السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بك مجددا الأخ الفاضل حسين العصفور
عقول النساء في جمالهن وجمال الرجال في عقولهم من الإجحاف حقا أن يقرن عقل المرأة بجمالها ، فتكون الجميلة هي العاقلة ومن هي دون ذلك تكون ( مادري يمكن مجنونة).
حكمة العقل المترجمة بالأفعال السليمة سواء عند المرأة أو الرجل هي جماله ، فالعقل هو زينة كل واحد منا ، وبحكمته ورجاحته يظهر جمال الفرد الروحي والأخلاقي لا الشكلي والجسدي.
هو ظلم للمرأة أن يقرن عقلها بجمالها ، لكن لو نظرنا للعقليات المستمعة نجد فعلا الكثيرون ممن ينظرون للمرأة وحتى الرجل بجماله فيسلب الجمال عقل الناظر ، فيحكم برجاحة عقل الجميل ، فكل ما يأتي به وينطقه يكون صحيحا بسبب التأثير الجمالي للشكل الخارجي لهذه المرأة أو ذاك الرجل .
وغالبا ما تتمتع المرأة بالجمال أكثر من الرجل فلهذا قرن عقلها بجمالها على مايبدو

!
ويستمر ظلم المرأة!!
النساء ناقصات عقلٍ ودين ما مدى صحة هذه الروايات(( النساء ناقصات عقلٍ ودين))،(( عقول النساء في جمالهن وجمال الرجال في عقولهم))؟؟
لماذا وصفت النساء بأنهن ناقصات عقل ودين ، هل ذلك حط من قدر المرأة ، هل من المفترض أن تضج النساء وتقوم بالمظاهرات إحتجاجا على هذا الوصف أم تفرح لما هو مخفي وراء هذه الروايات؟؟
ناقصة عقل :
بطبيعة المرأة الخلقية والتكوينية تكون عاطفتها هي الغالبة عليها وذلك لإجتياجها لهذا الحجم الكبير من العاطفة في أطوار حياتها كأم ، كزوجة وغيرها . فكثيرا ما تغلب عليها عاطفتها في حكمها على الأمور ، لكن هذا لايعتبر منقصة من شأنها وحط من قدرها !
وصفت بنقوص في العقل في موارد عدة منها الإدلاء بالشهادة فشهادة المرأة تعادل رجلين ، وذلك لأسباب أرجو من الأخ الفاضل بيانها وبيان بعض الموارد التي نعت بسببها المرأة بناقصة عقل.
ناقصة دين:
الرواية تبين حجم المسؤولية الدينية المناطة بكل من الرجل والمرأة ، فالمسؤولية المناطة بالمرأة أقل من الرجل لأن المرأة مبتلاه بحدث الحيض الذي يمنعها شرعا من أداء الصلاة والصوم أما الرجل فلا وعليه القيام بالصلاة والصيام ولامانع يمنعه من ذلك، وهناك أيضا بعض المسؤوليات الدينية التي أعفيت المرأة عن القيام بها مثل الجهاد الابتدائي وحماية الثغور والنفقة وصلاة الجمعة والعيدين !
هذا هو مبرر نقصانها الديني ! إذن هو منصب على المسؤوليات الدينية فقط وهذا لم ينشأ إلا بسبب التفاوت في الخلق والتكوين الخاص بكل من الرجل والمرأة .
والبعض يدعي بهذا أن الرجل أكثر قربا وصلاحا من المرأة !!

لانها تترك بعض الواجبات الدينية متغافلا بهذا أنها تقوم أساسا بواجبها الشرعي وبما تؤمر به من قبل الشارع المقدس .
﴿يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم﴾فالتقوى والعمل الصالح هو الفيصل وهو دليل القرب الإلهي عند الرجل و المرأة.