السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لم يرادوني أي شك حينما قرأت الإعلان (المفاجئ) لموكب الأشبال الذي غاب عنّا سنين أن يلقى كلّ هذا النجاح و الصدى !!.. وذلك يرجع وبالدرجة الأولى إلى سببين مهمين - في نظري - :
الأول : طبيعية التركيبة السكانية لقريتنا الحبيبة ، حيث يشكل الشبّان والأطفال - ما دون سن الخامسة عشر - غالبية السكان ، وشغل وقت هذه الشريحة بالذات ببرامج وفعاليات ناجحة هو ما ينقصنا وينقصهم ، وبالتالي فإن من شأن كلّ ما يطرح من فعاليات وبرامج تخص هذه الشريحة النجاح . - يمكن إجماله بـ " وجود المعزين " -
الثاني : من أهم ما تتميز به هذه المرحلة - قبل وبعد البلوغ - هي (الاندفاع) و (الحماسية) ، واستثمار هذا الاندفاع فيما يرضي الله سبحانه وتعالى هو أجدر الطرق لغرس القيم الإسلامية وحب أهل البيت
في نفوس الأطفال ، ولا شك أن اندفاع الأشبال إلى المشاركة في المواكب العزائية واضح وجلي ، وقد نكون نعاني من كثرة تواجد الأطفال في موكب القرية الرئيسي ، لذلك كانت لفكرة موكب الأشبال الفرصة الكافية للنجاح والتألق . يمكن إجماله بـ " وجود الرغبة " - عندما ننظر إلى إعادة إحياء هذه الفكرة من جديد ، نرى أن لها مستقبلاً في تحقيق العديد من الأهداف التي نصبو لتحقيقها ، قد تكون غائبة عن أذهاننا ، لكننّا وبالتمعن سوف نراها جلية واضحة ، لذكر بعضها - على سبيل المثال لا للحصر - :
- إن لهذه الفكرة دوراً مهماً وأساسياً في غرس حب أهل البيت
في قلوب أبنائنا ، وبالتالي بناء جيل واعي ومحافظ على القيم والعادات . - تأهيل وجوه شابّة قادرة على خدمة موكب القرية مستقبلاً ، كتدريب رواديد جدد للموكب ... إلخ .
- إعطاء الشبّان نوع من الأهمية الخاصة التي من شأنها تعزيز ثقتهم بأنفسهم وبمكانتهم في مجتمعهم .
- تدريبهم على تحمّل المسؤولية ، وتعليمهم الطرق المثلى للاصطفاف في المواكب وبالتالي حفظ موكب القرية الرئيسي من فوضى الأطفال .
نقاط عامة حول موكب ليلة وفاة الإمام علي
+ مقترحات : - أتمنى أن تصل إلى الجهات المختصة - 1. الاستفادة من برامج القرية في عملية الإعلان وجذب الأطفال والشبّان للمشاركة في العزاء ، كبرنامج تعليم القرآن الكريم وبرنامج تعليم الصلاة وبرنامج المعارف الإسلامية ، مع العلم أن توزيع الإعلان كان جيداً وقد شمل عدة أماكن .. ولكن .. أعتقد أن بهذه الطريقة يمكن أن نصل إلى أكبر عدد من الأطفال .
2. تغيير مسار العزاء بحيث يشمل كلّ القرية ، ويمكن ذلك بتسييره عبر الطريق المحدد لموكب القرية الرئيسي ، فهذا أفضل إعلامياً وأكثر صدى .
3. غياب التنظيم في موكب الشبّان كان من أهم النواقص التي يمكن أن تلاحظ من أول وهلة ، فيجب تكثيف وجود المنظيمين الرئيسيين بالإضافة إلى أن تشكيل لجنة خاصة من الشبّان أنفسهم لتشرف على الموكب أجدى وأنجح .
4. غلب على الموكب طابع (الغير جدية) في كثير من الأحيان ، حيث كان بعض الشبّان يتضاحك والآخر ينشغل بالأحاديث .. وهذا يمكن أن نتخلص منه بالتوجيه والإرشاد ومحاولة تحسيس الشبّان بهول الموقف وحساسية الموكب .
5. سير الشباب والآباء مع الموكب لم يكن مرتباً ، بل كان يربك ويعيق حركة الموكب في كثير من الأحيان ، فيجب تنظيمهم خلف أو أمام الموكب بحيث تعطى الفرصة الكاملة للأطفال والشبّان للمشاركة .
6. يمكن أن تضاف للموكب بعض المؤثرات والصور والمجسمات التي من شأنها شذ ذهن الطفل وجذبه للموكب .. ومن خلال هذه الخطوة يمكن ربط الشبّان بالعلماء والمجاهدين وأنصار الإسلام .
7. الرجاء اختيار وقت مناسب لخروج الموكب في المرات القادمة ، فاختيار الوقت المناسب مكسب لقوة الموكب .
هذا وأتوجه بالشكر إلى لجنة الرواديد والعزاء على مجهودها .. وأتمنى لها مزيداً من الرقي والازدهار ..
المخلص دائماً : ولد الديرة