يا سائلا عن سجياتي وعن حسبي=إني أنا المتنبي والفتى العربي
أنا الذي يعرفون الشعر من دأَبي=أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صممُ
أنا الذي باسميَ المنقوشِ في الزمنِ=قد غرّد البلبلُ الشادي على الفنَنِ
إنْ كانت الحسّدُ الأعداءُ تنكرني=فالليلُ والخيلُ والبيداءُ تعرفني
والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ


يا قلبُ ذُبْ حسرةً واقضِ الحياةَ بُكا=على الذي ظلّ فوق التربِ منتهَكا
بدمه الطاهر الزاكي لُقى تُرِكا=الله أيّ دمٍ في كربلا سُفِكا
لم يجرِ في الأرضِ حتى أوقف الفلكا
كانت حقوقُ بني الإنسان تُنْتزعُ=في فترة عاث فيها الإفكُ والطمعُ
فقام سبط الهدى يدعو ولا يدعُ=رأى بأن سبيل الغيّ متبع
والرشد لم تدرِ قومٌ أيةً سلكا