حين يغادرك .. أعز الناس عليك .. وتعرج روحك .. نحو الوحدة .. والألم .. كيف ستمضي .. أيامك ..؟؟
اليوم الأول ..
أبدو غريبا .. بين الناس ..
هم لم يعتادوا أن يروني وحيدا .. لم يتوقعوا .. أن يأتي يوم تكون فيه ذراعي خالية .. من ذراعك ..
حتى أرصفة الشوارع سألتني .. لماذا قدماك اليوم حافية ..
ارتبكت كثيرا .. حين أوقفتني .. عصفورة صغيرة .. تسألني .. اين بقيتك ..؟؟
أسرعت نحو أقرب مقهى .. إعتدنا أن نكون فيه واحدا .. جلست دون روحي .. نظرت حولي جيدا .. نعم كنت أعرفه إنه يحمل نفس الإسم .. العاملون هم أنفسهم .. ذلك العجوز ككل يوم .. يمسك بالجريدة ..
لكن لماذا .. أنا لست أنا .. الطاولة واسعة جدا .. المكان بارد جدا .. حتى القهوة فقدت رائحتها ..
تركت الفنجان .. يحتسي نفسه .. تركت يدي تمسك يدي .. علها تدفأ .. ما عدت أطيق المشي ..
وعدت أدراجي ...