مشاهدة الموضوع الأصلي: هل تختفي مراسم الشبيه !؟
ديوان الثقافة » الأرشيف! » الديوان الأدبي » الديوان الحُسيني 1425 هـ
مشعل الثورة
بسم الله الرحمن الرحيم

يستغرب المتابع لشؤون الساحة المحلية (القروية) من إثارة قضايا لاطائل منها، ولافائدة ترجى من ورائها إلا ماتسببه من بلبلة وصخب فتضيع الجهود الكبيرة، والأفكار القيمة والقدرات العظيمة لأبناء قريتنا الحبيبة..

ومن هذه الإثارات التي لاأرى من داع لها.. ماتناقلته الساحة المحلية من أنباء منع (الشبيه) أو (التمثيل) في المواكب العزائية، التي اعتاد الناس على إقامتها منذ عرفنا الموكب بل قبل معرفتنا به، فهي تراث من الأجداد عن الأباء..

ولست هنا في مقام الدفاع عن كل مايتوارثه الناس من آبائهم وأجدادهم، فربما ورثوا منهم العدوات والأحقاد، وربما ورثوا عنهم الجهل والضلال.. أو أي أمر باطل لايرتضيه عقل ويرفضه الدين.

نعم، لست من المدافعين عن كل قديم، ولا ينبغي ذلك؛ فربما كان مصداقا لقوله تعالى: ﴿انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون ولكن!!

هل نفرط في كل قديم، ونأتي على كل تراث الآباء والأجداد فننسفه أو نتخلص منه؟
وهل نقبل أن ننسب آباءنا وأجدادنا إلى الخرافة والباطل في كثير مما لانسيغ أو نشتهي؟

إذن ماهي ضوابط القبول أو الرفض؟
وماهي الأسس التي نحكم من خلالها على أن أمرا معينا هو من الـ (خرافة) أو من الـ (باطل) الذي يجب أن نتوقف عنه، وأن نبادر إلى التخلص منه؟

ألا نتفق على أن العقل والشرع هما الحكم الفصل في ذلك..
فما قررته الشريعة وارتضته وعينت حكمه فإننا نلتزم بذلك الحكم، سواء وافق ذلك مزاجنا أو لم يوافقه..
وما جعله الشارع الحكيم في دائرة الإباحة والجواز.. فإننا نلتزم بإبقائه في دائرته الشرعية دون تجاوز أو تعد، سواء أأحببنا أن نفعل ذلك المباح، أو رغبنا أن نصفح عنه الوجه إلى غيره من الأمور، حسب ما يقودنا إليه العقل من خلال مايتوصل إليه من حساب المصالح والمفاسد، أو بناء على ماتدفعنا إليه نفوسنا من خلال ماترغب إليه أو تعرض عنه.

أما تطبيق هذه الضوابط على المسألة المثارة في الساحة المحلية (القروية)، فهو كالتالي:
هناك فتاوى من غير واحد من الفقهاء أعلى الله مقامهم، تنص على أن لابأس ولاإشكال في مراسم (الشبيه)، أو (التمثيل) إن لم تتضمن الأكاذيب والأباطيل، ولم تستلزم توهين مذهب الحق.
ولعمري، إن هذه المراسم لم تجلب تعييرا من أحد، ولم نسمع بمن يصمها بالباطل أو يصفها بالخرافة، فهي وسيلة تعبيرية لجلب المزيد من الحزن، واستدرار العواطف لدى المتابعين لهذه المواكب..
والحق، أن لها الكثير من الإيجابيات، وأنه يمكن أن يتم تطويرها لتحقق المزيد..
فهل نمتلك الشجاعة الكافية، والحس المرهف لنزيدها بهاء، ونجلو مايعترضها من سلبيات لتلاقي مقدارا أكبر من النجاح!؟
أما إذا كنا من المتخاذلين، أو من الكسالى، فإن العاقبة هي خسارة لكثير مما ساهم في تكوين شخصيات، وبناء نفسية أجيال وتنشئتها على الالتصاق بالموكب والحسينية.
فهل نعي وهل نتحرك!

ألا هل بلغت؟
اللهم فاشهد!.
وإن عدتم عدنا
بسمه تعالى :
أشكر أخي ( مشعل الثورة ) على هذه المشاركة التي أثار فيها جانبا مهما من القضايا التي دار حولها النقاش مرارا ولكن :
إنا لست هنا لأجل النقاش حول ما تم طرحه ، فما طرح كافيا ، إذ بدا فيه التحليل التسلسلي الدقيق للموضوع ، ولدي على ذلك بعض النقاط التي تتوفر على الآتي :

إن مسألة التشبيهات والتماثيل لا تخضع لموافقة أو اعتقاد قرية بحالها ولا قريتين ولا ثلاث ، وإنما المسألة مسألة عالما إسلاميا بأكمله وما يتعداه ، وحيث أن الفقهاء امتدت فتاواهم لتشمل كل الواقع الإسلامي ، لذلك فالنظرة لهذا الموضوع ( التشبيه والتماثيل ) يجب أن تكون بحجم النظرة الفقهية الواسعة . وأنه لو كان الموضوع يخص قرية لحالها لكان للفقهاء ربما كلام آخر ، إذ انه بطبيعة الحال لا تعارض بين ما يعتقده الناس في كل قرية وبين ما يقومون به من تشبيه أو تمثيل ، ولكن الحكم الشرعي ممتد لأكبر من ذلك إذ يتعدى غير المسلمين أو الطوائف الأخرى وذلك عندما ينظرون لما نقوم به بنظرة الاستهزاء أو التوهين والموضوع ليس مقتصرا على نظرتنا نحن كجماعة ننتمي للمذهب الشيعي نفسه الذي قطعا لن ينظر لهذه الحالة نظرة ازدراء أو توهين إذا كان مضمون التمثيل لا يحمل الخرافة أو الكذب وأن الهدف منه فقط إيجاد حالة من الحزن والأسى وإدرار الدموع .

وإني أخي العزيز أقولها لك بصراحة شديدة ( هل تعتقد بأن طلبة العلوم في القرية غير قادرين على تشخيص هذه الحالة وهذا الواقع ومن ثم مناسبته للرأي الفقهي في الموضوع ؟؟ ) وأنقل لك رأي سماحة السيد عدنان السيد سلمان الكراني حول هذا الموضوع حيث قال ( الأفضل الترك ) طبعا كلامه هذا راجعا لمدى التشخيص المتبع عنده للواقع ومن ثم إجراء الحكم الشرعي بما يناسبه .
إذن الموضوع : ليس بحجم القرية الواحدة وإنما بحجم العالم الإسلامي وما يتعداه .

وإذا قلت لي يا عزيزي بان هذه الحالة كانت على عهد أجدادنا فلم تقطع الآن ؟ أٌقول sad.gif ضرب القامة ) كان على عهد أجدادنا فلما يقطع الآن ؟ الجواب :

تشخيص دقيق لأساس وجود هذه الظاهرة إلى جانب نظرة فقهية دقيقة تناسب شرعية
هذا العمل إلى جانب مصلحة عامة يتطلبها الواقع المعاش = عدم الجواز . ( هذا طبعا على رغم الاختلاف الموجود بين الفقهاء ) وإلا فإن الغالبية العظمى أفتى بالترك . ونحن لا نريد أن نقع مع من وقع تحت مضمون الآية الكريمة ( إنا وجدنا آباءنا على ملة وإنا على آثارهم مقتدون ) .

وفي النهاية أقول : يجب ألاّ تحركنا عواطفنا لنقف أمام الرأي الفقهي ولو غالبتنا عليه العاطفة بين الفترة والأخرى فيجب أن نقول لها لا ، لأن ما يقولوه الفقهاء هو الأرجح بالنسبة لما نقوله لما يمتلكون من حالة علمية تؤهلهم للإفتاء وإبداء الرأي الفقهي .

البكاء أعزائي ليس هدفا وإنما هو وسيلة ، وسيلة تفتح عقولنا وبصائرنا على مأساة الحسين وفاجعة كربلاء .
أعزائي : أبكوا الحسين بوعي ، أجعلوا الدمعة واعية تنطلق من القلب الواعي قبل انطلاقها من العين ، لنبكي الحسين الإباء والعدل والوعي والولاء ، لا أن نبكيه جسدا مقطع ، أو أشلاء موزعة ، أو دما مسفوحا .
مشعل الثورة
بسمه تعالى وله الحمد،،

لتسمح لي أيها العزيز أن أرد على بعض ماجاء من عندك، وأن أضع بين يديك بعض الملاحظات التي أراها مهمّة لفهم الموضوع وتشخيصه جيداً.. وليتسع صدرك لهذه الملاحظات المتواضعة، وتتقبلها بقبولٍ حسن، وقلب كبير.

أولا: الحكم الشرعي في الموضوع:

أما الحكم الشرعي فإنه يؤخذ من فتاوى مراجع الطائفة وعلمائها الأعلام، وقد ذكرتُ –فيما سبق- بأنه قد نصّت فتاوى غير واحدٍ منهم على أن لاإشكال ولابأس في هذا الموضوع مالم يتضمن على الأكاذيب والباطل، أو يستلزم التوهين لمذهب الحق.. ويمكنك مراجعة إجابة سماحة السيد القائد (حفظه الله وأيده) المصدر: (أجوبة الاستفتاءات الجزء الثاني الصفحة 123). ونصّها هو: ”إن لم تتضمن مراسم الشبيه للأكاذيب والأباطيل ولم تستلزم المفسدة ولم توجب بملاحظة مقتضيات العصر وهن المذهب الحق فلابأس فيها، ومع ذلك فالأفضل إقامة مجالس الوعظ والإرشاد والمآتم الحسينية والمراثي بدلاً عنها“.

ويمكن توضيح هذه الفتوى الشريفة كالتالي:

إن الحكم الأولي لموضوع الشبيه هو الإباحة، فلابأس في إقامتها ولاإشكال.

قد تطرأ عناوين ثانوية على موضوع الشبيه، ومن الأمثلة (الافتراضية) لذلك:
  • دخول الأكاذيب والأباطيل فيه.
  • ترتب بعض المفاسد على إقامته، كمخالفة بعض الأحكام الشرعية.
  • تؤدي إلى توهين المذهب ونسبته إلى التخلف والخرافة أو الوحشية والهمجية، مما يؤدي إلى نفور الناس من هذا المذهب.

فإذا صدق أحد هذه العناوين (الافتراضية) على موضوع الشبيه فإنه ستقع داخل دائرة الإشكال الشرعي..

ولنسأل أنفسنا:
  • هل تتخلل مسيرة (الشبيه) أكاذيب أو أباطيل.. أو هل سمعتم بكذبة أو باطل تضمنته هذه المسيرة؟
  • هل تحدث مخالفات شرعية في هذه المسيرة؟
  • هل سمعتم أحدا ينبز هذه المسيرة بسوء، أو يصفها بنعوت التخلف والرجعية، أو يتهكم على الشيعة من جرّاء إقامتها؟


إذن،
هل تحققت إحدى الصور (الافتراضية) التي تُدخل موضوع الشبيه في دائرة الإشكال؟
من هنا يتضح الحكم، ويتبين الجواب.

ورب قائل، بأن هناك حالة أو بعض حالات.. حدثت هنا أو هناك.. ربما لم ينسجم فيها بعض الجمهور مع بعض مشاهد هذه المسيرة، وربما صدرت من بعضهم حركات أو كلمات.. ربما لم تتلاءم مع أجواء الموكب أو مع مشاعر المعزين..

أقول ربما.. لأن ماقد يحصل من هذا هو من النادر القليل.. الذي يستغربه الكثيرون، ولايلحظه إلا القليلون..
نعم ربما حصل شيء من هذا، ولكن ماضير هذه المسيرة نفسها؟
ولربما ضحك بعض البسطاء والسذج في أشد الأوقات التي تخشع فيها قلوب المعزين، وتتفجع فيها أفئدتهم، ويعلو منهم النحيب والأنين..

نعم لربما ضحك أحدهم، فهل نمنع البكاء والنحيب، وهل نأمر الناس باتباع سلوك معين للتعبير عن مشاعرهم؟

على أن تطوير مسيرة الشبيه، وحياطتها من قبل لجنة محترمة تتعهد أمرها وتقوم على تنظيمها .. سوف يجعلها أكثر تأثيرا وجلالا..

يمكن أن يُجاب على مسألة الأفضلية بأنها إنما تقع في مقام التزاحم، فلو صار الموقف بأنه هل تقام مجالس الوعظ والإرشاد والمراثي الحسينية أو أن مايقام هو مراسم الشبيه والتمثيل، فالجواب حينئذ واضح، فالأفضل هو الأوّل ولاريب، أما لو أمكن الجمع بينهما، بأن تكون مراسم الشبيه والتمثيل متخللة للمراثي الحسينية أو بعدها.. فلاأفضلية حينئذ، بل المقام هو من باب جمع الفضيلتين..

ورُبَّ قائل لماذا لانقتصر على الأفضل دائما، فننشغل به عن غيره.. وواضح بأن هذا من العسير المتعذر.. فإن الأرواح تكل، والنفوس تمل..
تخيّل أنك تخرج من محاضرة لتدخل في أخرى، هل تستطيع أن تصبر على هذه الحال لأكثر من ساعتين أو ثلاث؟
ألا تشعر بالتعب والإرهاق.. ويضيع مايلقى عليك –حينها- أدراج الرياح؟
ولاغرو في ذلك، ولاعجب، إذ أن الإنسان طاقة محدودة، فإذا استنزفت لم يطق على القيام بشيء..
لذلك فإن تنوع وسائل إحياء شعائر عاشوراء يُساهم في حفظ حيوية المعزين لأكبر درجة ممكنة، ويعمل على استمرار نشاطهم وتقبلهم لأوقات طويلة.. ولاحاجة لمزيد بيان.

ثانياً: هل أن مسألة الشبيه هي قضية العالم الإسلامي؟ بل تتعداه؟

اقتباس
إن مسألة التشبيهات والتماثيل لا تخضع لموافقة أو اعتقاد قرية بحالها ولا قريتين ولا ثلاث ، وإنما المسألة مسألة عالما إسلاميا بأكمله وما يتعداه


تبين مما سبق أن المسألة –في تطبيقاتها- قد تختلف من قطر لآخر، ومن بلد يحمل خصائص وسمات معينة إلى بلد يخالفه في ذلك، فمثلا:

أ - قد يقوم على تنظيم هذه المسيرة دجّالون، أو كذّابون، أو من لادين لهم يحجزهم عن الكذب ويبعدهم عن الباطل؛ فيستغلوا هذه المسيرة للوصول إلى مآربهم السيئة.

ب - وقد تحدث مخالفات شرعية، وتترتب مفاسد على هذه المسيرة في بلد لظروف قد تتعلق بمستوى التنظيم، أو ترتبط بطبيعة الناس الذين يلتفون حول هذه المسيرة..

ت - وقد يكون المجتمع الذي يحتضن هذاه المسيرة لايتقبل مثل هذه الأنشطة، ولايستسيغها، فيصف المشاركين فيها بأقذع الأوصاف، وأنكى النعوت.. فلو تواجد بعض المؤمنون في بلد غريب عن الإيمان، يتربص أهله بالإسلام الفرص لينقضوا تشنيعا وإنكارا..

وطبيعي –حينئذ- أن يتغير الحكم الشرعي.. لاختلاف الظروف والمُلابسات.. بل لاختلاف الموضوع أصلا..
إذن، فقد يطبق هذ الحكم بصور مختلفة تبعاً لاختلاف الظروف المحيطة.

ثم..
هب أننا سلمنا باتساع مدى هذا الموضوع – أيها الأخ العزيز – فمقتضاه أن يتم منع هذا الموضوع على نطاق واسع ومدى كبير..ليس أقل من كثير من قرى البحرين ومناطقها، وذلك لتشابه الظروف.. والمناخ العام في أغلب هذه المناطق..
بل ينبغي أن يتصدى لمنعه على المدى الأوسع من البحرين..
فهل سمعت بشيء من هذا.. وهل رأيت ما يشي به..
ألا هل دللتنا عليه –بارك الله فيك-.

وإذن،

اقتباس
يجب ألاّ تحركنا عواطفنا لنقف أمام الرأي الفقهي ولو غالبتنا عليه العاطفة بين الفترة والأخرى فيجب أن نقول لها لا ، لأن ما يقولوه الفقهاء هو الأرجح بالنسبة لما نقوله لما يمتلكون من حالة علمية تؤهلهم للإفتاء وإبداء الرأي الفقهي .


فاعرف أين تقف.. وتنبه لموقعك.. فربما كنت في قبال الحكم الشرعي، وربما عارضت أهل الاختصاص عصبية أو جهلا..
وأحذرك –ونفسي- من مغبة التسرّع في إصدار الأحكام. فلتتروَّ.. ولتُمعن النظر.. فإنَّ ذلك أحجى وأقرب للبصيرة والحكمة.

ثالثا: مسألة تشخيص المواضيع:

ياأخي هناك نوعان من المواضيع:
الأول: موضوع مستنبط من المصادر الاجتهادية، وهذا يشخصه الفقيه الجامع لشرائط الاجتهاد.. كالكر، والمد، ومقدار المسافة الشرعية..

أما الثاني: فهي المواضيع الخارجية التي نتعامل معها أنت وأنا، فلو علمت أنت بأن الماء في تلك الكأس نجس، فلايجوز لك الاعتماد على قول أكبر المراجع إن قال بما يخالف علمك، فتصح منه الصلاة بذلك الماء، ولاتصح منك.

نعم، قد يحكم الفقيه في أمر معين.. ويشخص الموقف الشرعي منه.. فحينئذ لايجوز نقض حكمه، أو الخروج عليه.. على تفصيل في ذلك واختلاف بين الفقهاء.. فلأهله أن يطلبوه من محله..
ولم نسمع عن أحد من الفقهاء أنه حكم في هذا الموضوع.. فإن علمت بذلك فالرّجاء الرّجاء إبلاغنا..

رابعا: ليس (الشبيه) كالتطبير:

لاأحب أن أدخل في تفاصيل.. لأني –ربما- أطلت..
ولكن!!
ليس (الشبيه) كالتطبير،
فهنا (لاإشكال)، وهناك (حكم)..
وهنا (لابأس)، وهناك (إشكال) على الأقل لدى (البعض)..

جعلنا الله وإياك من قوم أحبّوا الحسين، وبكوا عليه، وزاروا ضريحه خاشعين، وبحقّه عارفين، فكانوا ممّن وجبت لهم الجنة بشفاعته (عليه السلام).


والسّلام..
مشعل الثورة
السلام عليكم،،

أرجو أن يأخذ الموضوع حقّه من القراءة والتفاعل.
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ هل تختفي مراسم الشبيه !؟ - ديوان الثقافة