مشاهدة الموضوع الأصلي: هـل تبخـر مشروع بـرلمـــان الشبـاب؟
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان الشبابي والطلابي
أبو مارية
في انتظار لقاء وزير التربية ورئيس المؤسسة «1-4»
هـــل تبخـــــر مشـــــروع بــــرلمـــان الشبــــــاب ؟

منقول
الوقت - عيسى الدرازي:
انبثقت فكرة مشروع برلمان للشباب من التوصيات المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للشباب، وبناء على توقيع مملكة البحرين الاتفاقات الدولية التي تعنى بحقوق الطفل وحقوق الإنسان.
كان المشروع في حينه موجهاً للفئة العمرية من 14 إلى 18 سنة وتحت مسمى برلمان الطفل ولكن استهجان الفئة العمرية بين 16 و18 سنة (طلبة الثانوية العامة) لهذه التسمية أدى إلى استجابة المؤسسة العامة للشباب والرياضة إلى طلبهم، وتم تغيير الاسم إلى برلمان الشباب.
إلا أن التنظيمات الشبابية القائمة لم ترق لها فكرة تغيير مسمى البرلمان إلى برلمان الشباب مع حصر الفئة المستهدفة من 14 إلى 18 سنة، فعمدت إلى تغيير عمر الفئة المستهدفة حتى يصبح من 18 إلى 25 سنة أو إعادة مسمى البرلمان السابق (برلمان الطفل).
وقررت المؤسسة العامة للشباب والرياضة عدم تغيير مسمى المشروع حفاظاً على شعور طلبة الثانوية، ورفعت سن العضوية فأصبح من 15 إلى 19 سنة.
وسارت المؤسسة في طريقها لإخراج برلمان الشباب من عنق الزجاجة وباشرت العمل وسط ضجة إعلامية، حيث تم توزيع استمارات الترشح لعضوية البرلمان في جميع المدارس وبعض المجمعات التجارية الضخمة.
وتم تدشين المشروع في إحدى صالات الفنادق الراقية في نوفمبر/ تشرين الأول ,2005 وسط حضور حشد شبابي كبير، وتم فيه أيضاً توزيع استمارات الترشح لعضوية البرلمان، مع إعلان المؤسسة عن قرب موعد الانتخابات، الذي حددته لاحقاً بأنه سيكون في يونيو/ حزيران أو سبتمبر/ أيلول من العام التالي.
بداية التأجيلات
ثم تحدد الموعد الأول للانتخابات في يناير/ كانون الثاني 2006 وتوجه المرشحون إلى المؤسسة يطلبون تغيير الموعد إلى ما بعد يناير لقصر فترة الإعداد للحملات الإعلامية وغيرها من التجهيزات الخاصة بالانتخابات، وبالفعل تم تأجيل الموعد إلى يونيو/ حزيران ,2006 ومع اقتراب الموعد تأجل مرة أخرى إلى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
كان تبرير المؤسسة للتأجيل بأنها ترغب في تطبيق نظام التصويت الإلكتروني في الانتخابات وترحيل الموعد إلى نوفمبر/ تشرين الثاني يعني تجهيز هذا النظام، الذي يعده الجهاز المركزي للمعلومات، وكان مقرراً اعتماده في الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة، قبل أن يتعرض الجهاز إلى الضغوط من الجمعيات السياسية، وهي الضغوط التي أدت إلى الاستغناء عن التصويت الإلكتروني.
كان أمل المترشحين معقوداً على شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 على أنه التاريخ النهائي الذي ستعقد فيه الانتخابات، وفعلاً بدأ المرشحون حملاتهم الإعلامية بكل حماس رغم انشغال المواطنين بالانتخابات البلدية والنيابية، وكذلك انشغال الطلبة بامتحانات منتصف الفصل الدراسي، ولم يكن كل ذلك عائقاً يقف أمام طريق الحماس الشبابي للتجربة.
ومع اقتراب الموعد، وهو 18 نوفمبر/ تشرين الثاني ,2006 فاجأت المؤسسة العامة للشباب والرياضة المترشحين بالتأجيل مرة أخرى بسبب انشغال المملكة بالانتخابات البلدية والنيابية وانشغال الطلبة بالامتحانات، إلا أنها لم تحدد موعداً حتى الآن.
من يعوض المترشحين عن خسارتهم؟
مع إعلان المؤسسة للمرة الثانية عن موعد الانتخابات وتخصيص فترة زمنية قصيرة للحملات الإعلامية، حاول المرشحون استغلال الوقت ومواصلة العمل ليلاً ونهاراً في حملاتهم الإعلامية، ودفع المرشحون الشباب أموالاً من جيوبهم الخاصة لتغطية نفقات الملصقات واللافتات وبرامجهم الانتخابية.
تزايد الحماس للعمل الانتخابي مع بداية العد التنازلي لموعد الانتخابات، فخرج المترشحون إلى الشوارع الرئيسة في المملكة يوزعون برامجهم الانتخابية، ويستقطبون أقرانهم للتصويت والدعم. ولكن المؤسسة كانت تخبئ لهم مفاجأة من العيار الثقيل، فجرتها قبل موعد الانتخابات بأيام قليل معلنة تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.
والسؤال هو هل تتحمل المؤسسة مسؤولية خسارة هؤلاء المترشحين الشبان للأموال التي تم صرفها على الحملات الإعلامية؟
من أغرب المواقف التي يتعرض لها المرشحون حالياً أن أحد شروط تسجيل استمارة الترشح لبرلمان الشباب هو ألا يتجاوز عمر المرشح 19 سنة، ولكن ومع التأجيل المتكرر للانتخابات تجاوز عدد كبير من المترشحين هذه السن القانونية، فهل ستأخذ استمارات هؤلاء المترشحين المقدمة من قبل بعين الاعتبار أم أنها ستلغى؟
كما أن كثيراً من المترشحين أصيبوا بالإحباط نتيجة التأجيل المتكرر، بل لم يعد كثير منهم يرغب في مواصلة العمل في المشروع نتيجة التزامه بالدراسة الجامعية.
في فترة الصيف يسافر عدد كبير من الشباب خارج المملكة وكان الخوف من تحديد موعد الانتخابات في فترة الصيف يعني حرمان شريحة كبيرة منهم من المشاركة في المشروع الوليد، وهذا ما لا تتمناه المؤسسة العامة للشباب والرياضة الجهة الحاضنة للمشروع.
ولكن مع نهاية عطلة الصيف فإن الوضع مازال على حاله ولم تظهر بعد بوادر تدعو إلى التفاؤل للإعلان موعد نهائي لانتخابات برلمان الشباب، فمتى يحدد الموعد؟
لقد صدرت في الفترة الأخيرة تصريحات عن المؤسسة عن موعد الانتخابات تشير إلى أن هناك لقاء مرتقباً بين وزير التربية والتعليم ورئيس المؤسسة يحدد على إثره الموعد النهائي للانتخابات، فمتى يعقد هذا الاجتماع لينهي حيرة القطاع الشبابي في المملكة بشأن مصير هذا البرلمان الذي طال انتظاره، والذي ترحم عليه كثير من الشباب بينما بعض آخر منهم مازال يتمسك بقشة الأمل؟
ورشحت معلومات غير مؤكدة إلى انتقال التنظيمات الشبابية من تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة التربية والتعليم، وهو أمر - إن تحقق - سيؤدي إلى خلط الأوراق الشبابية عموماً، ومن ضمنها مشروع برلمان الشباب.
تساؤل يطرح نفسه بقوة: برلمان الشباب إلى أين؟ إلى وزارة التربية والتعليم أم المؤسسة العامة للشباب والرياضة؟ هل ألغي وشطب من أجندة الجهات المعنية؟ وماذا عن مكتب برلمان الشباب في المؤسسة العامة للشباب والرياضة.. فلم نسمع عن انتقال موظفيه إلى إدارات أخرى؟

تا تي تو بطة
هه هالدولة كله جدب على الناس ، ولا بتشوفون شي لا شباب ولا شيوبة
مادام نوابكم كله نايمين في العسل مافي ضمان خلاص كل شي اختوب
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ هـل تبخـر مشروع بـرلمـــان الشبـاب؟ - ديوان الثقافة