بعد ما ظعنه سرى في البرّ لگفر ما يهيد
نزل وادي الغاضرية وشعّت ابنزلته البيد
نزل وادي من گبل ما حد على تربه نزل
صحرا ما بيها ولا حتى أثر رسم وطلل
گفرا ما ظلها سوى حر الشمس بيها اشتعل
رملة تلظي في الگلب نيرانها ابحرٍّ شديد
بقعةٍ ما طاف بيها واحد الاّ ودمعه سال
تجبره هيبتها يمشي في ثراها بلعدال
ويشعر بهذي الأرض بمصاب في گلبه اشتعال
وما يحس إلاّ وفكره من صدى التربة يميد
شنهو هذي التربة هلتاخذ من الگلب الشعور
وان يمر واحد عليها اتملّكه منها النور
وليش من يوگف عليها الحزن في گلبه يثور
ومن يحط ايده ابثراها الألم بفّاده يزيد
آدم اعليها تعثر وانسكب دم الجبين
وگال يا ربي اشهالتربة اللي دمعت لها العين
جاه من ربه الندا أنت على تراب الحسين
أرض أبو اليمّة اللي يبگى امجدّل ابحر الصعيد
ونوح لمّن وصّلْ ابفلكه رأى نور اعتلى
وشعر في الطوفان هدأة امبعد ما هي زلزلة
أخبره وحي الجلالة أنت في طف كربلا
قر عليها واستقر هذي ترى أرض الشهيد
ومر عليها من گبل عيسى النبي ودمعه يسيح
ولو تسايلني عن اللي حرّك آلام المسيح
أخبرك جرم الذي يصدر على الظامي الذبيح
حتى عيسى الروح يبچي حسين مگطوع الوريد
أنبياءه والرسل مرَّوا على أرض الطفوف
وكل نبي ومرسل يمر دمعه على خده ذروف
وكل گلب شيعي وموالي بالولا صاير يطوف
حول كعبة اتشيّدت رغماً عن الطاغي يزيد