كثير من خرجوا من خلال عقدين أو أربعة عقود ، منهم من ينهق ومنهم من ينعق ومنهم من على هذه الشاكلة يحسب أنه يزأر ويكشف شيئا عن أي حركة من الطائفة الشيعية أو بعض أفرادها ، لإصلاح بعض مفاسد التمييز بين المواطنين على أساس منظور مذهبي أو ديني بحت أو تكفيري ، لمن يختلف معه في مسألة معينة ، ولكن الطريف في الأمر عندما يتحرك الجانب الشيعي في إصدار المطالبة بحقوقه المشروعه على المستوى العالمي سرعان ما أشركوا إيران في المسألة والقضية ، ولكن عندما يتم مثل ذلك من جانب الإخوة السنة يتم التستر على ذلك دون ربطهم بأي جهة .
وأستطيع أن أفسر ذلك من خلال نقطتين أو عاملين رئيسيين :
1- عدم التفريق بين إيران الدولة وإيران الاسلام أو التجربة الإسلامية .
2- النظرة العوراء ( بعين واحدة ) للأنظمة الحاكمة على أساس مذهبي أو مصالح خاصة أو أفكار متفق عليها تجاه الآخر .
نأتي للنقطة الأولى فنقول :
علينا أن نميز أنا مع التجربة الإسلامية في إيران ( وهي شيعية ) كما أنا مع التجربة الإسلامية في مصر من قبل حركة الإخوان المسلمين في مصر ( وهي سنية ) وأيضا التجربة الإسلامية في الجزائر من قبل الإسلاميين ( وهي سنية أيضا ) ، ولا أقول أن تراجع الحركتين في مصر والجزائر أنهما فشلتا في التجربة ، ولكني أقول أنهما تعرضتا إلى صدمات وضغوط قوية أفسدت استمرارية نجاحهما الذي يضرب به المثل على الوحدة الإسلامية والحكم الإسلامية خاصة في مصر سابقا وإيران حاليا .
ولكن لا شأن لنا بالسياسة الدولية الإيرانية ، ولنضرب مثلا على ذلك ، الرئيس الايراني ( السيد خاتمي ) عندما زار البحرين هناك من دعى لاستقباله من قبل الشعب ، على أنه أتى لمصالح مشتركة بين الدولتين ولم يأتِ زائرا لنا لسواد عيوننا .
ثم نأتي للنقطة الثانية ، والتي لا أدافع عن إيران فيها ولكن لأثبت النظرة العوراء أو النظر بعين واحدة ، هؤلاء الذين سرعان ما يَتَّهِمون المطالبين بحقوقهم الوطنية المشروعة من الجانب الشيعي بأن إيران من خلفهم تسعى لقلب الحكم من أساليب الدعاية والتهويل ويدّعون أن الإخوة السنة في إيران مضطهدون ، لماذا لا تعترفون أن إخوانكم الشيعة في الدول التي تحكمها العوائل التي من الطائفة السنية مضطهدون ؟؟!! أضع هذا التساؤل والسؤال لأجد نتيجة وجوابا للذين ينظرون بعيون عوراء في ذلك .
وشكرا .