بسم الحكيم الغفور
في البداية ... أود أن أشكر جميع المشاركين على تفاعلهم في مثل هذه المواضيع التي تلامس هموم الحياة الاجتماعية لقريتنا الفاضلة....
أرجو من الإخوان عدم خلط الأوراق و الاصطياد في الماء العكر.. فالمدينة الفاضلة، هي الفكرة وليس منهجية أفلاطون!!
وفعلا كفكرة هي موجودة لدى الكثيرين من أبناء القرية الأعزاء، والدليل على هذا أننا لا نعترف بوجود مشاكل ولا نضع المسميات في مكانها! فالقارئ للردود بشكل عام في المواضيع المتعلقة بالقرية، يتبادر إلى ذهنه مسمى المدينة الفاضلة.
الأخ فتى
فتسائل الأخ فتى إن كان هناك داعٍ لمطالبة الأخت حيدرية بالاعتذار أم لا، الاعتذار يأتي بعد الإقناع، وليس شيء يُطلب، فلماذا لا يتم النقاش وإيضاح الأمور الغير واضحة للأخت حيدرية.
وتساؤلك عن قبولي بالقول عن قريتي هكذا.. فقبولي لن يغير من الواقع شيء، فعدم قبولنا بابي بكر و عمر و عثمان كونهم خلفاء للمسلمين، لم يغير من كونهم خلفاء للمسلمين،و لكن هل هم الحقيقيين؟!!
الأخ ولد الديرة
لطالما أحترمك و أقدرك شخصياً، وإن لا أعرفك شخصياً‘ بالطبع هذا نابع من خوضي غمار مناقشات أستطيع أن أعبر عنها ممتازة من خلال الديوان.
أخي الكريم، ما الذي قلته بحق أخواتي المؤمنات بالقرية؟! عليك بالرجوع إلى الرد فأنا لم أتطرق لأي بنت من بنات القرية كما قلت!! ولا يحتاج الإشارة إلى أختي و ابنتي .... فاعلم أنني من أب و أم من أبناء هذه القرية، أي أهلي جميعهم من القرية، و أفتخر بأني أنتمي لهذه القرية، فتعليقي منصب على أن ((قرية كرانه تشهد اندلاع وانحطاط مخيف جدا من ناحية الأخلاق والظروف الاجتماعية متردية جدا)).
الإجابة على التساؤلات وكما عبرت عنها بالدليل والعقل، أعتقد سيكون صعب!! والسبب أن الدليل والبرهان يحتاج إلى شواهد واقعية، مما سيجرنا لذكر أحداث وقد تكون أسماء كذلك، وستفتح لنا أبواب لا نقوى عليها جميعا، ولكي أشفي غليلك سأحاول الإجابة ولو عن بعد.
الأول:
أخي الكريم، هل تشك بأن قرية كرانة تمثل (المدينة فاضلة)؟؟ أن متأكد أنا نحتاج لإعصار فكري وثقافي هائل لكي يدمر الوضع (العام) الثقافي المتردي، ومن ثم نبدأ في بناء المدينة الفاضلة. (مع تحفظي لتكرارك لكلمة المدينة الفاضلة)
الثاني:
فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ظهرت في صدر الإسلام، أي على عهد النبي

، فلهذا نجد الآية الكريمة التي تطرقت لها.
فهل علمائنا فيما سبق كانوا مقصرين في أداء هذه الفريضة، مع علمهم بوجودها؟! لا والله، ولكن كان التحرك بقدر متطلبات ودواعي هذه الفريضة. و أما الآن فالتحرك بشكل أوسع (وهو الغير مسبوق)، فلماذا لم نجد هذا التحرك (أعتقد أن كلمة التحرك لها معنى معروف لدى أبناء القرية) قبل خمس سنوات مثلا، أو حتى قبل الحركة المطلبية للشعب، أي في مطلع التسعينات و نهاية الثمانينات من القرن المنصرم؟
أنا لا أرى أن هناك مجتمعات تعيش ضمن مدينة أفلاطون "كما عبرت عنها" و إنما الردود التي تدل على وجودها في قريتنا!! ويجب علينا كما ذكرت في بداية مشاركتي هذه، أننا نضع المسميات في مكانها، فإذا كنا لا نعترف أن هناك مشاكل، فيعني تحرك العلماء، مضيعة للوقت و الجهد، ولكن بالفعل هناك مشاكل ويجب أن نعترف بها لكي نحسن التعامل معها، وإن لم نعترف فلن نتحرك حتى لشعر، لان التحرك سيكون عبثيا لكوننا لا نعترف بالمشكلة.
الثالث:
هذه النقطة لدي تحفظ عليها قليلا لحساسيتها (كما أشرت لذلك في المقدمة من ذكر أحداث و غيرها)...
فالتردي الأخلاقي، له أسبابه، فقلّة الوازع الديني حجر أساس لهذا التردي، وقلّة الثقافة عماد له.
أخي الكريم، الجانب الديني لدى مجتمع البحرين بشكل أعم يعاني، فمدارسنا تعلمنا بان معاوية ابن أبي سفيان "أمير المؤمنين" ومن المبشرين بالجنة!! ولا يحتاج لأن أطيل في سرد الدروس! والحمد لله لدينا البدائل فالمساجد و المآتم الحسينية تقوم بهذا الدور، ولكن ....
أدعوك لأن تذهب إلى أحد المراكز التعليمية من المساجد و المآتم الحسينية، وترى ما هي نسبة الأولاد والبنات المتواجدين لتلقي الدروس بالنسبة للأعداد الكبيرة لأولاد و بنات القرية، ولنكن واقعين كذلك، كم من العائلات ممن لم يرسلوا أبنائهم و بناتهم لهذه المراكز مستعدين فضلا عن أنهم قادرين على تدريس أبنائهم؟!! فالثقافة العامة للآباء دون المتوسط!
وعلينا أن نقدر و نحلل بموضوعية، ففترة الانتفاضة الشعبية خلقت لنا فجوة كبيرة في مسيرة التدريس في المساجد و المآتم الحسينية، وهذه الفجوة شكلت جيل بعيد عن الالتزام الديني بشكل عام. فعليك أن تسأل البعض من الشباب عن ماهيّة التقليد مثلاً؟!
و أما الثقافة فحدث ولا حرج، يكفيك أن تعمل مسح ميداني للقرية لترى النسبة المئوية لغير الحاملين لشهادة الثانوية العامة، و إذا حصلت على هذه النسبة ستقتنع بأننا في مأزق وتردي كبير.
أخيراً...
لا تقلق بشأن اللهجة، فالشجرة المثمرة هي التي تضرب فقط
جزيل الشكر والاحترام للجميع...