بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )
صدق الله العلي العظيم
أتشعر بالأمان وانت متصل بالإنترنت ؟؟ اليك الحقيقة
نحن سمحنا لهم بالتجسس!
اصبح الحاسوب (او كما يشاع عنه بالكمبيوتر) من الضروريات التي يجب ان تتواجد في كل منزل، لما فرضته علينا التكنلوجيا وتطورها المستمر. وقد رافق الحاسوب مستلزمات لابد من تواجدها اهمها وجود خط للشبكة العالمية ، او الإنترنت.
دعنا نتكلم قليلاً عن ماذا يعني ان يتصل حاسوبك بالإنترنت بشئ من التفصيل. الإنترنت تلك الشبكة العالمية الضخمة مكون من ملايين الحواسيب المتصلة ببعضها البعض، عبر خطوط تتحكم بها اجهزة تسمى الروتر. وأي حاسوب من هذه الملاين يستطيع ان يرسل اي بيانات او رسائل إلى اي حاسوب بــدون استثناء.
نعلم ان حواسبينا الشخصية تٌستخدم من قبل كل العائلة ، فقد تحوي على أمور كثيرة، منها البحوث العلمية التي نتعب في كتابتها، او تحوي على درجات للطلاب ان كان المستخدم مدرساً ، والأهم من ذلك قد تحوي صور شخصية للعائلة!
فتخيلوا معي، عند اتصالنا بالإنترنت، وكأننا نقلنا كل تلك المعلومات إلى ذلك الفضاء، على مرئاً من مئات الملاين من الحواسيب، ومن وراء شاشاتها من طيب وخبيث، فلنتذكر ان كل شخص بإمكانه إرسال اي شئ إلى حاسوبنا ما دام متصلاً بتلك الشبكة. قد يقول البعض ماذا إذن ؟ رسائل عادية سوف اقرأها او اهملها. أرد على هذا مثل الرد ، انّي اقول - ومن خبرة 7 سنوات في مجال الحواسيب -لا تستنقص اي شئ يصلك من الإنترت مهما كان، حتى لو كان مجرد "صورة". اي شئ يصلك من الإنترنت من جهة معروفة او غير معروفة، بإمكان المرسل بطريقة ما ان يرسلاو يرفق ما أشبه بالأوامر إلى حاسوبك مع الرسالة لجعله يقوم بأي فعل ومن دون ارادتك، في الواقع سوف تلاحظ انك انت الذي سمحت لهذا الأمر في النهاية ومن دون ان تعلم. اضرب لكم مثال بسيط جدأ، تقريباً كل مستخدمي الإنترنت يعرف برنامج المحادثة المشهور "الماسنجر" نحن جميعاً نثق في هذا البرنامج ونستخدمه للحديث مع زملائنا واصدقائنا يومياً ولعل الآباء ممن يقرأون هذا المقال قد سمعوا به من ابنائهم. استطيع في اقل من ساعة، ان اكتب برنامج "شبيه" بالماسنجر وارسله عبر المنتديات وابرمجه بطريقة خاصة بحيث قبل ان تفتح اي محادثة مع اي شخص من قائمتك، يقوم بشكل مخفي بإرسال ملفاتك الشخصية المسماه بال"My Documents” من صور شخصية، و من ملفات مهمة ، إلى حاسوبي الشخصي ومن ثم فتح المحادثة. أو حتى استطيع مسح اهم الملفات دون تلاحظ اي فرق في شكل البرنامج او حتى سرعته لا سيما إذا كان حاسوبك سريع. لذا تخيلوا ما في الأمر من خطورة!
إذا انا استطيع ان افعل هذا الأمر وهو من ابسط الأمور، فالملايين غيري من الأشخاص المتصلين بالإنترنت والذي تخصصهم التخريب ممن ابتلاهم الله عز وجل بهذا المرض يستطيعون ان يفعلون ما لا يخطر على بالنا حتى!
وإذا كان البعض مستغرباً من كلامي فلا بد ان الكثيرين قد سمع عن تلك الصورة التي ترسل عبر الماسنجر و تنشر نفسها تلقائياً بمجرد فتحها! تلك كانت مجرد صورة!
مع تطور الحواسيب والبرامج، ظهرت برامج تقوم "ببناء" ،ان صح التعبير، جدار يحمي الحاسوب من الرسائل الغير مرغوب فيها او على الأقل المشكوك فيها، أو على الاقل بعضها يسألك ان كنت تريد استقبال تلك الرسالة او لا. هذا النوع من البرامج يسمى بالجدار الناري او الFirewall. ولا يخفى على الجميع انه قد تطورت برامج الحماية من الفيروسات التي تحمي من اخطر انواع الفيروسات، من الجدير بالذكر ان برامج الفيروسات تكون فعالة فقط للعلاج وليس للوقاية.
فنصحية آخيرة لجميع القرآء الأعزاء، نتمنى ان تحرصوا على حماية حواسيبكم بهذه البرامج خصوصاً لو كانت المعلومات المحفوظة في الحاسوب شخصية! واختم قولي بعبارة كان يقولها دكتورنا في الجامعة، مهما كان الحاسوب محمي بأفضل البرامج، إلا انه يصبح فريسة سهلة إن كان المستخدم غير مثقف وحذر في كل خطوة.