تزغرد الخمرة في وجنتها
فيسخر البدر من السماء
وفي ضلوع شمعتي يتّقد الربيع
برقّة الشحرور والأنغام
عودي .. فهذا نورس الزرقة يبكي غربةً
آماله تضيع ..
عودي .. فهذا الموج ماعاد خرافّي الدروع
العاج ماعاد له سيفاً صقيلاً يلثم الدموع
مذ كسر الكأس على أغنية هوجاء
يتّم عصفورته
وهي كسيفٍ من ضباب..
تنثر في الفجر حكاياتٍ عن الماضي السحيق
حتى ترى الغيم على خاطرها يذوب
يرقص فوق الكفن الأخضر ألف مرّةٍ
وبعدها ياتي رماديّا لنا يقبّل الشحوب
طقوسه من خشبٍ ترزح فيه مأذنة
وبين أهداب رؤاه يبسم الغروب..
عودي .. بحقّ الأبجديّة في الحقول
وفي عيونك يا جسورة ..
إني بقلبك أحتضر..
النبض ينعاني بلا إنذار..
عودي فإن الصخر بائس حولي ويرتجل الشقاء
يا أنتِ يا أنتِ الشفاء ..
عودي على خيط العناكب والأمل .