قراءة الشارع السياسي للانتخابات
إبراهيم شريف: موقف الحكومة غامض من موعد الانتخابات
أخبار الخليج 13/4/2006
كتب: مكي حسن
في تواصل من «أخبار الخليج« مع المستجدات في مواعيد الانتخابات البلدية والنيابية وعلى ضوء ما طرحه الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس جهاز المعلومات مؤخرا وجاء فيه ان اجراء الانتخابات سيكون بعد فترة الصيف وعودة الطلبة الى مدارسهم وبعد انتهاء الاجازة القضائية وعودة القضاة لضمان اشرافهم على عملية الانتخابات.
وأوضح ان الانتخابات البلدية ستجري ما بين (نهاية يوليو ومطلع سبتمبر) 2006 فيما ستكون الانتخابات البرلمانية بين (نصف اغسطس الى نصف ديسمبر) 2006م. وقد أثار هذا الحديث حفيظة العديد من الجمعيات السياسية ووصف الموضوع بعدم الوضوح والضبابية حيث بقي الموعد مبهما لا يعلمه الا الله.. وفي هذا الشأن تحدثنا مع كل من: ابراهيم شريف رئيس «وعد« وابراهيم جمعان من الوسط العربي الاسلامي ومحمد البوعينين من جمعية الميثاق.. فماذا قالوا حول حديث الشيخ احمد؟ بدأ ابراهيم شريف رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد« فوصف حديث الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة بأنه «كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء«.. وسألناه: كيف؟ فقال: يبدو ان الشيخ احمد يريد ان يقول ان هناك توجها لدى الحكومة بتعديل قانون الانتخابات. ومن هنا نرى واضحا انه لم يحدد موعد اجراء الانتخابات البلدية أو البرلمانية، فاذا كانت النية باعطاء مرونة اكبر للقانون، فهذا لا يمنع عدم تحديد موعد اجراء هذه الانتخابات واعلانها، وكلنا يعلم ان اجراءها في الصيف ليس في صالح الحكومة حيث يسافر عدد كبير من المجنسين. وأضاف ان دمج الانتخابات يتطلب ايضا دمج الدوائر وهذه عملية تتطلب اجراءات معينة قد تتجاوز الفترة الحالية، لذا لم يحدد وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الموعد بالضبط سواء الانتخابات البلدية أو النيابية.. واضاف ابراهيم شريف انه اذا كان في نية الحكومة مناقشة واقرار ميزانية عام 2007 فهذا لا يمكن اقراره قبل نهاية الصيف الجاري ومن هنا نجد الضبابية في اعلان موعد اجراء انتخابات كل من البلديات والبرلمان. وفي سؤال حول دمج الموعدين: اجاب انه كان هناك تصريح سابق حول التوجه لدمج الموعدين لكن الحكومة لم تحدد كيف؟ وما هي المعايير التي ستتبعها؟ وما هو حجم الدوائر الانتخابية؟ وأنهى تعقيبه بالقول: مما تقدم نلحظ أولا: ان الجهاز التنفيذي يتلاعب في تحديد مواعيد الانتخابات القادمة.. وثانيا: رفض الرقابة على الانتخابات من قبل جمعية الشفافية والمعهد الوطني الديمقراطي. ابراهيم جمعان عضو اداري لجمعية الوسط العربي الاسلامي ورئيس مؤتمر الحوار الوطني شارك في ابداء رأيه حول التصريح الاخير حول ضبابية موعدي الانتخابات، فقال: بالنسبة الينا كجمعيات سياسية نعتقد في الضرورة تحديد موعد محدد من قبل الجهاز التنفيذي وان ذلك سيكون مجديا اكثر بالنسبة لنا كجمعيات في رسم البرامج التي على ضوئها نشارك الجمعيات السياسية في الاستحقاقات الانتخابية هذا العام. ونوه الى ان عبارات (المدة المحددة، الفترة القريبة والفترة القادمة)، لا يمكن ان تبني عليها الجمعيات السياسية برامج وخطط مستقبلية، ومن هنا فإننا نعتقد ضرورة ان يكون للمؤسسات السياسية بعد توفيق اوضاعها في ظل النظام الجديد ان يكون لها دور اكبر من هذا الواقع، الا انه ومع الاسف ان وزارة العدل حتى الآن لم تجر اي اتصال مع الجمعيات السياسية مضيفا اننا لا نحلم ان يطلب منا ذلك ولكن الحوار هو الطريق السليم لتعميق التجربة التي تمر بها مملكة البحرين وخاصة في هذين الاستحقاقين (البلديات والبرلمان) حيث من المعروف اننا كجمعيات سياسية سنعمل على وصول عناصر وطنية من هذه الجمعيات الى هذين المجلسين. واختتم جمعان حديثه بالقول انه يعتقد ان ما طرح حتى الآن ليس فيه معايير واضحة من قبل الحكومة ليس فقط في عدم تحديد موعد محدد وانما حتى في عدم اجراء حوارات مع الاطراف المعنية منوها الى ان مطالبنا اولا واخيرا ستظل مبنية على دعم وتعزيز المشروع الاصلاحي الذي طرحه جلالة الملك. المتحدث الاخير حول تصريح الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة هو (محمد البوعينين) من ادارة جمعية ميثاق العمل الوطني الذي اعرب عن ان جمعية الميثاق مع دمج الانتخابات البلدية والنيابية وطالب في الوقت ذاته بأن يحدد موعد محدد لاجراء الانتخابات البلدية والنيابية. وافاد البوعينين بأن جمعيته مع تأجيل الانتخابات الى ما بعد الصيف ولكن يجب ان يعلن بوضوح متى تعقد هذه الانتخابات سواء في سبتمبر او اي شهر يليه الا انه عاد واوضح ان جزءا من شهر اكتوبر سيكون في شهر رمضان القادم وبالتالي فإنه يفضل ان تكون الانتخابات موحدة في شهر نوفمبر المقبل.