بسم الله الرحمن الرحيم.....
نظمت لجنة أهالي المعتقلين ندوة جماهيرية مفتوحة في جامع الإمام الصادق عرضت خلالها صور ومقاطع لما حدث في مجمع الدانة في العاشر من شهر مارس 2006 م.
بدأت الندوة في تمام الساعة الثامنة بتلاوة للقرآن ثم أعقبها كلمة لأحد المنظمين بشأن الندوة ثم تم الاستماع إلى أحد الشهود وهو يدلي بشهادته حيث تحدث عن سلمية الاعتصام وعن أنه هرب بعد ذلك مع بعض الاخوة والنساء الى الدانة ومن ثم دخلت قوات الشغب ، وكان عدد من الاخوة من بينهم موسى عبدعلي في المخزن وقد تم فتح المخزن من قبل قوات الشغب وضربهم واعتقالهم ، وكان البعض في الثلاجة جلس هناك حوالي أكثر 45 دقيقة ، والبعض دخل في حاوية الطحين !
ومن ثم تم الاستماع إلى شهادة أحد المسعفين حيث ألقاها أحد الأخوة لاعتذار المسعف عن الحضور بسبب بعض الظروف حيث وصف هذا الاعتداء الغاشم من قوات الشغب بالمجزرة, حيث أنه بعد أن تم استدعائهم لنقل الجرحى إلى المشفى بصفته مسعفاً فرأى الدماء والشباب الممدد على الأرض وهو يتألم ولم يتمالك الأخ الذي يلقى الشهادة نفسه فأجهش بالبكاء وكذلك الحضور الذي علا بكائهم وهتافهم بالهتافات: (( تبت يدا أبي لهب...شلت يداك يا حمد/ الموت إلى آل خليفة / وهيهات منا الذلة ))وانتهت هذه الشهادة بهذه الهتافات التي هزت المسجد واقشعر لها الجسم, وأنا صراحة هتفت لا شعورياً بكل قوة وما أملك من صوت.
بعدها تم الاستماع إلى شهادة نساء اثنتين من أصل ثلاث تعذر الاستماع لها لضيق الوقت, فكانت شهادة الأخت المجاهدة سميرة التي أبكت جميع الحضور بمن فيهم أنا حيث قالت إنهم كانوا واقفين و الإعتصام كان يجري على ما يرام و المرور كان ينظم حرة السير (( مع أن المسيرة كانت فوق الرصيف المواجه للدانة, أيوجد سلمية أكثر من هذا؟)) وفجأة تغيرت الأحوال فإذا بالمرور قد مضى و فجأة أتى العديد من سيارات الشغب من دون سابق إنذار وأخذت تطلق مسيلات الدموع والمطاط عشوائياً فهرب المتظاهرون بسرعة للمجمع لانه كان أقرب مكان وثانياً كان المكان مطوق برجال الشغب ودخلوا مطبخ وكان معاهم عائلات من جنسيات مختلفة من رواد المجمع بعدين كان ولدها مو ياهم فذهبت تبحث عنه فدخلت المخزن و لحقوها الشغب و الضابط و هناك تم التعرض لها بالضرب وضربها بالجدار أكثر من مرة ثم خرجوا فلحقتهم وشاهدت مجموعة من المرتزقة والذين أخذوا إبنها واحتوشوه 7 من الشغب أمام عينها وضربوه في كل مكان ، ومن ثم سحبوه لكي يتم اعتقاله ، وحاولت الامساك بيده ولم تتركها فقام المرتزقة بضربها على يدها و ضربوها بالشوزن على رقبتها وقالت لهم اخذوني معه ، وكانت تتحدث وهي تبكي وأبكت الجميع ، وقالت كان هناك الضابط الكبيسي قالت له هذا صغير لا تعتقلوه اخذوني بدلاً عنه، فدفرها بيده على الجدار ، وبعد محاولة الأم وترجيها الضابط ليطلق سراح ابنها امر بالافراج عنه ، ولم يقوى على السير فسقط ، فقال لها أحد الضباط اذا لم تحمليه الآن سوف أدوسه وأقتله ! وسمعت أن وزير الداخلية قد جاء فذهبت له وقالت له ما جرى لها فلم يتكلم فقالت هل تريد ان أكشف عن ظهري لكي ترى ماذا فعل هؤلاء المرتزقة ، فقال لها عيب أنت امرأة ، فردت عليه وهل تعرفون العيب أنتم ! أنتم من هجم علينا ، وقالت له هل تقبل ان تكون ابنتك او زوجتك تضرب من قبل رجال ، فرد الوزير اصير خير !!
ومن ثم تم الاستماع إلأى شهادة الثانية التي تحدثت عن سلمية المسيرة أو بالأحرى كان اعتصاماً وعن تغير الأحوال فجأة فهربت إلى داخل المجمع حيث تم ملاحقة المتظاهرين من قبل الشغب حيث رأت تكسر الباب بعد ضربه بالمطاط كما انها رأت صاحب المجمع يمنع الشرطة من الدخول فلم يعطوه اهتماماً فدخلوا فهربت ومن معها إلى مجمع ألفا مارت ليختبئوا فما كان من الموجودين في داخل المحل إلا إغلاق المحل لمنع دخول رجال الشغب ففتحوه بالقوة وهجموا عليها فذكرت أنها عندما أراد الشغب التعرض لها أغمضت عينها وصرخت واحسين فابتعدوا عنها وقالوا لها أن تذهب ولا تخاف كما أنها رأت أن الشغب الذين أرادوا مهاجمتها ذهبوا للتعرض إلى إمرأة أخرى كانت تصور فأخذوا الكاميرا من عندها وأرادوا أن يضربوها فصرخت مرة أخرى بكل قوتها واحسين فابتعدوا عنها وبعد ذلك قالت أن الاسعاف أتى ليأخذ الجرحى للمشفى كما أنها سمعت بتواجد وزير الداخلية حيث وصفته بخراب الداخلية فذهبت له وقالت له ما جرى ولكنه لم يكن يعطيها اهتماماً حيث كان هاماً للركوب إلى الطابق الثاني للمجمع ولكنه لما ركب تفاجأ بعدد النساء الذين أتوا له ليشكوا إليه ولكنه هم بالنزول سريعاً ولكن الشاهدة قالت أنها ذهبت ورائه تحكي له ما جرى فقال لها كما قال للأخت سميرة يصير خير!!
وبذلك تم الاستماع إلى الشهود نساءً ورجال وبعدها تم الاستماع إلى كلمة الشيخ المجاهد محمد حبيب المقداد حفظه الله الذي تحدث عن وجوب التعاون وعدم الافتراق بقوله: (( تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا, وإذا افترقن تكسرن آحادى)), وأكد كذلك على سلمية المسيرات والاعتصامات وطالب الحضور بالتواجد لنصرة إخوانهم السجناء حيث قال إننا لسنا فقط أمام ملف السجناء وإنما أمام قضية شعب ولكن ملف السجناء ملف مؤقت سيستمر حتى يتم إطلاق سراح السجناء حيث أنه ندد بأن لا يتم القول بأن مكرمة ملكية أطلقت السجناء وإنما يتم إخراج المعتقلين ببراءة تامة حيث أنهم اتهموا بتهمة التجمهر بعد أن أطيحت تهم التخريب الموجهة ضدهم وقال إننا أيضاً تجمهرنا فلماذا تعتقل تلك الفئة وتترك أخرى؟؟ كما قال انه بعد إطلاق سراح السجناء لن نجلس في بيوتنا ونسترخي وإنما سنستمر في النضال للحصول على استحقاقات هذا الشعب, غير أن أكثر كلامه كان ضمن قضية السجناء حيث قال إننا سنحاول المطالبة بإطلاق سراح السجناء عن طريق التحدث مع قوات الأمن ولكن إن أبت الحكومة ذلك وحولت الحماقة إلى حماقة أخرى كما حولت مسألة سجناء المطار إلى مسألة سجناء الدانة فإننا سنستمر في نضالنا والمطالبة بإطلاق سراح السجناء بالخروج إلى الشارع سلمياً وذلك لإسماع صوتهم إلى العالم والصحف وإن أبت الحكومة ذلك فلتفتح سجونها فنحن مستعدون لدخولها فقال:إن أمام الحكومة خياران إما أن تطلق سراح المعتقلين وإغلاق الملف وإما ان تفتح السجون لندخلها فنحن مستعدون. واختتم الشيخ حديثه بقوله أن الصحف كتبت أنه ذهب بعد هذه الحادثة للتفقد ولم تكتب أنه كان هناك قبل وبعد هجوم قوات الشغب فقال:بلى أنا ذهبت بعدها لأتفقد ولكن ذهبت أتفقد ديمقراطية آل خليفة وأنا أرفع قميص أحد الأخوان ملطخ بالدماء فتعالت الهتافات بالموت إلى آل خليفة, ثم تم جمع المال إلى أسر المعتقلين.
بعدها عرضت صور وبعض اللقطات فيديو تصور كيف هجمت قوات الشغب ! وهناك جاءت 3 أجياب من الشغب وتوقفت بالقرب من المسجد ، أمسك الميكرفون الشيخ محمد حبيب و قال ان الخيار السلمي مستمر وقال أن الشغب يطوق المسجد ، فنهض الجميع وهموا بالخروج ، ولكن أجياب الشغب قد غادرت ولم تقف !
----------------------------------------------------------
صور من الندوة:

بداية الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم:

جانب من الحضور:





العريف المتحدث في الندوة:

كلمة لأحد المنظمين والاستماع إلى الشاهد الأول:

شهادة المسعف يلقيها أحد الأخوان:

صورة للرصاص المطاطي ومسيلات الدموع التي تم استخدامها في التعرض للمسيرة:

الشيخ محمد جبيب المقداد يلقي كلمته:

الهتافات تتعالى من جانب الحضور:

صورة القميص الملطخ بالدم الذي رفعه الشيخ محمد حبيب المقداد في الدانة:

---------------------------------------------------------
كما نذكركم أن يوم الجمعة القادم الموافق 24/3/2005م ستكون هناك مسيرة سلمية للمعتقلين فنتمنى من الجميع الحضور لمواساة إخوانكم المعتقلين.