مشاهدة الموضوع الأصلي: مجالس
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان العام
ابو السادة

"يما... أنا كلش فرحانة"

عمرها ثمانون عاما، توسلت بابنها أن يأخذها معه إلى مركز الاقتراع لتدلي بصوتها، احتار الابن، فهي لا تقدر على السير ويمكن أن تتعرض إلى ما لا تحمد عقباه في الطريق.
قال لها الابن: اصبري قليلا حتى أتأكد من أن الطريق آمنة.
قالت له: شوف ابني ، صار لي "لابسة" اسود 30 سنة واليوم لبست ملابس العيد، أرجوك "يما" أخذني انتخب قبل ما أموت.
لم يكن أمامه إلا الانصياع فهذه أمه أولا، ورغبتها أوامر ثانيا.
لف يديه حول ظهرها ليساعدها على المشي ولكن بعد اقل من خمس دقائق وجد أن عليه أن يحملها فقد كان من المستحيل أن تمشي طويلا دون أن تقف برهة لالتقاط أنفاسها.
حملها على ظهره إلى سيارته، وما أن جلست في السيارة حتى سمعها تزغرد، نظر اليها مستغربا.
سألته: تقدر تعرف آخر مرة ركبت معاك بالسيارة؟
احتار الابن ولم يجب.
قالت له: منذ عشرين سنة لم اركب معك بالسيارة، فرقنا ديكتاتور وجمعنا اليوم مركز انتخابي.
ثم أكملت: "يما أنا اليوم "كلش فرحانة" وإذا قدر الله ومت، فسأموت سعيدة، على الأقل اشعر أن أحفادي تعلموا "شنو" الانتخاب".
جرت نفسا عميقا ثم أكملت: "خلي تجي حكومة فاسدة... خلي يجو ناس "مو ثقة" بس المهم البداية أنا "أقول رأيي"... المهم ابني أنا "كلش فرحانة" وراح انتخب، وراح اموت سعيدة.
هذا هو النص الحرفي انقله لكم من مكالمة تلفونية جاءت من العراق إلى البحرين عصر الانتخابات
jessica
شكرا
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ مجالس - ديوان الثقافة