بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على محمد و آله الطاهرين...

في يوم السبت 25/ربيع الثاني/1426هـ - 4/6/2005م إلتقى سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي بوفد من جمعية العدالة و التنمية في مكتبه بالمحرق.
و قد تشكل الوفد من :
1- فضيلة الشيخ عبدالنبي الدرازي / الرئيس
2- فضيلة الشيخ عبد المحسن ملا عطية الجمري / نائب الرئيس
3- فضيلة الشيخ محمد صالح القشعمي / رئيس اللجنة السياسية
4- المحامي عبد الشهيد خلف / الناطق الرسمي
5- محمد جاسم الدرازي / أمين السر
6- محمد حمزة العالي / إداري

و ذلك بمناسبة إنتخاب أول مجلس إدارة للجمعية، و قد بارك سماحة الشيخ النجاتي لهم إنتخاب المجلس و دعا لهم بالتوفيق فيما ينوونه من خدمة الدين و الوطن و المواطنين كافة، و تمنى أن تكون إيجابيات تكوين هذه الجمعية أكثر من سلبياته، و أكد أن تحقيق هذا الهدف يعد من صميم واجبات مجلس الإدارة، و على المجلس بحكمته و حنكته و إخلاصه و تقواه أن يسعى كل السعي لجعل الإيجابيات هي الغالبة، و أن يكون الهدف الأساس هو التكامل مع بقية الجمعيات و ليس التضاد و التناحر، و على الجميع أن يعمل على أساس قناعته مع تقديره لأخيه فيما يختلف معه، و كل شيء يمكن إذا حسنت النية و تم الإخلاص و درست الأمور بعمق و ترو كافٍ و لم يرتجل في إتخاذ القرارات.

و قد أكد سماحة الشيخ النجاتي للوفد الكريم على جملة أخرى من النقاط المهمة، و من أهمها :

1 - ضرورة معرفة المرحلة الصعبة التي نمر بها على جميع الأصعدة و في جميع المجالات و الحقول، و أيضاً التمييز الطائفي الكبير الذي يعاني منه المواطنون، و كيفية معالجته و أساليب التعامل معه.

2- أن المسألة الدستورية من أهم المسائل بل هي أم المسائل، التي دون حلها - بما ينسجم مع العدل و الإنصاف – لا يمكن إصلاح الوضع بشكل جذري و أساسي.

و قد أكد ان دستور ( 1973م ) تم تجاوزه في عدد هائل من مواده مما لا علاقة له بمسألة الشورى و مسمى المملكة من قريب أو بعيد، ممّا يعني أن دستور ( 1973م ) قد تم مسخه بشكل فظيع، فكيف يمكن إعتبار دستور ( 2002م ) دستوراً معتمداً للشعب و لا دور له في إقراره .
و كما يجب السعي للقضية الدستورية كذلك يجب السعي لحل بقية القضايا و الإستحقاقات الوطنية.
نعم السعي لإصلاح الدستور كبقية المشاكل الأخرى يجب أن يكون بالطرق السلمية الخالية عن الأساليب الجارحة و المهينة.

3- ضرورة دراسة قضية المشاركة في الإنتخابات النيابية القادمة أو المقاطعة من الآن و بإمعان تام و دراسة دقيقة، و الأخذ بما هو الأصلح للوطن و المواطنين، و إن كان الوضع الدستوري و تقسيم الدوائر الإنتخابية و قضايا أخرى يجعل خيار المشاركة صعباً و معقداً.

4- ضرورة بناء و تكوين العلاقات الطيبة و الحسنة و الحميمة مع جميع الجمعيات السياسية الشيعية و السنية المعارضة و الحكومية، مع المحافظة على الثوابت التي لا تجوز المساومة فيها، و توظيف هذه العلاقة في خدمة القضايا الوطنية و الدينية.
و هكذا ضرورة تكوين علاقة جادة و صريحة و واضحة و متينة مع السلطة الرسمية، و طرح الإستحقاقات عليها بشكل جاد و واضح و متابعة الأمور معها.

و في آخر اللقاء كرر سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي الدعاء لهم بالتوفيق و التسديد و النجاح في أهدافهم النبيلة الدينية و الوطنية.



مكتب سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي
السبت 25 /ربيع الثاني/ 1426 هـ - 4/6/2005م