قال عدد من اهالى تكريت ومنهم ضباط سابقون في الحرس الجمهوري العراقي وجهاز الامن الخاص لـ "أخبار الخليج": ان معركة عنيفة سبقت اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين سقط فيها اكثر من 170 من أنصار صدام وعدد من القوات الامريكية. وذكروا ان عزة الدوري النائب السابق لصدام كان في نفس منطقة الدور التي اعتقل فيها صدام، ورجحوا ان يكون الدوري قد قتل أو أسر أثناء عملية القبض على صدام. وأكد أطباء عراقيون يعملون في مستشفى الجملة العصبية ببغداد انهم يرجحون ان صدام حسين قد حقن بمادة مخدرة مشابهة للمادة التي حقن بها زعيم الحزب العمالي التركي عبدالله اوجلان أثناء القبض عليه في كينيا من قبل خلية مخابراتية مركبة من عناصر من الموساد والسي آي ايه والمخابرات التركية.
وقال هؤلاء الأطباء الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم: ان هذا النوع من الحقن متوافر في ثلاث دول فقط هي الولايات المتحدة وإسرائيل وألمانيا وان الشخص الذي يتلقى حقنة منه يظل خائر القوى بضعة أيام كما حدث مع اوجلان حيث بقي فاقدا للوعي أكثر من 72 ساعة وبعدها أصيب بحالة من الغثيان الشديد وهذا ما تم مع صدام. من جانب آخر أفادت معلومات موثوق بها تسربت من حلقات ضيقة داخل العائلات التكريتية المعروفة ان صدام كان قد رسم خطة عسكرية محكمة حيث قسم المنطقة التي (يتواجد) فيها الى ثلاثة مواقع هي بحسب التتابع الموقع المتقدم وطريق الانسحاب والخلفيات. وقال النقيب عمر الدوري وهو ضابط سابق في الحرس الجمهوري: ان الموقع المتقدم هو عبارة عن مجموعات استشعار وجمع معلومات عن قوات التحالف، ومهمتها توصيل المعلومة أولا بأول الى منطقة (القلب) حيث يوجد صدام، ويتم إيصال هذه المعلومات عبر أجهزة اللاسلكي وفق إشارات متفق عليها او عبر الحمام الزاجل او الحمير والخيول. وقد اتخذت هذه المجموعات من مناطق (الخالدية ــ تكريت ــ الموصل ) مقرا لها، واكتشفت قوات التحالف بعض الإشارات اللاسلكية ولكنها لم تجد تفسيرا لها لأنها كانت عبارة عن أبيات من الشعر باللهجة البدوية. ويقول الدوري: ان قوات التحالف كثفت من حملات الاعتقال العشوائية واستعمال وسائل التعذيب وهدم البيوت التي تمكنوا من خلالها من أسر بعض عناصر قوة الاستشعار الذين فكوا بعض الشفرات وأعطوا معلومات مهمة عن أماكن تواجد صدام والعناصر الأساسية لحمايته ثم جاء دور المعركة الحاسمة. يقول المقدم ثائر .ع وهو ضابط سابق في جهاز الأمن الخاص ان المعركة التي أسر خلالها صدام بدأت في الحويجة القريبة من كركوك وتكريت حيث كان يتواجد في الحويجة كل من صدام حسين وعزة الدوري وعدد من كبار الضباط وأقارب صدام المقربين ودارت معركة ضارية يرجح ان أنصار صدام استخدموا فيها بعض الغازات السامة التي أطلقت من مقذوفات خاصة. وقد سقط عدد من القتلى من قوات التحالف مما اضطرها الى استخدام السلاح الكيماوي المخفف والقنابل العنقودية والقنابل الزيتية الحارقة فتم قتل اكثر من 170 عنصرا من أنصار صدام فضلا عن عدد غير قليل من الجرحى. وبعدها انسحب صدام وأنصاره عبر أربعة محاور هي: مركز تكريت ــ ضواحي تكريت ـــ قصبات السليمانية ــ الدور. وكان صدام ضمن المجموعة التي فرت الى الدور ومعه عزة الدوري حيث توزعت عناصر المجموعة على خنادق متباينة الأشكال والأعماق وقد مات بعضهم في الخنادق اختناقا او قتلا وتم أسر البعض الآخر وكان صدام على رأس قائمة الأسرى. وأكدت معلومات تكريت ان عزة الدوري كان من بين مجموعة صدام وان مصيره لا يتعدى احتمالين هما القتل او الأسر، وفسر اهالي تكريت عدم اعلان قوات التحالف مصير عزة الدوري بأن الامريكان يريدون ان يسوقوا خبر موته او أسره في اللحظة المناسبة عندما تهبط شعبية بوش او عندما يحتاج الجنود الأمريكان الى جرعة معنويات إضافية.
تحياتي