السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

تحية طيبة وبعد ...

في يوم الثلاثاء 3/2/2004 توجهت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة جوا منطلقا من البحرين وأثناء وصولي إليها عن طريق دبي فقد أخبرت بأنني ممنوع من دخول هذه الدولة فبادرت بالسؤال مباشرة، وماسبب المنع؟ فقيل لي بأن سبب المنع غير مكتوب وأن الكمبيوتر يبلغنا بأنك ممنوع من دخول الدولة وعليه فيجب أن ترجع إلى البحرين من جديد، فقلت لهذا الشخص الذي أبلغني بذلك بأنني أريد أن أخاطب المسؤولين وأعرف سبب منعي، بعدها نقلني إلى صالة المغادرين فطلبت مقابلة بعض المسؤولين هناك بعد صلاة المغرب فجاءني شخص يدعى " وليد " فأخبرته بأنني لاأعرف سبب منعي من دخول الإمارات علما بأن زوجتي إماراتية وأن ولدي علي ومحمد قد حصلا على الجنسية الإماراتية، فقال لي بأنه سيراجع المسؤولين ثم يرد علي!

انتظرت فترة غير قصيرة ثم راجعت المسؤولين في المطار مرة أخرى فجاءني شخص آخر يدعى " وحيد " وسألته لماذا يتم منعي من دخول الإمارات، فأعطاني رقما لشخص آخر يدعى " حميد " فسألته عن سبب منعى من دخول الإمارات فلاجواب واضح، ثم أعطاني رقم شخص آخر يدعى " جمال " وسألته نفس السؤال فقال بأنه لايعرف السبب وكل الذي يعرفه هو أنني ممنوع من دخول الإمارات وأن علي قضية في الإمارات!! فقلت له وماهي هذه القضية؟ فقال لاأعلم! فقلت له بأنني ليست عندي أية مشكلة في الإمارات إطلاقا وأنني عشت فيها مايربو على الثماني سنوات من دون أية مشاكل أو قضايا، وحتى لو كانت لدي قضية فلماذا لايتم التحقيق معي فيها بدلا من منعي من دخولها، كما قلت له بأنني أريد أن أخاطب المسؤولين إن لم تتمكن أنت من حل مشكلتي فقال انتظر حتى الصباح! فقلت له وعلى أي أساس أنتظر حتى الصباح؟ فقال بأنه لايستطيع فعل شئ الآن لأنه لايوجد مسؤولين في أبوظبي في هذه اللحظة!

فاضطررت للمبيت في القاعة 2 في مطار دبي من دون أية عناية حيث لايوجد فندق للإستراحة كما لايوجد مكان مخصص للنوم وقد حاولت مرارا أن أنام إلا أن ظروف هذه القاعة لاتسمح بالنوم فبقيت مستقيظا حتى الصباح إلى أن تعرضت لوعكة صحية شديدة.

في الساعة 7:20 صباحا ذهبت إلى الشرطة من جديد وأبلغتهم بأنني أريد أن أقابل أحد المسؤولين؟ فقالوا لي أن أنتظر إلى بعد حين، وفي الساعة 7:45 ذهبت مرة أخرى لأخبر الشرطة بأنني أريد التحدث للموظفين المختصين فلم يعر أحد أي اهتمام وقال لي أحد الشرطة بأن هؤلاء المسؤولين قالوا له بأنني سأبقى يوما آخر هنا في المطار، فرفعت صوتي قائلا وهل تعاملون أبناء مجلس التعاون بهذه الطريقة؟ وقلت له على أي أساس أولا تمنعونني من دخول الإمارات؟ ولماذا لاتبلغوني بالسبب؟ وأنتم تعلمون بأن زوجتي إماراتية وأن ولدي يحملان الجنسية الإماراتية أيضا! فعلام تعاملونني بهذه المعاملة؟ فجاء أحد الموظفين لاأذكر اسمه حاليا وقال بأنه سوف يسأل المسؤولين ويرد علي، فانتظرت ولم يأتني رد حتى الساعة الواحدة والنصف ظهرا حين جاءني موظف من موظفي المطار أو ربما هو من موظفي شركة ماهان للطيران ليخبرني بأن علي المغادرة إلى البحرين من جديد.

في الساعة الثامنة والنصف اتصلت بسفارة البحرين في أبوظبي فردت علي إحدى الموظفات هناك فأخبرتها بما يجري وأنني في المطار منذ الخامسة مساء وأريد أن أعرف سبب منعي من دخول الإمارات، كما أبلغتها عن موضوع حسين النهام الذي أرجع يوم الإثنين ـ أي قبل ذهابي بيوم ـ من على حدود الإمارات البرية وماتعرض له من أذى، فعمدت هذه الموظفة بتحويلي على موظف آخر يدعى " إبراهيم " فنقلت له مايجري بالتفصيل، فقال لي: ألم تبلغ بعدم المجئ إلى الإمارات؟ فقلت له نعم، فقال لماذا إذن أتيت؟ فقلت له بأنني لم أرتكب خطأ حتى أمنع من دخول الإمارات كما أنني صبرت تقريبا شهرين وقد تحدثت إلى كافة الجهات المعنية مثل وزارة خارجية البحرين وسفارة الإمارات في البحرين من دون أي جواب واضح، وقلت له بأن لدي زوجتي وأولادي وعملى في الإمارات، فإلى متى يظل الموضوع هكذا! كما أنه قال لي: " إنك وضعتنا أمام الأمر الواقع "! وقال لماذا تأتي حتى من دون أن تبلغنا، فقلت له بأنني انتظرت بما فيه الكفاية في البحرين وأن وزارة الخارجية تعرف الأمر جيدا وأنني تحدثت هاتفيا إلى موظف هناك يدعى " محمد إبراهيم " وأبلغته بأنني عازم على السفر إلى الإمارات إن لم يأت رد منكم. ثم قلت له ضع نفسك مكاني فكيف كنت ستتصرف؟ وبعدها قال بأنه سوف يتصل بالمسؤولين في الإمارات وينظر في المسألة وأخبرني بأنني أعود للبحرين أفضل وأتابع من هناك وأنهم في سفارة البحرين سيتابعون الموضوع، فسألته إلى متى؟!

بعد أكثر من ساعة اتصل بي مرة أخرى وسألني سؤالا واحدا ماإذا كنت معتقلا أم أنني فقط محتجز في المطار فقلت له بأنني محتجز فقط ، فقال سأكمل اتصالاتي وأتصل بك لاحقا، وفي الساعة الثانية ظهرا تقريبا اتصل بي وسألني ماهي المستجدات؟ فقلت له بأنني أخبرت بالرجوع إلى البحرين، فقال أنا محرج معك، فقلت له أريد أن أعرف سبب عدم دخولي إلى الإمارات، ولماذا يتم التعامل معي بهذه الطريقة الغريبة؟ ولماذا يأخذ الموضوع كل هذه الفترة، فقال أنت تعرف أن الإمارات تتكون من سبع إمارات وليست واحدة وقد يأخذ الموضوع فترة طويلة حتى يتأكدوا من أمورك في كل إمارة‍ فتعجبت كل العجب من ذلك الجواب، وقلت له بأنني ليس عندي أية قضية ولا مشكلة على الإطلاق في الإمارات، وإذا كانت لدي قضية كما يدعون وكما تقول أنت فلماذا لايتم التحقيق فيها في الإمارات ومحاسبتي، وبأي حق ومن دون سابق إنذار يقال لي بأنك ممنوع من دخول الإمارات، فالمسألة غريبة جدا. فقال عد إلى البحرين وسنتابع نحن هنا حتى يأتينا رد من قبل وزارة خارجية الإمارات وبعدها نعطيك الرد.

وإنني الآن على يقين تام بأن أمر المنع قد جاء من البحرين وليس من الإمارات لأن الدلائل كلها تشير إلى ذلك، خصوصا وأن دولة الإمارات بوجه عام لاتسئ تعاملها مع مواطنيها أو مع من يعيشون عليها من الخليجيين أو الوافدين، وأنا بالفعل ليس لدي أية مشكلة من أي نوع من الأنواع في الإمارات إطلاقا، ثم أن المسؤولين هناك لايعرفون ماسبب منعي من دخول الإمارات مما حدا بأحدهم أن يقول لي بأنك لست آسيويا حتى تمنع من دخول الدولة وإنما من أبناء الخليج! كما أن أحد المسؤولين من المطار قرأ لي ماهو مكتوب عنده في الكمبيوتر وقال بأن أمر المنع مكتوب مع عدم ذكر السبب!

والجميع يعرف بأننا في عهد الإصلاح، فهل هذا إصلاح؟ خصوصا وأن المسألة شملت مجموعة كبيرة من أبناء الوطن العزيز، فماهو ذنبنا لكي نعامل بهذه المعاملة السيئة جدا؟


في وجهة نظركم إخواني وأخواتي ماهي الحلول لمشكلته ومشكلة العشرات أمثاله؟

أجمل التحايا