[CENTER]عكس العنوان هي طرح إستفتاءات لشهر محرم طبقاً لرأي المرجع التبريزي"قدس"

هل ترون ما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن لبس السواد في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) وبقية الأئمة (عليهم السلام) راجح شرعاً؟
بسمه تعالى؛ ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدس سره) صحيح، فإن لبس السواد من مظاهر الحزن على ما أصاب سيد الشهداء (عليه السلام)وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) وكذا سائر الأئمة (عليهم السلام)وإظهار الحزن في مصائبهم مندوب شرعاً للنصوص الكثيرة وفيها الصحيح، واللّه العالم.

لبس السواد في الصلاة
ألا يكره للمصلي لبس السواد؟ كيف نجمع بين هذا الحكم الشرعي وبين استحباب لبس السواد عزاءً على الإمام الحسين (عليه السلام)؟
بسمه تعالى؛ لم يثبت كراهية لبس السواد لا في الصلاة ولا في غيرها. نعم، ورد في بعض الروايات ما يستفاد منها كراهية لبس السواد، ولكنها ضعيفة السند، ومع الإغماض عن ضعفها فالكراهة في الصلاة بمعنى كونها أقل ثواباً، ولبس السواد في عزاء الحسين والأئمة (عليهم السلام) لأجل إظهار الحزن وإقامة شعائر المذهب مستحب نفسي، وثوابه أكثر من نقص الثواب في الصلاة، واللّه العالم.

ما حكم اللباس الأسود في الصلاة أيام وفيات الأئمة (عليهم السلام)، هل هو مكروه؟
بسمه تعالى؛ إذا كان اللبس بداعي إظهار الحزن وتعظيم الشعائر فليس بمكروه، واللّه العالم.
العزاء واللطم من قبل النساء
هل يجوز إقامة العزاء على المعصومين (عليهم السلام) من قبل النساء بصوت عال مع العلم بوصول الصوت إلى الرجال الأجانب؟
بسمه تعالى؛ إذا كان المجلس للنساء فقط فلا بأس به، واللّه العالم.

لا يكفي الحزن في القلب
أُشيع في الآونة الأخيرة مقالة مفادها: أنه ليس من الضروري اللطم على المعصومين، مادام الحزن موجوداً في القلب. ما رأي سماحتكم في هذا؟
بسمه تعالى؛ لا يكفى الحزن في القلب في إقامة الشعائر على المعصومين (عليهم السلام) بل ينبغي في تحقيق شعار الحزن إظهار البكاء والتباكي واللطم لتنبيه الناس على ما جرى عليهم من المظلومية، واللّه العالم.
اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل
تكلم البعض عن الشعائر الحسينية وقال: إن اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل حالة من التخلف الحضاري. فما هو رأيكم في هذا الأمر؟
بسمه تعالى؛ كل ما يدخل في عنوان الجزع لما أصاب سيدنا سيد الشهداء (عليه السلام) فهو مرغوب إليه، كما ورد في الروايات الصحيحة، وكذا غيره من الأئمة (عليهم السلام)، واللّه العالم.

ضرب السلاسل إلى حد احتقان الدم
هناك من يذهب في اللطم أو الضرب بالسلاسل إلى حد احتقان الدم تحت الجلد وتورمه واسوداده، بل ويؤدي إلى الإدماء، هل يجوز ذلك؟
بسمه تعالى؛ إذا صدق عليه عنوان الجزع فلا بأس، واللّه العالم.
الكشف عن الصدور لِلّطم والضرب بالسلاسل
هناك من الرجال من ينزع ملابسه للَّطم والضرب بالسلاسل، وهم على مرأى من النساء، فهل يجوز لهم ذلك؟
بسمه تعالى؛ لا يجب على الرجال الستر أزيد من الستر الواجب، وهو ما يستر ما بين السرة والركبة، فإذا كان نزع القميص لغرض عقلائي فلا بأس بنزعه، والمورد من هذا القبيل. نعم، لا يجوز للنساء النظر إلى الرجال مع الالتذاذ الجنسي مطلقاً، واللّه العالم.
كل جزع مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام)
ما رأيكم في رواية معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام) كل جزع وبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام)، سنداً ودلالة؟
بسمه تعالى؛ هي تامة دلالةً وصحيحة سنداً، واللّه العالم.
البكاء والجزع لسيد الشهداء (عليه السلام)
ما هو حكم ضرب الهامات بالسيوف في عاشوراء وغيرها مواساةً للإمام الحسين (عليه السلام) وولده وأصحابه (رضوان اللّه تعالى عليهم)؟
بسمه تعالى؛ الجزع والبكاء على سيد الشهداء وولده وأصحابه (عليهم السلام) أمر مطلوب ومرغوب فيه، فالأفضل اختيار ما هو محرز دخوله في الجزع كالبكاء واللطم على الرأس والصدر والفخذين والعويل ونحو ذلك، واللّه العالم.
الجهر بالبكاء في ليلة عاشوراء
في ليلة عاشوراء وليالي محرم عامة تحدث بعض الظواهر، أردت الاستفسار من سماحتكم عن حكمها، كالبكاء بصوت مرتفع مع أنه يوجد عدد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحث المسلم على أن يمسك بزمام نفسه عند المصيبة وتحرم النياح، قال تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للّه وإنا إليه راجعون * أُولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)(1).
بسمه تعالى؛ ما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) في يوم عاشوراء مصيبة في المذهب والدين، فإن الجزع فضلاً عن البكاء في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) يعتبر عبادة، والآية ناظرة إلى المصيبة الشخصية كفقد عزيز على الشخص لا المصيبة الدينية، واللّه العالم.
البكاء والجزع
جاء في بعض التصريحات: أنّه لا داعي لإثارة مصيبة كربلاء بين الناس بشكل عنيف وحماسي بحيث تكون (حالة طوارئ بكائية!) فإنّ ذلك ليس أُسلوباً حضارياً ولا إسلامياً، ما هو رأيكم في هذه الدعوى؟
بسمه تعالى؛ البكاء الشديد والإبكاء المثير من الأُمور المستحبّة التي دلّت على رجحانها النصوص الكثيرة; ففي الوسائل (الباب 66 من أبواب المزار) روايات كثيرة في استحباب ذلك، ومنها صحيح معاوية بن وهب، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لشيخ: أين أنت عن قبر جدّي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريب منه. قال (عليه السلام): كيف إتيانك لهُ؟ قال: إنّي لآتيه وأُكثر. قال (عليه السلام): ذاك دم يطلب اللّه تعالى به، ثمّ قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين (عليه السلام) (2)، واللّه العالم.
تقدّم البكاء أو الخطبة في يوم عاشوراء
في الأيام العشرة الأُولى من المحرم نحتفل نحن الشيعة بذكرى عاشوراء، ومن ضمن المراسيم في تلك الأيام أن يأتي الخطيب إلى المأتم الحسيني ويطرح موضوعاً دينياً أو اجتماعياً أو ثقافياً مما يفيد المجتمع به، ومما يحتاجه المجتمع الإسلامي عامةً، وبعد أن يلقي الخطيب موضوعه يبدأ بذكر مصيبة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وذكر الأبيات التي تجلب الدمع في مصابهم (عليهم السلام) وهذا متفق عليه، إلاّ أنه في يوم العاشر أو ليلة العاشر اختلف الناس بين من يقول إنه يجب أن يقتصر المجلس الحسيني على ذكر المصيبة والبكاء على الإمام الحسين وما جرى عليه في ذلك اليوم، مع تضمينها مواعظه (عليه السلام) وبنفس طريقة قراءة التعزية، حيث إنّ الناس في ذلك اليوم يكونون متعطشين إلى البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام)، وبين من يقول: إنه لا بأس بالإتيان بالموضوع ولو بشكل مختصر والإتيان بالمصيبة، وبذلك نجمع بين العِبرة والعَبرة خصوصاً إذا كان الخطيب ذا قدرة عالية في إيصال المعلومة، ويطرح مواضيع جيدة تهم وتفيد المجتمع الإسلامي مع التركيز على جانب المصيبة أكثر. نرجو من سماحتكم إبداء رأيكم في ذلك؟
بسمه تعالى؛ ينبغي للخطيب أن يذكر في ليلة عاشوراء ويومها الأُمور الراجعة إلى مصائب أهل البيت (عليهم السلام) فإن مصائبهم كثيرة والعبرة في هذه الأيام مطلوبة جداً فإن البكاء والتعزية عليهم (عليهم السلام) من شعائر الموالين لأهل البيت (عليهم السلام)، واللّه العالم.
خلع الملابس في العزاء
ما هو الحكم الشرعي والحضاري في نظركم بالنسبة لخلع الملابس في العزاء «فقط الصدر» إذا كنا نعزي أصلاً في الشوارع العامة؟
بسمه تعالى؛ لا بأس بالنزع المزبور في العزاء وإن كان في الشوارع العامة، واللّه العالم.
اللباس وأسماء الجلالة
نرى في أيام المحرم لبس الأطفال الثياب السود ولكن ما الحكم في لبس ثوب أو قميص مكتوب عليه أسماء الأئمة (عليهم السلام) والأطفال معرضون للنجاسات؟
بسمه تعالى؛ لا بأس بلبس الملابس المذكورة للأطفال كما هو الفرض، واللّه العالم.
الضرب على الفخذ أثناء اللطمية
هل يجوز الضرب على الفخذ أثناء اللطمية أم الضرب محصور على الصدر فقط؟
بسمه تعالى؛ لا بأس به في الصورتين، واللّه العالم.
استعمال الطبل والدمام في مراسيم العزاء
هل يجوز استعمال الطبل والدمام في مراسيم عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)؟
بسمه تعالى؛ لا يجوز استعمال آلات اللهو في العزاء، نعم لا بأس بالضرب على الطبل الذي لا يعد من آلات اللهو، واللّه العالم.

استعمال الرايات والعلامات في مراسيم العزاء
ما حكم استعمال الرايات والعلامات في مراسيم العزاء الحسيني، علماً بأن على بعضها نقوشاً ورسوماً؟
بسمه تعالى؛ لا بأس بذلك، واللّه العالم.
هل مراسيم العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) معينة؟
هل ذكرت الروايات التي تدعو إلى الجزع والبكاء وإقامة مراسيم العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) مظاهر معينة؟ أو أنها تركت الناس يقومون بالمظاهر كيفما يشاؤون؟
بسمه تعالى؛ اللطم والبكاء وإن كان عنيفاً وشديداً حزناً على الحسين (عليه السلام) من الشعار الديني وداخلان تحت الجزع، وقد وردت روايات معتبرة في رجحانه واستحبابه وكونه موجباً للتقرب إلى اللّه سبحانه، ولو أدى اللطم إلى اسوداد الصدر والإضرار بالجسد لا بأس به، ما لم يصل إلى حدّ الجناية، ولم يكن وهناً للمذهب، واللّه العالم.
التبرع بالدم في يوم عاشوراء
هل التبرع بالدم باسم سيد الشهداء (عليه السلام) داخل في عنوان العزاء؟ وما هو نظركم حول القيام ببعض الأعمال التي توجب دعوى المخالفين؟
بسمه تعالى؛ لا يرتبط التبرع بالدم بعزاء سيد الشهداء (عليه السلام) والجزع على مصائبه (عليه السلام)، ولكن لا يهمنا دعوى المخالفين فإن تهمهم لنا كثيرة ويجب على المؤمنين التحفظ على الجزع لمقتل سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام)، فإن التأمل في هذه القضايا طريق مستقيم إلى الوصول إلى حقيقة مذهب الشيعة حفظهم اللّه من الشرور وكيد الأعداء، كما حفظهم على مدى العصور إلى يومنا هذا، واللّه الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
عمل التشابيه في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)
هل يجوز إجراء التشابيه في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)، (التمثيليات التي تصور واقعة الطف)؟
بسمه تعالى؛ إذا لم يكن فيها وهن للإمام (عليه السلام) وأولاده وأهل بيته وأصحابه ولم يشتمل على محرم آخر كالكذب والموسيقى فلا بأس به، واللّه العالم.

السجود على تربة الحسين (عليه السلام)
التربة الحسينية زادها اللّه عزاً كثيراً ما نرى عليها لفظ الجلالة أو أسماء المعصومين (عليهم السلام)، فما رأيكم الشريف في السجود على لفظ الجلالة؟
بسمه تعالى؛ لا يبعد الجواز وان كان الأحوط السجود على الجهة المخالفة، واللّه العالم.
السجدة في زيارة عاشوراء
اختلف بعض المؤمنين في أن السجدة في آخر زيارة عاشوراء للإمام الحسين (عليه السلام) تكون باتجاه القبلة أو باتجاه كربلاء، فما هو الصحيح؟
بسمه تعالى؛ الصحيح أن السجود هو سجود الشكر للّه تعالى وكونه باتجاه القبلة أولى، ولا فرق بين الاتجاه إلى كربلاء وغيرها، واللّه العالم.
محل دفن رأس الحسين (عليه السلام)
هل رأس الإمام الحسين (عليه السلام) مدفون في مصر؟
بسمه تعالى؛ المعروف المشهور أن رأسه الشريف أُعيد إلى كربلاء، واللّه العالم.
تسمية أبناء الأئمّة (عليهم السلام) بأبي بكر وعمر وعثمان
كيف سمّى الإمام علي (عليه السلام) والإمام الحسين (عليه السلام) بعض أبنائهم بأبي بكر وعمر وعثمان، ونحن الشيعة لدينا إشكالات بشأن هذه الشخصيات؟
بسمه تعالى؛ مثل هذه الأُمور كانت لرعاية المصالح، ومنها دفع الشر عن الشيعة، واللّه العالم.
الحضور في مواكب اللطم
من الملاحظ في الآونة الأخيرة أن الحضور في موكب اللطم في شهر محرم الحرام يكون بشكل كثيف وللّه الحمد، ولكن للأسف الشديد نرى أن الإقبال على اللطم ضعيف جداً في المناسبات الأُخرى كوفاة الزهراء (عليها السلام) ورسول اللّه (صلى الله عليه وآله)والأئمة الأطهار (عليهم السلام)، لذلك نرجو من سماحتكم المشاركة بكلمة توجهونها للمؤمنين تحث على الحضور بهذه المناسبات وخصوصاً اللطم، لأن الملاحظ ـ وللّه الحمد ـ أن بعضاً من الشباب اهتدى في مراسيم اللطم في شهر المحرم؟
بسمه تعالى؛ كان الاهتمام بمصيبة سيد الشهداء (عليه السلام) أكبر; لأن ما جرى عليه (عليه السلام) دليل على أحقية المذهب، ويجب على الشيعة التحفظ على ذكر هذه الواقعة المؤلمة التي تحرق القلوب، حتى تعلم الأجيال القادمة أن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) على الحق، وأن مذهب أعدائهم على الباطل، واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
الدخول في المآتم الحسينية بالحذاء
ما هو رأيكم في الدخول للمأتم الحسيني بالحذاء أو النعال؟
بسمه تعالى؛ المناسب للمأتم الحسيني أن يدخل الشخص حافياً، واللّه العالم.
نصيحة لأصحاب المآتم
بِمَ تنصحون أصحاب المآتم الحسينية لتفعيل دورها في حياتنا اليومية وعلى جميع الأصعدة (الروحية، الاجتماعية، الأخلاقية)؟
بسمه تعالى؛ عليهم أن يدعوا من له إطلاع صحيح على المعارف الدينية وذكر المصائب من الكتب المعتبرة، وعليهم أن يحافظوا على حرمة المأتم من التصفيق ونحوه، مما يعد لهواً، فإن اللهو لا يناسب حرمة مقام الأئمة وأهل البيت (عليهم السلام)، واللّه هو الموفق.
احتفالات بمواليد الأئمّة (عليهم السلام)
قوم أحياناً بعرض مسرحيات قصيرة أثناء الاحتفالات بمواليد أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، ويتخلل ذلك بعض المواقف المضحكة فهل يعتبر ذلك إخلالاً بقدسية المسجد. علماً بأن الهدف من ذلك لفت أنظار النّاس لبعض الظواهر السيئة ومعالجة بعض السلبيات المنتشرة في المجتمع بأُسلوب حواري وغير ممل؟
بسمه تعالى؛ اللهو في مجالس الأئمة (عليهم السلام) غير جائز سواء كان بالمسرحيّة أو غيرها، واللّه العالم.
تقديم الصلاة أم مواصلة العزاء؟
ما هو المقدم في أيام عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)، الصلاة أم مواصلة إقامة العزاء؟
بسمه تعالى؛ إن سيّد الشهداء قتل في سبيل إقامة الدين الحنيف، وإبطال التحريفات الواقعة في الدين من قبل الظلمة والمعاندين للدين، والصلاة عمود الدين وأول ما يحاسب به العبد الصلاة، وهو (عليه السلام) أقام الصلاة أثناء المعركة مع أن أعداء الدين لم يمهلوه لإقامتها، وقد قتل بعض أصحابه (عليهم السلام) دفاعاً عنه حين إقامته (عليه السلام) للصلاة، واللّه العالم.[/CENTER]

هل ترون ما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن لبس السواد في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) وبقية الأئمة (عليهم السلام) راجح شرعاً؟
بسمه تعالى؛ ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدس سره) صحيح، فإن لبس السواد من مظاهر الحزن على ما أصاب سيد الشهداء (عليه السلام)وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) وكذا سائر الأئمة (عليهم السلام)وإظهار الحزن في مصائبهم مندوب شرعاً للنصوص الكثيرة وفيها الصحيح، واللّه العالم.

لبس السواد في الصلاة
ألا يكره للمصلي لبس السواد؟ كيف نجمع بين هذا الحكم الشرعي وبين استحباب لبس السواد عزاءً على الإمام الحسين (عليه السلام)؟
بسمه تعالى؛ لم يثبت كراهية لبس السواد لا في الصلاة ولا في غيرها. نعم، ورد في بعض الروايات ما يستفاد منها كراهية لبس السواد، ولكنها ضعيفة السند، ومع الإغماض عن ضعفها فالكراهة في الصلاة بمعنى كونها أقل ثواباً، ولبس السواد في عزاء الحسين والأئمة (عليهم السلام) لأجل إظهار الحزن وإقامة شعائر المذهب مستحب نفسي، وثوابه أكثر من نقص الثواب في الصلاة، واللّه العالم.

ما حكم اللباس الأسود في الصلاة أيام وفيات الأئمة (عليهم السلام)، هل هو مكروه؟
بسمه تعالى؛ إذا كان اللبس بداعي إظهار الحزن وتعظيم الشعائر فليس بمكروه، واللّه العالم.
العزاء واللطم من قبل النساء
هل يجوز إقامة العزاء على المعصومين (عليهم السلام) من قبل النساء بصوت عال مع العلم بوصول الصوت إلى الرجال الأجانب؟
بسمه تعالى؛ إذا كان المجلس للنساء فقط فلا بأس به، واللّه العالم.

لا يكفي الحزن في القلب
أُشيع في الآونة الأخيرة مقالة مفادها: أنه ليس من الضروري اللطم على المعصومين، مادام الحزن موجوداً في القلب. ما رأي سماحتكم في هذا؟
بسمه تعالى؛ لا يكفى الحزن في القلب في إقامة الشعائر على المعصومين (عليهم السلام) بل ينبغي في تحقيق شعار الحزن إظهار البكاء والتباكي واللطم لتنبيه الناس على ما جرى عليهم من المظلومية، واللّه العالم.
اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل
تكلم البعض عن الشعائر الحسينية وقال: إن اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل حالة من التخلف الحضاري. فما هو رأيكم في هذا الأمر؟
بسمه تعالى؛ كل ما يدخل في عنوان الجزع لما أصاب سيدنا سيد الشهداء (عليه السلام) فهو مرغوب إليه، كما ورد في الروايات الصحيحة، وكذا غيره من الأئمة (عليهم السلام)، واللّه العالم.

ضرب السلاسل إلى حد احتقان الدم
هناك من يذهب في اللطم أو الضرب بالسلاسل إلى حد احتقان الدم تحت الجلد وتورمه واسوداده، بل ويؤدي إلى الإدماء، هل يجوز ذلك؟
بسمه تعالى؛ إذا صدق عليه عنوان الجزع فلا بأس، واللّه العالم.
الكشف عن الصدور لِلّطم والضرب بالسلاسل
هناك من الرجال من ينزع ملابسه للَّطم والضرب بالسلاسل، وهم على مرأى من النساء، فهل يجوز لهم ذلك؟
بسمه تعالى؛ لا يجب على الرجال الستر أزيد من الستر الواجب، وهو ما يستر ما بين السرة والركبة، فإذا كان نزع القميص لغرض عقلائي فلا بأس بنزعه، والمورد من هذا القبيل. نعم، لا يجوز للنساء النظر إلى الرجال مع الالتذاذ الجنسي مطلقاً، واللّه العالم.
كل جزع مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام)
ما رأيكم في رواية معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام) كل جزع وبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام)، سنداً ودلالة؟
بسمه تعالى؛ هي تامة دلالةً وصحيحة سنداً، واللّه العالم.
البكاء والجزع لسيد الشهداء (عليه السلام)
ما هو حكم ضرب الهامات بالسيوف في عاشوراء وغيرها مواساةً للإمام الحسين (عليه السلام) وولده وأصحابه (رضوان اللّه تعالى عليهم)؟
بسمه تعالى؛ الجزع والبكاء على سيد الشهداء وولده وأصحابه (عليهم السلام) أمر مطلوب ومرغوب فيه، فالأفضل اختيار ما هو محرز دخوله في الجزع كالبكاء واللطم على الرأس والصدر والفخذين والعويل ونحو ذلك، واللّه العالم.
الجهر بالبكاء في ليلة عاشوراء
في ليلة عاشوراء وليالي محرم عامة تحدث بعض الظواهر، أردت الاستفسار من سماحتكم عن حكمها، كالبكاء بصوت مرتفع مع أنه يوجد عدد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحث المسلم على أن يمسك بزمام نفسه عند المصيبة وتحرم النياح، قال تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للّه وإنا إليه راجعون * أُولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)(1).
بسمه تعالى؛ ما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) في يوم عاشوراء مصيبة في المذهب والدين، فإن الجزع فضلاً عن البكاء في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) يعتبر عبادة، والآية ناظرة إلى المصيبة الشخصية كفقد عزيز على الشخص لا المصيبة الدينية، واللّه العالم.
البكاء والجزع
جاء في بعض التصريحات: أنّه لا داعي لإثارة مصيبة كربلاء بين الناس بشكل عنيف وحماسي بحيث تكون (حالة طوارئ بكائية!) فإنّ ذلك ليس أُسلوباً حضارياً ولا إسلامياً، ما هو رأيكم في هذه الدعوى؟
بسمه تعالى؛ البكاء الشديد والإبكاء المثير من الأُمور المستحبّة التي دلّت على رجحانها النصوص الكثيرة; ففي الوسائل (الباب 66 من أبواب المزار) روايات كثيرة في استحباب ذلك، ومنها صحيح معاوية بن وهب، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لشيخ: أين أنت عن قبر جدّي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريب منه. قال (عليه السلام): كيف إتيانك لهُ؟ قال: إنّي لآتيه وأُكثر. قال (عليه السلام): ذاك دم يطلب اللّه تعالى به، ثمّ قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين (عليه السلام) (2)، واللّه العالم.
تقدّم البكاء أو الخطبة في يوم عاشوراء
في الأيام العشرة الأُولى من المحرم نحتفل نحن الشيعة بذكرى عاشوراء، ومن ضمن المراسيم في تلك الأيام أن يأتي الخطيب إلى المأتم الحسيني ويطرح موضوعاً دينياً أو اجتماعياً أو ثقافياً مما يفيد المجتمع به، ومما يحتاجه المجتمع الإسلامي عامةً، وبعد أن يلقي الخطيب موضوعه يبدأ بذكر مصيبة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وذكر الأبيات التي تجلب الدمع في مصابهم (عليهم السلام) وهذا متفق عليه، إلاّ أنه في يوم العاشر أو ليلة العاشر اختلف الناس بين من يقول إنه يجب أن يقتصر المجلس الحسيني على ذكر المصيبة والبكاء على الإمام الحسين وما جرى عليه في ذلك اليوم، مع تضمينها مواعظه (عليه السلام) وبنفس طريقة قراءة التعزية، حيث إنّ الناس في ذلك اليوم يكونون متعطشين إلى البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام)، وبين من يقول: إنه لا بأس بالإتيان بالموضوع ولو بشكل مختصر والإتيان بالمصيبة، وبذلك نجمع بين العِبرة والعَبرة خصوصاً إذا كان الخطيب ذا قدرة عالية في إيصال المعلومة، ويطرح مواضيع جيدة تهم وتفيد المجتمع الإسلامي مع التركيز على جانب المصيبة أكثر. نرجو من سماحتكم إبداء رأيكم في ذلك؟
بسمه تعالى؛ ينبغي للخطيب أن يذكر في ليلة عاشوراء ويومها الأُمور الراجعة إلى مصائب أهل البيت (عليهم السلام) فإن مصائبهم كثيرة والعبرة في هذه الأيام مطلوبة جداً فإن البكاء والتعزية عليهم (عليهم السلام) من شعائر الموالين لأهل البيت (عليهم السلام)، واللّه العالم.
خلع الملابس في العزاء
ما هو الحكم الشرعي والحضاري في نظركم بالنسبة لخلع الملابس في العزاء «فقط الصدر» إذا كنا نعزي أصلاً في الشوارع العامة؟
بسمه تعالى؛ لا بأس بالنزع المزبور في العزاء وإن كان في الشوارع العامة، واللّه العالم.
اللباس وأسماء الجلالة
نرى في أيام المحرم لبس الأطفال الثياب السود ولكن ما الحكم في لبس ثوب أو قميص مكتوب عليه أسماء الأئمة (عليهم السلام) والأطفال معرضون للنجاسات؟
بسمه تعالى؛ لا بأس بلبس الملابس المذكورة للأطفال كما هو الفرض، واللّه العالم.
الضرب على الفخذ أثناء اللطمية
هل يجوز الضرب على الفخذ أثناء اللطمية أم الضرب محصور على الصدر فقط؟
بسمه تعالى؛ لا بأس به في الصورتين، واللّه العالم.
استعمال الطبل والدمام في مراسيم العزاء
هل يجوز استعمال الطبل والدمام في مراسيم عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)؟
بسمه تعالى؛ لا يجوز استعمال آلات اللهو في العزاء، نعم لا بأس بالضرب على الطبل الذي لا يعد من آلات اللهو، واللّه العالم.

استعمال الرايات والعلامات في مراسيم العزاء
ما حكم استعمال الرايات والعلامات في مراسيم العزاء الحسيني، علماً بأن على بعضها نقوشاً ورسوماً؟
بسمه تعالى؛ لا بأس بذلك، واللّه العالم.
هل مراسيم العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) معينة؟
هل ذكرت الروايات التي تدعو إلى الجزع والبكاء وإقامة مراسيم العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) مظاهر معينة؟ أو أنها تركت الناس يقومون بالمظاهر كيفما يشاؤون؟
بسمه تعالى؛ اللطم والبكاء وإن كان عنيفاً وشديداً حزناً على الحسين (عليه السلام) من الشعار الديني وداخلان تحت الجزع، وقد وردت روايات معتبرة في رجحانه واستحبابه وكونه موجباً للتقرب إلى اللّه سبحانه، ولو أدى اللطم إلى اسوداد الصدر والإضرار بالجسد لا بأس به، ما لم يصل إلى حدّ الجناية، ولم يكن وهناً للمذهب، واللّه العالم.
التبرع بالدم في يوم عاشوراء
هل التبرع بالدم باسم سيد الشهداء (عليه السلام) داخل في عنوان العزاء؟ وما هو نظركم حول القيام ببعض الأعمال التي توجب دعوى المخالفين؟
بسمه تعالى؛ لا يرتبط التبرع بالدم بعزاء سيد الشهداء (عليه السلام) والجزع على مصائبه (عليه السلام)، ولكن لا يهمنا دعوى المخالفين فإن تهمهم لنا كثيرة ويجب على المؤمنين التحفظ على الجزع لمقتل سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام)، فإن التأمل في هذه القضايا طريق مستقيم إلى الوصول إلى حقيقة مذهب الشيعة حفظهم اللّه من الشرور وكيد الأعداء، كما حفظهم على مدى العصور إلى يومنا هذا، واللّه الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
عمل التشابيه في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)
هل يجوز إجراء التشابيه في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)، (التمثيليات التي تصور واقعة الطف)؟
بسمه تعالى؛ إذا لم يكن فيها وهن للإمام (عليه السلام) وأولاده وأهل بيته وأصحابه ولم يشتمل على محرم آخر كالكذب والموسيقى فلا بأس به، واللّه العالم.

السجود على تربة الحسين (عليه السلام)
التربة الحسينية زادها اللّه عزاً كثيراً ما نرى عليها لفظ الجلالة أو أسماء المعصومين (عليهم السلام)، فما رأيكم الشريف في السجود على لفظ الجلالة؟
بسمه تعالى؛ لا يبعد الجواز وان كان الأحوط السجود على الجهة المخالفة، واللّه العالم.
السجدة في زيارة عاشوراء
اختلف بعض المؤمنين في أن السجدة في آخر زيارة عاشوراء للإمام الحسين (عليه السلام) تكون باتجاه القبلة أو باتجاه كربلاء، فما هو الصحيح؟
بسمه تعالى؛ الصحيح أن السجود هو سجود الشكر للّه تعالى وكونه باتجاه القبلة أولى، ولا فرق بين الاتجاه إلى كربلاء وغيرها، واللّه العالم.
محل دفن رأس الحسين (عليه السلام)
هل رأس الإمام الحسين (عليه السلام) مدفون في مصر؟
بسمه تعالى؛ المعروف المشهور أن رأسه الشريف أُعيد إلى كربلاء، واللّه العالم.
تسمية أبناء الأئمّة (عليهم السلام) بأبي بكر وعمر وعثمان
كيف سمّى الإمام علي (عليه السلام) والإمام الحسين (عليه السلام) بعض أبنائهم بأبي بكر وعمر وعثمان، ونحن الشيعة لدينا إشكالات بشأن هذه الشخصيات؟
بسمه تعالى؛ مثل هذه الأُمور كانت لرعاية المصالح، ومنها دفع الشر عن الشيعة، واللّه العالم.
الحضور في مواكب اللطم
من الملاحظ في الآونة الأخيرة أن الحضور في موكب اللطم في شهر محرم الحرام يكون بشكل كثيف وللّه الحمد، ولكن للأسف الشديد نرى أن الإقبال على اللطم ضعيف جداً في المناسبات الأُخرى كوفاة الزهراء (عليها السلام) ورسول اللّه (صلى الله عليه وآله)والأئمة الأطهار (عليهم السلام)، لذلك نرجو من سماحتكم المشاركة بكلمة توجهونها للمؤمنين تحث على الحضور بهذه المناسبات وخصوصاً اللطم، لأن الملاحظ ـ وللّه الحمد ـ أن بعضاً من الشباب اهتدى في مراسيم اللطم في شهر المحرم؟
بسمه تعالى؛ كان الاهتمام بمصيبة سيد الشهداء (عليه السلام) أكبر; لأن ما جرى عليه (عليه السلام) دليل على أحقية المذهب، ويجب على الشيعة التحفظ على ذكر هذه الواقعة المؤلمة التي تحرق القلوب، حتى تعلم الأجيال القادمة أن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) على الحق، وأن مذهب أعدائهم على الباطل، واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
الدخول في المآتم الحسينية بالحذاء
ما هو رأيكم في الدخول للمأتم الحسيني بالحذاء أو النعال؟
بسمه تعالى؛ المناسب للمأتم الحسيني أن يدخل الشخص حافياً، واللّه العالم.
نصيحة لأصحاب المآتم
بِمَ تنصحون أصحاب المآتم الحسينية لتفعيل دورها في حياتنا اليومية وعلى جميع الأصعدة (الروحية، الاجتماعية، الأخلاقية)؟
بسمه تعالى؛ عليهم أن يدعوا من له إطلاع صحيح على المعارف الدينية وذكر المصائب من الكتب المعتبرة، وعليهم أن يحافظوا على حرمة المأتم من التصفيق ونحوه، مما يعد لهواً، فإن اللهو لا يناسب حرمة مقام الأئمة وأهل البيت (عليهم السلام)، واللّه هو الموفق.
احتفالات بمواليد الأئمّة (عليهم السلام)
قوم أحياناً بعرض مسرحيات قصيرة أثناء الاحتفالات بمواليد أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، ويتخلل ذلك بعض المواقف المضحكة فهل يعتبر ذلك إخلالاً بقدسية المسجد. علماً بأن الهدف من ذلك لفت أنظار النّاس لبعض الظواهر السيئة ومعالجة بعض السلبيات المنتشرة في المجتمع بأُسلوب حواري وغير ممل؟
بسمه تعالى؛ اللهو في مجالس الأئمة (عليهم السلام) غير جائز سواء كان بالمسرحيّة أو غيرها، واللّه العالم.
تقديم الصلاة أم مواصلة العزاء؟
ما هو المقدم في أيام عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)، الصلاة أم مواصلة إقامة العزاء؟
بسمه تعالى؛ إن سيّد الشهداء قتل في سبيل إقامة الدين الحنيف، وإبطال التحريفات الواقعة في الدين من قبل الظلمة والمعاندين للدين، والصلاة عمود الدين وأول ما يحاسب به العبد الصلاة، وهو (عليه السلام) أقام الصلاة أثناء المعركة مع أن أعداء الدين لم يمهلوه لإقامتها، وقد قتل بعض أصحابه (عليهم السلام) دفاعاً عنه حين إقامته (عليه السلام) للصلاة، واللّه العالم.[/CENTER]