بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة أعضاء المنتدى ،،،
برجاء قراءة المقال التالي للكاتب الصحفي عقيل سوار .. ومن ثم التأمل في أبعاده
الموضوع ليس لتسويق فكرة معينة ، ولكن بهدف قراءة الأشخاص والأفكار ، وهي جنبة جد مهمة لنا جميعاً ..
| اقتباس |
| هواجــــس ـ عقيل سوار التجنيس.. تنكر الابن لأمه وأبيه! إن صح ما نقل عن النائب العام الشيخ عبد الرحمن بن جابر آل خليفة من أنه لا يستبعد إدراج ما سماه، إهانة أشخاص أصبحوا مواطنين يحملون الجنسية البحرينية تحت بند الاساءة للوحدة الوطنية وتلويحه بإمكانية مطالبة النيابة العامة برفع الحصانة عن أربعة نواب على رأسهم النائب الأول للمجلس النيابي، الذي يمثل إضافة لمكانته الخاصة في الأعراف البرلمانية، يمثل أيضا الخط الوطني الأقرب للناس في مجلس النواب! هذا القول سيكون نقيض مقاصده المعلنة ، أكبر سبة توجه للوحدة الوطنية، وللمشروع الإصلاحي، لأنه يشير بصورة واضحة كيف توظف القوانين بحذافيرها توظيفا انتقائيا يخدم مآرب إعلامية وسياسية لا تخدم المشروع الإصلاحي الذي توافق الناس عليه مع جلالة الملك، والتفريط في هذا المشروع ، الذي جاء ليعيد ضمن ما يعيد من مسروقات، للمواطن البحريني، كرامته التي أهدرها قانون أمن الدولة، هدرا ينسب له شرف زعزعة ولاء غير قليل من الناس، على أيدي بعض أفراد أجانب، في الشرطة والإعلام، أصبح بسبب ادارتهم السيئة لأداء هذين الجهازين، سمعة سيئة مطلوب إصلاحها، إصلاحا من المؤكد أن نزعة التبلش بالناس واحصاء أنفاسهم وفلتات ألسنهم، لا تخدمه أبدا. نعم ، يستطيع النائب العام، الذي نكن لشخصه احتراما خاصا، نظير سمعته الطيبة كقاضٍ نزيه،عرفناه منذ أوائل السبعينيات، يستطيع أن يحبس تقريبا كل النواب والكتاب والسياسيين البحرينيين بهذه المخالفة أو تلك من مخالفات قانونية يومية عابرة وقابلة للاستدراك، لكنه لو شاء يستطيع أيضا أن يحبس غير قليل من المحسوبين على السلطة التنفيذية، نظير تصريحاتهم، وأحيانا قراراتهم الإدارية المسيئة للوحدة الوطنية، وربما كان سعادة النائب العام وتصريحه هذا، أول المرشحين، لما فيه من تشجيع على تأسيس آلية استفزاز لمشاعر غالبية الناس، وتشجيع للأقلية المتجنسة حديثا، على المضي قدما في استفزاز هذه المشاعر. نحن مع دولة القانون بلا تحفظ، لكن على رأس هذه القوانين، أباها جميعا (أي القانون الطبيعي) الذي له، وليس لرجال قانون يتصرفون بنحو ما تتصرف عدادات مواقف السيارات الأوتوماتيكية، التي لا تعرف سوى منطقا واحدا تسجل به آثام مخالفيها! إن القانون الطبيعي أو (الحديث للعاقل بما يليق للعقل)، هو صاحب الكلمة الفصل في تحديد مواقف الناس، وتشكيل وعيهم إزاء أي قضية تعرض عليهم، وهي كلمة لا يغير من وجاهتها، لاعجز لجنة التجنيس، ولا سهو لجنة التحقيق في شأن إفلاس الصندوقين أو غيرها من لجان وتحقيقات برلمانية انتهت بطريقة من الطرق، إلى نتائج (غير منسجمة مع القانون الطبيعي)، ففي هذا الصدد، (من غير الطبيعي) أبدا أن تكون كل مظاهر الفساد، بنتائجها الملموسة من شقاق سياسي وطائفي مأساوي، وبأدلتها من بطالة خانقة، وفقر، وتذمر بين الناس، ومن ارتباك في سيرة كل المشاريع الوطنية التي كأن ارتباكها، حصيلة لعنة قدرية اختارت أهل هذه الجزر دون سواهم ، لتلفهم بلعنتها! لا اعتذار عن السياق العاطفي في هذا المقال، فليس في هذا السياق، ما يخرجنا على الالتزام ، بمبدأ سيادة القانون، والسعي حثيثا، لبناء مملكة دستورية صحيحة، لا يتنكر فيها الابن لأبيه، أو الولد لأمه، فذاك عكس الفطرة الإنسانية الصحيحة، وعكس النزعة الانسانية الخيرة في جوهر المشرع الإصلاحي وصاحبه... وفي هذا، غني عن البيان، أن لا شرعية لإنسان، لا أب له (ليس في مجتمعنا على أي حال!)، فأين نأتي بالمشروعية لقوانين تتنكر لأمها وأبيها! |