مشاهدة الموضوع الأصلي: نص الرسالتين المتبادلتين بين صدام والشهيد الصدر
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان العام
يراع البحرين
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين ، محمد وآله الطيبين الطاهرين .
بينما أنا في جولتي الصباحية في الصحف الصادرة صباح اليوم الأربعاء 17 ديسمبر ، تلقيت رسالة بوجود خبر مهم في الصفحات الداخلية لجريدة السياسة الكويتية .

وبتتبع الخبر وجدته ، فآثرت إلا أن أقرأه كاملاً مع أعضاء المنتدى الكرام ، لتيجلى لنا من هو الحقير المجرم ، وكيف يخاطب الرموز الإسلامية ، ويحاول تارة ترهيبها ، وأخرى إغراءها بإملاءاته الرخيصة ، وكيف ردّ عليه السيد الشهيد السعيد محمد باقر الصدر الأول قبل خمسة أيام من استشهاده مسلماً إلى قضاء الله وهو يعلم ما يؤول إليه أمره . فبصراحة ... تذكرت أثناء قراءة عموميات النص بصراحة خطبة سيد الشهداء الإمام الحسين بكربلاء ، و خطبة السيدة زينب عليهما السلام عند مخاطبتها ليزيد الطاغية .
اقرأؤ هذه الوثيقة المهمة : ولكم أن تفخروا برموز مثل الصدر ونضعهم وسام في تاريخ الأمة والتشيع :


تقديم جريدة السياسة الكويتية في عدد اليوم الأربعاء 17 ديسمبر 2003 م
السياسة« تنشر نص الرسالتين المتبادلتين بينهما عام 1980 الصدر رافضا إغراءات وتهديدات صدام: لن تلبثوا بعد قتلي إلا أذلة وتتجرعوا الهوان


اقتباس
»السياسة« ¯ خاص: بعد سقوط نظام القمع في العراق تكشفت الكثير من الوثائق التي تثبت بصورة لا لبس فيها الوجه القبيح لنظام صدام حسين المخلوع الديكتاتوري في محاولته اخضاع رجال الدين الى سياسته وتحويلهم الى ابواق دعائية له.. ومن هذه الوثائق المهمة رسالة وجهها صدام الى المرجع الشيعي العراقي محمد باقر الصدر (قبل خمسة ايام من استشهاده) في التاسع من ابريل عام 1980 عرض فيها عليه منزلة عظيمة لدى النظام مقابل تأييده حزب البعث وعدم التدخل في الشؤون السياسية وادانة النظام الايران, لكن الشهيد الصدر رد في رسالة مماثلة على عرض صدام هاجم فيها بقوة وحشية وديكتاتورية نظام البعث ورفض مطالب صدام واغراءاته, واكد فيها انه لا يخشى الموت على يديه ولن يبيع اˆخرته بدنياه.. وفيما يلي تنشر »السياسة« نص الرسالتين المتبادلتين بين صدام والشهيد الصدر:


رسالة صدام الطاغية بالتهديد والإغراء :
اقتباس
لعلك تعلم ان مبادئ حزبنا منبثقة عن روح الإسلام وان شعاراتنا التي نطرحها هي شعارات ذلك الدين السمح لكن بلغة العصر. وان الذي نريد تطبيقه على واقع الحياة على الاقل في وقتنا هذا هو احكام الشريعة الغراء ولكن بلون متطور رائد يلائم هذه الحياة الصاعدة واننا نحب علماء الإسلام وندعمهم ما داموا لا يتدخلون فيما لا يعنيهم من شؤون السياسة والدولة ولا ندري بعد ذلك لماذا حرمتم حزبنا على الناس?, ولماذا دعوتم الى القيام ضدنا ولماذا ايدتم اعداءنا في ايران?. وقد انذرناكم ونصحنا لكم واعذرنا اليكم في هذه الامور جميعا غير انكم ابيتم واصررتم ورفضتم الا طريق العناد مما يجعل قيادة هذه الثورة تشعر بانكم خصمها العنيد وعدوها اللدود وانتم تعرفون ما موقفها ممن يناصبها العداء وحكمه في قانونها?. وقد اقترحت رأفة بكم ان نعرض عليكم امورا ان انتم نزلتم على رأينا فيها امنتم حكم القانون وكان لكم ما تحبون من المكانة العظيمة والجاه الكبير والمنزلة الرفيعة لدى الدولة ومسؤوليتها تقضي بها كل حاجاتكم وتلبي كل رغباتكم, وان ابيتم كان ما قد تعلمون من حكمها نافذا فيكم ساريا عليكم مهما كانت الاحوال وامورنا التي نختار منها ثلاثة لا يكلفكم الا تنفيذها اكثر من سطور قليلة يخطها قلمكم لتنشر في الصحف الرسمية وحديث تلفزيوني جوابا على تلك الاقتراحات لتعود بعد ذلك مكرمين معززين من حيث اتيتم لتروا من بعدها من فنون التعظيم والتكريم ما لم تره عيونكم وما لم يخطر على بالكم. ¯ اول تلك الامور هو ان تعلنوا عن تأييدكم ورضاكم عن الحزب القائد وثورته المظفرة. ¯ ثانيهما ان تعلنوا تنازلكم عن التدخل في الشؤون السياسية وتعترفوا بان الاسلام لا ربط له بشؤون الدولة. ¯ ثالثهما ان تعلنوا تنازلكم عن تأييدالحكومة القائمة في ايران وتظهروا تأييدكم لموقف العراق منها. وهذه الامور كما ترون يسيرة التنفيذ, كثيرة الاثر جمة النفع لكم من قبلنا فلا تضيعوا هذا الفرصة التي بذلتها رحمة الثورة لكم.

رئيس مجلس قيادة الثورة,
صدام حسين


نص الجواب الذي أرسله الشهيد السعيد آية الله السيد محمد باقر الصدر الأول يعنف فيها صدام ويقرعه ويستصغر شأنه :

اقتباس
لقد كنت احسب انكم تعقلون القول وتتعقلون, فيقل عزمكم الزام الحجة, ويقهر غلوانكم وضوح البرهان, فقد وعظتكم بالمواعظ الشافية ارجو صلاحكم, وكاشفتكم من صادق النصح ما فيه فلاحكم, وابنت لكم من امثلات الله ما هو حسبكم زاجرا لكم لو كنتم تخافون المعاد ونشرت لكم من مكنون علمي ما يبلوا غلوتكم لو كنتم الى الحقيقة ظمأ, ويشفي سقمكم لو كنتم تعلمون انكم مرضى ضلال ويحييكم بعد موتكم لو كنتم تشعرون انكم صرعى غواية حتى حصحص امركم وصرح مكنونكم اضل سبيلا من الانعام السائبة واقسى قلوبا من الحجارة الخاوية واشره الى الظلم والعدوان من كواسر السباع لا تزدادون مع المواعظ الا غيا ومع الزواجر الا بغيا اشباه اليهود واتباع الشيطان, اعداء الرحمن قد نصبتم له الحرب الضروس وشننتم على حرماته الغارة العناء وتربصتم بأوليائه كل دائرة وبسطتم اليهم ايديكم بكل مساءة وقعدتم لهم كل مرصد واخذتموهم على الشبهات وقتلتموهم على الظنة على سنن اˆبائكم الاولين, تقتفون اˆثارهم وتنهجون سبيلهم لا يردعكم عن كبائر الاثم رادع ولا يزعجهم عن عظائم الجرم وازع, قد ركبتم ظهور الاهواء فتحولت بكم في المهالك واتبعتم داعي الشهوات فأوردكم اسوأ المسالك, قد نصبتم حبائل المكر واقمتم كمائن الغدر, لكم في كل ارض صريع وفي كل دار فجيع تخضمون مال الله فاكهين وتكرعون في دماء الابرياء شرهين, فانتم والله كالخشب اليابس اعيى على التقويم او كالصخر الجامس انأى عن التفهيم فما بعد ذلك يأسا منكم شذاذ الافاق واوباش الخلق, وسوء البرية وعبدة الطاغوت واحفاد الفراعنة واذناب المستعبدين اظننتم انكم بالموت تخيفونني وبكر القتل تلونني وليس الموت الا سنة الله في خلقه (كلا على حياضه واردون) أوليس القتل على ايدي الظالمين الا كرامة الله لعباده المخلصين فاجمعوا امركم وكيدوا كيدكم واسعوا سعيكم فامركم الى تباب وموعدكم سوء العذاب لا تنالون من امرنا ولا تطفئون نورنا واعجب ما في امركم مجيئكم لي بحيلة الناصحين تنتقون القول وتزورون البيان تعدونني خير العاجلة برضاكم وثواب الدنايا بهواكم تريدون مني ان ابيع الحق بالباطل وان اشتري طاعة الله بطاعتكم وان اسخطه وارضيكم وان اخسر الحياة الباقية لاربح الحطام الزائل, ضللت اذاً وما انا من المهتدين, تبا لكم ولما تريدون, اظننتم ان الاسلام عندي شيء من المتاع يشترى ويباع? او فيه شيء من عرض الدنيا يؤخذ ويعطى كي تعرضون لي فيه باهض الثمن جاهلين وتمنونني عليه زخ ارف خادعة من الطين, اتعدونني عليه وتوعدون وترغبونني عنه فوالله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد, فان كان عندكم غير الموت ما تخيفونني به فامهلوا به او كان لديكم سوى القتل تكيدونني به فكيدون ولا تنتظرون لتبصروا ان لي بالجبال الشم شبيها من التعالي وان عندي من الرواسي شامخات متبلى من الرسوخ والثبات قولوا لمن بعثكم ومن وراء اسيادهم ان دون ما يريدون من الصدر الف قتلة بالسيف او خضبا امر وان الذي يريدونه مني نوعا من المحال لا تبلغوه على اي حال فوالله لن تلبثوا بعد قتلي الا اذلة خائفين تهول اهوالكم وتتقلب احوالكم ويسلط الله عليكم من يجرعكم مرارة الذل والهوان يسيقكم مصاب الهزيمة والخسران ويذيقكم ما لم تحتسبوه من طعم العناء ويريكم ما لم ترتجوه من البلاء ولا يزال بكم على هذا الحال حتى يحول بكم شر فأل جموع مثبورة صرعى في الروابي والفلوات حتى اذا انقضى عديدكم وقل حديدكم ودمدم عليكم مدمر عروشكم وترككم ايادي سبأ اشتات بين ما اكلتم بواترهم ومن هاموا على وجوههم في الامصار فولوا الى شتى الامصار واورث الله المستضعفين ارضكم ودياركم واموالكم فاذا قد امسيتم لعنة تجدد على افواه الناس وصفحة سوداء في احشاء التاريخ.

محمد باقر الصدر


ويوم أمس الأول تتحقق نبوءة السيد الصدر بأن بات يجمع الضمير العالمي وهو يرى منظر صدام ذليل في أيدي الأميركان بأنه صفحة سواء في أحشاء التاريخ .

سبحان الذي يهلك ملوكاً ويستخلف آخرين
المتنبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمح لي أن أقبل يديك أخي المبارك (يراع البحرين) وأن أقف وقفة إجلالٍ وإكبار الى سيدي ومولاي الشهيد السعيد المجاهد محمد باقر الصدر.

اللهم انتقم لنا ممن ظلمنا وجار علينا, وسيرى الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون والعاقبة للمتقين.

ألف شكرٍ لك على هذا الجهد المتواصل من أجل الرقي بالأفكار والديوان الى الكمال.

أخوكم المتنبي.
أبو كوثر
بسم الله الرحمن ارحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

شكرا جزيلاً لك أخي الكريم ( يراع البحرين ) ..

للأسف الشديد نحن لا نعرف مكانة علمائنا إلا بعد سفرهم للبارئ ..
ولكن سيبقى ذكرهم أبد الدهر باق في قلوب المؤمنين ..

مع تحياتي ،،،

أبو كوثر ph34r.gif
فرشاة
سلام الله عليك يا أبا جعفر

ليتنا كنا معاك ليتنا كنا فداك يا أبا جعفر

شكري موصول لك يراع البحرين
بارك الله فيك ،،

تحياتي الحلوة
فرشاة
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ نص الرسالتين المتبادلتين بين صدام والشهيد الصدر - ديوان الثقافة