مشاهدة الموضوع الأصلي: ^__^ نســــــــاء صغيـــــــــــرات^__^
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » زاوية القصص
أوراق الخريف
بعد الزخم الكبير في ديوان القصص ..

أحببت ان اعيد كتابة .. او بالاحرى اعادة نقل رواية نساء صغيرات

في البداية سأنقل جميع الاجزاء التي كتبتها في الموضوع القديم ..

وبعد ذلك اضيف الاجزاء الجديدة يومياً..

وصلة الموضوع القديم

^__^ نساء صغيرات ^__^
أوراق الخريف
الفصل الأول..

~عيد ميلاد موحش~
جلست الأخوات الأربع بحزن قرب النار الدافئة ، ينظرن من

النافذة إلى الثلج امتساقط بكثافة في الخارج ، مغطياً الأرض

بسجادة بيضاء نقية.

و قطعت جو الصمت قائلةً: (( الميلاد لن يكون ميلاداً من دون هدايا. ))

قالت أختها ميغ وهي تنظر إلى ثوبها القديم (( الفقر وعدم وجود ثياب جديدة يجعلان المرء بائساً جداً .))

قالت آمي : (( لا أظن أن من العدل أن يحظى بعض الناس بأشياء رائعة وجديدة بينما نحن لا . ))

كان جواب جو ، ((والدنا ليس موجوداً ، ولن يكون معنا لمدة طويلة .))

كانت الأخوات الأربع اللواتي كنّ يتذمرن من كونهن فقراء ، يعشن في بلدة كونكورد في الولايات المتحدة الأمريكية . و

في ذلك الحين كانت الحرب مندلعة بين الشمال والجنوب ، وقد رحل والدهم مع الجيش ، ليساعد في العناية بالمرضى و

الجرحى . كانوا في الماضي أغنياء إلا ان والدهم فقد أمواله وهو يحاول مساعدة صديق له . والآن كان عيد الميلاد

يقترب ، ووالدهم بعيد عنهم ، ولم يكن بحوزتهم المال ليحتفلوا بالميلاد .

و استطاعت لأخت الكبرى ميغ أن تذكر عندما كان المال متوافراً و كافياً شراء جميع حاجياتهم . انها الآن في السادسة

عشرة ، وكانت جميلة جداً . كانت ذا شعر خفيف وبني ، وعينين بنيتين كبيرتين . كما كانت صغيرة اليدين و القدمين .

جو ، التي كانت في الخامسة عشرة ، كانت طويلة و نحيلة ، ولكنها لم تكن رشيقة جداً . كانت ذات عينين رماديتين وشعر

بني جميل يميل إلى الإحمرار . كانت تحب الجري وتسلق الأشجار ، وتقوم بالأشياء التي يجب على الفتيان أن يقوموا بها.

أما أختها بيث ، ذات الثلاث عشرة عاماً ، فكانت ذات عينين براقتين ووجه لطيف كوردة . كانت لطيفة وعميقة التفكير ،

ولكنها لم تكن تجرؤ على الكلام مع أشخاص لا تعرفهم .

كات تختلف كثيراً عن اختها الصغرى ، آمي ، التي كانت في الثانية عشرة فقط . فهي تعتقد نفسها شخصاً مهماً وكانت

فخورة جداً بشعرها الذهبي ، وبشرتها البيضاء ، وعينيها الزرقاوتين.و بالرغم من أنهاتعرف أن أنفها كان مسطحاً ، إلا

أنها كانت تحمل بأن تكبر لتصبح امرأة جذابة ، وتتزوج رجلاً غنياً .

أما والدة الفتيات ، السيدة مارش ، فقد كرست وقتها للعناية بالجنود ، تصنع لهم ملابس دافئة وتطبخ لهم الطعام

الساخن . وقد قدمت الفتيات هدايا الميلاد للجنود ايضاً . ولهذا السبب كن يتذمر ، ولهذا قالت جو : (( الميلاد لن يكون

ميلادا ً من دون هدايا )) .

قالت بيث ، وقد وضعت حذاء أمها أمام النار لتدفئه ، (( إنّ أمنا على وشك العودة .)) وقامت جو بتقريبه أكثر كي يدفأ بسرعة.

قالت : (( تحتاج أمنا إلى زوج جديد من الأحذية ، هذا الحذاء ممزق ويجب أن يرمى بعيداً .))

قالت بيث : (( لدي دولار ، وأن أني سأشتري لها زوجاً به .))

صرخت آمي : (( لا ! أنا سأفعل هذا .))

وقفت جو بجدية : (( لقد دعاني ابي رجل العائلة ، وسألني أن أهتم بوالدتي ، لذا أنا سأشتري الحذاء .))

وسألت بيث ، (( لم لا تشتري كل منّا شيئاً لها بمناسبة عيد الميلاد ولن نحتفظ بشيء من لنفسنا .))

بدأت جو تمشي ذهاباً وإياباً ويداها خلف ظهرها ، كالرجل . ثم اقترحت ، (( سنجعلها تعتقد أننا نشتري الأشياء لأنفسنا ،

ثم نفاجئها .))

فُتح الباب ودخلت السيدة مارش قائلة : (( لقد كنت مشغولة جداً فلم آتي لتناول الغذاء .))

خلعت ملابسها المبتلة بسرعة وجلست قرب النار .

بدأت ميغ وجو بتحضير الطاولة للعشاء . كانت بيث مشغولة في المطبخ . وجلست آمي واضعة يديها على خصرها معطيةً

الأوامر للجميع ولم تفعل شيئاً بنفسها .

و عندما جلس الجميع حول النار ، قالت الأم مبتسمة ً : (( لدي شيء سار لكن ّ يا فتيات ـ رسالة .))

صرخت جو فرحة ، (( رسالة من والدي ! كم أتمنى أن أصبح جندية حتى أذهب وأساعد في الحرب .))

ولكن شقيقتها آمي عبست وقالت : (( أنا لا أعتقد أن ذلك سيكون مؤسفاً جداً .))

وسألت بيث ، (( متى سيعود والدنا إلى المنزل ؟))

أجابت والدتهن : (( لن يتأخر ، إلا في حالة أصيب بالمرض . الآن اقتربن لتسمعن ما كتبه والكن لكن .))

كانت الرسالة طويلة جداً ، وكان القسم الأخير مرسلاً إلى الفتيات . لقد كتب السيد مارش لزوجته ، (( أرسل إليهن حبي .

أخبريهن كم أفكر بهن و أصلي من جلهن . ستمر سنة كاملة قبل أن أراهن ثانية ، أخبريهن أن يستفدن من أوقاتهن ، و

أن يعملن بجد . أعرف أنهن طفلات صالحات و محبات ، و أنهم سيهتمين بك وسيقمن بواجباتهن . آمل أن تفعل كل واحدة

من بناتي ما بوسعها لتحارب ضعفها ، وبذلك عندما أعود ، سأكون فخورا بنسائي الصغيرات.))

~نهاية الفصل الأول~
أوراق الخريف
الفصل الثاني


~ مفاجأة مُفرحة ~




كان ذلك صباح يوم الميلاد . ارتدت الفتيات ملابسهن بسرعة ونزلن إلى غرفة الجلوس . وهناك التقين بحنة ، الخادمة

العجوز التي كانت تعيش مع العائلة منذ ولادة ميغ . كانت حنة محبوبة منهن جميعاً ، وكانت صديقة أكثر منها خادمة.

سألت ميغ : (( أين أمي ؟ ))

قالت حنة : (( لقد أتى أحدهم و دعاها لمساعدة عائلة فقيرة ليس لديها طعام . ))

قالت ميغ : (( أوه . حسناً ، أحضري لنا الفطار و سوف تعود قريباً . ))

و عندما انتهت حنة من تحضير الفطار ، كانت الفتيات جائعات جداً . وفي الدقيقة نفسها دخلت والدتهن .

قل : (( ميلاد مجيد .))

قالت السيدة مارش : (( ميلاد مجيد ، يا بناتي . قبل أن نجلس أريد أن اخبركن أني قد ذهبت إلى بيت فيه ستة أطفال . ولم

يكن لدى الوالدة - السيدة هامل -وقود للتدفئة ولا طعام للأكل . سآخذ أنا وحنة بعض الحطب . هل تأتين معنا وتحملن لهم

إفطاركم ؟ ))

صمتن جميعاً لبضع دقائق . ثم قالت جو : (( جيد اننا لم نتناول الطعام بعد .))

قالت بيث بلهفة : (( هل أستطيع الذهاب والمساعدة في حمل الأشياء للأطفال المساكين ؟.))

قالت آمي : (( سآخذ الكعك الساخن )) متخلية بشجاعة عن الطعام الذي تفضله كثيراً .

كانت ميغ قد وضعت الخبز و الزبدة في سلة .

قالت السيدة مارش مبتسمة : (( كنت أعرف أنكن ستفعلن ذلك . تستطعن الذهاب والمساعدة ، وعندما نعود سنتناول

الخبز و الحليب للفطار . وسنأكل المزيد منه عند العصر و هكذا لن تكون هنالك خسارة . ))

و في المساء قمن بتمثيل مسرحية كانت جو قد كتبتها و حضر بعض الأصدقاء لمشاهدتها .

كانت المسرحية جيدة وأحدث الممثلون الكثير من الجلبة ، وكان أصدقاؤهم المستمعون يصرخون و يضحكون . وعندما

شارفت المسرحية على النهاية دخلت حنة إلى الغرفة وقالت : (( السيدة مارش تريدكن جميعاً أن تنزلوا و تتناولوا

شيئاً .))

ولم يكن ذلك متوقعاً ، حتى من الممثلين ، وعندما رأوا الطاولة ، نظروا إلى بعضهم البعض بدهشة فرحة . كان هناك

الكعك من جميع الأنواع ، وكانت هناك الفاكهة ، والحلوى . كان عشاءً رائعاً . وفي وسط الطاولة كانت هناك زهرية

كبيرة من الأزهار الجميلة .

أراد الجميع معرفة من أين أتت .

و سألت آمي : (( هل أحضرتها الجنيات . ))

قالت بيث : (( بابا نويل أحضرها .))

قالت ميغ : (( أمي فعلت ذلك ))

قالت جو : (( لقد شعرت معنا عمتنا مارش لأول مرة و أرسلت لنا هذه الأشياء . ))

أجابت السيدة مارش : (( أنتن جميعاً مخطئات . أرسلها لنا السيد لورانس العجوز الذي يسكن في البيت الكبير

المجاور .))

قالت ميغ : (( جد الصبي لورانس ! لمك فعل ذلك ؟ نحن لا نعرفه . ))

لقد أخبرت حنة أحد خدمه أنكن قد أعطيتن إفطاركن للأطفال الفقراء . انه سيد عجوز غريب ، ولكن ذلك سره . كان يعرف

والدي منذ سنوات عديدة ، وبعد ظهر اليم ارسل إليّ رسالة لطيفة كتب فيها ، (( لقد سمعت ما قد فعلته طفلاتك هذا

الصباح ، لذا أرسل هدية ميلاد صغيرة لهن . )) و هكذا اصبح لديكن هذه الوجبة الشهية التي تعوض عن فطار الخبز و

الحيلب .))

قالت جو : (( أظن أ، حفيده جعله يقوم بذلك . أعتقد أن حفيده يحب أن يتعرف إلينا ، و أنا متأكدة من أنني أود التعرف

إليه . ))

قالت السيدة مارش : (( تعجبني أخلاقه ، ولا امانع تعرفك إليه عندما تسنح الفرصة . لقد أحضر الأزهار بنفسه ، وقد بدا

حزيناً عندما رحل كان قد سمع مرحكن ولم يحظ بشيء منه . ))

قالت جو : (( قد نقيم مسرحية أخرى . ))

(( ربما يستطيع المساعدة في تمثيلها . كم سيكون ذلك رائعاً . ))



~ نهاية الفصل الثاني ~
أوراق الخريف
الفصل الثالث


~الكل يريد أن يكون مُفيداً~



كان الأسبوع الذي تلا الميلاد وقت فراغ للأخوات الأربع ، وخاصة ميغ وجو ، اللتان وجدتا بعض الأشغال لتقومان بها

بعد أن فقد والدهما أمواله . كانت ميغ تذهب كل يوم لتعليم بنات السيدة كينغ الأربع . لم تكن تحب هذا العمل ، ولكنها

بذلت ما بوسعها لمساعدة عائلتها . وكانت جو تمضي كل يوم عند عمة والدها الثرية و هي سيدة عجوز صعبة المراس و

تعيش في منزل كبير في الجوار .

كانت جو تقوم بكل ما تطلبه منها عمتها - تهتم بكلبها وعصفورها - ، وتساعد في التنظيف و تقرأ الكتب لعمتها في

المساء . لم تكن تحب الكتب التي كانت تقرأها لعمتها ، و لكنها تتمكن احياناً من أن تذهب لتجد كتباً أخرى أحبتها .

كانت بيث في المنزل طوال الوقت تساعد حنة . قبل رحيل والدها ، كانت تدرس معه ، ولكن الآن أصبحت تدرس بمفردها .

كانت السيدة مارش تحاول ادخالها إلى المدرسة ،و لكنها خائفة من التعلم بين العديد من الأطفال .

أحبت الموسيقى و تمنت الحصول على بيانو جديد بدل القديم ، حيث لم تُصدر كثير من نوتاته أي صوت . أما آمي فكانت

تلعب قليلاً ، ولكنها كانت فخورة جداً برسمها ، و أرادت أن ترسم لوحات مشهورة عندما تكبر .

و ذات يوم ، تجولت ميغ في المنزل بحثاً عن جو . فوجدتها في الغرفة الصغيرة في العلية التي كانت تستخدم لحفظ الأشياء

غير المستعملة . كانت جو ممدة على سرير قديم تقرأ و تأكل التفاح ، بينما كانت فأرة لطيفة ، تجلس بالقرب منها . و قد

أسرعت الفأرة إلى حجرها عندما دخلت ميغ و معها رسالة.

قالت : (( كم سنمرح ! لقد دعتنا والدة سالي غاردينز إلى حفلة رقص صغيرة غداً ، و قد سمحت لنا والدتنا بالذهاب الآن ،

ماذا سنرتدي ؟ ))

قالت جو : (( ما نفع هذا السؤال ، وانت تعلمين أن كلاً منا لديها ثوب واحد فقط تستطيع ارتداءه.))



~ نهاية الفصل الثالث~
أوراق الخريف
الفصل الرابع


~ صديق جديد ~[/color]



[color=royalblue]بعد ظهر اليوم التالي بدأت الأختان بالاستعداد للحفلة الراقصة ، وأخيراً بمساعدة بيث وآمي ، أصبحتا مستعدتين .

و عندما وصلتا ، بدأت ميغ بالإستمتاع بالحفلة . كانت صديقتها سالي تهتم بها و تقدم العديد من الشبان لمراقصتها .

رقصت ميغ جيداً بالرغم من ان حذاءها الجميل كان يؤلمها ، كانت فخورة بقدميها الصغيرتين ، وكانت أحياناً تشتري

الأحذية التي لم تكن مناسبة تماماً.

كانت جو جالسة بصنت تنظر إلى بعض الصبيان الذي الذين كانوا يضحكون و يتحدثون عن المزلاجات ، وقد أحبت

التزلج . كانت جو تحب التحدث مع الصبيان أكثر من البنات. ولكنها كانت تعرف أن عليها أن لا تذهب و تنضم إليهم .

وعندما تقدم شاب لمراقصتها ، ذهبت جو خلف باب للهرب ، ولدهشتها وجدت صبياً في الممر.

قالت : (( لم أتوقع أن أجد أحداً هنا )) و كانت تهم بالخروج بسرعة كما دخلت.

ولكن الصبي ضحك و قال بلطف : (( لا تكترثي لوجودي ؛ تستطيعين البقاء إن أردتِ ))

((ألا أزعجك ؟))

(( أبداً ، لقد أتيت إلى هنا لأني لا أعرف الكثير من الناس و شعرت بأني غريب لأول وهلة ، تعلمين . ))

(( و أنا أيضاً ، لا تذهب أرجوك ، إلا إذا كنت مضطراً لذلك .))

جلس الصبي ثانية ً . جلس صامتاً يحدق إلى حذائه ثم قالت جو محاولة أن تبدو مرحة و لطيفة : (( أعتقد أنني رأيتك قبل

الآن ؛ تعيش قربنا أليس كذلك ؟))

أجاب : (( في المنزل المجاور ) رفع نظره وضحك .

ضحكت جو أيضاً وقالت : (( لقد سررنا بهديتك اللطيفة بمناسبة الميلاد ))

(( لقد أرسلها جدي .))

(( ولكنك طلبت منه ذلك ، أليس كذلك سيد لورانس ؟))

(( ما الذي يجعلك تظنين ذلك ، آنسة مارش ؟ ))

(( أنا لست الآنسة مارش ، أنا جو فقط ))

(( و أنا لست السيد لورانس ، أنا لوري فقط .))

لوري لورانس - اسم غريب .))

(( اسمي الأول ثيودور ، و لكنني لا احبه ، لأن الأصدقاء ينادونني دورا ، لذا جعلتهم ينادونني لوري بدلاً من ذلك ))

(( أكره اسمي أيضاً - جوزفين ، و أتمنى لو يناديني الجميع بجو ، كيف جعلت الصبيان يتوقفن عن مناداتك بدورا .؟))

(( لقد ضربتهم !!))

قالت جو : (( لا أستطيع ضرب ضرب عمتي مارش ، لذلك أعتقد أن علي تحمل ذلك .))

راقبا الرقص لبضع دقائق ، ثم قال لوري : (( ألا تحبين الرقص ، آنسة جو ؟))

(( أحبه قليلاً ، إن كان هنالك فسحة كافية . في مكان كهذا أنا متأكدة من أني سأدوس على أقدام الناس أو فعل شيئاً

خاطئاً ، لذا أحب البقاء خارج ذلك ، ألا ترقص ؟ ))

(( أحياناً ؛ ولكنني كنت غائباً لمدة طويلة في مدرسة في ايطاليا و سويسرا و في باريس - لدرجة اني لا أعرف كيف

تجري الأمور هنا .))

رأت جو انها تحب لوري كثيراً . كانت تتسائل كم يبلغ من العمر ، ولكنهالم تود سؤاله .

قالت : (( أظن أنك ستلتحق بالجامعة قريباً . أراك دائماً تدرس في كتبك .))

أجاب : (( ليس قبل سنة او سنتين . لن أدخل إليها قبل أن أصبح في السابعة عشرة ))

و سألت جو ناظرة ً إلى الفتى الطويل الذي ظنت انه في السابعة عشرة ، (( ألم تصبح في السادسة عشرة بعد . ؟))

قال : (( أصبح في السادسة عشرة الشهر القادم )) ثم قال فجأة ، حالما بدأت الموسيقى ثانية ، (( هذه رقصة جميلة ، ألن

ترقصي ، ألن تقومي بذلك معي ؟ ))

قال : (( لا أستطيع ، لقد أخبرتني ميغ أن لا أفعل لأن ــــ))

و توقفت جو للحظة ؛ و لكنها قررت أن تتابع . (( أتعلم ، إن مؤخة ثوبي محروقة و بالرغم من أني قد وضعت قطعة من

القماش فيها ، فهي لا تبدو جيدة . لقد أخبرتني ميغ أن ابقى في مكاني ، حتى لا يلاحظ أحد ذلك . تستطيع ان تضحك إن

أردت ؛ ذلك مضحك ، أعرف ذلك . ))

و لكن لوري لم يضحك . وقال بلطف : (( لا تهتمي لذلك ؛ القاعة كبيرة جداً هناك في الخارج . ونستطيع الرقص من دون

أن يرانا أحد . أرجوك تعالي .))

و كم استمتعا بالرقص معاً ! و عندما توقفت الموسيقى ، جلسا ليرتاحا . وكانا يهمان بالتحدث عندما دخل أحدهم ليخبر جو

أن ميغ تريد رؤيتها . كانت رجلها تؤلمها وترتاح في غرفة جانبية . كانت جو آسفة لترك لوري ، و لكنها ذهبت في

الحال .

وجدت ميغ جالسة و رجلها على كرسي . وقال : (( رجلي تؤلمني ، أظن أن الحذاء صغير جداً . إنها تؤلمني لدرجة أنني

لا أستطيع العودة إلى المنزل سيراً . ))

قالت جو : (( كنت أعرف أنك ستؤذين قدمك بهذا الحذاء السخيف الصغير . يجب أن نحضر عربة . لا تستطيعين البقاء

هنا طوال الليل ))

(( العربة تكلف كثيراً ؛ ولا أعتقد أننا سنحصل على واحدة . إن المسافة طويلة من هنا إلى البلدة و ليس لدينا أحد

نرسله .))

قالت جو : (( أنا سأذهب .))

قالت ميغ : (( كلا ! كلا ! الوقت متأخر و الظلام حالك . لا تستطيعين الذهاب .))

صرخت جو : (( سأطلب من لوري و سيذهب .))

(( لا لا ، لا تسألي أحداً . لا أستطيع الرقص بعد الآن ، ولكن حنة ستأتي فوراً ، أخبريني حالما تصل ، انهم يدخلون الآن ،

اذهبي وتناولي شيئاً ثم احضري لي بعض القهوة . ))

جلبت جو القهوة ولكنها عندما الفتت لتحملها أوقعتها على ثوبها .

صرخت ، (( أوه ! أوه! لقد أفسدت ثوبي الآن ! ))

قال صوت لطيف : (( هل أستطيع مساعدتك ؟ )) كان ذلك لوري . كان يحمل الكعك بيد و القهوة بالأخرى .

(( لقد كنت أحضر شيئاً لميغ .))

(( و أنا كنت أبحث عن شخص أعطيه هذا ))

أخذته جو لميغ ، وأحضر لوري المزيد من القهوة والكعك لجو ثم جلسا معاً . كانوا فرحين جداً حتى أن ميغ نست قدمها .

وعندما دخلت حنة ، وقفت ، ثم جلست بسرعة متألمة جداً ، فلاحظ لوري أنها لا تستطيع السير إلى المنزل .

فقال : (( إن عربة جدي قد وصلت . دعوني أوصلكما إلى المنزل بواسطتها .))

قالت جو : (( و لكن هل ستذهب باكراً . أنت لا تريد العودة إلى المنزل الآن ! .))

(( بلى . أريد . أ،ا دائماً أذهب باكراً . أرجوكن دعوني أوصلكن جميعاً إلى المنزل . ))

و سرعان ما كانوا في طريق عودتهم إلى المنزل في عربة السيد لورانس . وقلن جميعاً : (( ليلة سعيدة )) للوري ،

وشكرنه كثيراً ، ودخلن بهدوء كي لا يوقظن الأختين الصغيرتين ، ولكن صوتين صغيرين صرخا في الحال (( أخبرانا عن

الحفلة ! أخبرانا عن الحفلة! ))

و عندما انتهت القصة ونامت الفتاتان الصغيرتان ثانية ، غسلت جو رجل ميغ و مشطت شعرها .

قالت ميغ : (( أشعر بأنني سيدة غنية شابة ؛ أعود إلى المنزل من الحفلة في العربة ، والآن لدي خادمة تمشط شعري .))

قالت جو : (( لا أعتقد ، السيدات الغنيات الشابات يستمتعن أكثر مما نفعل نحن . ))

و ربما كانت جو على حق !



~ نهاية الفصل الرابع ~
أوراق الخريف
الفصل الخامس



[align=center]~ جو تزور لوري ~




و بعد ظهر أحد الأيام عادت جو باكراً من منزل العمة مارش لأنها كانت تثلج بغزارة . لم تحب الجلوس قرب النار لذا

أخذت فرشاة و أخذت تصنع ممراً عبر الثلج كي تستطيع بيث العودة عبر الحديقة . رات السيد لورنس العجوز و هو

الحائط الذي يفصل المنزلين ، رأت لوري حزيناً من خلال إحدى النوافذ .

فكرت جو ، (( مسكين لوري ، إنه وحيد ، يحتاج إلى عدد من الأصدقاء ليجعلوه سعيداً .))

رمت كرة من الثلج على النافذة ، فألتفت لوري ليراها . وفي الحال تغير وجهه . ضحك و فتح النافذة ليناديها .

هزت فرشاتها عندما نادته ، (( هل أنت مريض ؟ ))

فتح لوري النافذة وقال بصوت مبحوح : (( لقد أصبت بالزكام ، وأنا في غرفة نومي منذ أسبوع ، ولكني بحال أفضل

الآن .))

(( هل تجد شيئاً تفعله ؟ ))

(( لا شيء ! جدي يقرأ لي ، ولكني لا أحب الكتب التي يقرأها . ))

(( لم لا تدع أحداً يصعد إليك ؟ ))

(( لا أعرف أحداً . هل تصعدين .؟))

(( سأفعل إن سمحت لي أمي . سأذهب و أسألها . أغلق النافذة ، وانتظر حتى آتي إليك .)

عادت جو بعد بضع دقائق و أخذها خادم إلى غرفة لوري .

قالت عندما دخلت غرفة لوري : (( أمي ترسل إليك حبها ، وقد أرسلت ميغ هذه الكعكة لتتناولها مع الشاي .))

قال لوري : (( كم أنتن لطيفات .))

و سألت جو : (( هل أقرأ لك ؟))

(( كلا ، أفضل أن نتحدث . أخبريني عن أخواتك ، بيث هي التي تبقى في البيت دائماً ، اليس كذلك ، وميغ هي الجميلة ،

وآمي هي الفتاة الصغيرة . ؟))

سألت جو : (( كيف عرفت ؟))

قال لوري : (( حسناً لطالما سمعتكن تنادين بعضكن البعض ، وتبدين دائماً مرحات . أعرف إنه ليس من الصواب النظر

إلى نوافذ الناس ؛ و لكن أحياناً يحدث كالنظر إلى لوحة ، أراكن جميعاً على ضوء الموقد ، جالسات على الطاولة مع

والدتكن ، ليس لدي والدة ، تعرفين ذلك .))

و بدا حزيناً جداً حتى أن جو صرخت ، (( تستطيع النظر كلما اردت . ولكن لم لا تزورنا ؟ ألن يسمح لك جدك .؟ ))

(( يفعل إن طلبت أمك ذلك مني . يعيش دائماً مع كتبه ، معلمي ، السيد بروك ، لا يعيش هنا في هذا المنزل ، لذا ليس لدي أحد لأخرج معه ، فأبقى في المنزل معظم الوقت .))

قالت جو : (( هذا سيء لك . يجب أن تخرج .))

و سأل لوري : (( هل تحبين درستك ؟ ))

(( لا أذهب إلى المدرسة . علي أن أهتم بعمتي صعبة المراس . ))

و تحدثت جو عن كلب عمتها السمين و عن العصفور ، و عن الكتب التي كانت تقرأها لعمتها ، وجعلت لوري يضحك حتى

انهمرت دموعه على وجهه .

ثم بدآ يتحدثان عن الكتب .

قال لوري : (( إن كنت تحبينها كثيراً ، انزلي و انظري إلى كتبنا . جدي ليس هنا ، وليس هنالك ما يدعو إلى الخوف . ))

(( لست خائفة من شيء .))

قال لوري : (( لا أصدقك .)) كان يخاف أحياناً ؛ كان يخاف جده العجوز الصامت . نزل جو إلى غرفة كبيرة مليئة بالكتب و

اللوحات . نظرت جو حول الغرفة و قالت : (( يالها من كتب كثيرة ! )) و في تلك اللحظة قرع الجرس و دخل أحد الخدم

قائلاً : (( لقد حضر الطبيب لرؤية لوري )).

فقال : (( هل تمانعين إن تركتك لبضع دقائق .))

(( بالطبع لا ، أنا مسرور جداً بكل هذه الأشياء أنظر إليها . ))

وقفت جو قليلاً قرب لوحة جيدة للسيد لورنس العجوز ، و عندم فتح الباب قالت للوري : (( أنا متأكدة أني لن أخافه . لديه

عيان طيبتان ، حتى وان كان فمه غليظاً . بالطبع ليس حسن المظهر كجدي ، ولكنه يعجبني .))

قال صوت عميق : (( أشكرك سيدتي .)) و التفت جو لتجد - ليس لوري - بل السيد لورنس العجوز .

و للحظة ظنت أن عليها الهرب ؛ لكنها نظرت إلى العجوز ، ورأته يبتسم .

قال : (( إذن لست خائفة مني .))

(( ليس كثيراً سيدي .))

(( ولست حسن المظهر كوالد والدتك؟))

(( ليس تماماً .))

(( ولكني أعجبك ؟))

(( أجل يا سيدي ))

و أفرح ذك الجواب السيد لورنس العجوز . فضحك ، وصافحها قائلاً : (( أنت شجاعة ، كجدك يا عزيزتي . ماذا كنت

تفعلين لحفيدي ؟ ))

(( فقط أحاول أ، نكون جيراناً . إنه وحيد ، ونحن فتيات نود مساعدته إن استطعنا ، فنحن لم ننس هديتك بمناسبة عيد

الميلاد .))

(( كيف حال الأطفال المساكين الذين أرسلن إليهن فطوركن ؟))

(( آل هامل ؟ إنهم بخير يا سيدي .))

(( أخبري أمك أني أود رؤيتها قريباً ، والآن دعينا ننزل لتناول الشاي .))

و في تلك اللحظة دخل لوري مسرعاً . وفوجئ جداً لرؤية جو و جده يتحدثان سوية ، و كان السيد لورنس العجوز مدهوشاً

أيضاً خلال الشاي ، ليسمع لوري وجو يتحدثان كأصدقاء قداما .

و فكر ، (( كم هو مسرور ! لقد جعلت حاله أفضل حتى الآن .))

و بعد الشاي ، سار لوري و جو عبر المنزل الكبير ليريها كل الأشياء الجميلة فيه . وعندما عادا إلى السيد لورنس

العجوز ، نظرت جو حول البيانو . وكم تمنت لو استطاعت بيث رؤيته .!!

قالت جو : (( هل تعزف البيانو ، يا لوري .))

أجاب ، (( أحياناً ))

قال جده ، (( موسيقاه لا بأس بها و لكني آمل أنه سيتحسن في أشياء أهم .)) ووقفت جو لتذهب ، فسألها : (( هل عليك

الذهاب ؟))

(( أجل سيدي ، الوقت متأخر .))

قال لوري : ( تعالي مرة أخرى .))

فقالت جو : (( أجل ، إن وعدتني أن تأتي لتزورنا عندما يزول زكامك .))

قال لوري : (( بالتأكيد ، سأفعل .))
[/align]


~ نهاية الفصل الخامس ~
أوراق الخريف
سأضع الجزء السادس غداً..
الرمش الحزين
أنا في انتظار الجزء السادس بشوق..

شكراً.. happy.gif
البريئة
ديوان الثقافة

ننتظر !

البريئة graduated.gif
أوراق الخريف
الجزء السادس


~ بيث تنال أمنيتها ~


بعد زيارة جو ، بدأت حياة جديدة للوري . كانت السيدة مارش مسرورة لرؤيته كلما دخل إلى

البيت ، وسرعان ما أصبح و الأخوات الأربع من أعز الأصدقاء . وأصبح لوري يمضي

وقتاً أقل في دروسه ، ولكن السيد لورنس العجوز كان مسروراً لرؤيته سعيداً برفقة

أشخاص من سنه .كانت تجري حفلات مسائية في البيت الكبير ، وكان لوري و الفتيات

ينظمون المسرحيات والحفلات معاً.

كانت ميغ تحب التجول في المنزل الكبير . واحبت جو الجلوس لساعات في الغرفة الكبيرة

لتقرأ ، وكانت آمي تنظر إلى اللوحات . فقط بيث كانت خائفة جداً من دخول المنزل . كانت

تريد أن تلعب البيانو الضخم ، ولكنها كانت تخاف السيد لورنس العجوز كثيراً حتى انها لم

تقترب منه.

و عندما اكشف السيد لورنس ذلك ، حاول تبسيط الأمور ليجعل بيث تأتي . وفي أحد الأيام ،

عندما كان يزور السيدة مارش و بناتها الأربع ، أخذ يتحدث عن الموسيقى الموسيقيين ،

حتى بدأت بيث المحبة للموسيقى بالاقتراب من كرسيه اكثر فاكثر . ثم تحدث عن دروس

لوري الموسيقية .

قال : (( ليس لدى لوري الوقت الكافي للموسيقى الآن )) ثم وكأن فكرة قد خطرت له ، تابع

قائلاً : (( أنا سعيد لذلك ، فأنا لا أريده أن يمضي الكثير من الوقت في ممارستها ؛ ولكن

أحداً يجب أن يستعمل البيانو ؛ و أتمنى لو ان إحدى بناتك تستطيع الحضور وتلعب عليه

أحياناً . ليس عليها استشارة احد ، وذلك لن يزعجني لأني سأكون في غرفتي في الناحية

الأخرة من المنزل .))

و حالما وقف ليخرج ، قال : (( بالطبع ، إن لم يهتموا بالمجئ ــــــــ ))

عندها وضعت بيث يدها في يده وقالت : (( أوه ، سيدي ، أنا أهتم ـــ أهتم كثيراً .))

(( هل أنت الفتاة الموسيقية ؟؟))

(( أنا بيث ، و أحب الموسيقى . سآتي ، إن كنت متأكداً أن أحداً لن يسمعني . ))

(( لا أحد ، يا عزيزتي ــ تعالي متى شئت .)) و مد يده ؛ فوضعت بيث ، ولم تعد خائفة ، يدها

الصغيرة بثقة في يده ، لأنها لم تجد الكلمات لتشكره على لطفه .

و باكراً في صباح اليوم التالي ، شاهدت بيث السيد لورنس العجوز يخرج ، فانطلقت نحو

المنزل الكبير . وبعد أن عادت مرتين خائفة ، مش أخيرا عبر باب جانبي وسارت بكل ما في

وسعها من هدوء إلى الغرفة حيث كان البيانو . كان لوري قد ترك لها بعض النوتات

السهلة ولكنها كانت جميلة جداً ، فأمضت صباحاً ممتعاً تعزف على البيانو . نست مخاوفها

، وكل شئ آخر ما عدا اللذة التي أعطتها إياها الموسيقى . و أخيراً دخلت حنة لتخبرها

الوقت وتعيدها إلى المنزل للغداء .

و بعد ذلك أصبحت بيث تذهب للعب البيانو صباح كل يوم . و لم تلتق أحداً مرة ، ولم تعرف

أن السيد لورنس العجوز كان يجلس دائماً في محترفه يستمع إليها ، ويفكر بحفيدته

الصغيرة التي ماتت منذ زمن بعيد . كانت بيث فرحة جداً لدرجة أنها قررت صنع حذاء للسيد

لورنس العجوز ، و بمساعدة أمها و أخواتها في الأجزاء الصعبة ، أنهته بسرعة و أرسلته

إليه . ولمدة يومين لم يلقين جواباً . وخشيت بيث أن لا يكون الحذاء قد أعجب السيد

العجوز. ثم ، ذات صباح ، عندما عادت من نزهة ، نادتها عدة أصوات مرحة :

(( هذه رسالة لك ، يا بيث . تعالي بسرعة و اقرئيها ! ))

وعندما أسرعت بيث داخلة ، صرخت جو : (( أوه بيث ، أنظري ما قد أرسله إليك ! )) وكن

جميعاً يشرن ويصرخن ، (( أنظري هناك ! انظري هناك . ))

نظرت فعلاً ، وقد شحبت من الفرح ، فهنالك بيانو صغير و رسالة عليه مرسلة إلى ((

الآنسة إليزابيث مارش. )) فتحتها بيث و قرأتها . كانت رسالة رزينة و كأنها مرسلة إلى

شخص يافع :

الآنسة مارش

سيدتي العزيزة

لم أحظ بحذاء أفرحني كحذائك . و أود أن أرد لك طيبتك ، فأرسلت إليك هذا البيانو الصغير

الذي كانت حفيدتي تستعمله في الماضي .

مع شكري و تمنياتي
أنا ، صديقك
جايمس لورنس




تجمعت الفتيات لرؤية البيانو الجميل ، بينما جلست بيث لتجربته ، فوجدته كاملاً .

قالت جو متكلفة المرح : (( و الآن عليك أن تذهبي لتشكريه .)) فقد كانت تعرف أن بيث لم

تكن تملك الجرأة الكافية.

قالت بيث : (( سأذهب الآن ، قبل أن أصبح خائفة . ))

ولدهشة الجميع مشت خارج المنزل ، ثم عبر الحديقة ، ثم دخلت من باب آل لورنس ، قبل

أن يصدق الجميع ما قد حدث .

بدا السيد لورنس العجوز مندهشاً جداً لرؤيتها .

بدأت تقول : (( لقد أتيت لأشكرك ، سيدي . ))و لكنها لم تكمل كلامها ، إذ كان يبدو طيباً جداً

و يبتسم بلطف ، فوضعت يديها حول رقبته وقبلته .

سر السيد لورنس بقة الفتاة الصغيرة . وضعها على ركبتيه و أخذت بيث تتكلم إليه و كأنها

عرفته طوال حياتها. وعندما عادت إلى المنزل مشى معها إلى بوابة منزلها ، فصافحها ،

ورفع قبعته .

و عندما رأت الفتيات ما حدث ، بدأت جو ترقص بفرح ، وكادت آمي تسقط من النافذة

لدهشتها . قالت ميغ ، (( حسناً أعتقد فعلاً أن العالم قد شارف على نهايته. ))



~ نهاية الجزء السادس ~
علاوي
اكملي،،
أوراق الخريف
الجزء السابع


~ آمي تحرق الكتاب ~




كان ذلك بعد ظهر يوم السبت ، وكانت آمي تتعافى من الزكام .

وجدت أختاها ترتديان

للخروج ، فسألتهما أين تذهبان.


قالت جو : (( على الفتيات الصغيرات أن لا يكثرن من الأسئلة . ))

و جعل هذا آمي غاضبة جداً فقالت :

(( أخبريني ميغ . أظنك ستأخذينني معك . أنا أترك دائماً وحيدة ، فبيث تقضي معظم وقتها

على البيانو . ))

(( لا أستطيع اصطحابك ، لم يدعك أحد .))

قالت جو : (( حسناً يا ميغ ، لا تخبريها . لا تستطيع آمي الذهاب . يجب أن لا تتصرف

كطفلة و تغضب لذلك . ))

قالت آمي : (( أعرف أنكما ذاهبتان مع لوري لرؤية المسرحية الخرافية ، وسأذهب انا

أيضاً . لدي بعض النقود و سأدفع عن نفسي . ))

قالت ميغ : (( اسمعي يا آمي . والدتنا لا تريدك أن تخرجي بهذه السرعة بعد زكامك .

تستطيعين الذهاب الأسبوع المقبل مع بيث وحنة . ))

(( لا أجد ذلك ممتعاً كالذهاب معكما و لوري . اصطحبيني معك يا ميغ! سأكون عاقلة . ))

و سألت ميغ : (( هل نصطحبها ، يا جو ؟ ستضع ثياباً دافئة ، ولا أعتقد أن آمي ستمانع. ))

أجابت جو : (( ان ذهبت لن اذهب أنا ؛ ولوري لن يعجبه ذلك .

وصرخت آمي , (( سوف أذهب ))

قالت جو : (( لن تستطيعي الجلوس قربنا ، فلن يمكناا أن نحجز كرسياً مجاوراً لنا . سيكون

الكرسي في مكان ىخر ، ولن ندعك تجلسين وحيدة ، لذا سيكون عليك أن تجلسي على

مقعد لوري ، وهكذا سوف يكون عليه أن يجلس وحيداً . لذا لا يجب أن تأتي . ))

بدأت آمي بالبكاء ، وحاولت ميغ إفهامها . ثم دخل لوري . وعندما ذهبت الأختان معه

صرخت : (( سوف تندمين على هذا ، يا جو مارش . ))

أفسد ذلك استمتاع جو بالمسرحية . كانت و آمي تختلفان دائماً . وكانت جو آسفة لأنها

كانت تغضب بعد ذلك . كانت تدرك أنها سريعة الغضب ، وقد حاولت أن تحد من ذلك .

و عندما عادتا ، توقعت جو أن تكون آمي قد فعلت شيئاً لأذيتها ، ولكنها لم تكتشف ذلك حتى

بعد ظهر اليوم التالي .وقبل هذا بأيام ، كانت جو قد انهت كتابة بعض القصص القصيرة

وجمعتها في كتاب ؛ وكانت تريد ارسال الكتاب إلى والدها .

و سألت أخواتها : (( هل رأيتن كتابي الصغير ؟ ))

قالت ميغ وبيث : (( كلا.)) . ونظرت جو إلى آمي .

(( هل هو معك يا آمي ؟ ))

قالت آمي : (( كلا ، ليس معي . ولا أعرف أين هو ، ولا أهتم .))

قالت جو وهي تهزها بعنف : (( أنت تعرفين شيئاً عنه . أخبريني حالاً ، أو سأرغمك على ذلك .))

قالت آمي : (( لن ترين كتابك السخيف ثانية . لقد أحرقته . ))

(( ماذا ؟ كتابي الصغير الذي عملت بجهد كي أنهيه ، لأقدمه لوالدي عندما يعود ! لم تحرقي كتابي الصغير ؟ ))

(( بلى فعلت ـــ لقد أخبرتك أنك ستدفعين الثمن لأنك لم تصطحبيني معك البارحة. ))

و هزت جو آمي بعنف ، وهي تصرخ : (( أيتها الفتاة الشريرة ! لا أستطيع كتابته ثانية ، ولن أسامحك أبداً .))

أسرعت ميغ وبيث لإنقاذ آمي ؛ وأسرعت حو إلى غرفتها الصغيرة في العلية و أقفلت على نفسها لتواجه غضبها .

و في غرفة الجلوس كانت آمي ايضاً حزينة .
قالت ميغ : (( كيف استطعت فعل شيء كهذ ؟))

و كانت بيث و أمها حزينتين جداً فلم يقولا شيئاً وشعرت آمي أن أحداً لا يحبها .

نزلت جو عند تقديم الشاي ، وما زالت غاضبة جداً حى أن آمي لم تكن شجاعة كفاية لتقول : (( أرجوك سامحيني ، جو . أنا آسفة جداً جداً .))

أجابت جو : (( لن أسامحك أبداً )) وتجاهلتها طوال المساء .

عندما حان وقت النوم ، قالت السيدة مارش لجو : (( يا عزيزتي ، لا تدعي الشمس تغيب و أنت ما زلت غاضبة . سامحا بعضكما البعض ، وافتحا صفحة جديدة غداً .))

شعرت جو بأنها ستحني رأسها و تبكي ولكنها عرفت أن آمي تستمع ، لذا قالت بصوت قاسي :

(( لقد كان شيئاً سيئاً تفعله ولن أستطيع مسامحتها أبداً .))

و عند ظهر اليوم التالي ، عادت جو من صباح عصيب مع عمتها مارش ، وكانت تشعر

بالغضب والحزن .

قالت لنفسها : (( سأطلب من لوري أن يذهب للتزلج على الجليد معي . انه لطيف وطيب .

وسرعان ما سيجعلني أشعر بتحسن . ))

و شاهدتها آمي ذاهبة فقالت لميغ : (( لقد وعدت بأن تصطحبني للتزلج في المرة الثانية

التي ستذهب فيا ، وهذا آخر جليد جليد نحصل عليه ؛ ولكن لا جدوى من سؤالها عندما

تكون غاضبة جداً . ))

(( حسناً ، آمي ، لقد كنت غير لطيفة في حرق كتابها ، وصعب عليها ان تسامحك . ولكن

ان لحقت بها الآن ربما تجدين أن لوري أشعرها بتحسن . أخبريها انك آسفة وربما تعودان

صديقتان.))

قالت آمي : (( سأحاول . ))

ارتدت معطفها الدافئ وركضت بأسرع ما بوسعها . لم يكن النهر بعيداً ، وقد كان جو و

لوري مستعدين قبل وصول آمي . رأتها جو قادمة فأدارت ظهرها . ولكن لوري لم يرها .

كان يجرب الجليد أمامها . بعد ذلك نادى جو قائلاً :

(( أبقي عند الجوانب ؛ الجليد ليس آمناً في الوسط.))

قالت جو لنفسها عندما تبعت لوري ، (( هل سمعت آمي أنه ليس آمناً ي الوسط ؟ ألا يجب

أن أخبرها ؟ ــــ لا، فلتهتم بنفسها . ))

قررت المتابعة ولكن شيئاً أوقفها التفتت في الوقت الذي رأت فيه آمي و هي ترفع يديها

صارخة بصوت أوقف قلب جو من الفزع عندما وقعت آمي عبر الجليد الرقيق في الماء .

تمدد لوري على الجليد ومد عصاه لآمي . وتعاونا على إخراجها سليمه ، لكن مبتلة وباردة .

خلعا معطفيهما ووضعاهما حو آمي لتدفئتها.

قال لوري : (( يجب أن نجعلها تجري بأسرع ما يمكنها ، قبل أن تصاب بالزكام.))

و أسرع الجميع إلى المنزل ، وسرعان ما كانت آمي في سرير دافئ ، ونار في غرفتها .

فنامت في الحال .

صعدت السيدة مارش و جو لرؤيتها.

وسألت جو : (( هل انت متأكدة من انها بامان ؟ ))

(( بأمان جداً . لقد فعلت ولوري الصواب بوضع معطفيكما عليها و اسراعكما في العودة

الى المنزل . ))

قالت جو وهي تبكي (( اوه ، يا أمي ، ان ماتت فسيكون ذلك بسبب مزاجي اللعين . لقد كنت

غاضبة منها فلم اخبها أن تبقى جانباً . أعرف أنني سأفعل شيئاً وأنا غاضبة في أحد الأيام

وسيفسد ذلك حياتي . أوه يا امي ، ماذا سأفعل ؟ ماذا سأفعل ؟ ))

(( يجب أن تحاولي أن لا تغضبي من الآخرين . جميعنا نفعل أشياءً قد تغضب الآخرين .

وأحياناً تفعلين أنت أشياء تجعلني غاضبة ، ولكني أتمالك نفسي ؛ اني اكتم الكلمات واتعلم

التفهم والمسامحة . و ما زلت أتعلّم ذلك الدرس منذ أربعين سنة . ))

قالت جو : (( أوه أمي ، لو أستطيع ان اكون طيبة بنصف القدر الذي أنت عليه ! .))

أجابت أمها : (( آمل أن تصبحي أفضل حلاً ، يا عزيزتي . ))

ضمت جو أمها إليها ، راقبا آمي معاً . تحركت وهي نائمة ، ثم استيقظت مبتسمة ومدت

يديها لجو . وعندما قبلتها ، أصبحت الأختان صديقتين ثانية ونسيا خلافهما.



~ نهاية الجزء السابع ~
طفولة
جميلة هذه القصة جدا ..
أتمنى ان تكمليها .. ليس مثل العام الماضي sad.gif

متلهفة جدا للجزء الثامن wub.gif
الرمش الحزين
في انتظار الجزء الثامن ^__^..
أوراق الخريف
]الرمش الحزين

البريئة

علاوي

طفولة


شكراً على المتابعة

الجزء الثامن بعد قليل..
[/align]
أوراق الخريف
الجزء الثامن


~ ميغ تزور آل موفات ~




التقت آني موفات بميغ في حفلة السيدة غاردينز و أحبتها ، فأصبحتا صديقتين حميمتين .

في الربيع دعت آني ميغ وصديقتها سالي غاردينز للنزول في منزلها لأسبوعين ، كانت

ميغ تعلم أربع بنات ؛ ولكنهن كن مريضات ، وهكذا استطاعت ميغ الذهاب . وساعدتها

جو وآمي بتحضير ثيابها لتلك الزيارة .

قالت بيث : ( أعتقد أن ثوبك المنزلي الأزرق القديم يبدو جميلاً بعد أن أصبح أطول .))

و قالت جو : (( و ثوبك الرمادي سيناسب الحفلات الصغيرة ، و سترتدين ثوبك الأبيض في

الحفلات الكبيرة . ))

قالت آمي و هي تتحسس الثوب الأبيض بأصابع لطيفة : ( أعتقد أنك ستبدين رائعة في

الأبيض . ))

ولم تكن ميغ سعيدة تماماً . فثوبها الأبيض قد غسل مراراً ،وكانت تعلم أن آل موفات

أثرياء و لديهم الكثير من الملابس.

قالت : (( اتساءل لو أستطيع شراء الملابس التي أريدها حقاً. ))

قالت بيث : (( لقد قلت مرة أنك تتمنين الذهاب والبقاء عند آل موفات . ))

(( فعلاً أنا سعيدة ، و سأحاول أن لا أفكر كم أرغب بثوب جديد واحد فقط . ))

و أخيراً انتهت كل التحضيرات ؛ وضعت الملابس البسيطة في حقيبة سفر ، وانطلقت ميغ

في رحلتها .

وجدت آل موفات أغنياء فعلاً ، فمنزلهم كبير وملئ بالأشياء الثمينة . وكان كل من السيد

والسيدة موفات سميناً وفرح المظهر . كانا محبين للمتعة والمال وما يشتريه ؛ ولكنهما

كانا طيبين ، وتمنيا جعل ميغ سعيدة . تمتعت ميغ بحياة الكسل واللا مبالاة ، والوقت

الكافي لتصفيف شعرها وارتداء ملابسها والخروج مع الآخرين أثناء النهار كانوا يذهبون

لحضور المسرحيات. وبدا أن الجميع يحبون ميغ الجميلة ، وكانت سعيدة جداً . وعندما

رأت كل الأشياء الجميلة لدى آل موفات تمنت ان تصبح غنية ، وعندما فكرت بمنزلها ،

رأت كم كان صغيراً وفقيراً.

وخلال الأسبوع الثاني كانت الاستعدادات تجري لإقامة حفلة صغيرة ، وكان من المتوقع

أن ترتدي ميغ ثوبها الرمادي البسيط . ولكنها رأت أنه لم يكن مناسباً أمام أثواب

صديقاتها الجميلة ؛ لذا ارتدت الثوب الأبيض الذي كانت تنوي ارتدائه في حفلة أكبر الليلة

التالية. ولكن هذا بدا فقيراً جداً أمام الأثواب الأخرى ، وقد عرفت من النظرات إليها أن

الفتيات الأخريات يعتقدن ذلك أيضاً .

و بينما كانت تشعر بالارتباك بثوبها ، أحضر خادم علبة ضخمة ورسالة . ولدهشة الجميع

كانتا لميغ . وعندا فتحت العلبة رأت الفتيات أجمل الورود.

قالت آني : (( شئ رائع ، لم نكن نعلم أن لديك حبيباً))

قالت ميغ : (( الرسالة من أمي و الورود من لوري . ))

و بعد قراءة رسالة أمها ، فرحت ميغ ثانية . و عندما بدأت الحفلة رقصت وغنت و بدت

سعيدة جداً حتى أنها ظهرت أجمل من المعتاد . كانت تستمتع بكل لحظة حتى سمعت

السيدة موفات تتحدث إلى ابنتها بيل .

(( كم هو عمر لورانس الصغير ؟ ))

(( حوال السادسة عشرة أو السابعة عشرة . ))

قالت السيدة موفات : (( سيكون زوجاً مناسباً لاحدى فتيات آل مارش . سيكون غنياً جداً

عندما يتوفى جده . أعتقد أن السيدة مارش تضع خططها ، مع أنه مازال الوقت مبكراً .

من الواضح أن الفتاة لا تفكر بذلك حتى الآن .))

قالت بيل : (( الفتاة المسكينة ! لديها ذلك الثوب الأبيض الوحيد والقديم ؛ هل تعتقدين أن

علينا أن نعرض عليها استعارة ثوب آخر ؟ إنها متكبرة جداً ، ولكن ربما لن تمانع. ))

قالت السيدة موفات : (( سنرى . سأدعو لورانس الشاب ليأتي إلى الحفلة غداً . ))

غضبت ميغ عندما سمعت ذلك الحديث عن أمها . ولأول مرة بدأت تفهم كيف كان الناس

ينظرون إلى صداقة لوري معها وأخواتها . وكانت حزينة أيضاً لأن هؤلاء الناس يفكرون

بهذه الطريقة عن ثوبها القديم . ولكنها أخفت مشاعرها ، ولم يعرف أحد ما قد سمعته .

وفي صباح اليوم التالي قالت لها بيل موفات : (( لقد دعت أمي السيد لورانس إلى الحفلة

الليلة . ))

قالت ميغ ضاحكة : (( لن يأتي . ))

(( لماذا ؟ ))

(( إنه عجوز جداً ؛ إنه فوق السبعين . ))

(( نعني بالطبع الشاب . ))

(( ليس هنالك شاب . لوري مجرد صبي . ))

قالت بيل : (( ولكنه تقريباً في سنك .))

قالت ميغ : (( أوف لا . إنه في الخامسة عشرة وأنا في السابعة عشرة . ))

((لطف جداًمنه إن يرسل إليك الزهور . ))

(( أجل ، إنه يفعل ذلك عادة ــ لنا جميعاً ــ لأن هنالك الكثير منها في منزله ونحن

نحبها . ))

و عندها دخلت السيدة موفات الغرفة وسألت الفتيات ماذا سيرتدين للحفلة الكبيرة تلك

الليلة .

قالت سالي : (( سأرتدي ثوبي الحريري الأحمر . ماذا سترتدين يا ميغ ؟ ))

قالت ميغ : (( ثوبي الأبيض ثانية ، رغم انه قد اتسخ الليلة الماضية . ))

(( لم لا تراسلين منزلك وتطلبين ثوباً آخراً ؟ ))

قالت ميغ : (( لأنه ليس لدي آخر ))

قالت سالي : (( ثوب واحد فقط ؟ كم هذا غريب ! )) و لكنها لم تكمل فقد هزت بيل موفات

رأسها لسالي ، وقالت بلطف :

(( ليس من حاجة ميغ أن يكون لديها أثواب كثيرة . إنها ليست كبيرة كفاية حتى الآن

لتحضر العديد من الحفلات.))

و تابعت قائلة : (( إن اردت يا ميغ ، هناك ثوب أزرق لي و هو صغير جداً علي ، و أحب

لو ترتديه . ))

قالت ميغ : (( أنت لطيفة جداً ، ولكن لا امانع ارتداء ثوبي القديم إذا لم تمانعي . إنه

مناسب لفتاة صغيرة مثلي . ))

(( أوه أرجو أن ترتديه ، يا ميغ ، و دعيني أساعدك لتستعدي إلى الحفلة . انت جميلة جداً

؛ و أود أن اقوم بإلباسك دون أن يعرف الآخرين ، ثم أريهم جمالك الحقيقي . أرجوك ، يا

ميغ !. ))

ولم تحب ميغ ان تقول ((لا)) لعرض لطيف كهذا ، و أرادت ا ترى كيف تبدو مرتدية ثوب

بالغة . ولذا قررت ان تنسى أحاسيسها السابقة عن ىل موفات ، ووعدت بيل أن تفعل ما

رغبت به .

و في ذلك المساء قامت بيل و الخادمة الفرنسية ، هورتنس، بالدخول إلى غرفة ميغ و

بدأتا بالعمل عليها . وضعت البودرة على وجهها وعنقها ويديها ؛ وسرحتا شعرها . ثم

ألبستاها الثب الأزرق الذي كان ضيقاُ جداً في بعض المناطق حتى أنه اوجعها ، وكان

منخفضاً جداً عند العنق حتى شعرت أنها لا ترتدي شيئاً . ثم وضعت الحلي والأقراط .

وانتعلت حذاءً عالياً أزرق وحملت أزهارها بعلبة من فضة .

كانت بيل وهورتنس مسرورتين . وقالتا : (( تعالي . أنظري إلى نفسك .))

قالت ميغ : (( أشعر بأني مرتدية الكثير من الملابس ، وفي الوقت نفسه بأني لا أرتدي

شيئاً . )) بدت جميلة فعلاً ولكن ثوبها لم يكن مناسباً لفتاة صغيرة مثلها وقد تساءل العديد

من الناس في الحفلة من تكون . وبينما كانت تتكلم مع بعض الشبان رأت لوري . انحنى

امامها ، و لكنه بدا مندهشاً حتى أنها تمنت لو كانت ارتدت ثوبها الأبيض القديم .

قالت : (( أنا مسرورة لأنك أتيت . ))

(( لقد أرادت مني جو المجء لأخبرها كيف تبدين . ))

(( وماذا ستخبرها ؟ ))

(( ساخبرها أني لم أعرف ، وأنك بدوت كبيرة جداً و غير نفسك . ))

(( لقد ألبستني الفتيات ذلك للتسلية . ألا يعجبك ثوبي ؟ ))

قال لوري : (( كلا لا يعجبني .))

(( لماذا ؟ ))

(( لا أحب هذا النوع من الملابس ، ولا اظن أنه مناسب لك . ))

قالت ميغ : (( أنت أقسى صبي عرفته . )) والتفتت بعيداً لتسمع أحد الرجال يقول : ((

إنهم يجعلون من تلك الفتاة الصغيرة سخرية ، لقد بدت جميلة جداً الليلة الماضية ولكنهم

الآن قد جعلوا منها لعبة ملونة . ))

و فكرت ميغ : (( أوه ، أتمنى لو كنت أعقل و ارتديت ثوبي حتى ولو كان قديماً .))

عاد لوري وطلب منها الرقص . وقال : (( لا أحب ثوبك ، ولكني أحبك . ))

ابتسمت ميغ ووقفت معه.

(( انتبة كيلا تدوس على ثوبي الطويل ـــ أعرف أني كنت غبية لأرتديه .))

كانا قد رقصا كثيراً في المنزل ، وفي لذة الرقص نسيا خلافهما الصغير . رقصا جيداً وكانا

سعيد.

(( عدني أنك لن تخبرهم في المنزل عن ثوبي . فذلك سيزعج أمي .))

وعدها لوري . ثم دخل نيد موفادو طلب من ميغ الرقص . راقبهما لوري ، ثم اندهش

لرؤية ميغ تشرب عدة كؤوس من النبيذ ، فاتجه نحوها وقال : (( لا تشربي الكثير من ذلك

، يا ميغ .))

قالت ضاحكة : (( أنا لست ميغ الليلة ، أنا فتاة أخرى في هذا الثوب ))

و عندما أتت الرقصة التالية كان النبيذ قد دار بعقلها ، فقصت بسعة اكبر و أكبر . ثم كانت

تتكلم وتضحك مع مجموعة من الفتيان . كان لوري غير مرتاح لها ولكنه لم يحظ بفرصة

التكلم معها ثانية قبل نهاية الحفلة و عودته إلى المنزل .

وفي الصباح التالي كانت ميغ تشعر بألم في رأسها فبقيت في السرير و في اليوم التالي

انتهت الزيارة فكانت مسرورة لعودتها إلى المنزل .

و بعد رحلة العودة ، جلست مع أمها وجو في المساء . تلفتت حولها في الغرفة وقالت :

(( منزل الانسان مكان رائع و الهدوء مفرح . ))

قالت الأم : (( أنا سعيدة لقولك هذا . لقد اعتقدت أنك لن تفكري هكذا .)) وقد أحست وهي

تسمع ميغ بأن شيئاً ما يزعج ابنتها .

قالت ميغ : (( أمي هناك شئ آخر أريد أن أخبرك إياه .))

قالت أمها مبتسمة ولكن قلقة : (( إننا بالانتظار . ))

(( حسناً لقد أخبرتكما أنهن ألبسنني ، ولكني لم أخبركما كيف جعلنني أبدو . لم يعجب

الثوب لوري . وسمعت رجلاً يدعوني باللعبة الملونة . أعرف أن ذلك سخيفاً ، ولكني

أردت ، ولو لمرة ، أن أشعر وأنا مرتدية شيئاً كهذا . ثم قدم لي الصبيان النبيذ وجعلني ذلك

أكثر سخافة . أنا آسفة يا أمي . ))

وسألتها أمها : (( هل هذا كل شيء ، يا ميغ ؟ أظن أن هنالك المزيد مما يزعجك . ))

قالت ميغ : (( أجل )) و تابعت تخبرهما عما قالته السيدة موفات عن لوري . (( لقد قالت

أنك تضعين الخطط لتجعليه يتزوج إحدانا لأنه سيصبح غنياً .))

بدت السيدة مارش غاضبة جداً . وصرخت جو في الحال : (( لم أسمع أبداً شيئاً بهذه

السخافة من قبل .انتظري حتى أرى آل موفات ! ألن يضحك لوري عندما يسمع أنك

تريدينه أن يتزوج إحدانا .))

قالت ميغ : (( إن أخبرت لوري ، فلن أغفر لك أبداً . يجب أن لا تخبره يا أمي . ))

قالت السيدة مارش : (( لا يا جو يجب ان لا تقولي أشياء كهذه . كان علي أن لا أدعك

تذهبين إلى هناك ، يا ميغ . يبدو آل موفات طيبين ولكن همهم الأكبر هو المال. أتمنى أن

لا تكون زيارتك سيئة بالنسبة لك . ))

(( لقد استمتعت كثيراً بقسم منها ــ وكان مسلياً جداً . ولكنني تعلمت أشياء كثيرة ــ كما

أنني ا‘رف الآن كم بدوت سخيفة .)) ثم تابعت ) sad.gif ولكن هل تضعين الخطط لنا ، يا أمي

؟ ))

(( أجل يا عزيزتي ، مثل جميع الأمهات ، أضع خططاً ، ولكن ليست كالتي تحدثت عنها

موفات. أنت وجوكبيرتان كفاية لتعرفا ما أريده لكما . بالطبع أريدكما جميلتين وصالحتين ؛

و أريدكما ان أن تتزوجا وتكونا سعيدتين ، لأن الأفضل لكل فتاة أن تكون سعيدة بزواجها..

من الصواب التفكير بذلك يا ميغ ؛ من الصواب أن نأمل لذلك ؛ ومن الحكمة أن نتحضر

له ؛ وعندما يحين الوقت قد تصبحين زوجة صالحة وسعيدة . ولكني لا أريدك أن تتزوجي

رجالاً أغنياء فقط لأنهم أغنياء ويقدمون لك منازل كبيرة وغير ذلك من الأشياء الجيدة .

أحب أن أراكن زوجات رجال فقراء ، إن كنتن سعيدات وتشعرن بالحب.))




~ نهاية الجزء الثامن ~
زيـــــنه


جميل ما تكتبين أو تنقلين

هادفة مميزة فيها عبرة


كل الشكر لك يا أوراق wub.gif

طفولة
شكرا جزيلا اوراق .. نتمنى ان تكملي الاجزاء.. ولكن من كم جزء تتكون القصة ؟
الكوثر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

من أحلى المسلسلات التي كنا نتابعها صغارا، ونستمتع بأحداثها smile.gif

ولو يعاد لتابعنا ،، جو كانت مميزا جدا وكاتبة صحفية..

شكرا لك أوراق الخريف

شكرا
الكوثر
أوراق الخريف
زيـــــنه

العفو rolleyes.gif

طفولة ..

تتكون من 30 جزء

الكوثر ..

العفو .. رغم اني ما شفت المسلسل .. لكني عندي الكتاب biggrin.gif


الجزء التاسع اليوم إنشاء الله..

تحيتي ..

أوراق
تقى
السلام...

كلش جميلة!!
تقى
الرمش الحزين
أكملي رجاءً،
وشكراً ^__^..
حفصة
السلام عليكم،

رواية جميلة جداً..

شكراً لكِ أختي أوراق الخريف.

ننتظر الجزء الجديد.. rolleyes.gif
طفولة
اين انت اوراق؟
كورنيليا
اين انتي يا اوراق الخريف
كورنيليا
اين انتي يا اوراق الخريف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
زهرة الوادي
القصة حلووووووة مرررة

اتمنى تحطي باقي الاجزاء باسرع وقت
كورنيليا
وينج؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الأخطل
ونعم العطاء أخت أوراق الخريف biggrin.gif
أوراق الخريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخيراً وبعد انقطاع دام اسبوع على ما اعتقد .. بسبب النت ..

أود أن أشكر كل من يتابع نقلي للقصة .. و أتأسف على التأخير لكل من ..

تقى

الرمش الحزين

حفصة

طفولة

كورنيليا

زهرة الوادي ..

و الأخطل ..

و لكل من يتابع القصة .. من وراء الكواليس ..

للأسف الكتاب ليس بحوزتي الآن .. فقط اليوم أعطيته لقريبتي لتقرأه .. وما أن تعيده سأكمل ما بدأت .. إذا لم تعاندني الظروف .. تحية خاصة لكل من يتابع قصتي المتواضعة ..و أعدكم أني سأكمل وضع بقية الأجزاء في العطله الصيفية ..

تحيتي ..

أوراق
نساء صغيرات
أنأ شاركت عشان أطلب من الأخت أوراق أكمال القصه

فعلاً ممتعه وانا كنت أتمنى اني أقراها والأخت حققت لي هالأمنيه

أ{جو المتابعه
نساء صغيرات
نطالب بإكمال القصه wub.gif
نساء صغيرات
sad.gif


sad.gif


sad.gif
نساء صغيرات
blink.gif

blink.gif

happycrying.gif
نساء صغيرات
77_77.gif

77_77.gif

businesssmiley.gif
نساء صغيرات
wub.gif

tongue.gif

laugh.gif
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ ^__^ نســــــــاء صغيـــــــــــرات^__^ - ديوان الثقافة