قصيدة
«المقاطعون قاطعوا القطيع»
«المقاطعون قاطعوا القطيع»
أقدم قصيدتي المتواضعة،
طبعاً الجوانب السياسية تغلب على الجوانب الفنية فيها..
قيل لمن يقاطعونَ أنتم الجمود = وأنتمُ الدفَّانُ للتغييرِ في اللحود
يا عاذلا لا تسألَ الشعبَ الذي اكتوى = واسأل رجالا دخلوا المجلس والركود
وقِفْ على قبر الأماني واسألِ القتيل = من نثر الميثاق كالمشمومِ والورود (؟)
من حفر القبر وقال انه ملاك = سيزرع البحرين أشجارا بها يجود
يا مجلسا قد أكل الأموال والهدايا = يا برلمانا أنت يا أضحوكة الوجود
يا مكرفونَ مجلسٍ قد جهل القضايا = يا مكرفونا صرت موزا في فمِ القرود
لن يمشيَ الشعبُ على بقايا قشر موزٍ = ان السقوطَ مؤلمٌ في شارعٍ حقود
نحن هنا سنرفعُ الأعلامَ رافضين = يكفي جراحٌ خلفتها كذبةُ العهود
وصار برلماني ذا مصيدة الفئرانِ = والجبنةُ البيضاءُ لا تجتذب الأسود
هل رَفَعَتْ من مستوى عيشِ المواطنين = مجالسٌ قد أغرقت شعبيَ بالوعود
ولا أرى من نائبٍ لمفسدٍ يشير = قد قُطِعَتْ سبابةُ الضميرِ بالنقود
كيف سنأوي مجلسا لا يمنحُ الحقوق = إلا لمن يمتلكُ النفوذَ والزنود
وكلُّ من كان مطيعا فلهُ القصور = وكلُّ من كان ضميرا فلهُ السدود
وكل من كان ضميرا فلهُ القبور = وكلٌّ من كان مطيعا فلهُ الخلود
هذا هو القانون في مجلسهم فهل = لمصلحٍ في خطةِ الإصلاح من صمود
يا عاقلا كيف لنا أن نقلعَ الفساد = ومفسدُ الأرض هنا يحيا بلا قيود
كلُّ القوانينِ لهم مصاغةٌ بجرمٍ = مذ قلبوا الدستورَ لا عدلٌ بنا يسود
لو كان للفقير قانون لما سمعنا = عن مكرماتِ القصر تختالُ بلا حدود
أرى شبابا باحثا عن عملٍ بسيط = ايضا أرى هناك من يستوردَ الجنود
يا مجلسا داسَ على مستقبلِ الشباب = وكفَّنَ الأطفالَ في القماطِ في برود
قد تركوا الشبابَ بالفقرِ مشردين = فلقبونا في الخليجِ (أمةُ الهنود)
ما قصةُ (الغراءِ) يا مجالسَ الملوك؟ = منذُ متى صار (الغراءُ) يصفع الخدود
فليس مثل الخمرِ أو مثل المخدرات = فخلفها التجار والهامور والفهود
يا لائما لستُ أنا صوت المراهقين = يا راشداً امنحني (سكانا) بهِ أقود
سيارةً فاخرةَ التصميمِ والكراسي = مريحةٌ لكنَّها تفتقد الوقود
ان لم نجدْ في قبةِ المجلسِ من بريد = كيف لنا يا راشدا أن نرسل الطرود
ان لم نجد وسط السماء غيمةٌ جميلة = فهل ترى سنشربُ الأمطارَ والرعود
أنا هنا معارضٌ يا حضرة الكبير = معارضٌ مادامَ عن ظلميَ لا حيود
معارضٌ بل بشرٌ وما أنا ثعبان = من عادةِِ الثعبانِ أن يغيرَ الجلود
ما قصة التطويرِ يا مجالس الملوك = هل غُيِّرتْ حالتنا عن حالةِ الجدود
أليسَ ثروة البلادِ من حق الجميع = أم أننا مقسمونَ بيضٌ بعد سود(؟)
تلك إذن أسألتي كتبتها بعقلي = علَّ الذي يلومنا في جيبهِ ردود
نصيحتي لا تدخلوا المجلسَ يا أحياءُ = لا تدخلوا لأن من يموت لا يعود
مع تحيات: هدير الأشعار
منقول للأمانة