إحصاءات وفيات تشيرنوبل "أقل بكثير" من الواقع
أفاد تقرير أصدرته مؤسسة "السلام الأخضر" المعنية بشؤون البيئة أن الآثار الصحية لكارثة مفاعل تشيرنوبل النووي في أوكرانيا قبل 20 عاما قد تم التهوين من حجمها إلى حد كبير.
وكانت إحصاءات الأمم المتحدة قد قدرت وقوع أربعة آلاف حالة وفاة إضافية من جراء الإصابة بمرض السرطان نجمت عن التسرب الإشعاعي من المفاعل.
لكن جماعة السلام الأخضر تقول في تقرير صدر يوم الثلاثاء إن دراسات أجريت مؤخرا تقدر أنه ستقع مئة ألف حالة وفاة إضافية من جراء الإصابة بالسرطان.
وأفاد التقرير أن كثيرا من تلك الحالات ستقع في أوكرانيا وفي روسيا البيضاء وفي روسيا.
تزايد الإصابة بالأمراض
وقالت الطبيبة أوكسانا لوزوفا، التي تعمل في مستشفى للأطفال بضاحية ريفني، على مبعدة 300 كيلومتر غربي تشيرنوبل، إنه يبدو أن أجيالا عديدة قد تأثرت.
وقالت: "أعتقد أن التسرب الإشعاعي من تشيرنوبل قد أثر على مناعة من كانوا أطفالا صغارا وقت وقوع الكارثة".
وأضافت: "يتعين علينا الآن التعامل مع أناس أضعف كثيرا مما كان عليه آباؤهم وأجدادهم. إنهم يمرضون في سن يتعين فيه أن يكونوا لائقين بدنيا إلى حد كبير."
"مبالغة في التبسيط"
وقد نشرت كارثة تشيرنوبل سحابة من الجسيمات المشعة عبر مساحات شاسعة من أوروبا الغربية. ولا يزال ملايين الناس يعيشون في مناطق ملوثة.
وفي تقريرها الجديد تقول جماعة السلام الأخضر إن دراسات أجريت مؤخرا تشير إلى أن الإشعاع المتسرب من تشيرنوبل سينجم عنه مئة ألف حالة وفاة بالسرطان، وأن الإحصاءات الرسمية التي أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن عدد المصابين يقتصر على عدة آلاف تعد تبسيطا مبالغا فيه لحجم المعاناة الإنسانية الناجمة عن الكارثة.
وتقول جماعة السلام الأخضر إن الإشعاع يؤثر على الجهاز المناعي والجهاز الدوري والجهاز التنفسي في جسم الإنسان، ويسبب زيادة في تشوهات الأجنة والعيوب الخلقية.
وتثير آراء جماعة السلام الأخضر جدلا كبيرا، لكنها تقر بأنه يستحيل معرفة التأثير النهائي على صحة البشر دون إجراء مزيد من الأبحاث.