عندما يجلس المرء مع الشباب اللذين يعيشون هموم الموكب ويتحدثون عنه باستمرار يجدهم كثار، وعندما يتوجه إليهم بالسؤال الآتي: لماذا لا توجهون هذه الإقتراحات والإنتقادات البناءة إلى الموكب؟
يكون الرد دائماً: أن اللجنة لا تأخذ اقتراحاتنا بعين الإعتبار، حيث أنها حسب علمنا ليست لديها اجتماعات دورية وهذا لاحظناه من خلال مراقبتنا لعملها، في جلساتها عند قدوم إحدى الوفيات أو الماسبات الموسمية للأئمة الأطهار نجدها تضع الجدول فقط دون مناقشة السلبيات التي حدثت في المناسبة السابقة، فكيف ستناقش اقتراحاتنا؟! وان استعرضت اقتراحاتنا فإنها فقط تقرأ ويتم الرد عليها، وكأن عمل اللجنة هو المدافعة لا الاخذ بعين الإعتبارالإقتراحات، وبالتالي النهوض بالعمل.
ومن خلال جلساتي مع أحد الإخوان اللذين يتابعون شؤون العزاء وخدمة الموكب، فقد أخذ يستعرض لي في مجمل حديثه تجربة بعض القرى، وتطرق إلى تجربة إحدى قرى البحرين وأخذ يسرد لي الأنشطة السنوية التي تقوم بها لجنة العزاء في تلك القرية وكانت كالتالي:-
1- تقوم بإعداد حملة سنوية الى بيت الله الحرام بعد شهر رمضان المبارك باسم الموكب، ويكون ريع الحملة يخصص لمصروفات الموكب من مأكل ومشرب وخصوصا في أيام الوفيات غير ا لموسمية، وذلك تخفيفا على الادارة المتبنية لتلك المناسبات.
2- إعداد كتيب سنوي خاص بواقعة عاشوراء يتخلله مسابقة، ويتم بيعه من بداية شهر محرم الحرام وريعه يعود لمستلزمات الموكب.
3- تقوم اللجنة الفرعية للجنة الرواديد بالبحث عن رواديد جدد وإعداد المسودة لجدول الموكب للمناسبات الموسمية وغير الموسمية.
4- تقوم لجنة الرواديد بالإعداد لثلاثة لقاءات سنوية بينها وبين الجمهور وذلك من أجل توطيد العلاقة بينها وبين الشارع العام للإستماع إلى آرائهم وانتقادتهم على أن يكون اللقاء الأول خلال شهر رمضان المبارك وقبل وفاة الإمام علي
بنصف شهر واللقاء الثاني قبل محرم الحرام بنصف شهر واللقاء الثالث بعد عاشوراء.5- كما أن هناك لجنة تسمى لجنة المرسم الحسيني وتناط بها أعمال سنوية، وتتشكل من خمسة أو ستة أعضاء أو أكثر، يكلف كل عضو برسم لوحة أو لوحتين تجسد واقعة كربلاء ويتم نشرها في بداية عاشوراء في شوراع القرية.
6- كما أن هناك لجنة تسمى لجنة الخط وتتكون من خمسة أو ستة أعضاء يخصص لكل عضو ما يقارب من خمسة من القماش لخطه وتلوينه.
7- كما أن هناك لجنة تسمى لجنة المسرح ، ويناط إليها إعداد مسرحية سنوية تجسد واقعة كربلاء على أن يتم عرضها في الليلة الرابعة أو الخامسة أو السادسة من عاشوراء.
8 - كما أن هناك لجنة تسمى بلجنة الكتاب "الشعراء".
هذا ويتم تخصيص جوائز قيمة لجميع العاملين ، ويكون ذلك كله تحت اشراف علمائي من طلبة العلوم الدينية. والسؤال المطروح أين نحن من ذلك كله؟ أوليس لنا أن نقتفي أثرهم؟ يتساءل أحدهم.
وشكراً،