مشاهدة الموضوع الأصلي: «عيد الغدير وقدم المهدي (عج)»
ديوان الثقافة » الدواوين الكرانية » ديوان تراث الأجيال
أبو كوثر

«عيد الغدير وقدم المهدي(عج)»
-حقيقة أم خيال؟-

ونحن نعيش اليوم ذكرى "عيد الغدير الأغر"، ترجع بنا الذكريات إلى تلك الأيام التي قضيناها سعياً بين أحيائنا وساحل البحر بالقرب من تلك الأقدام المطبوعة على السطع الإسمنتي المسمى بـ” قدم الإمام المهدي (عج)“، لم يتباذر في ذهننا أبداً أن نسأل عن ماهيتها؟ أو من أين جاءت؟.. بل كنّا نستمتع بالاحتفالات المقامة بجانبها، والنذور التي توزع يوما عيد الأضحى وعيد الغدير من ”مكسرات، عصائر، حلويات، ماء الورد،...“ tongue.gif .

نعم.. بدأنا في تجاذب أطراف الحديث عمّا كنّا نقوم به سابقاً في عيد الغدير، وتذكرنا هذه الحادثة التي غابت عنّا الآن؛ وهي تجمّع النساء والرجال والأطفال في يوم عيد الغدير على ساحل كرّانة بالقرب من ”قدم الإمام المهدي (عج)“، وبدأت الأسئلة تحوم حول الموضوع! هل هو حقيقة بالفعل؟ إلى أي زمن يعود؟ ما سبب تعلق الأهالي به؟ وغيرها من الأسئلة التي كانت تحتاج إلى إجابة ولكننا لم نمتلكها..

ونحن في غمرة الأفكار هذه، اقترح بعضنا بأن نقوم بسؤال من يكبرنا سناً فهم أخبر وأدرى بهذا الموضوع، وفعلاً.. قصدنا الحاج عبدالله راشد في ”بقالته“ ولكننا فوجئنا بعدم تواجده.. فأكملنا طريقنا باتجاه ”فريق اللوزة“ لنلتقي السيد عيسى على باب ”بقالة اللوزة“ وبيده السجارة ينثفها، فسلمنّا عليه ودخلنا إلى البقالة وجلسنا.. وبدأنا نتبادل أطراف الحديث حول ”الجنّ“ huh.gif بدايةً ، ثمّ عرّجنا على موضوع القدم.

وبدأنا بسؤاله عن الزمن الذي تعود له هذه الأقدام؟ فأجابنا بأنه لا يعلم الوقت بالضبط، بل كان على صغره يذهب مع والده إلى هذه القدم، وأضاف بأنه حضر عدّة ولائم أقيمت بجانبه لكنّه لا يعلم تاريخ وجوده بالضبط. وقد أكد على وجود نفس الأقدام في أماكن مختلفة في البحرين مثل ”الماحوز، المصلى، القدم، أبو صيبع...“ وعزى وجود القدم في البحرين كونها تحوي العلماء والفقهاء والأفاضل قديماً، وتكريماً لها قام الإمام المهدي (عج) بطبع قدميه على أرضها.

وعلى الرغم من اندثار هذه الأقدام تحت وطئة أعمال الدفن التي قامت بها مالكة المزرعة القريبة منها -الشيخة-، إلا أنّ الاعتقاد بها وبصحتها لا زال قائماً لدى آبائنا وأمهاتنا، حيث أكد السيد عيسى أنّ الأهالي قديماً كانوا مؤمنين وإيمانهم هو دليلهم، فأي شيء يتعلق بأهل البيت يتعلقون به ويؤمنون به، حتى وإن كانت ”حجر“.

وتوجهنا بالسؤال أيضاً إلى الحاجّة (أم حسن) التي ما إنْ عانق السؤال مسامعها حتى بانَ امتعاضها واضحاً على قسمات وجهها، وتعرضت لمأساة دفن القَدم. وأكدت بأن هناك العديد من النذور التي تحققت من خلال هذه الأقدام، وأشارت إلى عدد من المعالم التي كانت تحظى بالتقديس سابقاً والآن اندثرت كـ"وطية الزهرة".

ولا زال معظم الأهالي في القرية إلى يومنا هذا يبدون اهتمامهم الواضح بالموضوع كلمّا طُرق، بل ويعتبرون ما عملته -الشخية- من أعمال دفنٍ (غير شرعي) وستحاسب عليه. وللأسف الشديد.. ونتيجة لما حدث؛ أصبحت المنطقة المحيطة بـ”قدم الإمام المهدي (عج)“ أشبه بخربة، بعد أن كانت تحضى بالاهتمام الكبير. وأصبحت المنطقة مهجورة إلى حد سمح بتراكم النفايات والأوساخ التي تعيق الحركة.

وأعتقد أن الصور هي خير معبّر:-


user posted image


«الطريق المؤدية لـ”قدم الإمام المهدي (عج)“ واضحة في الصورة، أما الصورة المصغرة فهو موضع القدم التقديري»

user posted image


«الدمار الذي حلّ بالمنطقة، أصبحت خربة ومركزاً للنفايات القذرة»

user posted image


«تقدم عمليات الدفن إلى داخل البحر واضح، والغريب في الأمر أن عمليات الدفن هذه تتمّ بالأوساخ»

ولا يسعني في النهاية إلا أن أتوجه بالشكر لعدسة الموقع على تجشمها عناء الوصول إلى تلك المنطقة..
ووفقنا الله وإياكم إلى ماهو خير وصلاح..

مع تحياتي،،

أبو كوثر
ph34r.gif
همسة حب
تشكر أخي ابو كوثر على هذا الموضوع والله يعطيك العافيه ............
بصراحه الأول كنا نروح ونصور عند قدم الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
والحين حرمونا من زيارة تلك الأماكن بدفنها ..........
حيدريه
صدق
أول مرة أسمع هذا الخبر
اي كله من الدفن ما خلو بحر ما دفنو حق هالفنادق mad.gif
تشكرأبو الكوثر ونتمنى دائما الجديد
فتى
السلام عليــكم و رحمة الله ..

شكراً لك أخي الكريم ابو كوثر على هذه اللفتة الطيــبة.. فعلاً كان يوم الغديــر يوم زيارة القدم المذكورة .. و الله العالم هل هي حقيقة أم مجرد سوالف كبار .. و كما تعلم ان هناك اكثر من قدم يطلق عليها نفس التعبيــر .. مثل قرية الماحوز .. هناك أيضاً قدم يقال لها قدم الامام المهدي ( عج ) و لكن ايضاً تم ردمها من قبل الحكومة الموقرة ..

ايام زمان ابو كوثر .. من الساعة الثلاثة ترى النساء و الاطفال يحملون المشموم و ماء الورد .. و ينطلقون الى ذلك الأثر .. لقد كان محاطاً بأعلام خضراء .. و يقع على مقربة من مزرعة ( روزكان ) و مزرعة الحاج عبدالله راشد ( المقيسم ) .. أيماناً منهم بالامام المهدي أولاً .. و عقيـدة بآل البيت ( ع ) الأطهار .. و شائت الاقدار الان .. أن نعتبرها من تراث قريتنا .. فسحقاً لمن سحق تلك القدم ..

ملاحظة :
دكتور محمد البندر الذي جال في القرية كثيــراً قال أن ( جلوب ) الباحث الدنماركي في آثار البحريـن .. أشار في أحد كتبه عن هذه الظاهرة .. فقال ان في البحرين أكثر من أثر يطلقون عليه قدم المهدي .. و يقول انه عادة ما يكون مقارباً الى مصدر ماء .. أو مجرى ماء ..
القدم في قريتنا في قرب البحر.. و الماحوز بقرب ( ساب عذاري ) .. و الله العالم ماذا تفسيــر ذلك !! ..

و تشكر على الموضوع خال ..
أبو مارية
والله متابعات حلوة من ناشطي الديوان...
بس المطلوب التحقق اكثر من أكثر من رجل من القرية...


أبو مارية
تقنيات
مطبوع
ختماً
رجلان
مطبوعتان
في ذكرياتنا
. . ذكريات الأيمان والبساطة .
في ذكرياتنا . . ذكريات المزارع والحب .
في ذكرياتنا . . ذكريات القرية الخضراء .

اثر بها دفناً وبدت أرضاً كسماء ماطر وبارد . حرموها قتلوها ،،

كم جلسنا و ابتسمنا عند هذا المطبوع
حملنا في أيدينا المشموم وماء الورد
وتلونا القرآن و وقرآنا من مفاتيح الجنان ( ضياء الصالحين )


يا سيدي هل تشرفت يوماً ووطأة رجلاك فوق ترابنا ؟
يا سيدي أهما رجلاك ؟

إذا كنت اشكك في ذلك فلا ضير في هذا
فأنت مطبوعاً في قلبنــا وجدننــا روحنا


اظهر
اظهر
اظهر


يا سيدنا اظهر
غلبتنا الكآبة
وقتلتنا الهموم
وصرنا عبيد قوماً لا يعرفوك ولا يعرفون الله .



لنا شكر حبيبي أبو كوثر
أحسنت أخي .


مع المحبة ،،
تقنيات
البرستج
بسم الله الرحمن الرحيم..

المشرف النشيط دائماً وصاحب المواضيع الجميلة أبو كوثر

أشكر لك هذا الموضوع القيم والذي تم تدعيمه بآراء ومشاهدات كبار السن، والصور المعبرة (الحين ما أشوف الصور وين راحوا؟) وكذلك الموضوع في تسلسه وأهميته..

أرجو المزيد من الاهتمام في هذا الجانب. وشكراً
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ «عيد الغدير وقدم المهدي (عج)» - ديوان الثقافة