مشاهدة الموضوع الأصلي: لا تتشاجرا أمام أطفالكما
ديوان الثقافة » الدواوين المنوّعة » ديوان الأسرة
أبو مارية
لا تتشاجرا أمام أطفالكما
منقول:


إذا كنت أنت وزوجك تتشاجران أمام أطفالكما، يجب أن تتوقفا عن ذلك وتعيدا التفكير فى الأمر. حيث إن احترام الزوجين وحبهما لبعضهما البعض لا يعنى بالضرورة أنهما لا يختلفان، فالحياة الزوجية لا تخلو من الخلافات والتعارض فى الآراء، ولكن المهم هو كيفية التعامل مع هذه الخلافات.

بمعنى، كيف تختلفان بأسلوب لائق، وفى ظل وجود أطفال يكون من الأجدر مراعاة هذا الأسلوب وذلك لسببين: من ناحية، من المهم أن تكونا لأطفالكما النموذج الذى يحتذيان به، ومن ناحية أخرى من المهم توفير بيت هادئ وآمن لهم. يخبرنا د. نبيل أحمد الطبيب النفسى الذى يعمل بولاية فلوريدا عن تأثير جدال الأبوين أمام أطفالهم، بالإضافة إلى بعض النصائح للتحكم فى هذه المجادلات.

كونا نموذجين يحتذا بهما
يقول د. نبيل: الأطفال يتعلمون من آبائهم الكثير، فمن الممكن أن يتعلموا أن تعدد الآراء أمر صحى، وأن الاختلاف فى الرأى لا يجعل صاحبه "جيد" أو "سئ". نحن كآباء يجب أن نعلم أبناءنا أنه عند التعبير عن رأى مخالف، يجب أن يتم ذلك بطريقة دقيقة ومنطقية ومقبولة. هذا التعبير الإيجابى عن الخلاف فى وجهات النظر يجعل الناس يتمهلون ويراجعون مشاعرهم وآراءهم ويحاولون الوصول لحل الخلافات عن طريق إيجاد حلول عملية قابلة للتنفيذ.
يوضح د. نبيل قائلاً: عندما يختلف الناس بطريقة محترمة سواء مع بعضهم البعض أو مع أطفالهم، فهم بذلك يعلمون أطفالهم أنهم عندما يعبرون عن آرائهم وتقابل هذا الآراء بمعارضة، فإن ذلك لا يقلل من هذه الآراء ولا يعنى أن هذه الآراء خاطئة. هذه الطريقة ستشجع الطفل على التعبير عن رأيه بسهولة وسيشعر أن رأيه ينال التقدير حتى لو لم يتفق معه الطرف الآخر.
يكمل د. نبيل قائلاً: من الممكن أن يختلف الآباء والأطفال وبرغم أن الأبوين هما اللذين يحددان إلى أى مدى يسمح للطفل بالمجادلة، إلا أن هذه الحدود لا يجب أن تكون صارمة لأن ذلك لا يعطى مجال للطفل لكى يختلف ويعبر عن نفسه. لا يجب أن ينظر الأبوان إلى اختلاف طفلهما معهما على أنه تحدى لسلطتهما، فقد يكون ذلك فقط اختبار للحدود أو ببساطة مجرد تعبير عن رأى مخالف.

امنحا أطفالكما بيتاً آمناً
يقول د. نبيل أنه على الجانب الآخر، إن الخلافات الكثيرة والطويلة أمام الأطفال غالباً تثير فيهم شعوراً بعدم الراحة وبالقلق خاصةً فى الأطفال الأصغر سناً.
ويوضح د. نبيل قائلاً: فى حالة وجود أطفال صغار (حتى سن سبع أو ثمانية أعوام)، غالباً يكون من الأفضل عدم اختلاف الأبوين أمامهم لأن الأطفال فى هذه السن يتسمون بالجمود، ولا يستطيعون فهم أن الشخص يمكن أن يتجادل مع شخص آخر دون أن يكرهه.
فإذا كنت وزوجك تختلفان كثيراً، يقترح د. نبيل أن يكون ذلك بعيداً عن الأطفال، وإذا حدث ولاحظ الأطفال هذه الخلافات، يجب إخبارهم أنها مجرد خلافات أو مجادلات وأن الأبوين لازالا يحترمان ويحبان بعضهما البعض. ينصح د. نبيل قائلاً: "هذا سيجعل الأطفال يشعرون بالراحة والأمان باطمئنانهم إلى أن أبويهم لن ينفصلا - هذا فى حالة الخلافات الشديدة.

اجعلا الجدال بينكما مفيداً
إذا تم التعامل بشكل سليم مع المجادلات التى تحدث بين الزوجين، يمكن أن تؤدى إلى تقوية العلاقة بينهما وتسمح للطرفين بالتنفيس عن مشاعرهما وتحسين التواصل بينهما وتقليل شعورهما بالضيق. ضعا النصائح الآتية فى اعتباركما عندما تتجادلان فى المرة القادمة:

افعلا
• تحدثا: غالباً ما يساعد الحديث على حل الأمور على عكس الشجار الذى لا يوصل عادةً إلى أى نتائج إيجابية.
• انهيا الجدال وكل منكما يشعر أنه منتصر وليس هناك خاسر. بهذه الطريقة يكون كل من الزوجين قد عبر عن وجهة نظره وتم التوصل إلى حل وسط يرضى الطرفين. يمكن أن يتكون لدى أحد الطرفين شعوراً بالضيق إذا شعر أنه قد "خسر" وأن الطرف الآخر هو "الفائز".
• يقول د. نبيل: "تكلما فى الموضوع الآنى أى موضوع الجدال ولا توسعا نطاق الجدال ليشمل خلافات الأسبوع أو الشهر أو العام الماضى."
• تحدثا بنبرة هادئة ومحترمة. ينصح د. نبيل قائلاً: "لا تصرخا لأن الصراخ لن يؤدى إلا إلى محاولة الدفاع عن النفس وعرقلة التواصل."
• اختارا الوقت والمكان المناسبين للحديث، أى عندما يكون كل منكما مرتاح وغير مرهق وغير قلق من أمر آخر. يقول د. نبيل: "هذه العوامل ستعوق النقاش البناء، فإذا لم تستطيعا الاستمرار فى المناقشة بشكل إيجابى وودى، توقفا عن النقاش واستئنفاه فى وقت لاحق."
• تجنبا اللوم. استخدما عبارات توضح مشاعركما بدلاً من استخدام عبارات الاتهام لبعضكما البعض.
• اقصرا الخلاف عليكما أنتما الاثنين ولا تقحما فيه طرف ثالث مثل أحد الأخوة أو الأصدقاء.
• اتسما بالمرونة وأظهرا استعدادكما لقبول حلول وسط. يمكنكما عمل قائمة بالحلول البديلة التى لديكما استعداد لتجربتها. أحياناً لا يكون هناك حل مقبول للطرفين، وأحياناً يكون الحل هو أن تتفقا على ألا تتفقا.
• بعد كل خلاف بينكما وقبل الوصول لأى قرار أو حل، من المهم أن يأخذ الطرفان وقتاً كافياً للتفكير فى كل ما قيل وتمت مناقشته. بهذه الطريقة هما يعطيان أنفسهما وبعضهما البعض وقتاً للتفكير بشكل جيد فى النقاط التى نوقشت والبدائل التى طرحت.
• اعتذرا إذا أخطأتما.

لا تفعلا
• لا تقاطعا بعضكما البعض. يضيف د. نبيل قائلاً: "يجب أن يستمع كل منكما للآخر وأن يعطى للطرف الآخر الوقت الكافى لعرض وجهة نظره." هذا النوع من الاحترام يعطى إحساس للإنسان بأن وجهة نظره هامة وتنال الاهتمام والتقدير.
• لا تدعا الجدال يطول. عادةً يكون من الأفضل تقصير مدة الجدال واستئنافه فى وقت لاحق مع الاتفاق على ألا يحمل أى منكما للآخر أى ضغينة خلال هذه المدة.
• لا تستسلما وتنسحبا فى وسط المجادلة أو المناقشة كما لا يجب اللجوء للتهديدات مثل التهديد بالانفصال. فعادةً تكون هذه التهديدات غير واقعية، وتوسع حجم الشقاق ولا تؤدى إلى الوصول لأى حلول.
• لا تستخدما أسلوب السخرية والتقليل من شأن بعضكما البعض، فهذا سيزيد من مشاعر الضيق عندكما.
• لا تسعيا للانتصار، بل لإنجاح علاقتكما الزوجية، وتذكرا أن تنهيا الجدال وكل منكما يشعر بالانتصار.
• لا تنسيا التسامح ولا تجعلا كبريائكما يمنعكما من طلب السماح.

كل الأزواج يختلفون ويتجادلون، وعادةً لا تكون المشكلة فى موضوع الخلاف بل فى الصعوبات التى تنشأ من عدم قدرة أحد الطرفين أو كلاهما على الاختلاف بشكل فعال ومحترم. لا تنسيا أن أغلب المشاكل عادةً ما يكون لها أكثر من حل، المهم هو الوصول للحلول التى ترضى الطرفين.
[attachmentid=63737 name=quarrel00001.gif]
رغد
نعم .. لأن كثرة الخلافات الزوجية أمام الأطفال يؤثر سلبا على نفسية الأطفال
وينعكس بالتالي على كيفية تصرفهم مع الآخرين

شكراً أبو مارية على المشاركة
والله ولي التوفيق
عاشقة أبا الفضل
شكراً ابو ماريه على الموضوووع
الحلوو ويعطيك الف عافيه
على مجهودك الطيب
ام محمد
أشكر اخى أبو ماريه موضوعك مهم جداً وبعض الازواج لا يراعون الى شعور ابنائهم ما يدرون هذا الشجار يأثر عليه مستقباً
اتمنى الى الجميع حياة سعيـــــــــــــــــــــــــده wub: ph34r.gif wub.gif [color=deeppink][/color] أختــــــــــــــــ أنتصارـكــــــــــــــــم
عذراء القلب
wub.gif هو من المفروض ان الام والابو مايتشهاوشون قدام ولادهم
لأن ياثر على نفسيتهم mad.gif

وشكرا على المووضوع laugh.gif
الهيام


السلاام...

شكرا اخي ابو ماريه على هذا الموضوووووووووع المفيد والحلو ..

نعم المفروض من الاب والام انهم ما يتشاجرون امام الاطفال ...

اولا يتأثرون نفسيا .. وما يحسون بأمان .. ويعيشون في جو قلق .... و هذا راح

يأثر فيهم عندما يكبرون في السن ايضا ... وثانيا الطفل يشوف ابوه انه بطل .. وعندما

يشوف البطل فان الطفل على طول يقتدي بالبطل ...و اذا شاف ابوه وامه على هذه الحاله

صورة الاب وصورة الام راح تهتز اما عين الطفل ... او الطفل راح يتعلم من هذه ا

المجادلة الخاطئة ..

شكرا..

تحيااااااتي

الهيااام
أشجان
فعلاً .. لأم هذي المشاكل و المشاحنات تإثر تأثير خطير على شخصية الطفل ،

تولد للطفل إضطرابات نفسية ..و

العقد النفسية و الاهم من هذا كله إنه

بيتولد عنده أسلوب الكره و البغيظة للإثنين ..

+ مثل ما قالت رغد المشاكل ..تنعكس على طريقة الطفل في معاملة من حوله ..

ناهيك عن الاكتئاب و القلق و التوتر و الحزن و التأخر الدراسي للطفل ..
سحر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

مشكووور اخوي ابو مارية على الموضوع الرائع والقيم..

ويعطيك العافية..

الـ ـتـ وفيــ ق لـ لـ جــمــيــ ع


تحيااتي

سحر wub.gif
لين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

ان تشاجر الآباء امانم اطفالهم قد تعود عليهم بالمشاكل السلبية والاضطرابات النفسية ..
فمثلا..
الطفل في مرححلة نموه بحاجة الى العيش في بيت هادئ خال من الخلافات
لكي ينموا عقله جيدا دون التأثر بتلك المشاكل


اضافة الى ان ذلك قد يؤثر على دراسته فقد تجعله هذه المشاجرات فاشلا حتى في دراسته
هذه بعض من المشاكل التي قد يسببها الشجار امام الاطفال

وشكراً لكَ اخي المشرف الفاضل "ابو مارية "

وتحيااتي..
سحر الهمس
[color=red][/color]
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»مساء الخير«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

في البداية اود ان اشكرك اخ ابو مارية على مجهودك الممتاز

<< مااكثر العبر و مااقل المعتبر>>

كثير من الازواج عند حدوث الخلافات بينهم يتشاجرون امام الابناء

اكيد هذا سيعود سلبيا على نفسية الابناء ليس فقط نفسيا بل حتى سلوكيا فينتج احيانا سلوكيات تنم عن وجود حاله نفسية لدى الطفل نتيجة الخلافات فمثلا يقوم الطفل بقرض اظافره و هي عادة غير سليمة و تعود بالضرر عليه ..

ولا تنحصر مسؤولية الزوجين تجاه بعضهما البعض فقط بل أنها تشمل دائرة أوسع من ذلك بكثير . ذلك أنهما مسؤولان عن أبنائهما ، فالطفولة لها حق كبير ، وتربيتهما تربية صالحة هي مسؤولية كبرى تقع على عاتق الوالدين .
الأطفال في حاجة إلى محيط أسري هادئ يشعرهم بالطمأنينة والأمن ، أما النزاع والاختلافات فهي بمثابة عاصفة عاتية تدمر مشاعر الطفل وتقذف في قلبه الخوف والقلق .
وإذا كانت هناك هموم تعكّر صفو الحياة فينبغي على الوالدين معالجتها بعيداً عن الأطفال ، فالإبتسامة والحنان والمحبة والرعاية هي حق الطفولة ، وهي من واجبات الوالدين .

تحياتي لكم wink.gif
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ لا تتشاجرا أمام أطفالكما - ديوان الثقافة