عاد ابو ابراهيم من حجّة التوديع الخطير
والحجيج اتگول ملتفة مثل موج البحور!
لجّة تعقب ظهر لجّة تنتشر مثل الغيوم
بالصبح تترى قوافل تسعى في فدفد غمور
كل رشيد اتبارى للحج ماتهاون عن أداه
ايشارك الحجاج بالهدرة مثل نحل ابقفير
وگف طه ايبث نصحه للهداية والتقى
من احكام او وعظ يهدي الناس لصراط القرير
تسكب الشمس ابأشعّتها على گلب الأصيل
دفء يبعث في صميم اللب نشوة للبذور
لنهه تدري عن نوايا الغسق من وجهه العبوس
تعلم ابشرّه الواقب من خطر دجنة ضرير
من أشعتها تسيل الروح دفوة في غرس
يصطفيها درع واقي من برودة زمهرير
يجمل الكاتب ختام اكتابه موجز بختصار
من صفاء الذهن يلمع قصده في عدّة سطور
واللي يترگّب مليك الموت من روحه گريب
ينشر اگليبه إلى الأحباب في حچيه الأخير
وصلت الركبان في العودة إلى بطحاء (خم)
چنهم ابتنّور يلضي من كثر ذاك الهجير
وصلوه مايحمدون الجلسة لحظة في فضاه
كل من ابهمّة يحث الناگة حگ تطوي المسير
وگف كالمسحور يتلگى رسول الله الوحي
يارسول الله بلّغ للبشر أمر المجير
انت في عصمة من اللي ايكيد بلّغ بيّنات
سرمدية تعتبر ياطه حجّة للعصور
هتف لمنادي عليهم واستجابوا للهتاف
طه من يأمر تلاگي الناس هيم اعلى النمير
بين من يلوي لجام احصانه واليلوي خطام
من بعيره في مهابة يحلم ابها أزدشير
واستداروا حول بدرٍ يغمر ابنوره الأرض
والسمع يحصي من الأصوات خفقات الصدور
مدّوا الأعناق كل من ينتظر فحوى البيان
والتعب أكبر دليل انّ الأمر ماهو يسير
وارتقى منبر حدايج أبو القاسم للخطاب
يشهر الأسماع في گلبه حچي جدّاً كبير
يابشر چنه اگترب منّي الأجل هذا النشور
يفتح ادراعه وانا راح امتثل أمر القدير
أدركوا نعي النبي نفسه ابلهجة امن القبور
سال دمع العين والحلقوم لاهب بالزفير
نشهد انّك خير ناصح والله يتكفّل جزاك
بلّغتنا عن الواحد والحشر جنّة اوسعير
نشهد انّك بلّغتنا عن عذاب الكافرين
والنعيم اللي على الأبرار يرفل بالحرير
گال يارب اشهد العبدك ببلّغ ماتريد
يابشر مولانا ربٍّ واحدٍ فردٍ مجير
وانا مولاكم من ايّام الدهر طفلٍ صغير
اوتستمر هذي الولاية الآخر انفاس الدهور
من چنت مولاه يا ربّي أنا بالمسلمين
علي بو الحسنين لازم مولى كل مسلم يصير
يا إلهي والي من والى إبن عمي علي
وانصره واخذل الجاحد والمعادي للأمير