مشاهدة الموضوع الأصلي: مكتبة القصص
ديوان الثقافة » الدواوين المنوّعة » ديوان البراعم
اميرة القلوب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

smile.gif smile.gif smile.gif smile.gif smile.gif smile.gif smile.gif smile.gif smile.gif
العنوان / الحذاء والدبور

ديوان الثقافة
في كل صباح مدرسي، وكما هي العادة.. يبحث وسام عن حذائه، مرة في سطح الدار ومرة تحت الطباخ، ومرة قرب الباب الخارجي، ومرة.. لا أدري أين.. ومع البحث صياح وتذمر وشكوى، ونصيحة من الأم بأن يضع حذاءه في المكان المناسب.

وذات صباح بحث وسام هنا وهناك فوجد حذاءه بين شجيرات الورد في الحديقة، وحالما هم بدس قدميه فيه خرج منه دبور وكاد يلسعه فارتعب وسام.
وبعد أن هدأ قرر البدء بعادة جيدة.

اتمنى ان تعجبكم wub.gif
زهرة البراري
بسم الله الرحمن الرحيم

اختي الفاضلة اميرة القلوب هل يمكنني ان اساعدك واضع قصص ؟؟؟
ثمرة الشهامة

يحكى أن أحد اللصوص تسلل إلى داخل بيت في طرف قرية، وأخذ يجمع اشياء من أمتعة ذلك البيت، وهو يتحرك في داخله بحذر وهدوء في ضوء باهت يتسلل من ثقوب جدرانه القصبية.



كان قد فرش عباءته الصوفية الكبيرة التي أخذ يضع تلك الأشياء فيها، شيئاً فشيئاً حتى صارت كومة كبيرة داخل تلك العباءة وغطتها.
ولم يكن في البيت تلك الساعة من الليل غير امرأة صاحب البيت الذي كان مسافراً سفراً بعيداً عن قريته، فتنبهت لوجود اللص، بعد أن أيقظها بكاء طفلها الذي يريد الرضاعة، وحارت فيما تفعل.. فهل تصيح؟ هل تكلمه وتتوسل إليه أن يترك أشياءهم ويخرج؟ لكنها خافت أن تقول هذا، فربما كان اللص مسلحاً، أو كان بلا ذمة ولا ضمير وآذاها أو آذى طفلها.
أما اللص فكان مستمراً في جمع ما ينتقي من أشياء البيت، ثم رأته يحاول جمع أطراف العباءة وشدها، وبذل جهداً كبيراً حتى تمكن من شد أطرافها بعضها مع بعضها الآخر، غير أنه ارتبك أمام صعوبة حملها، فقد حاول أن يرفعها عن الأرض عدة مرات، فلم يفلح، كانت الأشياء ثقيلة جداً، فوقف حائراً يتلفت، وبعد وقت فكر في سحبها إلى خارج الكوخ، لكنه ترك تلك الفكرة، فماذا سيظن به من سيراه وهو يسحب عباءة مملوءة بمتاع بيت؟!
وهكذا انطلق يجمع قوته كلها، ويشد يديه وساقيه لكي يرفعها، غير أنه لم ينجح إلا في تحريكها وزحزحتها.
المرأة رأته وهي ترضع طفلها، ورأت أن تسكت، فسيأتي الصباح، وعندئذ سيجذب عباءته من تحتها ويهرب، لكنه قد يهرب بأفضل متاعهم بعد أن يترك الكثير الذي لا ينفعه من ذلك المتاع.
في هذه اللحظة جاءت للمرأة فكرة حسنة، أسرعت تنفذها، فقرصت ولدها الذي يرضع، فصرخ، وأجابته:
كف عن الرضاعة والبكاء يا ولد.. دعني أساعد خالك على حمل عباءته.
فانتفض اللص متعجباً مما سمع، وأعادت المرأة:
اهدأ يا ولد.. وسأعود إليك وأرضعك بعد أن أعين خالك على حمل عباءته الثقيلة عليه.
اللص نظر إلى المرأة وهي تتحرك في اتجاهه، وأخذ يفكر بكلمة خالك.. إنها إذن عدته أخا لها، فمن العار إذن أن يسرق أخ متاع أخته، وقبل أن تصل إليه، قال اللص:
عودي يا أختي لولدك، وأكملي رضاعته.. وسأكون أخاً لك فعلاً.
وسحب عباءته من تحت الأشياء بعد أن فك عقدتها، وعند الباب قال:
المعذرة يا أختي..
وأسرع ينسحب خارجاً.
بعد أيام..
كان اللص يمشي في القرية ذات صباح، حين رآى رجلاً يضرب امرأة، لما دنا منهما عرف المرأة- إنها تلك التي عدته أخاً لها تلك الليلة، فتوجه إلى الرجل ليمنعه من ضربها، وهنا غضب الرجل، وصاح به:
من أنت لتمنعني عن ضرب زوجتي..
قال الرجل:
أنا أخوها.
فوجئ الزوج بما سمع، وراح ينظر إليه متعجباً، غير مصدق ما يسمع، ثم هتف غاضباً وهازئاً ومستنكراً:
أنت أخوها ..؟!
وضحك .. وأكمل:
أنا لم أعرف لزوجتي أخاً قبل هذه اللحظة.
وعندئذ حكى الرجل، وحكت المرأة ما حصل تلك الليلة، فوقف الزوج مندهشاً وحائراً، ثم أقبل عليه يصافحه وهو يقول:
أهلاً وسهلاً بخال ابني.. أهلا وسهلاً بأخي زوجتي.. تفضل إلى دارنا..
وهتف بزوجته:
هيئي لي ولأخيك ما نأكله.
وانطلقا يتجاذبان أطراف الحديث
السلحفاة التي فقدت درعها
كانت هناك سلحفاة تأكل ورقة خس مرمية في أحد الحقول، وفجأة سمعت صوتاً مزمجراً:
أخيراً.. عرفت من أتلف لي حقلي..!



نظرت السلحفاة إلى أعلى، فرأت رجلاً عابس الوجه، فقالت:
أرجوك يا سيدي، سامحني، لقد كنت جائعة جداً.
جائعة.. هه.. أنت سارقة، حتى وإن أكلت مجرد ورقة خس صغيرة.
يا لك من رجل بخيل..
دمدمت السلحفاة يانسة.. وهنا غضب الرجل لسماع هذه الكلمات حسناً إذن.. سأجعلك تدفعين ثمن كلماتك هذه .. سأنزع عنك هذا الترس الذي يغطي ظهرك..
وقبل أن تتمكن السلحفاة من فتح فمها انتزع الرجل درعها بقسوة وهو يضحك فيما كانت السلحفاة تبكي، لتمضي بعدها زاحفة وهي ترتجف من البرد، والخوف، صوب الغابة القريبة، حيث أخذت تنتحب بصوت مرتجف، أيقظ الغراب والقنفذ اللذان كانا يهجعان قريباً منها..
لماذا تبكين أيتها السلحفاة؟
سألها القنفذ.. مسحت السلحفاة دموعها بيدها، وأخذت تقص عليهما حكايتها مع الرجل القاسي الذي انتزع درعها.. وحين انتهت من سرد حكايتها قال لها الغراب:
لا بأس.. سأذهب حالاً إلى حقل الخس.. وأجلب لك درعك.
أما القنفذ فقد قال لها:
أما أنا فسوف أخيط لك الدرع ثانية، بواحدة من إبري القوية هذه.
وبعد قليل عاد للسلحفاة درعها الجميل، وعادت أنيقة مرة أخرى.
الفتاة الدلوعة
شكرا يا لها من قصة رائعة شكرا على جهودكم الطيبة
زهرة البراري


لم كان للأرنب أذان طويلة

ديوان الثقافة
حكى في قديم الزمان عن عائلة صغيرة من الأرانب تعيش في جحر جميل، ولها من الأطفال اثنان: أرنب وأرنوبة.. وذات يوم قالت الأم لولديها: إني ذاهبة لآتيكما بجزرة كبيرة من الحقل الذي بقربنا.. وصيتي لكما ألا تغادرا المنزل لأنكما صغيران.. والعالم الذي حولنا كبير.


وما أن ابتعدت الأم..حتى أسرعا إلى الباب ينظران من ثقبه.. قال أرنب لأخته أرنوب: إن أمنا على حق فالعالم كبير، ونحن مازلنا صغيرين.

ردت أرنوبة: هذا صحيح.. ولكن نحن مثل أمنا، لنا من الأرجل أريعة، وذيل مثل ذيلها.. هيا لنخرج لنرى قليلاً من هذا العالم، فوافقها أرنب..وخرجا.. ثم أخذا يعدوان في الحقل الواسع يمرحان ويقفزان في كل مكان بين الخضرة والفواكه، وفجأة وقع بصرهما على قفص من الفواكه ذات الرائحة الشهية.. اقتربا منه. قالت أرنوبة إنه جزر.. تعال يا أرنب أسرع.. إنها فرصة لا تعوض .

وما إن قفزالاثنان على القفص، حتى وقع وتناثر ما بداخله. أراد الهروب بسرعة لكنهما فوجئا بفتاة جميلة أمامها.. قبضت عليهما..ورفعتهما من آذنيهما إلى أعلى وهى تهزهما بقوة: لقد أضعتما جهد يوم كامل من العمل المضني..
وألقت بهما في حديقة المنزل وهى تقول: ابقيا هنا.. وتذكرا أنكما خرجتما إلى العالم مبكرين.
هذا ما قالته الفتاة.

ونظر الاثنان أحدهما إلى الأخر، وقد أطالت آذنيهما. ولأول مرة في حياتهم سمعا همساً خفيفاً حولهما، ثم سمعا باب الحديقة يفتح عندئذ.. وفي لمح البصر كانا خارج الحديقة يقفزان بقوة في طريقهما إلى البيت..
وهنا أدركا أن أذنيهما قد أصبحت طويلة وصارا يقفزان لأفل حركة
زهرة البراري
الغش والخداع

ديوان الثقافة

أوصاني أبي في ذلك اليوم أن أشتري حلوى لأن عمي وعائلته سوف يسهرون عندنا.. ذهبت أنا وزميلي سامي للشراء، ولما دخلنا المحل استقبلنا صاحبه بوجه طلق فهش وبش ورحب،




فطلبت منه علبة بقلاوة، فقام بتحضيرها بنفسه قائلاً: الحساب 19 ريال، فأعطيته 20 ريال، وأعاد لي الباقي، ورجعت وسامي من حيث أتينا، وفي طريق العودة نظرت إلى النقود فانتفضت مندهشاً، توقف سامي وقال متعجباً: ما بك يا محمود؟!! قلت له: إن الحلواني أخطأ الحساب فأعطاني ريالين بدلاً من ريال، فابتسم سامي وقال: بسيطة.. نرجع الآن ونعيد له الريال.. حملقت في سامي قائلاً: ماذا؟!.. أعيد الريال بعدما أصبح في جعبتي.. أي مجنون أنت؟! قال سامي صعقاً: ماذا تقصد؟ قلت له: لنرتع ونلهو، طار عقل سامي قائلاً: أترتع وتلهو بريال؟! ماذا تشتري به.. إنه ليس إلا ريالاً!!

فقلت وقد تملكني الهوس: أضيف عليه بعض الريالات.. فيتحقق الهدف.. هذه ليست مشكلة .. جن جنون سامي وحاول إقناعي بإرجال الريال إلى صاحبه ولكنه فشل، فولى مدبراً وتركني رافضاً العبث بأموال الناس على حد قوله.. أما أنا فمضيت إلى السوبر ماركت واشتريت بوظة وشوكولاته وعصير وجعلت آكل وأشرب بنهم حتى انتفخت بطني وعدت أدراجي إلى المنزل وأعطيت أبي الحلوى ولاريال فشكرني وأثنى عليّ..

بعد برهة من الزمن سرى ألم فظيع في بدني فشعرت بقشعريرة وارتجفت، وجعلت أغلى وصارت بطني تفور كالبركان فصرخت صرخ عظيمة: آآآآآه.. أنا السبب.. كان عليّ أن أعيد الريال إلى صاحبه.. آآآآآآه.. كان أبي نائماً في الغرفة المجاورة فاستيقظ فزعاً، وقد سمع مقالتي فجاء مهرولاً:
مالك يا ولدي.. ماذا أصابك؟ فأخبرته الخبر ودموعي تترقرق على وجنتي.. هز رأسه أبي قائلاً:
لقد كان صديقك سامي على حق.. ألا تعرف يا محمود أن هذا غش وخداع وتضليل؟!.. وأكل لأموال الناس بالباطل.. ألم يكرمك صاحب المحل؟.. ألم يقدم لك أفضل الحلوى بنفس راضية؟!

لماذا لم تعامله بالمثل؟؟.. اعلم يا محمود أن كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به.. ومن غشنا فليس منا.. كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم..

طأطأت رأسي قائلاً:
أنا مذنب.. فما العمل؟
قال لي أبي وهو يمسح دموعي: تذهب إلى صاحب محل الحلوى الآن وتعطيه الريال وتعتذر منه.. ولكن عدني ألا تغش أحداً بعد اليوم..
فقلت بغبطة: سأفعل يا أبي.. سأفعل.

زهرة البراري
ثمرة الشهامة

ديوان الثقافة

يحكى أن أحد اللصوص تسلل إلى داخل بيت في طرف قرية، وأخذ يجمع اشياء من أمتعة ذلك البيت، وهو يتحرك في داخله بحذر وهدوء في ضوء باهت يتسلل من ثقوب جدرانه القصبية.




كان قد فرش عباءته الصوفية الكبيرة التي أخذ يضع تلك الأشياء فيها، شيئاً فشيئاً حتى صارت كومة كبيرة داخل تلك العباءة وغطتها.

ولم يكن في البيت تلك الساعة من الليل غير امرأة صاحب البيت الذي كان مسافراً سفراً بعيداً عن قريته، فتنبهت لوجود اللص، بعد أن أيقظها بكاء طفلها الذي يريد الرضاعة، وحارت فيما تفعل.. فهل تصيح؟ هل تكلمه وتتوسل إليه أن يترك أشياءهم ويخرج؟ لكنها خافت أن تقول هذا، فربما كان اللص مسلحاً، أو كان بلا ذمة ولا ضمير وآذاها أو آذى طفلها.

أما اللص فكان مستمراً في جمع ما ينتقي من أشياء البيت، ثم رأته يحاول جمع أطراف العباءة وشدها، وبذل جهداً كبيراً حتى تمكن من شد أطرافها بعضها مع بعضها الآخر، غير أنه ارتبك أمام صعوبة حملها، فقد حاول أن يرفعها عن الأرض عدة مرات، فلم يفلح، كانت الأشياء ثقيلة جداً، فوقف حائراً يتلفت، وبعد وقت فكر في سحبها إلى خارج الكوخ، لكنه ترك تلك الفكرة، فماذا سيظن به من سيراه وهو يسحب عباءة مملوءة بمتاع بيت؟!

وهكذا انطلق يجمع قوته كلها، ويشد يديه وساقيه لكي يرفعها، غير أنه لم ينجح إلا في تحريكها وزحزحتها.
المرأة رأته وهي ترضع طفلها، ورأت أن تسكت، فسيأتي الصباح، وعندئذ سيجذب عباءته من تحتها ويهرب، لكنه قد يهرب بأفضل متاعهم بعد أن يترك الكثير الذي لا ينفعه من ذلك المتاع.

في هذه اللحظة جاءت للمرأة فكرة حسنة، أسرعت تنفذها، فقرصت ولدها الذي يرضع، فصرخ، وأجابته:
كف عن الرضاعة والبكاء يا ولد.. دعني أساعد خالك على حمل عباءته.
فانتفض اللص متعجباً مما سمع، وأعادت المرأة:
اهدأ يا ولد.. وسأعود إليك وأرضعك بعد أن أعين خالك على حمل عباءته الثقيلة عليه.

اللص نظر إلى المرأة وهي تتحرك في اتجاهه، وأخذ يفكر بكلمة خالك.. إنها إذن عدته أخا لها، فمن العار إذن أن يسرق أخ متاع أخته، وقبل أن تصل إليه، قال اللص:

عودي يا أختي لولدك، وأكملي رضاعته.. وسأكون أخاً لك فعلاً.
وسحب عباءته من تحت الأشياء بعد أن فك عقدتها، وعند الباب قال:
المعذرة يا أختي..
وأسرع ينسحب خارجاً.
بعد أيام..
كان اللص يمشي في القرية ذات صباح، حين رآى رجلاً يضرب امرأة، لما دنا منهما عرف المرأة- إنها تلك التي عدته أخاً لها تلك الليلة، فتوجه إلى الرجل ليمنعه من ضربها، وهنا غضب الرجل، وصاح به:
من أنت لتمنعني عن ضرب زوجتي..
قال الرجل:
أنا أخوها.
فوجئ الزوج بما سمع، وراح ينظر إليه متعجباً، غير مصدق ما يسمع، ثم هتف غاضباً وهازئاً ومستنكراً:
أنت أخوها ..؟!
وضحك .. وأكمل:
أنا لم أعرف لزوجتي أخاً قبل هذه اللحظة.
وعندئذ حكى الرجل، وحكت المرأة ما حصل تلك الليلة، فوقف الزوج مندهشاً وحائراً، ثم أقبل عليه يصافحه وهو يقول:
أهلاً وسهلاً بخال ابني.. أهلا وسهلاً بأخي زوجتي.. تفضل إلى دارنا..

وهتف بزوجته:
هيئي لي ولأخيك ما نأكله.
وانطلقا يتجاذبان أطراف الحديث.

زهرة البراري
السلحفاة التي فقدت درعها

ديوان الثقافة

كانت هناك سلحفاة تأكل ورقة خس مرمية في أحد الحقول، وفجأة سمعت صوتاً مزمجراً:
أخيراً.. عرفت من أتلف لي حقلي..!




نظرت السلحفاة إلى أعلى، فرأت رجلاً عابس الوجه، فقالت:
أرجوك يا سيدي، سامحني، لقد كنت جائعة جداً.

جائعة.. هه.. أنت سارقة، حتى وإن أكلت مجرد ورقة خس صغيرة.
يا لك من رجل بخيل..

دمدمت السلحفاة يانسة.. وهنا غضب الرجل لسماع هذه الكلمات حسناً إذن.. سأجعلك تدفعين ثمن كلماتك هذه .. سأنزع عنك هذا الترس الذي يغطي ظهرك..

وقبل أن تتمكن السلحفاة من فتح فمها انتزع الرجل درعها بقسوة وهو يضحك فيما كانت السلحفاة تبكي، لتمضي بعدها زاحفة وهي ترتجف من البرد، والخوف، صوب الغابة القريبة، حيث أخذت تنتحب بصوت مرتجف، أيقظ الغراب والقنفذ اللذان كانا يهجعان قريباً منها..

لماذا تبكين أيتها السلحفاة؟
سألها القنفذ.. مسحت السلحفاة دموعها بيدها، وأخذت تقص عليهما حكايتها مع الرجل القاسي الذي انتزع درعها.. وحين انتهت من سرد حكايتها قال لها الغراب:
لا بأس.. سأذهب حالاً إلى حقل الخس.. وأجلب لك درعك.
أما القنفذ فقد قال لها:
أما أنا فسوف أخيط لك الدرع ثانية، بواحدة من إبري القوية هذه.

وبعد قليل عاد للسلحفاة درعها الجميل، وعادت أنيقة مرة أخرى.

وردة الجوري
وااااااااااااااااو


مشكووورين


وما تقصررووووووون
اميرة القلوب
مشكوووورين على المرور ( زهرة البراري - وردة الجوري - الفتاة الدلوعة )

انتظروني باجي وعندي قصص smile.gif
آخر العنقود
مشكورين على القصص
زهرة البراري
الصبر كنز لا يفنى
كانت فاطمة فتاة طيبة القلب، تعيش مع زوجة أبيها التي تعاملها بقسوة وتفضل ابنتها عائشة عليها.




وذات يوم حملت فاطمة الجرّة على رأسها، وذهبت إلى البئر لتملأها بالماء، فأفلتت الجرّة من بين يديها، وغاصت في الماء.

فوقفت لحظة على حافة البئر تفكر وهي في حيرة من أمرها وعيناها تنظران إلى الماء في قاع البئر العميقة فلم تلبث أن دار رأسها، ثم أغمى عليها فهوت في قاع البئر..

وعندما أفاقت رأت نفسها في حديقة غناء، فأخذت تسير في الحديقة وهي غير مصدقة لما تراه عيناها، ولم تزل تمشي حتى انتهت إلى كوخ صغير قد جلست إلى بابه عجوز فاندهشت فاطمة وهمت أن تمشي غير أن العجوز نادتها قائلة: تعالى لا تخافي شيئاً.. إنني في حاجة إليك فهل لك أن تعيش معي في هذا الكوخ وتؤنسين وحدتي؟

فأجابت فاطمة دعوة العجوز وعاشت معها تخدمها، وتعد لها الطعام، وتعطف عليها.

وفي يوم من الأيام قالت لها العجوز: إن كنت يا ابنتي تريدين العودة فأعدي نفسك، ثم فتحت باباً من أبواب الكوخ فإذا أكوام من الذهب والجواهر فقالت: خذي ما تشائين، ثم افتحي هذا الباب، فلما فتحته فاطمة رأت نفسها بالقرب من دارها فأسرعت إلى أختها وزوجة أبيها تنثر بين أيديهما الذهب، وتقص عليهما قصتها فقالت زوجة أبيها لابنتها عائشة: اذهبي ولا تعودي إلا بملء الجرّة ذهباً.

ذهبت عائشة إلى البئر فوضعت الجرّة على الحافة كأنها تريد أن تملأها ماء، ثم أفلتتها فلم تكد تغوص في الماء حتى ألقت نفسها وراءها، ثم رأت نفسها تسير في تلك الحديقة والعجوز تناديها إن أردت يا ابنتي أن تعيشي معي عليك بتدبير الكوخ، فأظهرت الفتاة الطاعة وظلت تعمل طوال اليوم، ولكنها في اليوم الثاني بدأت تشعر بالملل فلما كان اليوم الثالث كان الضيق والهم قد استوليا عليها، فقالت لها العجوز أعدى نفسك للعودة، وافتحي هذا الباب لترى ثمرة عملك.

ففرحت عائشة وأسرعت إلى الباب وهي تحمل الجرّة لتملأها ذهباً وجواهر ولكنها لم تجد وراء الباب إلا أكواماً من الوحل وأسراباً من الحشرات فقامت الفتاة مرعوبة، وأخذت تجري في الطريق المفتوح أمامها، والوحل يجاذب رجليها والحشرات تزحف عليها حتى وصلت إلى أمها، وقد تلوثت ثيابها وامتلأت جرتها بالحشرات ودواب الأرض.
ومن هنا نستنتج يا أصدقائي
أن الصبر كنز لا يفنى
والطمع أبشع وأشنع

لؤلؤة المحيط
شكرا على هذه القصص الرائعة
زهرة البراري
مشكورين على المرور
اميرة القلوب
مشكورين على المرور smile.gif
بتول
جهد جبار صراحة
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ مكتبة القصص - ديوان الثقافة