مشاهدة الموضوع الأصلي: مقابلة مع الشاعر الرادود سلمان جمعة حسين
ديوان الثقافة » الأرشيف! » الديوان الأدبي » الديوان الحُسيني 1425 هـ
ملاحظ
”وقبل انطلاق المواكب الحسينية في القرية..“
«لقاء مع الشاعر والرّادود الحسيني سلمان جمعة حسين»


أجرى الحوار: حسين الخبّاز.
أعدّه للنشر: حسين الخبّاز.


بين معارضٍ ومؤيد، وبين عدم رضا الكتّاب، استحسان العديد من المعزّين.. بين رافضٍ يعتبر هذا الأسلوب ”أسلوب راقص“ وبين أشخاص متحفظون على أرائهم.

في بدايات الحقب التي ليست ببعيدة خرج لنا أسلوب عزائي جديد ولا نعلم من أين المنبع الأصلي إليه.. كان هذا الأسلوب نقطة تحول وثورة غير عادية في النمط العزائي الجديد إذ تغيّر نمط العزاء في البحرين، فقد تجسدت أفكار وتبلورت رسالة من نوع آخر المعزي في الدرجة الأولى وبالدرجة الثانية الرادوود والكاتب.

ومن هذا المنطلق لقد استوقفنا الشاعر المعروف الشاب و صاحب الباع الطويل في خدمة القصيدة الحسينية الشاعر سلمان جمعة حسين ليخبرنا برأيه ونحاول من خلال هذا اللقاء أن نتعرف على الشاعر أكثر فأكثر..


الاسم: سلمان جمعه حسين البري.
العمر: من مواليد 31/7/1978م.
المهنة: موظف في غاز الحسنين.
» كاتب معروف وخصوصاً في قريته الأم كرّانة.
» كتب القصيدة الحسينية من حوالي عشر سنوات.

user posted image


ونحن الان نعيش الحداثة الشعرية (مقفّاة أو موزونة بعض الشيء) في بعض الأحيان، هل نستطيع إن نقول إن الموكب أخرج لنا وزن حداثي جديد؟

* في الحقيقة أن الحداثة لا تنطبق على شعر الموكب أبداً, فالموكب ومن خلال المتغيرات المُلحة يفرض نوعاً من التوجه يتجسد من خلال الألحان المطروحة, لذلك أصبح شعر الموكب إن صح تسميته بالشعر, أصبح فناً قائماً بذاته, وإن كان لايخضع لقانونٍ ثابت.

وما هو رأيك بهذه الأوزان وان صح التعبير إن نسميها أوزان؟

*نعم.. كما قلت قبل قليل.. لا نستطيع أن نسمي ألحان الموكب أوزانا, فهي لاتخضع لقوانين البحور المعروفة.. وهي تعتمد أساساً على مدى مقدرة الكاتب في التعامل معها دون الإخلال بصحة اللحن.. وهي من العوامل التي أسهمت في تأخر القصيدة العزائية.

هل نستطيع أن نسميها حداثة شعرية أو إضافة وزنية للموكب؟

* لا .. لا علاقة لها بالحداثة وليست إضافة إلى الوزن. بل ربما تكون بعيدة كل البعد عن معنى الشعر ومفهومه.

إذا لم تكن أوزان هل نستطيع إن نعتبرها خاطئه ويستطيع الشاعر وغير الشاعر أن يكتب القصيدة العزائيه؟

*إن كان الشخص يستطيع ضبط الكلمات مع اللحن, ويستطيع أن يطرح الكلمات التي تحمل معنى صحيحا, فهي ليست حكراً على أحد.

سوف أقف أمام ركيزة واحدة من أهداف خروج الموكب.. وهي إيصال رسالة تعزية إلى أهل البيت ، ألا تعتقد بأن الشُّعراء بقيامهم بالإلتواء وإضافة الكلمات التي تحتاج إلى معاجم، أو البقاءلمدّة طويلة لفهم معنى بأحد الأبيات؟
إذا كان الهدف هو إيصال الرسالة، فلمَ لا يكون إيصالها واضحاً جليّاً دون عُقد؟


*بالتأكيد الموكب يمثل الرسالة الكبرى لمذهب أهل البيت , من خلال نشر ظلامتهم والتعريف بمكانتهم, ولكن الكاتب بعض الأحيان قد ينجر إلى طرح مفرداتٍ أو معانٍ تحيد عن المنهج الأساس للموكب.
على الكاتب أن يعرف كيف يتعامل مع الغالبية العظمى من الحضور, حتى تكون كلمته واضحة ومفهومة في قالبٍ يحفظ هيبتها وقوتها.


لقد كنا نستمع إلى الرواديد الأوائل في القرية وحتى على مستوى العزاء الحسيني الأكبر في النجف الاشرف وحتى في الجمهورية الإسلامية إيران، ولم نستمع في ذاك الوقت أفكار إلى قضايا اجتماعية أو سياسية.. لماذا حدث هذا التغير الملحوظ وصار الموكب الحسيني يعالج القضية الفلسطينية والقضايا المحلية أكثر من التركيز في قضية كربلاء؟
هل تعتبر الأوائل كانوا مخطئين في عدم تعرّضهم لمثل هذه القضايا؟
وهل تعتبر أننا في الوقت الحالي مُصحين بهذا الطرح؟


*إذا كنا سنخرج بالموكب فقط لنقول أن الحسين , قتل مظلوماً وسنبكي عليه أبد الدهر, فهذا هو المعنى السطحي للموكب الحسيني, أما إذا استطعنا أن نجعل منه رسالةً عالمية تخرج أجيالاً متعمقين في المعنى الحقيقي لكربلاء, فهذه هي النصرة الحقيقية لسيد الشهداء .
ولاتنسى أن الثورة الإسلامية في إيران هي التي فتحت آفاقاً جديدة في مفهوم فلسفة خروج الموكب, فهو منطلقٌ لحل كل المشاكل الاجتماعية والسياسية.


عندما تأتيك قصيدتان للكتابة.. القصيدة الأولى لقرية صغير ولرادود غير معروف، والقصيدة الثانية إلى المنامة مثلاً والى رادود كبير معروف.
هل سوف تجتهد في القصيدة الثانية أكثر من الأولى وتقول إن القصيدة الثانية سوف يكون لها تأثير أكبر من الثانية وسوف تصل إلى شريحة كبيرة من المجتمع؟


*من الطبيعي أن يكون الحضور الكبير مع توافر الرادود المتمكن, له أكبر الأثر في نجاح الكلمة ووصولها إلى أكبر عدد من المستمعين.
ولكن هذا لايعني أن يهمل الكاتب القصيدة الأولى, فهو يستطيع بفنه ومقدرته أن يطرح الكلمة المناسبة في المكان المناسب.


إن الجدل القائم الآن إن الرادود (يدندن) لإخراج لحن والنتيجة أنت تتحملها مصيرك محدد ( بدندنات ) الرادود، لا تدري رُبما يخرج بوزن الرّمل أو يخرج بوزن (الجن)؟

* المسألة كلها كما أسلفت.. تعتمد على اللحن, فإن جاء سهلاً ومعقولا, ارتاح الكاتب في التعامل معه, وإن جاء فلتةً من فلتات الدهر, فعلى الكاتب أن يشد حيازيمه للجنون..

وما هو رأيك في الاقتباس؟
هل يعتبر سرقة؟
هل تقتبس؟


*الإقتباس لغرض الإستشهاد وتقوية المعنى, لا يمثل أي حرج.. أما إذا كان اقتباساً من وراء الكواليس ثم ينسب إلى الكاتب, فهو سرقة واضحة..
أنا شخصياً لا أقتبس إلا الأبيات التي يعرفها الجميع دون استثناء.


وما هي أخبار القصيدة العزائية في القرية؟

*القصيدة في القرية شهدت تطوراً ملحوظاً عن ما كانت عليه قبل حوالي عشر سنوات, وذلك نتيجة الإنفتاح على الخارج كالمنامة والسنابس, فالرادود والكاتب والمعزي على حدٍ سواء اذا رأى ما هو أفضل فإنه بالتأكيد سيقصده.

ما رأيك فيها؟

*ليس معنى أنها تطورت أن تكون مرضية, فلي شخصياً مآخذ كثيرة على بعض القصائد المطروحة.

هل أحسن رواديد القرية استعمالها؟

*أظن أن الرواديد في القرية يفتقرون إلى حدٍ كبير روح الحماس الذي من شأنه أن يدفعهم الى طلب الأفضل دائما.
وهم من جانبٍ آخر يتمتعون بروح اللامبالاة في التعامل مع القصيدة, والدليل أنك لا ترى الرادود الذي يطلب المواضيع... يكتفي بكلمة (اللي تكتبه زين)!


وما هي أهم المعوقات التي تواجها من حيث القصيدة العزائية ككل؟

*ضيق الوقت وصعوبة الألحان وعدم موفقية الرادود في التبليغ.

في السابق لم يكن الشارع مهتم للغاية في القصيدة الحسينية، أما الان فالشارع يناقش القصيدة وحتى بعض الأحيان يكون النقاش بشكل مفرط وتعصبي للغاية وكما تعلم إن قصائد القرية توضع في ديوان الثقافة للنقاش والنقد، هل أثر ذلك عليك؟

*بالتأكيد.. نحن الآن عندما نكتب القصيدة نضع نصب أعيننا التحليلات التي ستتعرض لها من قبل الجمهور على مستوى الشارع أو حتى المنتديات, لذلك يسعى الكاتب أن يطرح أفضل ما يملك, إلا أن يحاط به من جهة الوقت..

يتفق الجميع شاعر أو غير شاعر، لابد من أن يعيش الشاعر أجواء المصيبة ليبدع في الكتابة ومن ثم يحاول إن يجلس في جو يختاره وأساليب مختلفة مثل إن يكون كأس الشاي في جانبه والسيجارة في فمه، إلخ، ما هو الجو المحبب إلى الشاعر لكتابة القصيدة و بماذا تنصح الشعراء في هذه النقطة؟

*نعم.. الجو المحبب لي هو أن أكون وحيداً في الغرفة والقلم الذي أكتب به جيداً لا يتقطع ولا يتمنع.. وأن يكون جميع أصدقائي في بيوتهم حتى لا أشعر بالرغبة في الخروج..
على الشاعر أن يختار الجو الذي يساعده على طرح أفضل الكلمات..
كما تقول بنت الهدى ( رضوان الله عليها): «لا تجتمع الكتابة مع شيءٍ آخر»..


هل توجد قصيدة ناجحة وغير ناجحة؟

*نعم, هناك قصيدة ناجحة وقصيدة غير ناجحة.

ما هي الأمور الواجب توافرها للقصيدة الناجحة؟

*المعنى الحقيقي, والكلمات المتناغمة مع الذوق العام, والأهم أسلوب الطرح الموضوعي...

رؤساء المآتم، لجنة الرواديد، المعزين، الرادوود، ما هو تأثيرهم على نفسية الكاتب؟

*تأثيرهم ينقسم الى قسمين:
مباشر.. وهو تأثير الرادود والمعزي من خلال التفاعل مع الكلمة.
وغير مباشر وهو تأثير الرؤساء لجنة الرواديد من خلال تقديم التنظيم الأفضل للموكب.


ما هو السبب الذي يجعل مستواك متفاوت بعض الأحيان؟

*النفسية والوقت والمناسبة والرادود الذي أكتب له.

ماذا تعني بالمناسبة والرادود؟

* الرادود يؤثر من خلال الخلفية التي أحملها عنه, فإن كان مبلغاً مقتدراً, يجيد القراءة ويمتلك الصوت والكفاءة في الأداء, فإن تأثيره سيكون إيجابياً, أما اذا كان العكس.. فالنتيجة ستكون أيضاً عكسية.
أما المناسبة فلا يختلف اثنان في تأثيرها, فأنت عندما ستكتب لليلة العاشر من المحرم بالتأكيد سيكون حماسك للكتابة أكثر من أي مناسبة أخرى, وكيف لا و(كل مالدينا من عاشوراء).


ما هو طموحك المستقلبي الذي ترجوا إن يحدث للقصيدة العزائية؟

* أتمنى أن ترجع الأوزان السابقة, فهي التي تعيد للكلمة أصالتها وقوتها, وللموكب العزائي هيبته وريحانيته, وأتمنى من كل قلبي أن يخرج من القرية شعراء جدد يكملون المسيرة إلى الهدف المنشود, وهو أخذ ثارات سيد الشهداء .

كلمة أخيرة؟

*أظن أن الدّعم المتواصل للكاتب والرادود سيكون هو العامل الأساس في تطور الموكب إلى الأفضل, لذلك أتمنى أن نرى الحضور الجماهيري في المواكب على مدار السنة, حتى يستطيع الرادود والكاتب على حدٍ سواء أن يعطيا الأفضل دائماً.
وشكراً جزيلاً..
الشعبي
السلام عليكم،،

بعد التحية إلى جهود الأخ حسين الخباز في إعداد هذه المقابلة، أود أن أبين بأنه قد شارك الأخ الرادود سلمان جمعة حسين في موكب القرية ليلة سابع، نسأل الله له التوفيق إن شاء الله تعالى..

مع التحية،،
الكوثر المهدور
مرحبا
شكرا لك أخي حسين الخباز على هذه المقابلة
والشكر الجزيل أيضا ينصب للشاعر الكبير سلمان جمعة على صراحته وإجاباته السهلة والواضحة
ومأجورين مثابين
الكوثر المهدور
عاشقة حيدر
شكراً للرادود والشاعر الأخ سلمان جمعه حسين على أجوبته الصريحه واتمنى من العلي القدير له بالتوفيق والسداد

شكراً لكم أخوتي على الجهود المبذوله والله يعطيكم العافيه

عاشقة حيدر ph34r.gif
لين
السلام عليكم والرحمة،،

مشكور اخوي ملاحظ على المشاركة الحلوة

ونشكر جميع القائمين بهذا اللقاء

واشكرك على الجهود المبذوله في المنتدى اخوي

واشكر اخيرا الشاعر الرادود سلمان جمعه على جهوده

واخيرا تحياتي لكم


السحري1000
أرحب بهذا اللقاء والذي من شأنه رفع الروح المعنوية لدى من يتصدى للكتابة في القصيدة الحسينية ويوفر المداد لهم من الناحية المعنوية وشكرا على هذا اللقاء ونتمنى أن يلاقي الرواديد والشعراء ككل اهتماما كبير من الموقع والمتكلمين .
وبالنسبة لنقطة الألحان الدخيلة على القصيدة الحسينية فكما أعتقد بأن من أدخلها هم المنشدون الذين جاءوا في العشر سنوات الأواخر وأتعبوا الموكب الحسيني تعبا شديدا وحملوه ثقلا ثقيلا وغيروا مراسم العزاء بصفة جذرية وبعد ذلك والآن هم يودون الرجوع بعد الجرح الذي سببوه هم أصحاب المدرسة العزائية الجديدة .
وكلما لهث الرواديد الجدد وراء هذه الألحان بعدوا عن هيبة العزاء بشكل ملحوظ وقدت روح الموكب الحسيني .
من منقذنا من هذا الداء وينقذ الموكب الحسيني ويعيد له الروح والهيبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بلسم الروح**
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر جميع القائمين على هذا اللقاء الصريح والجميل وأتمنى لهم مزيدا من التوفيق إن شاء الله...


لديّ تعقيب على الأخ الكريم السحري1000 هل تعتقد كلمة يلهث أو لهث في موقعها الصحيح يا عزيزي؟
أعتقد لو كانت الكلمة ( إقبال أو أقبل ) تكون أنسب


تحياتي للجميع
بلسم الروح**
wub.gif
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ مقابلة مع الشاعر الرادود سلمان جمعة حسين - ديوان الثقافة