن يفصل من عمله، وهو وظيفة القاضي الشرعي- قاضي في محكمة المنصورة الشرعية- لأنه تولاها بوصفه أحد علماء الأزهر، وقد زالت عنه هذه الصفة بهذا القرار. (المرجع السابق، جـ 1، ص 152) وفي الحقيقة أن هذا الكتاب لم يكن بحثًا أكاديميًا من أبحاث السياسة، أو علم الكلام، بل كان سلاحًا سياسيًا استخدمه صاحبه في معركة سياسية حامية ضد القصر الذي يعاديه الحزب الذي ينتمي إليه- من الأحرار الدستوريين- وضد الأزهر الذي أشيع في ذلك الوقت أنه يريد الخلافة للملك"فؤاد"، وفي نفس الوقت ترويجًا للفكر العلماني. (زكريا سليمان بيومي ص 47، ولقد رجع الشيخ علي عبد الرازق عن تلك الأفكار ونقل عنه الدكتور محمد عمارة انه قال : أن مقولة الإسلام دين لا دولة له كلمة ألقاها الشيطان على لساني)

الدعوة لتحرير المرأة المصرية على النهج الغربي:

ورائد هذه الدعوة هو"قاسم أمين"والمجموعة الفكرية التي أطلق عليها دعاة "الجديد"، أو تبنت التغريب منهج حياة.

ولقد نادى"قاسم أمين"بالدعوة إلى تحرير المرأة المصرية في كتابين -(لقاسم أمين كتاب باللغة الفرنسية اسمه"المصريون"- قبل هذين الكتابين - يرد فيه على رسالة لمستشرق فرنسي أسمه داركور اتهم فيها الإسلام باحتقار المرأة وعدم الاعتراف بكيانها الإنساني، وهاجم حجاب المرأة المصرية، فرد قاسم أمين مفندًا مفتريات هذا المستشرق، ودافع عن الحجاب ولمز فيه من تفتح صالونها للرجال وتجالسهم متشبهة بالنساء الغربيات، ووشى بقاسم أمين الوشاة عند الأميرة "نازلي"بأن "قاسم أمين"يعنيها مما أثار حنقها عليه، وكان من رواد صالونها "محمد عبده"و"سعد زغلول"و"محمد المويلحي"الذين اتفقوا مع الأميرة "نازلي"أن يتقدم "قاسم أمين"بالاعتذار إلى سمو الأميرة، ومن هنا بدأ تحول "قاسم أمين"من مدافع عن الحجاب لمهاجم له)- لا يفرق بينهما إلا عام، أو أقل حيث صدر الكتاب الأول"تحرير المرأة"عام 1899م وصدر الكتاب الثاني "المرأة الجديدة"عام 1900م، وخطورة الفرق بين الكتابين أنهما شهدا تحولاً في المرجعية الفكرية لقاسم أمين، ففي حين يدعو في الكتاب الأول إلى الاقتصار في تحرير المرأة على ما أراده الشرع لها فيقول: "ربما يتوهم ناظر أنني أرى الآن رفع الحجاب بالمرة، ولكن الحقيقة غير ذلك، فإنني لا أزال أدافع عن الحجاب، وأعتبره أصلاً من أصول الأدب التي يلزم التمسك بها غير أني أطلب أن يكون منطبقًا على ما جاء في الشريعة الإسلامية. ( د. محمد عمارة، "قاسم أمين"تحرير المرأة والتمدن الإسلامي، القاهرة : دار الشروق، ط 2، 1988 ص، 60) وبقول في كتابه "تحرير المرأة" أيضًا: "إننا نطلب تخفيف الحجاب، ورده إلى أحكام الشريعة الإسلامية" فما نادى به "قاسم أمين" في"تحرير المرأة" هو أن تأخذ المرأة المصرية الحقوق التي أعطتها لها الشريعة الإسلامية، وفي مقدمتها التعليم.

بينما نجده يدعو في الكتاب الثاني أن تحذو المرأة المصرية حذو المرأة الغربية حيث أسقط الإسلام في هذا الكتاب، ولم يعد يذكره إنما صار يعلن: أن المرأة المصرية ينبغي أن تصنع كما صنعت أختها الفرنسية؛ لكي تتقدم، وتتحرر، ويتقدم المجتمع كله، ويتحرر؛ بل وصل الأمر إلى الدعوة إلى السير في ذات الطريق الذي سارت فيه الغربية من قبل، ولو أدى ذلك إلى المرور في جميع الأدوار التي قطعتها، وتقطعها النساء الغربيات، وقد كان من بين تلك الأدوار ما يعلمه "قاسم أمين" - ولا شك- من التبذل، وانحلال الأخلاق، قال: "… ولا نرى مانعًا من السير في تلك الطريق التي سبقتنا إليها الأمم الغربية؛ لأننا نشاهد أن الغربيين يظهر تقدمهم في المدنية يومًا فيومًا.

"… وبالجملة فإننا لا نهاب أن نقول بوجوب منح نسائنا حقوقهن في حرية الفكر، والعمل بعد تقوية عقولهن بالتربية، حتى لو كان من المحقق أن يمررن في جميع الأدوار التي قطعتها، وتقطعها النساء الغربيات.

ولعل ذلك هو الذي جعل الدكتور"محمد عمارة"- وهو جامع الأعمال الكاملة لقاسم أمين- يرجح، بل يجزم أن "محمد عبده" قد قام بتحرير أجزاء كبيرة من كتاب "تحرير المرأة" على صغر حجمه (عمرو عبد الكريم، قاسم أمين بين تحرير المرأة والمرأة الجديدة، المنار الجديد، العدد الخامس، شتاء 1999، ص 70) ذلك أن "قاسم أمين" قد عالج في هذا الكتاب موضوعات أربعة وهي: الحجاب، واشتغال المرأة بالشئون العامة، وتعدد الزوجات، والطلاق.

وذلك يحتاج لخلفية شرعية لا نحسب أن "قاسم أمين" توفر عليها، فهو في حد ذاته أثر من آثار التغريب الفكري، والثقافي في ديار المسلمين، ذلك ما وضح بجلاء في كتابه "المرأة الجديدة" الذي صرح في أكثر من موضع فيه أنه يريد للمرأة المسلمة أن تتأسى بالمرأة الأوربية.
----------------------------

كما أنني أريد من الأخوة المهتمية أن يزودونا بمعلومات من هذا الكتاب:

اقتباس
ملاحظة : لو قرأئنا كتاب ( للفتيــــان .. و الفتيات ) نصائح الإمام الخميني للفتيــان لوجدنا الكثيــر من النصائح بخصوص الثياب مثلاً ، و لكن لا أحد يجيــب..


أبو مارية
المركز الثقافي
الأخوة الكرام،،

يعتبر هذا الموضوع اليوم من أهم المواضيع المطروحة للنقاش في العالم الإسلامي، حيث يلاقي الكثير من منا مأساة يوميةً تدعوه ليفكر في ما هو مطروح من آراء ايجابية كما توصف في التغريب، فالتغريب ليس حالةً وليدة، ولا هو يسير بمشيئة فردية، بل على العكس له خلفيات كبير وكثيرة وله أوجه متعددة، فلا التغريب بلبس بنطلون جينس أو حلاقة، فليت التغريب بهذه الشكلية فحسب، هناك من يعمل على تغريب الفكر والثقافة والدين والمنهج، وهناك من يشتغل بكل ما أوتي من قوة ليجعل الفكر الآخر غير الفكر الإسلامي هو الفكر السائد، وسأطرح هنا اقتباساً لأحد المواضيع الهامة بهذا الخصوص، جذبتني اثناء تصفحي للشبكة:

الدعوة الى التغريب

الدعوة إلى التغريب:
(ربما كانت لفظة التغرب أدق ترجمة لكلمة westernization من التغريب).

يقصد بالتغريب (أو التغرب)WESTERNIZATION التخلق بأخلاق الفرنجة، والسعي لتشبه بهم، وأخذ أخذهم في طراز المعيشة، وأساليب الحياة بما في ذلك اقتباس الأفكار، والآراء الاجتماعية، والسياسية.

ويبدو من خلال مطالعة أهم الأعمال الفكرية لأبرز ممثلي هذا الاتجاه في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين أن جهودهم قامت على ثلاثة افتراضات أساسية:
الأول: فقدان الثقة في الحضارة الإسلامية، وجدواها في العصر الحديث.

والثاني: عدم جعل الإسلام (الوحي المنزل) مصدرًا أساسيًا للمعرفة، ولا حجة مرجعية يستند إليها.

والثالث: تأييد الغرب، والإشادة بكل ما فيه، وما يأتي منه من مظاهر مدنيته الحديثة(إبراهيم بيومي غانم، مرجع سابق، ص 94) .

وكان"سلامة موسى"من عتاة دعاة التغريب، ففي عام 1927م نشر كتابه"اليوم والغد"وقال في مقدمته:"كلما ازددت خبرة وتجربة وثقافة توضحت أمامي أغراضي في الأدب، كما أزاوله، فهي تتلخص في أنه يجب أن نخرج من آسيا (يقصد: نخرج من التفكير الذي جاء من آسيا أي الدين وقيمه، فقد جاء الإسلام من آسيا، لأن مصر ليست جزءا من آسيا جغرافيا) وأن نلتحق بأوروبا، فإنني كلما ازدادت معرفتي بالشرق زادت كراهيتي له، وشعوري بأنه غريب عني، وكلما زادت معرفتي بأوربا زاد حبي لها، وتعلقي بها، وزاد شعوري بأنها مني، وأنا منها … هذا هو مذهبي الذي أعمل له طول حياتي سرًا وجهرًا، فأنا كافر بالشرق مؤمن بالغرب.( نقلاً عن: د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين،، المنصورة: دار الوفاء 1991، جـ 1، ص 102) وكانت أهم المسارات التي تخرج دعاة التغرب هي:

- التعليم الأجنبي: إذ كانت المدارس الأجنبية في مصر، ومدارس الإرساليات التنصيرية من أبرز المؤسسات التي عملت على التمكين لفكر التغريب الوافد، ففي حين كانت الأولى تتلقى أبناء النخبة، وتقوم بتعليمهم وفق مناهج، وبرامج، وخطط غربية، وتعمل على سيادة لغة الدولة صاحبة المدرسة سواء كانت إنجليزية، أو فرنسية، أو ألمانية بحيث تحتل من لغة المتعلمين اللغة الأم، وتنزوي العربية وتخمل (يقول شاتليه في كتابه الغارة على العالم الإسلامي : ولا شك أن الإرساليات التبشيرية"التنصيرية"من : بروتستانتية تعجز عن أن تزحزح العقيدة الإسلامية من نفوس منتحليها، ولا يتم لها ذلك إلا ببث الأفكار التي تترب مع اللغات الأوربية"شاتليه، الغارة على العالم الإسلامي، تعريب : محب الدين الخطيب).

وكانت الثانية"مدارس الإرساليات التنصيرية"التي لم تكن تكتفي بالحرب على اللغة العربية لغة الإسلام، والقرآن كما تفعل المدارس الأجنبية، وإنما كانت تزيد على ذلك بأن تشوه عقائد التلاميذ، وأن تلقى في نفوسهم، وعقولهم مزيدًا من الشبهات، والأباطيل والمفتريات ضد الإسلام: كتابه ونبيه وتاريخه وتراثه من خلال برامجها، وما تدرسه لهم في مختلف المواد الدراسية.( د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين، مرجع سابق ج 1 ص 237 وأنظر أيضا : أحمد ربيع عبد الحميد خلف الله، الفكر التربوي وتطبيقاته لدى جماعة الإخوان المسلمين، القاهرة: مكتبة وهبة، 1984، ص 17).
وعندما تأسست الجامعة المصرية عام 1908م استطاع المستشرقون الذين تولوا التدريس بها منذ نشأتها أن يقوموا بدور فعال في إدخال المناهج الغربية للبحث العلمي إلى مصر، فكانت البعثات العلمية إلى أوربا، وما رافقها من حركة ترجمة واسعة عن الفكر الغربي، وكذلك استخدام المستشرقين للتدريس بالجامعة المصرية كلها إجراءات كانت تتم تحت وطأة ضغوط التقدم الغربي، وتحدياته في إطار مشاعر الانبهار، والدهشة من"رفاعة"وحتى"طه حسين"على الأقل، والرغبة في اللحاق بمدنية الغرب.
وقد تمخضت تلك التطورات والإجراءات عبر تفاعلات متشابكة، ومعقدة عن تبلور نخبة فكرية جديدة لها وزنها إلى جوار نخبة الفكر الإسلامي من رجالات الأزهر، وغيرهم تنطلق أساسًا من الإطار المرجعي العام للفكر الغربي، وقدر لها أن تقوم بدور أساسي في الحياة المصرية بصفة عامة، وفي تشكيل مناخها الثقافي خلال النصف الأول من هذا القرن"العشرين". (إبراهيم البيومي غانم، مرجع سابق، ص 75)

نظام الابتعاث إلى بلاد الإنجليز:

- فقد نقلت فئة المصريين- الذين أتاحت لهم الظروف الاجتماعية، والطبقية التعليم في الغرب، والتأثر بحضارته- الإعجاب بتلك الحضارة، وتصوراتها للإنسان والكون والحياة، وساعد على نجاحهم ما أسهمت به الظروف من ضعف العلماء، واهتزاز منزلتهم، لذا نادت تلك الفئة من لمصريين بأن يحل المفهوم العلماني الخاص بالدولة القومية محل الفكرة الإسلامية، وتصورت هذه الفئة أن الأخذ عن الحضارة الغربية هو المنهج الأمثل للوصول بالبلاد إلى الرقي والنجاح، فطالبوا بمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء المحاكم الشرعية، وتعديل قوانين الأحوال الشخصية.( د. زكريا سليمان بيومي، مرجع سابق، ص 44)

يقول الأستاذ"محمد قطب"عن خطر هؤلاء الذين ابتعثهم الإنجليز؛ ليتلقوا تعليمهم في بريطانيا:"فإذا عاد أولئك المبتعثون، وقد صاروا خلقًا آخر ممسوخًا كل المسخ لا يعرف دينه، ولا لغته، ولا قومه، وينظر إلى ذلك كله بازدراء شامل، فهناك يوضعون في مراكز التوجيه؛ ليكون أثرهم في الإفساد أشمل، وأوسع؛ حتى إذا صار أحدهم في نهاية المطاف وزيرًا للمعارف، أو وكيلاً للوزارة حطم من مقدسات قومه ما لم يجرؤ"دنلوب"نفسه أن يفعل.( محمد قطب، واقعنا المعاصر، مرجع سابق، ص 234)

وكان مما ساعد على نشاط الفكر العلماني والقومي إلغاء"أتاتورك"للخلافة الإسلامية سنة 1924م، وتحويله تركيا لدولة علمانية، وقد أدى ذلك إلى ظهور مؤلفات تنتهج نهجًا علمانيًا في مقدمتها كتاب"علي عبد الرازق""الإسلام وأصول الحكم"، وفي عام 1926م صدر لـ"طه حسين"كتاب"في الشعر الجاهلي"الذي تطرق فيه لشكه في حقائق وردت في القرآن، حيث اعتبر صلة "إبراهيم" الخليل بالعرب، وبناءه وابنه إسماعيل للكعبة أسطورة، وليست حقيقة.

أهم مظاهر الاعتداء على هوية الأمة وذاتيتها الحضارية:

شهد المجتمع المصري في أوائل القرن الماضي اشتداد حملات التنصير التي استهدفت المصريين خاصةً من ذوي الحاجات استغلالاً لحالة الفقر المدقع عند كثير من أبناء المجتمع في ذلك الوقت، كما شهد انتشار موجة من الإلحاد في الفكر والانحلال في السلوك، وإذا كانت الأولى من عناصر الظروف الثقافية والفكرية، فإن الثانية من عناصر الظروف الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى توالى الدعوات التي تُحرف الأمة عن هويتها.

- انتشار حركات التنصير في مصر:

تعود جذور حركة التنصير في العالم الإسلامي ما بعد حروب الفرنجة المسماة بالحروب الصليبية، فلقد أخفق العالم الغربي في التمكين لاحتلال بلاد الإسلام، فلم تهمد حركات المقاومة؛ حتى انتهى العالم الغربي إلى أن يشهر سلاحين كلاهما أفتك من الآخر هما سلاح الاستشراق، وسلاح التنصير، وفي حين اتخذ الأول من رداء العلم والعقل شعاره فقد عمل الثاني على محور أصول الاعتقاد.

ورغم أن حركات التنصير الأوربي قد وفدت إلى الأقطار الإسلامية منذ منتصف القرن التاسع عشر إلا أنها كانت تنشط وسط المسيحيين الشرقيين من مواطنينا كما يقول الأستاذ"طارق البشري"؛ سعيًا لأن تبني لها قواعد بشرية موالية لها. ولم تكن هذه البعثات في ذلك الوقت تجرؤ على أن تقترب بنشاطها من المسلمين هذا البحر الواسع الذي إذا هاج فقد يبتلع تلك البعثات في قراره السحيق، ويزيد المسلمين غضبًا وحدة في مقاومتهم أي نفوذ غربي.

ولكن تغير هذا الموقف بعد الحرب العالمية الأولى إذ انتقض عقد الخلافة الإسلامية، ونشأت نظم علمانية في بلادنا، وتبنت قيادات دولنا، وقيادات حركاتنا الوطنية هذه النظم الوافدة، وبات الإسلام مجردًا من سيفه، بعيدًا عن سياسة الحكومات، وكل ذلك شجع حركات"التنصير"أن تعمل بين المسلمين، وانعكس ذلك في مؤتمر"المبشرين"بالقدس في 1924م الذي ارتفع فيه شعار: "تنصير العالم في جيل واحد".( طارق البشري، الملامح العامة للفكر السياسي الإسلامي في التاريخ المعاصر، مرجع سابق، ص 166)

لذا نجد في هذه الفترة -قبل ظهور جماعة الإخوان المسلمين- انتشارًا قويًا لحركات التنصير في المجتمع المصري، بل لم يقتصر دور المنصرين عند حد مهاجمة العقيدة الإسلامية في محاضرات عامة، بل تعداه إلى التقاط الصبية من أبناء المسلمين، وردهم عن دينهم الأمر الذي أدى إلى ذعر، واستفزاز الرأي العام الإسلامى.( طارق البشري، الحياة السياسية في مصر 1945- 1952 نقلاً عن زكريا سليمان بيومي، مرجع سابق، ص 50)

كما لعب الاحتلال دورًا إيجابيًا- من وجهة نظر التنصير- في مساعدة المنصرين.
ولقد حاول المصلحون من كل الاتجاهات الفكرية مقاومة حركة التنصير، فأنشئت مجلة الفتح، وأسندت رئاسة تحريرها للشيخ"محب الدين الخطيب"وهو أحد رموز التيار السلفي.

- انتشار الموجة الإلحادية التي تستهدف هدم الدين:

سرت في مصر موجة إلحادية سابقة فترة إسقاط الخلافة، ومواكبة لها، ولاحقة بها، وكان لهذه الموجة من الكتاب، والصحفيين، ومؤلفي الكتب عدد ليس بالقليل، وهؤلاء وإن كان أغلبهم من النصارى الوافدين على مصر من الشام إلا أن منهم نصارى مصريين، ومنهم مع بالغ الأسف مسلمون أسهموا في الترويج لهذا الباطل.( د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين، دراسة تحليلية تاريخية، مرجع سابق، جـ 1، ص 118) وكان من المجلات التي عملت على نشر الفكر الإلحادي في مصر مجلتي: الهلال والمقتطف (مجلة الهلال: هي مجلة شهرية علمية أدبية أصدرها"جورجي زيدان"في مصر عام 1892 وظل يرأس تحريرها إلى وفاته 1914 ثم تولى رئاسة تحريرها ولداه : إميل وشكري زيدان وقد أممت مع تأميم الصحافة في مصر، والمقتطف: أنشاها في بيروت"يعقوب صروف"و"فارس نمر"سنة 1876 ثم نقلاها إلى القاهرة سنة 1885 وكانت من المؤيدين للإنحليز).

كما انتشرت مجموعة من الكتب التي روجت لحملة الإلحاد مثل: كتاب: في الشعر الجاهلي لـ"طه حسين"1926م.

ونادي فيه بالشك في كل شيء، ونادى فيه أن يتجرد الباحث من كل شيء يعلمه من قبل من:
"القومية، ومن المسائل الشخصية، ومن الدين، وكل ما يتصل بالدين"وقال"يجب ألا نتقيد بشيء، وألا نذعن لشيء إلا مناهج البحث العلمي الصحيح، ذلك أننا إذا لم ننس قوميتنا، وديننا، وما يتصل بهما فسنضطر إلى المحاباة، وإرضاء العواطف، وسنغفل عقولنا بما يلائم هذه القومية، وهذا الدين، وهل فعل القدماء غير هذا؟ وهل أفسد علم القدماء غير هذا؟".

وفي هذا الكتاب كان"طه حسين"مفتونًا بحضارة الغرب، وفكر الغرب، ومنهج الغرب(د. علي عبد الحليم محمود، منهج التربية عند الإخوان المسلمين، مرجع سابق، جـ 1، ص 128)، حيث أثار فيه المؤلف الشك حول تاريخ العرب قبل الإسلام، ولم يقف عند هذا الحد، بل تطرق شكه لحقائق وردت في القرآن الكريم حيث اعتبر صلة"إبراهيم"الخليل بالعرب، وبناءه، وابنه"إسماعيل"للكعبة أسطورة، وليست حقيقة.( محمد محمد حسين، مرجع سابق، ج2، ص 304) ومن الكتب التي روجت لحملة الإلحاد أيضًا:

كتاب د."محمد أحمد خلف الله""الفن القصصي في القرآن الكريم"وقال فيه: إن قصص القرآن قص"فني"يعني لا يتحدث عن حقائق تاريخية، وأشخاص حقيقيين .. إنما هي قصص فنية، مبتدعة من الخيال لأغراض فنية.

كما تعالت صيحات الهجوم على اللغة العربية (وخاصة الفصحى)، وهي دائمًا ما تكون مقدمات للهجوم على الإسلام نفسه.

وتمثلت المعركة بين القديم، والجديد حول اللغة العربية في ثلاثة أمور أساسية:

أولها: إحلال العامية محل العربية الفصحى.

وثانيها: كتابة العربية بالحروف اللاتينية، فدعا"عبد العزيز فهمي"باشا؛ لكتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية، كما فعل"أتاتورك"باللغة التركية.

ثالثها: العناية بالآداب الحديثة، وما يتصل منها بالقومية خاصةً، وبما يسمونه"الأدب الشعبي"، ويقصدون به كل ما هو متداول بغير العربية الفصحى (إبراهيم البيومي غانم، مرجع سابق، ص 106)، لكن كل هذه محاولات أيضًا باءت بالفشل كما يقول الأستاذ"محمد قطب".( محمد قطب، واقعنا المعاصر 296) كما انتشرت مجموعة من الكتب ذات توجه علماني، وذلك عقب إلغاء الخلافة مثل كتاب علي عبد الرازق"الإسلام وأصول الحكم".

ففي نوفمبر 1922م فصل "أتاتورك"بين الخلافة والسلطة ونصب الأمير"عبد المجيد"خليفة للمسلمين مجردًا من السلطة المدنية، وقصر الخلافة على الأمور الروحية، وأعلن الجمهورية التركية، فأحدث هذا التصرف حراكًا فكريًا في العالم الإسلامي، وخاصةً مصر، فكتب"رشيد رضا"على ست حلقات في مجلة المنار كتابه: الخلافة أو الإمامة العظمى هاجم فيه تصرفا ت"أتاتورك".

وفي مارس 1924م ألف آخر شيوخ الإسلام في تركيا"مصطفى صبري"كتاب: "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة".

ثم جاء الكتاب الذي أثار الضجة الكبرى ألا وهو كتاب الشيخ"علي عبد الرازق":"الإسلام وأصول الحكم"في إبريل 1925م فما أن صدر هذا الكتاب؛ حتى أثار من المعارك الفكرية ما لم يثره أي كتاب آخر؛ بسبب الظروف السياسية، والملابسات الدولية التي عاصرت صدوره، وفي هذا الكتاب أنكر الشيخ"علي عبد الرازق"أن تكون الخلافة، أو القضاء، أو وظائف الحكم، والدولة جميعًا من الدين في شيء، وقد روج هذا الكتاب للفكر العلماني، وعبَّد له الطريق.

ولقد حاول الكتاب"والكاتب"هدم فكرة الخلافة الإسلامية من أساسها، وكال التهم جزافًا إلى كل خليفة تولى أمر المسلمين، ونفى فكرة الحكومة الإسلامية التي تعين الخليفة في عمله.( د. علي عبد الحليم محمود منهج التربية عند الخوان المسلمين، مرجع سابق ج1، ص 150)

وقد تصدى للرد على هذا الكتاب الفج المبطل للحق لجنةٌ من علماء الأزهر؛ فأوضحت ما فيه من باطل وزيف، وقد أنهت اللجنة دراستها للكتاب، والرد على باطله بقرار هو: إخراج هذا المؤلف من زمرة علماء الأزهر بما أدان به نفسه في هذا الكتاب، وقد ترتب على هذا القرار أن يفصل من عمله، وهو وظيفة القاضي الشرعي- قاضي في محكمة المنصورة الشرعية- لأنه تولاها بوصفه أحد علماء الأزهر، وقد زالت عنه هذه الصفة بهذا القرار. (المرجع السابق، جـ 1، ص 152) وفي الحقيقة أن هذا الكتاب لم يكن بحثًا أكاديميًا من أبحاث السياسة، أو علم الكلام، بل كان سلاحًا سياسيًا استخدمه صاحبه في معركة سياسية حامية ضد القصر الذي يعاديه الحزب الذي ينتمي إليه- من الأحرار الدستوريين- وضد الأزهر الذي أشيع في ذلك الوقت أنه يريد الخلافة للملك"فؤاد"، وفي نفس الوقت ترويجًا للفكر العلماني. (زكريا سليمان بيومي ص 47، ولقد رجع الشيخ علي عبد الرازق عن تلك الأفكار ونقل عنه الدكتور محمد عمارة انه قال : أن مقولة الإسلام دين لا دولة له كلمة ألقاها الشيطان على لساني)

الدعوة لتحرير المرأة المصرية على النهج الغربي:

ورائد هذه الدعوة هو"قاسم أمين"والمجموعة الفكرية التي أطلق عليها دعاة "الجديد"، أو تبنت التغريب منهج حياة.

ولقد نادى"قاسم أمين"بالدعوة إلى تحرير المرأة المصرية في كتابين -(لقاسم أمين كتاب باللغة الفرنسية اسمه"المصريون"- قبل هذين الكتابين - يرد فيه على رسالة لمستشرق فرنسي أسمه داركور اتهم فيها الإسلام باحتقار المرأة وعدم الاعتراف بكيانها الإنساني، وهاجم حجاب المرأة المصرية، فرد قاسم أمين مفندًا مفتريات هذا المستشرق، ودافع عن الحجاب ولمز فيه من تفتح صالونها للرجال وتجالسهم متشبهة بالنساء الغربيات، ووشى بقاسم أمين الوشاة عند الأميرة "نازلي"بأن "قاسم أمين"يعنيها مما أثار حنقها عليه، وكان من رواد صالونها "محمد عبده"و"سعد زغلول"و"محمد المويلحي"الذين اتفقوا مع الأميرة "نازلي"أن يتقدم "قاسم أمين"بالاعتذار إلى سمو الأميرة، ومن هنا بدأ تحول "قاسم أمين"من مدافع عن الحجاب لمهاجم له)- لا يفرق بينهما إلا عام، أو أقل حيث صدر الكتاب الأول"تحرير المرأة"عام 1899م وصدر الكتاب الثاني "المرأة الجديدة"عام 1900م، وخطورة الفرق بين الكتابين أنهما شهدا تحولاً في المرجعية الفكرية لقاسم أمين، ففي حين يدعو في الكتاب الأول إلى الاقتصار في تحرير المرأة على ما أراده الشرع لها فيقول: "ربما يتوهم ناظر أنني أرى الآن رفع الحجاب بالمرة، ولكن الحقيقة غير ذلك، فإنني لا أزال أدافع عن الحجاب، وأعتبره أصلاً من أصول الأدب التي يلزم التمسك بها غير أني أطلب أن يكون منطبقًا على ما جاء في الشريعة الإسلامية. ( د. محمد عمارة، "قاسم أمين"تحرير المرأة والتمدن الإسلامي، القاهرة : دار الشروق، ط 2، 1988 ص، 60) وبقول في كتابه "تحرير المرأة" أيضًا: "إننا نطلب تخفيف الحجاب، ورده إلى أحكام الشريعة الإسلامية" فما نادى به "قاسم أمين" في"تحرير المرأة" هو أن تأخذ المرأة المصرية الحقوق التي أعطتها لها الشريعة الإسلامية، وفي مقدمتها التعليم.

بينما نجده يدعو في الكتاب الثاني أن تحذو المرأة المصرية حذو المرأة الغربية حيث أسقط الإسلام في هذا الكتاب، ولم يعد يذكره إنما صار يعلن: أن المرأة المصرية ينبغي أن تصنع كما صنعت أختها الفرنسية؛ لكي تتقدم، وتتحرر، ويتقدم المجتمع كله، ويتحرر؛ بل وصل الأمر إلى الدعوة إلى السير في ذات الطريق الذي سارت فيه الغربية من قبل، ولو أدى ذلك إلى المرور في جميع الأدوار التي قطعتها، وتقطعها النساء الغربيات، وقد كان من بين تلك الأدوار ما يعلمه "قاسم أمين" - ولا شك- من التبذل، وانحلال الأخلاق، قال: "… ولا نرى مانعًا من السير في تلك الطريق التي سبقتنا إليها الأمم الغربية؛ لأننا نشاهد أن الغربيين يظهر تقدمهم في المدنية يومًا فيومًا.

"… وبالجملة فإننا لا نهاب أن نقول بوجوب منح نسائنا حقوقهن في حرية الفكر، والعمل بعد تقوية عقولهن بالتربية، حتى لو كان من المحقق أن يمررن في جميع الأدوار التي قطعتها، وتقطعها النساء الغربيات.

ولعل ذلك هو الذي جعل الدكتور"محمد عمارة"- وهو جامع الأعمال الكاملة لقاسم أمين- يرجح، بل يجزم أن "محمد عبده" قد قام بتحرير أجزاء كبيرة من كتاب "تحرير المرأة" على صغر حجمه (عمرو عبد الكريم، قاسم أمين بين تحرير المرأة والمرأة الجديدة، المنار الجديد، العدد الخامس، شتاء 1999، ص 70) ذلك أن "قاسم أمين" قد عالج في هذا الكتاب موضوعات أربعة وهي: الحجاب، واشتغال المرأة بالشئون العامة، وتعدد الزوجات، والطلاق.

وذلك يحتاج لخلفية شرعية لا نحسب أن "قاسم أمين" توفر عليها، فهو في حد ذاته أثر من آثار التغريب الفكري، والثقافي في ديار المسلمين، ذلك ما وضح بجلاء في كتابه "المرأة الجديدة" الذي صرح في أكثر من موضع فيه أنه يريد للمرأة المسلمة أن تتأسى بالمرأة الأوربية.
----------------------------

كما أنني أريد من الأخوة المهتمية أن يزودونا بمعلومات من هذا الكتاب:

اقتباس
ملاحظة : لو قرأئنا كتاب ( للفتيــــان .. و الفتيات ) نصائح الإمام الخميني للفتيــان لوجدنا الكثيــر من النصائح بخصوص الثياب مثلاً ، و لكن لا أحد يجيــب..


أبو مارية
حيدريه
اقتباس
( عولمـــــــة الثقافــــــة)

هي السبب الأكبر للتغرب
.

واجد متاثر بالدين المدرسة tongue.gif biggrin.gif
بس مو شرط يكون التغريب من نواحي فكرية ثقافية دينية
قد يكون دافع التغريب تحصيل علم مواكب ومهيا ومطلوب في وقتنا الحاضر
نجد الكثير يلجا الى التغريب من اجل الحصول على شهادة تؤهله العمل في اماكن يطمح اليها وهذه الاماكن تتطلب شهادات من جامعات او كليات خارج الدولة مثلا
تخصص العلاج الطبيعي تخصص على ما يقولون ماشي سوقه بس بالبحرين يقلوف ويفتحون المجال والحين مقفل يعني يلجا الكثيرالى الدراسة في الخارج وعلى حسب الشخص
المتغرب ومدى تاثره بتغيرات الغربية ولكن نجد الاشخاص التي لم يتغير منهم اي شي وكانما ذهبوا لاجل هدف مركز لا من اجل شي اخر ولم يتاثرواا بعولمة الثقافة الغربية
ويعتمد على التربية السليمة من جانب الاهل

لا تخلوني اصيح sad.gif
كنت اريد ادرس واتغرب اخذ علاج طبيعي بالكويت بس ويش نسوي فراق الاهل صعب
الله كريم smile.gif
خلنا بالبحرين مملكة الحرية wink.gif cool.gif tongue.gif
فتى
أهلاً .. لم أقرا الرد كاملاً ..
و لكن بالنسبة للذي ذكرت .. حالوت البحث عنه ، و لكن لم اجده ضمن مجموعة الكتب ..
بس اذكر انه كان أحد من سلسة ( للفتيان ، الفتيات ، للمتزوجين ، و غيرهم ) و لونه أصفر ، و عليه دائة وردية تصميم إسلامي ..
من زماااااااااان يوم اقراه .. ما اذكر وين صار ..
موضوعي
وقفة سريعة وخجولة مع الموضوع

أشكر صاحب الموضوع على طرحه لهذا الموضوع المهم الذي أعتبره بمثابة الحرب الثقافية المعلنة بكل وضوح من قبل الغرب والمسوقين لهم..لقد تعددت أنواع الاحتلال وأحد هذه الأنواع هو هذه الحملة المشنة على الإسلام أجمع لاحتلاله فكرياً.

نعم لقد استشرت الأفكار الغربية كالسم الذي نتجرعه قطرة..قطرة كل يوم لقد بدئنا نحتضن هذه الأفكار الماركسية والحداثة وجميع ما يسوق له..

مشكلتنا أننا ننظر إلى مثل هذه المواضيع نظرة (نظرية بحته) ونهمل الجانب العملي وهذا ما يسبب تفاقم هذه المشكلة أكبر فأكبر وأيضاً ننظر إلى هذه المشكلة ببساطة ولم نعطيها جل اهتمامنا فتقاعسنا وإهمالنا وعدم اكتراثنا وتصدينا هو ما أدى بنا إلى هذه الحال التي نحنو فيها..فأين المتصدين لهذه الحروب المعلنة من قبل الغرب! هناك تحرك ولكن لا يزال خجول...ونقول لماذا! لأن هذا التحرك يجب أن يكون أشمل فيجب أن تشمل العلماء والمجتهدين والعامة والشيوخ والشباب والنساء والأطفال على حداً سواء..فأن نظرنا إلى هذا التحدي بجدية نستطيع وقف هذا الزحف (الفكري البربري).


نشيدة (يا طيبة) بموسيقى الأوركسترا

http://www.cintarasul.co.id/mp3/Ya%20Thaybah_Orchestra.mp3

» من مواضيعي:
1- ما ضاع حق ورآه مطالب
2- كلمة الشكر والثناء لها طعُم خاص
3- الشيء المعنوي له تأثير كبير فيجب أن لا يهمش
4- العزاء وقطار المحطة, وهامش بسيط عن ظاهره أخرى





موضوعي

المركز الثقافي ربما وجدتُ ضالتك هنا

http://www.alwelayah.net/khomaini/kalemat/...ia/awamel/6.htm.


http://www.alwelayah.net/khomaini/kalemat/...ia/tarbah/3.htm

حيدريه
أضيف على ما تفضلتم

كلمة السيد عبد الله الغريفي 17/6/2004 جامع الامام الصادق بالقفول


العنوان الثاني: "السفر الصيفي من منظور إسلامي"

تتجه الكثير من الأسر إلى السفر في العطلة الصيفية مصطحبة معها الأولاد والبنات... وهنا اود ان ألقي نظرة على السفر من خلال المنظور الفقهي الإسلامي:
يقسم الفقهاء السفر إلى عدة أقسام، من هذه الأقسام:


1- السفر المحرم "أو سفر المعصية":

ومن أمثلة هذا السفر:
أ - ان يكون الهدف من السفر ارتكاب عمل محرم "أو ممارسة المعصية":
- السفر من أجل ممارسة الدعارة وارتكاب بعض الموبقات.
- السفر من اجل ممارسة التجارة المحرمة كبيع وشراء الخمر.
- السفر من اجل الإعانة على الظلم.
ب- ان يكون الهدف من السفر ترك الواجب كالفرار من الجهاد أو من دين مستحق مطالب به مع قدرته على دفعه في خصوص الحضر.
ج- ان يكون السفر نفسه حراما.
- كمن حلف ألا يسافر في يوم معين فخالف وسافر.
هنا سؤال: اذا نهى أحد الابوين الولد عن السفر فهل يعد سفر الولد في هذه الحال سفرا محرما؟
- يذهب بعض الفقهاء إلى حرمة هذا السفر إذا كان النهي الصادر عن أحد الابوين انطلاقا من الشفقة والخوف على الولد... اما إذا كان النهي ينطلق من دوافع المصلحة الخاصة بالأبوين ولم يكن الولد ملزما شرعا برعايتها، فسفره لا يكون محرما، إلا اذا استلزم هذا السفر ايذاء أو عقوقا للأبوين...
وإذا تحقق عنوان السفر المحرم ترتب عليه اثران شرعيان:
الأثر التكليفي: وهو كون السفر معصية يعاقب عليها الانسان من قبل الله تعالى.
الأثر الوضعي: عدم الترخيص للمسافر بالافطار في شهر رمضان، وبالتقصير في الصلاة.


"2" السفر الواجب: ومن أمثلة هذا السفر

أ - سفر الحج الواجب أو العمرة الواجبة.
ب - السفر الواجب بعهد أو نذر أو يمين إذا كان لغرض مشروع.
ج - السفر من أجل جهاد واجب.
د - السفر من أجل إنقاذ مؤمن.
هـ - السفر الذي تفرضه ضرورة العلاج الملزمة.
و - السفر من اجل اي عمل واجب شرعا لايتأدى الا بالسفر.


"3" السفر المستحب

- السفر من اجل الحج المستحب او العمرة المستحبة.
- السفر من أجل زيارة العتبات المقدسة.
- السفر من أجل زيارة أخ مؤمن أو عيادته أو قضاء حاجته.


"4" السفر المباح

كل سفر لا تنطبق عليه العناوين الثلاثة فهو سفر مباح، والإباحة هنا بمعنى تساوي طرفي الفعل والترك في نظر الشارع الاسلامي وليست بمعنى "الجواز" الذي ينطبق على الواجب والمستحب أيضا.
ما حكم السفر من أجل الترفيه والاستجمام؟
الاسلام يسمح للانسان المسلم ان يرفه عن نفسه من خلال الوسائل المشروعة للترفيه، بل ويشجع على ذلك، فالترفيه جزء من المنهج التربوي الاسلامي.
* ورد عن الامام الصادق "ع" انه قال: "ينبغي للمسلم العاقل ان يكون له:
- ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين الله عز وجل.
- وساعة يلاقي اخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته.
- وساعة يخلي بين نفسه ولذاتها في غير محرم فإنها عون على تلك الساعتين".
* وروي عن الإمام الرضا "ع" أنه قال: "واجتهدوا ان يكون زمانكم أربع ساعات:
- ساعة لله لمناجاته - وساعة لأمر المعاش - وساعة لمعاشرة الأخوان الثقات والذين يعرفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن.
- وساعة تخلون فيها للذاتكم وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث الساعات".
* وفي وصية النبي "ص" لأمير المؤمنين "ع": "يا علي لا ينبغي للرجل العاقل ان يكون ظاعنا - اي مسافرا - إلا في ثلاث: مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو لذة في غير محرم".
نستفيد من هذه النصوص ان الاسلام يدفع باتجاه ممارسة الترفيه والاستجمام ضمن الضوابط الشرعية، وبالمقدار الذي لا يؤدي إلى التفريط بالمسئوليات الاخرى... فالسفر الاستجمامي أمر مشروع اسلاميا مادام لا يستلزم ممارسات محرمة.
حيدريه
يتبع

نظرة في شأن السفر لزيارة العتبات المقدسة
اعتادت الكثير من الأسر المؤمنة ان تستثمر فرصة العطلة الصيفية في زيارة "المراقد المطهرة" وهذا عمل مشروع ومبارك يحظى من خلاله الانسان بالأجر العظيم كما أكدت ذلك النصوص والروايات الثابتة، فالسفر إلى زيارة العتبات المقدسة من افضل القربات إلى الله تعالى...وهذا السفر المبارك له عطاءاته الايمانية والروحية الكبيرة، وله دلالاته المهمة جدا.
ولنا بشأن رحلات العتبات المقدسة بعض الملاحظات:
1- غياب برامج التوعية والتثقيف والتوجيه الروحي والاخلاقي والاجتماعي... فالكثير من هذه الرحلات خالية من البرامج الهادفة التي توظف هذه الاجواء توظيفا حقيقيا، وتستثمرها استثمارا جادا وفاعلا، يتعبأ الزائرون من خلالها روحيا وايمانيا وأخلاقيا.
2- هيمنة دوافع المصلحة والربح لدى بعض القائمين على شئون هذه الحملات ما يؤثر على الاهتمامات الرسالية، والتوجهات الروحية، فتبتعد هذه السفرات الربانية عن اهدافها الكبيرة، وتضيع الكثير من معطياتها في زحمة الدوافع المصلحية، والاغراض المادية البحتة.
3- وجود ظواهر سلبية ومخالفات شرعية: ومن أمثلة ذلك:
الاختلاط غير الخاضع للضوابط الشرعية... وهذه الظاهرة تتفشى في اجواء هذه السفرات، وقد لا يكون بدوافع المخالفات الشرعية، بقدر ما هو التساهل والاهمال والاسترسال العفوي في العلاقات.
ب- عدم الالتزام الدقيق بالستر الشرعي لدى بعض الزائرات... وهذا واضح وملحوظ لمن حضر في أجواء هذه الرحلات.
ج- الانزلاق في ممارسات غير مشروعة من قبل بعض الشباب والشابات... مما يؤسف له أن البعض يحاول أن يتخذ من هذه السفرات الدينية غطاء لانفلاتات سلوكية تسيئ إلى سمعة هذه الأجواء الايمانية.


كيف نواجه هذه الظواهر السيئة؟

اولا: مسئولية العلماء والمبلغين في خلق وعي إيماني وروحي وفقهي عند الناس في داخل البلد وقبل موسم السفر الصيفى، ومن الضروري أن تعد برامج مكثفة لاعداد الزائرين وتهيئتهم ليكونوا بمستوى أهداف هذه السفرات الربانية.
ثانيا: مسئولية أولياء الأمور في تحمل التوجيه والرعاية لأبنائهم وبناتهم إذا كانوا بصحبتهم في هذه السفرات، أو وضعهم بأيد امينة تراقب أوضاعهم... وما يؤلم أن الكثير من الشابات يتحررن من كل الضوابط والرقابات في هذه الرحلات وبإشارة واضحة من أولياء الأمور الذين سمحوا لهن بالسفر المنفرد تسامحا وتساهلا وغفلة أو اعتمادا على حسن الظن، أو اكتفاء بتوصية خجولة لا تغني ولاتسمن.


ثالثا: مسئولية أصحاب الحملات

وتتركز هذه المسئولية في الأبعاد التالية:
1- وضع ضوابط وشروط مشددة للالتحاق بالحملات وخصوصا فيما يتصل بالالتزام والحفاظ على الضوابط الشرعية والأخلاقية... وان كان هذه التشدد لاينسجم مع أصحاب الدوافع المادية والمصلحية... أما اولئك الذين تحكمهم أهداف الدين، فهم على استعداد أن يضحوا بأرباح زائلة من أجل عطاء رباني أكبر.
2- اعتماد رقابة وأشراف جادين من أجل حماية أجواء هذه السفرات من كل الوان العبث والانفلات، والخروج على ضوابط الشريعة.
3- اعتماد برامج هادفة:من أهم عوامل نجاح هذه الرحلات اعتماد برامج هادفة توفر لها القدرة في أن تمارس دورها الفاعل في البناء والتوجية والتربية، وحتى لا تتحول الى مجرد سفرات استهلاكية بليدة، أو إلى سفرات منحرفة عن أهدافها الربانية.
وهنا تتأكد الضرورة لوجود علماء ومرشدين في صحبة الحملات للارتقاء بمستوى التوجيه والرعاية والأداء.
وكلما كانت البرامج أكثر نضجا ووعيا وشمولا، اعطت لهذه الرحلات الفرصة الأكبر لتحقيق أهدافها الكبيرة على كل المستويات ويجب أن تنتظم في هذه البرامج مجموعة مفردات:
- التوعية الفكرية والثقافية- التوعية الفقهية - التوعية الروحية - التوعية الأخلاقية - التوعية التاريخية- التوعية الاجتماعية - التوعية الرسالية- وتوعيات أخرى مهمة.
وفي سياق البرامج التوعوية للزائرين والزائرات لا بد من وضع تصور ناضج عن "المضمون الحقيقي للزيارة" في دلالاتها وأهدافها وآدابها.
ومالم يتوفر الزائرون والزائرات على هذه الفهم الناضج لن تتمكن هذه العبادة الربانية من أداء وظيفتها، وتحقيق أهدافها... وحتى يتشكل هذه الفهم الواعي لمضمون الزيارة في ذهنية الزائرين والزائرات يجب:
أولا: الالتزام بآداب الزيارة:
- الطهارة والنظافة- التأدب والوقار - الحفاظ على قداسة المراقد المطهرة.
ثانيا: التعاطي الجاد والهادف مع الزيارة: وهذا يفرض:
- حضور القلب والتوجه الصادق أثناء الزيارة "الاخلاص".
- الانفتاح الروحي والنفسي بمعنى أن تكون الزيارة تعبيرا عن حال العشق والانصهار والذوبان وحرارة اللقاء.
- الوعي بمضامين الزيارة، بما تحمله هذه المضامين من دلالات إيمانية وعقائدية وروحية وأخلاقية وتربوية وثقافية واجتماعية وسياسية. فقيمة الزيارة بمقدار ما يملك الانسان الزائر من وعي بأفكارها ومضامينها وأهدافها، وأما القراءة الصماء لفقرات الزيارة والتي لا تستوعب المعاني والدلالات فهي قراءة فارغة جامدة لا تمنح الزائر حضورا حقيقيا بين يدي صاحب المرقد المطهر.
ثالثا: التأسي والاقتداء والتمثل: القيمة الحقيقية للزيارة بمقدار ما تجعل الزائر يعيش التأسي والاقتداء والتمثل العملي.
- حينما تكون زائرا للرسول الأعظم صلى الله عليه واله كن متمثلا له في حياتك.
- وحينما تكون زائرا لأمير المؤمنين، للإمام الحسين، للإمام الرضا، للسيدة زينب، أو لأي مرقد مطهر فكن متمثلا لمن تزور أخلاقا وطهرا واستقامة وجهادا وبذلا وتضحية.
فالزيارة المقبولة عند الله تعالى هي التي تتحول الى قوة فاعلة في حياة الإنسان الزائر تصوغ فكره وقلبه وروحه وأخلاقه وسلوكه، وبمقدار ما تتجسد عطاءات الزيارة في حياة الزائرين تتحدد قيمة الزيارة ويتحدد مستوى الزائرين عند الله تعالى. الحديث له تتمة إن شاء الله...




نظرة في شأن السفر لزيارة العتبات المقدسة
اعتادت الكثير من الأسر المؤمنة ان تستثمر فرصة العطلة الصيفية في زيارة "المراقد المطهرة" وهذا عمل مشروع ومبارك يحظى من خلاله الانسان بالأجر العظيم كما أكدت ذلك النصوص والروايات الثابتة، فالسفر إلى زيارة العتبات المقدسة من افضل القربات إلى الله تعالى...وهذا السفر المبارك له عطاءاته الايمانية والروحية الكبيرة، وله دلالاته المهمة جدا.
ولنا بشأن رحلات العتبات المقدسة بعض الملاحظات:
1- غياب برامج التوعية والتثقيف والتوجيه الروحي والاخلاقي والاجتماعي... فالكثير من هذه الرحلات خالية من البرامج الهادفة التي توظف هذه الاجواء توظيفا حقيقيا، وتستثمرها استثمارا جادا وفاعلا، يتعبأ الزائرون من خلالها روحيا وايمانيا وأخلاقيا.
2- هيمنة دوافع المصلحة والربح لدى بعض القائمين على شئون هذه الحملات ما يؤثر على الاهتمامات الرسالية، والتوجهات الروحية، فتبتعد هذه السفرات الربانية عن اهدافها الكبيرة، وتضيع الكثير من معطياتها في زحمة الدوافع المصلحية، والاغراض المادية البحتة.
3- وجود ظواهر سلبية ومخالفات شرعية: ومن أمثلة ذلك:
الاختلاط غير الخاضع للضوابط الشرعية... وهذه الظاهرة تتفشى في اجواء هذه السفرات، وقد لا يكون بدوافع المخالفات الشرعية، بقدر ما هو التساهل والاهمال والاسترسال العفوي في العلاقات.
ب- عدم الالتزام الدقيق بالستر الشرعي لدى بعض الزائرات... وهذا واضح وملحوظ لمن حضر في أجواء هذه الرحلات.
ج- الانزلاق في ممارسات غير مشروعة من قبل بعض الشباب والشابات... مما يؤسف له أن البعض يحاول أن يتخذ من هذه السفرات الدينية غطاء لانفلاتات سلوكية تسيئ إلى سمعة هذه الأجواء الايمانية.


كيف نواجه هذه الظواهر السيئة؟

اولا: مسئولية العلماء والمبلغين في خلق وعي إيماني وروحي وفقهي عند الناس في داخل البلد وقبل موسم السفر الصيفى، ومن الضروري أن تعد برامج مكثفة لاعداد الزائرين وتهيئتهم ليكونوا بمستوى أهداف هذه السفرات الربانية.
ثانيا: مسئولية أولياء الأمور في تحمل التوجيه والرعاية لأبنائهم وبناتهم إذا كانوا بصحبتهم في هذه السفرات، أو وضعهم بأيد امينة تراقب أوضاعهم... وما يؤلم أن الكثير من الشابات يتحررن من كل الضوابط والرقابات في هذه الرحلات وبإشارة واضحة من أولياء الأمور الذين سمحوا لهن بالسفر المنفرد تسامحا وتساهلا وغفلة أو اعتمادا على حسن الظن، أو اكتفاء بتوصية خجولة لا تغني ولاتسمن.


ثالثا: مسئولية أصحاب الحملات

وتتركز هذه المسئولية في الأبعاد التالية:
1- وضع ضوابط وشروط مشددة للالتحاق بالحملات وخصوصا فيما يتصل بالالتزام والحفاظ على الضوابط الشرعية والأخلاقية... وان كان هذه التشدد لاينسجم مع أصحاب الدوافع المادية والمصلحية... أما اولئك الذين تحكمهم أهداف الدين، فهم على استعداد أن يضحوا بأرباح زائلة من أجل عطاء رباني أكبر.
2- اعتماد رقابة وأشراف جادين من أجل حماية أجواء هذه السفرات من كل الوان العبث والانفلات، والخروج على ضوابط الشريعة.
3- اعتماد برامج هادفة:من أهم عوامل نجاح هذه الرحلات اعتماد برامج هادفة توفر لها القدرة في أن تمارس دورها الفاعل في البناء والتوجية والتربية، وحتى لا تتحول الى مجرد سفرات استهلاكية بليدة، أو إلى سفرات منحرفة عن أهدافها الربانية.
وهنا تتأكد الضرورة لوجود علماء ومرشدين في صحبة الحملات للارتقاء بمستوى التوجيه والرعاية والأداء.
وكلما كانت البرامج أكثر نضجا ووعيا وشمولا، اعطت لهذه الرحلات الفرصة الأكبر لتحقيق أهدافها الكبيرة على كل المستويات ويجب أن تنتظم في هذه البرامج مجموعة مفردات:
- التوعية الفكرية والثقافية- التوعية الفقهية - التوعية الروحية - التوعية الأخلاقية - التوعية التاريخية- التوعية الاجتماعية - التوعية الرسالية- وتوعيات أخرى مهمة.
وفي سياق البرامج التوعوية للزائرين والزائرات لا بد من وضع تصور ناضج عن "المضمون الحقيقي للزيارة" في دلالاتها وأهدافها وآدابها.
ومالم يتوفر الزائرون والزائرات على هذه الفهم الناضج لن تتمكن هذه العبادة الربانية من أداء وظيفتها، وتحقيق أهدافها... وحتى يتشكل هذه الفهم الواعي لمضمون الزيارة في ذهنية الزائرين والزائرات يجب:
أولا: الالتزام بآداب الزيارة:
- الطهارة والنظافة- التأدب والوقار - الحفاظ على قداسة المراقد المطهرة.
ثانيا: التعاطي الجاد والهادف مع الزيارة: وهذا يفرض:
- حضور القلب والتوجه الصادق أثناء الزيارة "الاخلاص".
- الانفتاح الروحي والنفسي بمعنى أن تكون الزيارة تعبيرا عن حال العشق والانصهار والذوبان وحرارة اللقاء.
- الوعي بمضامين الزيارة، بما تحمله هذه المضامين من دلالات إيمانية وعقائدية وروحية وأخلاقية وتربوية وثقافية واجتماعية وسياسية. فقيمة الزيارة بمقدار ما يملك الانسان الزائر من وعي بأفكارها ومضامينها وأهدافها، وأما القراءة الصماء لفقرات الزيارة والتي لا تستوعب المعاني والدلالات فهي قراءة فارغة جامدة لا تمنح الزائر حضورا حقيقيا بين يدي صاحب المرقد المطهر.
ثالثا: التأسي والاقتداء والتمثل: القيمة الحقيقية للزيارة بمقدار ما تجعل الزائر يعيش التأسي والاقتداء والتمثل العملي.
- حينما تكون زائرا للرسول الأعظم صلى الله عليه واله كن متمثلا له في حياتك.
- وحينما تكون زائرا لأمير المؤمنين، للإمام الحسين، للإمام الرضا، للسيدة زينب، أو لأي مرقد مطهر فكن متمثلا لمن تزور أخلاقا وطهرا واستقامة وجهادا وبذلا وتضحية.
فالزيارة المقبولة عند الله تعالى هي التي تتحول الى قوة فاعلة في حياة الإنسان الزائر تصوغ فكره وقلبه وروحه وأخلاقه وسلوكه، وبمقدار ما تتجسد عطاءات الزيارة في حياة الزائرين تتحدد قيمة الزيارة ويتحدد مستوى الزائرين عند الله تعالى. الحديث له تتمة إن شاء الله...
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ ظاهرة خطيرة... تغرّب الشباب والشابات - ديوان الثقافة