السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يبدو أن الهواجس لن تنضب، والإثارات لا تتوقف..
والحل الوحيد لها: البتر!
نقلاً عن صحيفة الأيام - عمود هواجس للصحفي عقيل سوار.
المصير الجلبي المحتوم!
الزجاج المانع للرصاص الذي تحدث من خلفه الجلبي في مؤتمره الصحافي، ربما كان كافيا لحمايته من الرصاص، لكنه كان فضاحا، مثل أي حاجب شفاف، فالجلبي في ذلك المؤتمر ثم مقابلته مع قناة الجزيرة ، ليرد على التهم الأمريكية الموجهة له، ظهر كما هو الانطباع عنه دائما، فجا، غبيا، كذابا، حين يستكلب، مثلما هو فج، غبي، كذاب، في استكانته ورضوخه الذليل!
اللهم لا شماتة، فيه، ولكن في الذين يحاولون بدعاية الواقعية السياسية الزائفة، المعمدة أساساتها بعظام العراقيين، في الفلوجة وكربلاء والنجف، خداع الناس، بتصوير المسألة العراقية، تصويرا سيرياليا معقدا، يشكل على العقل التفريق في تفاصيله، بين الأكاذيب والحقائق، الخونة والمخلصين، المصلحة والمضرة، الإرهاب والمقاومة الحقة المشروعة، وحقن الدم العراقي، وهدره، وبين التقية الحقة والكذب، فهؤلاء، يخذلهم مجددا، ويفضح دعايتهم السمجة، المصير المحتوم الذي آل له اللص أحمد الجلبي، فالحقيقة التي كشفها أخيرا، شركاؤه في الجريمة، لم تكن تقصر بوصة واحدة عن حقيقته التي طالما نوهنا بها في هذا العمود، فهو كما تقرر لنا اليوم سلطات الاحتلال، لص، وهو قاتل، وهو عميل مزدوج لإيران وأمريكا، وهو انتهازي وهو فاقد للضمير... وهو أخيرا مثله مثل الكثير من مكونات الصورة الكبرى، الكذبة الكبرى !، متفسخ بدرجة لا يمكن أن يحتملها حتى، الذين احتملوا تمثيل مشاهد التعذيب في أبي غريب أمام الكاميرات.
اللهم لا شماتة، فاللص جلبي في استجارته بشعب العراق، يشبه المستجير من رمضاء الغزاة، بالنار الملتهبة في صدور العراقيين والعراقيات الذين ذاقوا بأسبابه وأمثاله، الأمرين، فلا أحد في العراق كما اثبتت المظاهرة الشديدة الافتعال والشديدة الفقر، التي أخرجتها حفنته بمال عراقي مسروق!، تأييدا له، اثبتت أن النفوس العراقية الكريمة، رغم فقرها وعوزها وجوعها لا تكترث بمخلفات نبذتها أفواه اللصوص كما تنبذ المضغة الحرام.
اللهم لا شماتة، في جلبي، فهو من دون بقية أعضاء مجلس الحكم، كان ساقطا بصورة استثنائية من قبل أن ينبذه (والعياذ بالله) شيخ المتهتكين رامسفيلد، وكان بإمكان الآخرين في مجلس الحكم (وبعضهم من هو جدير بالاحترام)، أن يتركوا بينهم وبينه مسافة تكفي للتفريق، لكنهم مع الأسف اختاروا، أن يمارسوا نفس دور مضاجعة الشيطان، يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر، راحوا خلالها يزينون، ويبررون، وأحيانا كما هو حال الحكيم وزمرته، يسهمون مباشرة في قتل العراقيين والتنكيل بهم من خلف شعار اجتثاث البعث الفج، الذي هندسته المخابرات الأمريكية والصهيونية والبنتاجون، لهدف واحد هو تجريد العراق من هويته العربية، وروجه ونفذه، جلبي والحكيم والطالباني، ومليشياتهم.
اللهم لا شماتة، فقد فات أو يكاد، وقت الندم والاستدراك أمام هؤلاء، وستكون ساعة مقتل مقتدى الصدر في كربلاء أو النجف، ساعة حسينية متجددة، لا عودة لهؤلاء بعدها، مهما تظاهروا بالغيرة على الأماكن المقدسة، ومهما تدثروا بمشايعة مرجعية (لم نعد نعرف لها موقفاً، أفضل من موقف بوش، حين تساوي بين القتلة وضحاياهم، وتطلب من الأمريكيين المعتدين وجيش المهدي، مغادرة المدن المقدسة). لقد أسرف هؤلاء، في تسترهم على جرائم الغزاة ومشايعتهم، وهم الآن نظير هذا، أمام خيارين مرين: أن يفدوا (بطريقة من الطرق) بأرواحهم، مقتدى الصدر (بوصفه مفهوما، عراقيا، عربيا، إنسانيا، صحيحا، صغر سنه أو كبر!) أو ينتظروا مصيرهم الجلبي المحتوم!
وشكراً لكم..