مشاهدة الموضوع الأصلي: مقتطفات من سيرة أبطال كربلاء
ديوان الثقافة » الأرشيف! » الديوان الأدبي » الديوان الحُسيني 1425 هـ
البيت السعيد
بسم الله الرحمن الرحيم..
والصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


إخواني وأخواتي في الله.. مع حلول شهر محرم الحرام.. وذكرى عاشوراء الأليمة.. أحببت أن اضع هذا الموضوع بين أيديكم.. والي سأقوم بطرح سيرة مختصرة لشخصيات أبطال كربلاء..
أبطال كربلاء صغارهم وكبارهم.. أبطال نتمنى أن نحذو بحذوهم.. وننال شفاعة الحسين عليه السلام يوم الحساب..


أتمنى للجميع الإفادة.. وآرائكم وإنتقاداتكم مطلوبة.. للقدم بأحسن ما يكون..
والله ولي التوفيق..




الشخصية الأولى

السيدة زينب عليها السلام


user posted image
user posted image


البيت السعيد
الشخصية الثانية

أبو الفضل العباس عليه السلام




user posted image
user posted image
user posted image



smile.gif
البيت السعيد
الشخصية الثالثة

علي الأكبر عليه السلام




user posted image
user posted image




smile.gif
البيت السعيد
والباقي في الطريق..
كل مقطع صوتي يحتوي على فقرة بسيطة عن البطل ...


تحياتي smile.gif
وداعي
مشكورة أختي العزيزة البيت السعيد

بصراحة فكرة حلوة وأتمنى منك المواصلة في هذا النهج لتصبح لدينا موسوعة عن أبطال كربلاء

وعظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب العظيم

أنا في انتظارباقي مواضيعش الزينه
صديق
قبس من سيرة الإمام الحسين عليه السلام

من كتب أهل السنة و الحديث


· المصدر : منتخب فضائل النبي و أهل بيته من الصحاح الستة و غيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة . ( انتخاب و تحقيق : مركز الغدير للدراسات الإسلامية )




· ترقي الحسين صدر النبي :

- الاستيعاب في معرفة الأصحاب / أبو عمر يوسف بن عبدالبر القرطبي . (1/144)

ذكر أسد عن حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا هريـرة يقول : أبصرت عيناي هاتان و سمعت أذناي رسول الله و هو آخذ بكفي حسين و قدماه على قدمي رسول الله و هو يقول " حُزقة حُزقة ترق عين بقة " . فرقى الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله ، ثم قال رسول الله : افتح فاك . ثم قبله . ثم قال : اللهم أحبه فإني أحبه .

- الأدب المفرد / البخاري

في باب الانبساط إلى النـاس ، روى بسنـده عن معاوية بن أبي مزرد ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمع أذناي و بصر عيناي هاتان رسول الله أخذ بيديه جميعاً بكفي الحسن أو الحسين و قدمـاه على قدم رسول الله ، و رسول الله يقول : إرق ، فرقى الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله ، ثم قال رسول الله : افتح فاك ، ثم قبله . ثم قال : اللهم أحبه فإني أحبه .

و رواه في باب المزاح مع الصبي أيضاً باختصـار . و ذكره ابن حجر أيضاً في إصابته :2/11 ، و قال : الطبراني . و ذكره المتقي الهندي في كنز العمال : 7/104 و قال : أخرجه ابن عساكر .



· تأذي النبي ببكاء الحسين :

- مجمع الزوائد / أبو بكر الهيثمي ( 9/201)

قال : و عن يزيد بن أبي زياد قال : خرج النبي من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسيناً يبكي . فقال : ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني ؟ قال : رواه الطبراني .

و ذكره أيضاً المحب الطبري في ذخائره ص 143 ، و قال : خرجه ابن بنت منيع .



· بعض كرامات الإمام الحسين :

- الطبقات الكبرى/ ابن سعد الزهري (5/107)

روى بسنده عن أبي عون ، قال : لما خرج حسين بن علي من المدينة يريد مكة مر بابن مطيع و هو يحفر بئره ، فقال له : إلى أين فداك أبي و أمي ؟ قال : أردت مكة و ذكر له أنه كتب إليه شيعته بها ، فقال له ابن مطيع : فداك أبي و أمي متعنا بنفسك و لا تسر إليهم ، فأبى الحسين ، فقال ابن مطيع : إن بئري هذه قد رشحتها و هذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء ، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة ، قال : هات من مائها ، فأتى من مائها في الدلو فشرب منه ثم مضمض ، ثم رده في البئر فأعذب و أمهى ( أي كثر مائها )



· جبريل يخبر النبي بمقتل الحسين و يأتيه بتربته :

- مستدرك الصحيحين / محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري (4/398)

روى عن عبدالله بن وهب بن زمعة ، قال : أخبرتني أم سلمة إن رسول الله اضطجع ذات ليلة للنوم ، فاستيقظ و هو خاثر ( أي مضطرب ) ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ و هو خاثر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ و في يده تربة حمراء يقبلها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبريل إن هذا يقتل بأرض العراق – أشار إلى الحسين – فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها .

- كنز العمال / المتقي الهندي علي بن حسام الدين (6/223)

عن النبي أنه قال : إن جبريل أخبرني أن ابني الحسين يقتل و هذه تربة تلك الأرض .

- مجمع الزوائد و منبع الفوائد / أبو بكر الهيثمي (9/188)

قال :عن زينب بنت جحش ، أن النبي كان نائماً عندها و حسين يحبو في البيت ، فغفلت عنه ، فحبا حتى أتى النبي فصعد على بطنه إلى أن قال : قالت : ثم قام يصلي و احتضنه ، فكان إذا ركع و سجد وضعه و إذا قام حمله ، فلما جلس جعل يدعو و يرفع يديـه و يقول ، فلما قضى الصلاة قلت : يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئاً ما رأيتك تصنعه ، قال : إن جبريل أتاني فأخبرني أن ابني يقتل . قلت : فأرني تربته ، فأتاني بتربة حمراء .

و انظر أيضاً في مضمون هذه الأحاديث : مستدرك الصحيحين (3/176) ، مسند أحمد (6/294) ، ذخائر العقبى (ص147) ، الصواعق المحرقـة (ص115) ، كنز العمال (6/222،223) ( 7/106) ، مجمع الزوائد (9/187،189،191)



· أمر النبي بنصرة الحسين :

- أسد الغابة في معرفة الصحابة / علي بن أثير (1/349)

في ترجمة الحارث بن نبيه ، قال : روى أنس بن الحارث بن نبيه ، عن أبيه الحارث بن نبيه - و كان من أصحاب النبي من أهل الصفة – قال : سمعت رسول الله و الحسين في حجره يقول : إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها العراق ، فمن أدركه فلينصره ، فقتل أنس بن الحارث مع الحسين



· وضع النبي تربة الحسين عند أم سلمة و تحولها دماً يوم مقتله :

- تهذيب التهذيب / ابن حجر العسقلاني

قال : و عن عمر بن ثابت عن الأعمش ، عن شقيـق ، عن أم سلمـة ، قالت : كان الحسن و الحسين يلعبان بين يدي رسول الله في بيتي ، فنزل جبريل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ، و أومأ بيـده إلى الحسين ، فبكى رسول الله و ضمه إلى صدره ، ثم قال رسول الله : وضعت عندك هذه التربـة فشمها رسول الله قال : ريـح كرب و بلاء ، و قال : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دماً فاعلمي أن ابني قد قُتل ، فجعلتها أم سلمة في قارورة ، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم و تقول : إن يوماً ما تحولين دماً ليوم عظيم .



· رؤيا أم سلمة و ابن عباس عند قتل الحسين :

- سنن الترمذي (2/306)

في مناقب الحسن و الحسين ، روى بسنـده عن سلمى ، قالت : دخلت على أم سلمة و هي تبكي ، فقلت ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله – تعني في المنام – و على رأسـه و لحيته تراب ، فقلت : ما لك يا رسول ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفاً . و رواه الحاكم في المستدرك ( 4/19) في ذكر أم المؤمنين أم سلمة ، و ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب (2/356) ، و ذكره المحب الطبري في ذخائـر العقبى (ص148) .

- مستدرك الصحيحين / محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري (4/397)

عن ابن عباس قال : رأيت النبي فيما يرى النائم نصف النهار أشعث و أغبر معه قارورة فيها دم ، فقلت : يا نبي الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين و أصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم . قال : فأحصى ذلك اليوم فوجدوه قُتل قبل ذلك بيوم .



· نوح الجن على الحسين :

- الإصابة في تميز الصحابة / أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (2/17)

قال : و عن عمار ، عن أم سلمة : سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي . و ذكره أيضاً في تهذيب التهذيب (2/355) ، و ذكره الهيثمي في مجمعـه (9/199) . و رواه المحب الطبري في ذخائـره (ص150)



· استجابة دعاء الحسين على بعض قاتليه :

- مجمع الزوائد و منبع الفوائد / أبو بكر الهيثمي (9/193)

قال : و عن ابن وائل ( أو وائل بن علقمة ) ، أنـه شهد ما هنـاك قال : قام رجل فقال : أفيكم حسين ؟ قالوا : نعم ، قال : إبشر بالنار ، قال : أبشر برب رحيم و شفيع مطاع ، قال : من أنت ، قال : أنا ابن جويرة ( أو جويزة ) ، قال : اللهم جزه إلى النار ، فنفرت به الدابة فتعلقت رجله في الركاب ، قال : فو الله ما بقي عليها منه إلا رجله .

- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى / محب الدين الطبري (ص144)

قال : عن رجل من كليب ، قال : صاح الحسين بن علي : اسقونـا ماءً ، فرماه رجل بسهم فشق شدقة ( أي زاوية الفم من باطن الخدين ) فقال : لا أرواك الله ، فعطش الرجل إلى أن رمى بنفسه في الفرات حتى مات .

- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى / محب الدين الطبري (ص144)

قال : و عن العباس بن هشام بن محمد الكوفي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان رجل يقال له زرعة ، شهد قتل الحسين ، فرمى الحسين بسهم أصاب حنكه ، و ذلك أن الحسين دعا بماء ليشرب فرماه فحال بينه و بين الماء . فقال : اللهم أظمأه ، قال : فحدثني من شهد موته و هو يصيح من الحر في بطنه و من البرد في ظهره و بين يديه الثلج و المراوح و خلفه الكانون ( أي موقد النار ) ، و هو يقول : اسقوني أهلكني العطش ، فيؤتى بالعس العظيم ( أي الإناء الكبير ) فيه السويق و المـاء و اللبن لو شربـه خمسـة لكفاهم ، فيشربه ، ثم يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش ، فقال : فأنقد بطنه كانقداد البعير .



· لعن النبي المستحل من عترته ما حرم الله :

- ميزان الاعتدال / شمس الدين الذهبي (2/119)

عن عائشة ، إن رسول الله قال : سنة لعنهم الله و لعنتهم ، و كل نبي مجاب الدعوة ، الزائد في كتاب الله ، و المكذب بقدر الله ، و المتسلط بالجبروت ليذل من أعز الله ، و المستحل لحرم الله ، و من عترتي ما حرم الله ، و التارك لسنتي .

و رواه الحاكم في المستدرك (1/36) ، (4/90) ، (2/525) ، و ذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى في سورة البقرة –126 ( و إذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً ) .

- مستدرك الصحيحين / محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري (4/487)

روى بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله : إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلاً و تشريداً ، و إن أشد قومنا لنا بغضاً بنو أمية و بنو المغيرة و بنو مخزوم . و رواه المتقي الهندي في كنز العمال(6/40)


صديق
فضائل الإمام الحسين عليه السلام

من كتب أهل السنة و الحديث


· المصدر : منتخب فضائل النبي و أهل بيته من الصحاح الستة و غيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة . ( انتخاب و تحقيق : مركز الغدير للدراسات الإسلامية )



· حسين مني و أنا من حسين :

- سنن الترمذي ( 2/307)

في مناقـب الحسن و الحسين ، روى بسنـده عن يعلى بن مرة ، قال : قال رسول الله : حسين مني و أنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، حسين سبط من الأسباط .

- سنن ابن ماجه

في باب من فضائـل أصحاب رسول الله . روى بسنده عن يعلي بن مرة ، قال : إنهم خرجوا مع النبي إلى طعام دعوا له ، فإذا حسين يلعب في السكة ، قال فتقدم النبي أمام القوم ، و بسط يديه تحت ذقنـه و الأخرى في فأس رأسه . فقبله و قال : حسين مني و أنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، حسن سبط من الأسباط .



· حلم أم الفضل بنت الحارث :

- مستدرك الصحيحين / محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري (3/176)

روى بسنـده عن أم الفضل بنت الحارث ، أنها دخلت على رسول الله فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة . قال : و ما هو ؟ إنـه شديـد . قال : و ما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قُطعت و ُضعت في حجري ، فقال رسول الله : رأيت خيراً تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك . فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله .



· الحسين أحب أهل الأرض إلى أهل السماء :

- أسد الغابة في معرفة الصحابة / علي بن أثير ( 3/234)

في ترجمة عبدالله بن عمرو بن العاص ، روى بسنده عن اسماعيل بن رجـاء ، عن أبيه ، قال : كنت في مسجد الرسول في حلقة فيها أبو سعيد الخدري و عبدالله بن عمرو ، فمر بنا الحسين بن فسلم فرد القوم السلام ، فسكت عبدالله حتى فرغوا ، رفع صوته و قال : و عليك السلام و رحمة الله و بركاتـه ، ثم أقبل على القوم فقال : ألا أخبركم بأحـب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا هو الماشي ما كلمني كلمة منذ ليالي صفيـن ، و لأن يرضى عني أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم ، فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه ، قال : بلى ، قال : فتواعدوا أن يغدو إليه ، قال : فغدوت معها ، فاستأذن أبو سعيد ، فأذن له ، فدخـل ثم استأذن لعبدالله فلم يزل به حتى أذن له . فلما دخل قال : أبو سعيد : يا بن رسول الله إنك لما مررت بنـا أمس – فأخبـره بالذي كان من قول عبدالله بن عمرو – فقال الحسين : أعلمت يا عبدالله إني أحب أهل الأرض إلى ـأهل السماء ؟ قال : إي و رب الكعبة ، قال : فما حملك على أن قاتلتني و أبي يوم صفين فو الله لأبي كان خيراً مني ، قال : أجل و لكن عمرو شكاني إلى رسول الله : يا عبدالله صل و نم و صم و أفطر ، و أطع عمرو ، قال : فلما كان يوم صفيـن أقسم عليّ ، فخرجت أمـا و الله ما اخترطت سيفاً و لا طعنت برمح و لا رميت بسهم ، قال : فكأنه قبل منه .

- الإصابة في تمييز الصحابة / أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (1/القسم 1/15)

قال يونس بن أبي اسحاق عن العيزار بن حريب ، قال : بينما عبدالله بن عمر جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلاً ، فقال : هذا أحـب أهل الأرض إلى أهل السماء اليـوم . و ذكـره كذلك في تهذيب التهذيب (2/346) .



· الحسين و أصحابه يدخلون الجنة بغير حساب :

- تهذيب التهذيب / ابن حجر العسقلاني (2/347)

عن أبي عبدالله الضبي قال : دخلنا على ابن هرثم الضبي حين أقبل من صفين و هو مع علي فقال : أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلا فصلى بنا علي صلاة الفجر ثم أخذ كفاً من بعر الغزلان فشمه ، ثم قال : أوه أوه يقتل بهذا المكان قوم يدخلون الجنة بغير حساب .

- تهذيب التهذيب / ابن حجر العسقلاني (2/348)

عن هرثمة بن سلمى قال : خرجنـا مع علي فسار حتى انتهى إلى كربلا فنزل إلى شجرة فصلى إليها فأخذ تربة من الأرض فشمها ثم قال : واهاً لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، قال : فقفلنا من غزاتنـا و قتل علي و نسيت الحديث . قال : فكنت في الجيش الذي ساروا إلى الحسين فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث فتقدمت على فرس لي فقلت : أبشرك ابن بنت رسول الله ، و حدثته الحديث قال : معنا أو علينا ، قلن : لا معك و لا عليك ، تركت عيالاً و تركت مالاً ، قال : أما لا فول في الأرض هارباً فو الذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم ، قال : فانطلقت هارباً مولياً في الأرض حتى خفي عليّ مقتله .



· الحسنان ريحانتا النبي :

- صحيح البخاري

في كتاب الأدب ، باب رجمة الولد و تقبيله و معانقته ، روى بسنـده عن ابن أبي نعم ، قال : كنت شاهداً لابن عمر و سأله رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ فقال : من أهل العراق ، قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض و قد قتلوا ابن النبي ، و سمعت النبي يقول : هما ريحانتاي من الدنيا .

و رواه بطريـق آخر أيضاً في كتـاب بدء الخلق في باب مناقب الحسن و الحسين . و رواه في الأدب المفرد . كما رواه الترمذي في سننه 2/306 و أحمد في مسنده بعدة طرق .

- خصائص النسائي (ص : 37)

روى بسنده عن ؟أنس بن مالك ، قال : دخلت ( أو ربما دخلت ) على وسول الله و الحسن و الحسين يتقلبان على بطنه و يقول : ريحانتي من هذه الأمة .



· الحسنان أحب أهل البيت إلى النبي :

- سنن الترمذي (2/306)

في مناقب الحسن و الحسين ، روى سنده عن أنس بن مالك يقول : سئل رسول الله أي أهل بيتـك أحـب إليـك ؟ قال : الحسن و الحسين ، و كان يقول لفاطمة : ادعي ابني ، فيشمهما و يضمهما إليه .



· الحسنان سبطا هذه الأمة :

- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح / علي بن سلطان القاري (5/602)

قال : و عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله لفاطمة : نبينا خير الأنبيـاء و هو أبوك ، و شهيدنا خير الشهداء و هم عم أبيك حمزة ، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء و هو ابن عم أبيك ، و منا سبطا هذه الأمـة الحسن و الحسين و هما ابناك ، و منا المهدي . أخرجـه الطبراني في معجمه ، و ذكره المحب الطبري في ذخائر العقبى .

- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى / محب الدين الطبري (ص:135)

عن علي بن الهلالي عن أبيه قال : دخلت على رسول الله في الحالـة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع طرفـه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ، فقال : يا حبيبتي أما علمت أن الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلع اطلاعة فاختـار منها بعلك و أوحي إليً أن أنكحك إياه ؟ يا فاطمة و نحن أهل البيت قـد أعطانا الله سبع خصال لم تعط أحد قبلنا و لا تعط أحد بعدنا ، و أنا خاتـم النبيين و أكرمهم على الله عزوجل و أحب المخلوقين إلى الله عزوجل ، و أنا أبوك . و وصيي خير الأوصياء و أحبهم إلى الله عزوجل و هو بعلك ، و شهيدنا خيـر الشهداء ، و أحبهم إلى الله عزوجل و هو حمزة بن عبدالمطلب عم أبيك و عم بعلك ، و منا من له جناحان أخضران يطيـر بهما في الجنة حيث يشاء مع الملائكة و هو ابن عم أبيك و أخو بعلك ، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما – و الذي بعثني بالحق – خير منهما ، يا فاطمة و الذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمـة إذا صارت الدنيا هرجاً مرجاً ( أي الاقتتال و الاختلاط ) و تظاهـرت الفتن و تقطعت السبل و أغـار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً و لا صغير يوقر كبيراً ، فيبعث الله عزوجل عند ذلك من يفتح حصون الضلالة و قلوباً غلفاً ( أي في غلاف عن سماع الحق ) ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان و يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً .



· الحسنان صفوة الله :

- تاريخ بغداد / أحمد بن علي الخطيب البغدادي (1/259)

روى بسنده عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله : ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوباً لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي حِبّ الله ( أي محبوب الله ) ، و الحسن و الحسين صفوة الله ، فاطمة خيرة الله ، على باغضهم لعنة الله .



· حب الحسنين حب لله و رسوله :

- سنن الترمذي (2/240)

و روى بسنـده عن أسامـة بن زيد ، قال : طرقت النبي ذات ليلة في بعض الحاجة ، فخرج النبي و هو مشتمل شيء لا أدري ما هو ؟ فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ قال : فكشفه فإذا حسن و حسين على وركيه . فقال : هذان ابناي و ابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما فأحبهما و أحب من يحبهما .

- سنن ابن ماجه (1/51)

في فضائل الحسن و الحسين ، روى بسنده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : من أحب الحسن و الحسين فقد أحبني ، و من أبغضهما فقد أبغضني .

و رواه أحمد في المسند (2/288) ، و الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (1/141) .

- مستدرك الصحيحين / محمد بن عبدالله النيسابوري (3/166)

روى بسنده عن أبي هريرة ، قال : خرج علينا رسول الله و معه الحسن و الحسين ، هذا على عاتقه و هذا على عاتقه ، و هو يلثم هذا مرة و هذا مرة حتى انتهى إلينا . فقال له رجل : يا رسول الله إنك تحبهما ؟ فقال : نعم من أحبهما فقد أحبني ، و من أبغضهما فقد أبغضني . قال : هذا حديث صحيح الإسناد .

و رواه أيضاً أحمد في مسنده (2/440) و الهيثمي في مجمعه (9/179) . و انظر في مضامين الحديث في كنز العمال (7/108) ، سنن البيهقي (2/263) ، مجمع الزائد (9/180،181،185) ، ذخائر العقبى (ص123،124) ، مسند أحمد (5/369) ، مسند أبي داود الطيالسي (10/327)



· أمر النبي بالقيام للحسن و الحسين و لذريتهما :

- كنز العمال/ للمتقي الهندي علي بن حسام الدين (6/222)

و لفظه : لا يقومن أحدكم من مجلسه إلا للحسن و الحسين أو ذريتهما ، قال : أخرجه ابن عساكر عن أبان عن أنس .



· الحسنان سيدا شباب أهل الجنة :

- سنن الترمذي (2/306)

في مناقب الحسن و الحسين ، روى بسندين عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : الحسن و الحسين سيد شباب أهل الجنة .

و رواه أحمد في المسند(3/3،62،82) ، و البغدادي في تاريـخ بغداد (9/231،232) ، و ابن حجر في تهذيب التهذيب ( في ترجمة زياد بن جبير ، سويد بن سعيد . و في خصائص النسائي ص36 .

- سنن ابن ماجه (1/44)

في باب فضائل أصحاب النبي ، روى بسنده عن ابن عمر قال : قال رسول الله : الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ، و أبوهما خير منهما .



· الله زيّن الجنة بالحسينين :

- تاريخ بغداد / أحمد بن علي الخطيب البغدادي (2/238)

روى بسنده عن عقبة بن عامر : قال : قال رسول الله : لما استقر أهل الجنة في الجنة ، قالت الجنة : يا رب أليس وعدتني أن تزينني بركنيـن من أركانـك ؟ قال : ألم أزينك بالحسن و الحسين ؟ قال : فماست ( أي تبخرت ) الجنة ميساً كما تميس العروس .

- أسد الغابة في معرفة الصحابة / علي بن أثير (1/178)

في ترجمة بزيع الأزدي والد عباس ذكر عنه حديثاً ، قال : قال رسول الله : قالت الجنة : يا رب زينتني فأحسن أركاني ، فأوحى اله تبارك و تعالى إليها إني قد حشوت أركانك بالحسن و الحسين .


لين

السلام عليكم

مشكور اخوي تحت المجهر والبيت السعيد

على المشاركة الحلووة

عن ائئمتنا

وعظم الله اجورنا واجوركم بمصاب سيد الشهداء

((الامام الحسين ))

والى اللقاء
البيت السعيد
اخوي الوداعي..
تسلم على الرد والمرور.. وإن شاء الله المواضيع قادمة.. wink.gif

أخوي تحت المجهر..
تشكر على الإضافات.. smile.gif

أختي لين:
حاضرين عزيزتي.. وتسلمي على الرد..

تحياتي للجميع
البيت السعيد
الشخصية الرابعة

القاسم بن الحسن عليه السلام



user posted image
user posted image
البيت السعيد
الشخصية الخامسة

مسلم بن عقيل - غريب الكوفة -



user posted image
user posted image
user posted image
البيت السعيد
الشخصية السادسة

حبيب بن مظاهر -



user posted image
user posted image
user posted image
]
آمنتُ بالحسين
مرحبا
شكرا البيت السعيد على هذه المشاركة الجميلة والمفيدة
لقد أفدتنا حقا أفادك الله
وجعلها الله في ميزان حسناتك إن شاء الله
ومأجورين مثابين

مع تحياتي آمنت بالحسين wub.gif
جناوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تشكري إخيّة البيت السعيد على هذا الموضوع المهم جدا..
والذي يعتبر ملفا في شخصيات كربلاء..

فلك تحية وإحترام..
وبإنتظار المزيد rolleyes.gif

ومأجـــــــــــــــــــورين
صديق
القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )




أمه أم أبي بكر ، يقال : إن اسمها رملة . روى أبو الفرج عن حميد بن مسلم قال : خرج إلينا غلام كأن وجهه شقة قمر ، وفي يده السيف وعليه قميص وإزار ، وفي رجليه نعلان فمشى يضرب بسيفه فانقطع شسع إحدى نعليه ولا أنسى أنها كانت اليسرى ، فوقف ليشدها ، فقال عمر بن سعد ( 1 ) بن نفيل الأزدي : والله لأشدن عليه .



فقلت له : سبحان الله وما تريد بذلك ؟ ! يكفيك قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب ، فقال : والله لأشدن عليه ، فما ولى وجهه حتى ضرب رأس الغلام بالسيف ، فوقع الغلام لوجهه وصاح : يا عماه . قال : فوالله لجلى الحسين عليه كما يجلى الصقر ، ثم شد شدة الليث إذا أغضب فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بساعده فأطنها من لدن المرفق ، ثم تنحى عنه ، فحملت خيل عمر بن بن سعد ليستنقذوه من الحسين ، فاستقبلته بصدورها وجالت فتوطأته ، فلم يرم حتى مات ، فلما تجلت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه ، والحسين يقول : " بعدا لقوم قتلوك ، وخصمهم فيك يوم القيامة رسول الله . ثم قال : عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك فلا تنفعك إجابته ، يوم كثر واتره وقل ناصره " .



ثم احتمله على صدره ، وكأني أنظر إلى رجلي الغلام تخطان في الأرض ، حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين ، فسألت عن الغلام ، فقالوا : هذا القاسم ابن الحسن بن علي بن أبي طالب ( 2 ) .



وقال غيره : إنه لما رأى وحدة عمه استأذنه في القتال فلم يأذن له لصغره ، فما زال به حتى أذن له ، فبرز كأن وجهه شقة قمر ، وساق الحديث إلى آخره كما تقدم ( 3 ) .







أتراه حين أقام يصلح نعله * بين العدى كيلا يروه بمحتفي



غلبت عليه شامة حسنية * أم كان بالأعداء ليس بمحتفى


( ضبط الغريب ) مما وقع في هذه الترجمة :

( أطنها ) : أي قطعها حتى سمع لها طنين وهو الصوت .



( لم يرم ) : أي : لم يبرح ، من رام يريم . قال الشاعر : أيا أبتا لا تزل عندنا * فإنا بخير إذا لم ترم



( محتفى ) : الأول من الاحتفاء وهو المشي بلا نعال . والثاني من الاحتفاء وهو الاعتناء ، يقال : احتفى به ولم يحتف .


ماجورين

ت ح ت المجهر

صديق
حبيب بن مظهر

هو حبيب بن مظهر بن رئاب بن الأشتر بن جخوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قيس بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، أبو القاسم الأسدي الفقعسي .
كان صحابيا رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ذكره ابن الكلبي ( 1 ) ، وكان ابن عم ربيعة بن حوط بن رئاب المكنى أبا ثور الشاعر الفارس .
قال أهل السير : إن حبيبا نزل الكوفة ، وصحب عليا ( عليه السلام ) في حروبه كلها ، وكان من خاصته وحملة علومه .
وروى الكشي عن فضيل بن الزبير ( 2 ) قال : مر ميثم التمار على فرس له فاستقبله حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد فتحادثا حتى اختلف عنقا فرسيهما ، ثم قال حبيب : لكأني بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق ، قد صلب في حب أهل بيت نبيه ، فتبقر بطنه على الخشبة .
فقال ميثم : وإني لأعرف رجلا أحمر له ضفيرتان ، يخرج لنصرة ابن بنت نبيه فيقتل ويجال برأسه في الكوفة . ثم افترقا ، فقال أهل المجلس : ما رأينا أكذب من هذين .
قال : فلم يفترق المجلس حتى أقبل رشيد الهجري فطلبهما ، فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا . فقال رشيد : رحم الله ميثما نسي ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مأة درهم .
ثم أدبر ، فقال القوم : هذا والله أكذبهم . قال : فما ذهبت الأيام والليالي حتى رأينا ميثما مصلوبا على باب عمرو بن حريث . وجئ برأس حبيب قد قتل مع الحسين ( عليه السلام ) ، ورأينا كلما قالوا ( 3 ) .
وذكر أهل السير : أن حبيبا كان ممن كاتب الحسين ( عليه السلام ) ( 4 ) .
قالوا : ولما ورد مسلم بن عقيل إلى الكوفة ونزل دار المختار وأخذت الشيعة تختلف ( 5 ) إليه ، قام فيهم جماعة من الخطباء تقدمهم عابس الشاكري ، وثناه حبيب فقام وقال لعابس بعد خطبته : رحمك الله لقد قضيت ما في نفسك بواجز من القول وأنا والله الذي لا إله إلا هو لعلى مثل ما أنت عليه . قالوا : وجعل حبيب ومسلم ( 6 ) يأخذان البيعة للحسين ( عليه السلام ) في الكوفة حتى إذا دخل عبيد الله بن زياد الكوفة وخذل أهلها عن مسلم وفر أنصاره حبسهما عشائرهما وأخفياهما ، فلما ورد الحسين كربلا خرجا إليه مختفيين يسيران الليل ويكمنان النهار حتى وصلا إليه .
وروى ابن أبي طالب أن حبيبا لما وصل إلى الحسين ( عليه السلام ) ورأى قلة أنصاره وكثرة محاربيه ، قال للحسين : إن ههنا حيا من بني أسد فلو أذنت لي لسرت إليهم ودعوتهم إلى نصرتك ، لعل الله أن يهديهم ويدفع بهم عنك .
فأذن له الحسين ( عليه السلام ) فسار إليهم حتى وافاهم فجلس في ناديهم ووعظهم ، وقال في كلامه : يا بني أسد ، قد جئتكم بخير ما أتى به رائد قومه ، هذا الحسين بن علي أمير المؤمنين وابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد نزل بين ظهرانيكم في عصابة من المؤمنين ، وقد أطافت به أعداؤه ليقتلوه ، فأتيتكم لتمنعوه وتحفظوا حرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، فوالله لئن نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة ، وقد خصصتكم بهذه المكرمة ، لأنكم قومي وبنو أبي وأقرب الناس مني رحما . فقام عبد الله بن بشير الأسدي وقال : شكر الله سعيك يا أبا القاسم ، فوالله لجئتنا بمكرمة يستأثر بها المرء الأحب فالأحب ، أما أنا فأول من أجاب ، وأجاب جماعة بنحو جوابه فنهدوا مع حبيب ، وانسل منهم رجل فأخبر ابن سعد ، فأرسل الأزرق في خمسمائة فارس فعارضهم ليلا ومانعهم فلم يمتنعوا فقاتلهم ، فلما علموا أن لا طاقة لهم بهم تراجعوا في ظلام الليل وتحملوا عن منازلهم .
وعاد حبيب إلى الحسين ( عليه السلام ) فأخبره بما كان . فقال ( عليه السلام ) : وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) * ولا حول ولا قوة إلا بالله ( 7 ) .
وذكر الطبري : أن عمر بن سعد لما أرسل إلى الحسين ( عليه السلام ) كثير بن عبد الله الشعبي وعرفه أبو ثمامة الصائدي فأعاده أرسل بعده ( قرة بن قيس الحنظلي ) ( 8 ) فلما رآه الحسين ( عليه السلام ) مقبلا قال : أتعرفون هذا ؟ فقال له حبيب : نعم ، هذا رجل تميمي من حنظلة وهو ابن أختنا ، وقد كنت أعرفه بحسن الرأي وما كنت أراه يشهد هذا المشهد ، قال : فجاء حتى سلم على الحسين ( عليه السلام ) وأبلغه رسالة عمر ، فأجابه الحسين ( عليه السلام ) ، قال : ثم قال له حبيب : ويحك يا قرة أين ترجع ، إلى القوم الظالمين ؟ انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيدك الله بالكرامة وإيانا معك ، فقال له قرة : أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته وأرى رأبي ( 9 ) .
وذكر الطبري أيضا قال : لما نهد القوم إلى قتال الحسين ( عليه السلام ) قال له العباس : يا أخي أتاك القوم ، قال : إذهب إليهم وقل لهم ما بدا لكم ؟ فركب العباس وتبعه جماعة من أصحابه فيهم حبيب بن مظهر ، وزهير بن القين ، فسألهم العباس فقالوا : جاء أمر الأمير بالنزول على حكمه أو المنازلة ، فقال لهم : لا تعجلوا حتى أخبر أبا عبد الله ثم ألقاكم . فذهب إلى الحسين ( عليه السلام ) ووقف أصحابه ، فقال حبيب لزهير : كلم القوم إذا شئت . فقال له زهير : أنت بدأت بهذا فكلمهم أنت . فقال لهم حبيب : معاشر القوم إنه والله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون على الله ، وقد قتلوا ذرية نبيه ، وعترته وأهل بيته ، وعباد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار ، والذاكرين الله كثيرا .
فقال له عزرة بن قيس : إنك لتزكي نفسك ما استطعت ( 10 ) .
فأجابه زهير بما يأتي . وروى أبو مخنف : أن الحسين ( عليه السلام ) لما وعظ القوم بخطبته التي يقول فيها : " أما بعد ، فانسبوني من أنا وانظروا " إلى آخر ما قال .
اعترضه شمر بن ذي الجوشن فقال : هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول ، فقال حبيب : أشهد أنك تعبد الله على سبعين حرفا ، وأنك لا تدري ما يقول ، قد طبع الله على قلبك ، ثم عاد الحسين ( عليه السلام ) إلى خطبته ( 11 ) .
وذكر الطبري ( 12 ) وغيره ( 13 ) أن حبيبا كان على ميسرة الحسين ( عليه السلام ) وزهيرا على الميمنة وأنه كان خفيف الإجابة لدعوة المبارز ، طلب سالم مولى زياد ويسار مولى ابنه عبيد الله مبارزين وكان يسار مستنتل أمام سالم فخف إليه حبيب وبرير فأجلسهما الحسين . وقام عبد الله بن عمير الكلبي فأذن له كما سيأتي .
قالوا : ولما صرع مسلم بن عوسجة مشى إليه الحسين ( عليه السلام ) ومعه حبيب ، فقال حبيب عز علي مصرعك يا مسلم ، أبشر بالجنة . فقال له مسلم قولا ضعيفا : بشرك الله بخير .
فقال حبيب : لولا أني أعلم أني في أثرك لاحق بك من ساعتي هذه لأحببت أن توصي إلي بكل ما أهمك حتى أحفظك في كل ذلك بما أنت له أهل من الدين والقرابة . فقال له : بلى أوصيك بهذا رحمك الله ، وأومأ بيديه إلى الحسين ( عليه السلام ) أن تموت دونه ، فقال حبيب : أفعل ورب الكعبة ( 14 ) .
قالوا : ولما استأذن الحسين ( عليه السلام ) لصلاة الظهر وطلب منهم المهلة لأداء الصلاة قال له الحصين بن تميم : إنها لا تقبل منك ! فقال له حبيب : زعمت لا تقبل الصلاة من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقبل منك يا حمار ! فحمل الحصين وحمل عليه حبيب ، فضرب حبيب وجه فرس الحصين بالسيف فشب به الفرس ووقع عنه فحمله أصحابه واستنقذوه ( 15 ) .
وجعل حبيب يحمل فيهم ليختطفه منهم وهو يقول :
أقسم لو كنا لكم أعدادا * أو شطركم وليتم أكتادا
يا شر قوم حسبا وآدا
ثم قاتل القوم فأخذ يحمل فيهم ويضرب بسيفه وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مظهر * فارس هيجاء وحرب تسعر
أنتم أعد عدة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبر
ونحن أعلى حجة وأظهر * حقا وأتقى منكم وأعذر
ولم يزل يقولها حتى قتل من القوم مقتلة عظيمة ، فحمل عليه بديل بن صريم العقفاني فضربه بسيفه ، وحمل عليه آخر من تميم فطعنه برمحه فوقع ، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف قسقط ، فنزل إليه التميمي فاحتز رأسه ، فقال له حصين
ونحن أعلى حجة وأظهر * حقا وأتقى منكم وأعذر
ولم يزل يقولها حتى قتل من القوم مقتلة عظيمة ، فحمل عليه بديل بن صريم العقفاني فضربه بسيفه ، وحمل عليه آخر من تميم فطعنه برمحه فوقع ، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف قسقط ، فنزل إليه التميمي فاحتز رأسه ، فقال له الحصين : إني شريكك في قتله .
فقال الآخر : والله ما قتله غيري .
فقال الحصين : أعطنيه أعلقه في عنق فرسي كيما يراه الناس ويعلموا أني شركت في قتله ، ثم خذه أنت فامض به إلى عبيد الله بن زياد فلا حاجة لي فيما تعطاه على قتلك إياه ، فأبى عليه فأصلح قومهما فيما بينهما على ذلك ، فدفع إليه رأس حبيب فجال به في العسكر قد علقه بعنق فرسه ، ثم دفعه بعد ذلك إليه فأخذه فعلقه في لبان فرسه ، ثم أقبل به إلى ابن زياد في القصر فبصر به ابن حبيب القاسم وهو يومئذ قد راهق ، فأقبل مع الفارس لا يفارقه كلما دخل القصر دخل معه ، وإذا خرج خرج معه فارتاب به ، فقال : ما لك يا بني تتبعني ؟ قال : لا شئ ، قال : بلى يا بني فأخبرني ، قال : إن هذا رأس أبي أفتعطينيه حتى أدفنه ؟ قال : يا بني لا يرضى الأمير أن يدفن ، وأنا أريد أن يثيبني الأمير على قتله ثوابا حسنا . فقال القاسم : لكن الله لا يثيبك على ذلك إلا أسوأ الثواب ، أم والله لقد قتلته خيرا منك ، وبكى ثم فارقه ، ومكث القاسم حتى إذا أدرك لم تكن له همة إلا اتباع أثر قاتل أبيه ليجد منه غرة فيقتله بأبيه ، فلما كان زمان مصعب بن الزبير وغزا مصعب باجميرا دخل عسكر مصعب فإذا قاتل أبيه في فسطاطه ، فأقبل يختلف في طلبه والتماس غرته ، فدخل عليه وهو قائل نصف النهار فضربه بسيفه حتى برد ( 16 ) .
وروى أبو مخنف : أنه لما قتل حبيب بن مظهر هد ذلك الحسين ( عليه السلام ) وقال : " عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي " ( 17 ) .


وفي ذلك أقول :
إن يهد الحسين قتل حبيب * فلقد هد قتله كل ركن
بطل قد لقى جبال الأعادي * من حديد فردها كالعهن
لا يبالي بالجمع حيث توخى * فهو ينصب كانصباب المزن
أخذ الثأر قبل أن يقتلوه * سلفا من منية دون
من قتلوا منه للحسين حبيبا * جامعا في فعاله كل حسن

( ضبط الغريب ) مما وقع هذه الترجمة :

( مظهر ) : بضم الميم وفتح الظاء المعجمة بزنة محمد على الأشهر ، ويضبط بالطاء المهملة في بعض الأصول ، ويمضى على الألسن وفي الكتب مظاهر ، وهو خلاف المضبوط قديما .
( نهد ) : نهض .
( ظهرانيكم ) : يقال : هو بين ظهرانيكم وبين ظهريكم وبين أظهركم ، فالأولى بفتح النون ولا تكسر ، والثانية بصورة التثنية كالأولى ، والثالثة بصورة الجمع ، كل ذلك بمعنى في وسطكم وبين معظمكم .
( مستنتل ) : بالميم والسين والنون بين التائين المثناتين فوق بمعنى متقدم عليه .
( أكتادا ) : جمع كتد وهو : مجتمع الكتفين من الإنسان وغيره .
( آد ) : في قوله : ( حسبا وآدا ) : بمعنى القوة .
( العقفاني ) : بالعين المهملة والقاف والفاء نسبة إلى عقفان بضم العين حي من خزاعة .
( باجميرا ) : بالباء المفردة والجيم المضمومة والميم المفتوحة والياء المثناة تحت والراء المهملة والألف المقصورة ، موضع من أرض الموصل كان مصعب بن الزبير يعسكر به في محاربة عبد الملك بن مروان حين يقصده من الشام أيام منازعتهما في الخلافة .



البيت السعيد

الشخصية السابعة

سُكينة بنت الحسين عليها السلام -


هي سكينة بنت الحسين بن علي عليهم السلام، كانت مشهورة بالعلم و الأدب و المعرفة، و الميل الروحي العميق محو الباري سبحانه و تعالى، و كان أبوها يوليها رعايةً خاصة.
ذكرو أن أسمها الأصلي آمنه أو أمينة أو أُمامة، و أمها (الرباب) هي التي لقبتا بلقب (سكينة)، و هي شقية (علي الأصغر) و حضرت كربلاء و هي في سن العاشرة أو الثالثة عشر. و قيل أن الأمام الحسين عليه السلام لقبها يوم الطف بلقب (خيرة النسوان. وهذا لا يتناسب مع سنها. أما ما يتعلق بما جرى عليها في يوم العاشر من محرم .. حينما كان الحسين يودع عياله و أطفاله يوم العاشر رآها قد اعتزلت النساء جانباً و أخذت تبكي فقال لها :
سيطول بُعدي ياسيكنة فاعلمي منك البكاء إذا الحمام دهاني
لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة مادام مني الروح في جسماني
فــإذا قـُتلـتُ فـأنت أولــى بـالذي تـأتينـه يــا خـيرة النسـوان

توفيت في عهد هشام بن عبد الملك عن سبعين سنة، و قبرها في المدينة.
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ مقتطفات من سيرة أبطال كربلاء - ديوان الثقافة