حائر عن ماذا أكتب، أأكتب مافي قلبي أم مافي لساني و هذا الليل يحرقني أسىً و شجون و ماذا يجري بيني و بين نفسي التي بين جنبي أفكر في ما يجري في هذه الدنيا و ما يحل فيها من مكاره و مصاعب ، و المصاعب التي تحدث فيها الآن هل هذا منها هي نفسها الدنيا أم من أهلها الذين يعيشون فيها ؟ فالأرجح و الأقرب لذلك هو الناس الذين يخيمون و يمشون و يلعبون و يمرحون فوق أرض هذه الدنيا الكلام تلو الكلام ، كلام الحيران في نفسه لا يدري ماذا يكتب و عن ماذا يتكلم و هو في نفسه التقصير تجاه ربه المعبود لا غير سواه فيرى كل شيء قد تغالب عليه فيها أعني هذه الدنيا فالأمل طويل و النفس قصير لا يدري متى يخرج هذا النفس من جسده لا يعلم إلا الخالق لذلك خالق هذه الروح التي بين جنبي و بين جنب كل إنسان.
أمن سخط الناس علينا نسأم الحياة السعيدة في هذه الدنيا أم من أنفسنا الشقاة علينا . لا أعلم و لا أدري فسوف أكتب ما يتكلم به لساني على هذا الورق و سوف أعبر عما في قلبي المجروح من هذه الناس التي تجرح شعوري المتجه نحو الناس و الأحباب بما هو يرضي الرب الجليل المتعال.
16/4/1994م
ذو القعدة 1414 هـ
يومن الجمعة ليلة السبت
الساعة 12.20 فجراً