قال دبلوماسيون غربيون امس ان الولايات المتحدة قد تستأنف مساعيها لإحالة موضوع ايران الى مجلس الامن الدولي لعدم التزامها بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف الكامل عن برنامجها النووي وأكد مساعد وزير الخارجية الامريكي ريتشارد ارميتاج امس الأول ان ايران ما زالت تسعى الى حيازة السلاح النووي على رغم التزاماتها حيال المجموعة الدولية. في غضون ذلك انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية الدعوة التي وجهها الرئيس الامريكي جورج بوش الى المجتمع الدولي لتعزيز الحملة ضد انتشار اسلحة الدمار الشامل. غير ان دبلوماسيين قالوا: ان اكتشاف ان ايران تقاعست عن تقديم رسومات حصلت عليها لاجهزة طرد مركزي متقدمة تستخدم في تخصيب اليورانيوم ويمكن ان تنتج مواد تستخدم في صناعة اسلحة نووية يظهر ان الإقرار الايراني لم يكن كاملا.

وقال مبعوث: هذا الامر خطير جدا. ورد الدبلوماسي بالايجاب عندما سئل ان كان يعتقد إمكانية ان يصبح هذا الامر خطيرا بدرجة كافية تستأنف عندها واشنطون جهودها لإحالة موضوع ايران الى مجلس الامن الذي له سلطة فرض عقوبات. وقال دبلوماسيون غربيون في فيينا لرويترز يوم امس الاول ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية حصلت على تصميمات لم يكشف عنها لاجهزة طرد مركزي كان يتعين على ايران ان تذكرها في الإقرار الذي قدمته في اكتوبر الماضي. وقال دبلوماسيون ان ايران ربما حصلت على رسومات من أبي القنبلة النووية الباكستانية عبدالقدير خان أو من شخص قريب منه. واعترف خان بتسريب أسرار نووية. والتصميمات التي اشترتها ليبيا لبرنامجها النووي ربما جاءت ايضا من السوق السوداء العالمية للاسلحة النووية التي استخدمها خان لنقل تكنولوجيا نووية الى ايران وليبيا وكوريا الشمالية. وتقول الولايات المتحدة منذ نحو عام ان تاريخ ايران الطويل في إخفاء المدى الكامل لبرنامجها النووي يمثل انتهاكا لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووية. وقال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاربعاء ان ايران وكوريا الشمالية استغلتا ثغرات في معاهدة حظر الانتشار النووي في السعي إلى امتلاك مثل هذه البرامج وان هناك حاجة الى جهد عالمي لمنع السوق النووية السوداء. وقال ارميتاج في مقابلة مع اذاعة "راديو سالم" الامريكية المحلية "لا يساورنا ادنى شك في ان ايران تواصل برنامجها النووي العسكري"، مكررا اتهامات اطلقها امس الاول من برلين مساعد وزير الخارجية لشؤون التسلح جون بولتون. واضاف ارميتاج ان الايرانيين "لم يقدموا ادلة على انهم ماضون كثيرا في اتفاقاتهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلينا الاستمرار في جهودنا ومع اصدقائنا الاوروبيين لحملهم على التقيد بتلك الاتفاقات". وقد عثرت الوكالة الدولية في ايران على تصاميم لأجهزة متطورة للطرد المركزي فيما تعهدت ايران بالكشف عن برنامجها النووي، كما قال ديبلوماسيون امس الاول في فيينا. من جهته، افاد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس الاول في روما ان بلاده "لا تملك اي خطة لتطوير اسلحة نووية"، مؤكدا عزم طهران على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جهة ثانية اعلن حميد رضا آصفي في بيان تلقته وكالة فرانس برس امس ان الرئيس بوش "يتحدث كما لو ان الولايات المتحدة تقرر عن العالم والمجتمع الدولي. اننا نرفض ذلك". من جانب آخر صرح وزير الطاقة النووية الروسي الكسندر روميانتسيف بأنه أرجأ زيارة مقررة لإيران الاسبوع المقبل بسبب خلاف حول مسألة المحروقات النووية الروسية التي يفترض ان تستخدم في محطة بوشهر الايرانية النووية. وقال روميانتسيف للصحفيين ان "الخلاف يتعلق بأسعار" ونقل الوقود المستهلك الذي يجب ان يعود الى روسيا بعد استخدامه. واضاف ان المفاوضات في هذا الشأن كان يفترض ان تختتم "خلال اسبوع او اسبوعين". وكان من المقرر ان يزور روميانتسيف طهران من 17 الى 20 فبراير الجاري لتوقيع البروتوكول حول اعادة المحروقات التي تستخدم في بوشهر الى روسيا. وكان المتحدث باسم وزارة الطاقة الروسية نيكولاي شينجاريف اعلن ان "الزيارة ارجئت الى مارس وربما الى نهاية مارس لأسباب فنية لأن الوثائق اللازمة ليست جاهزة بعد وخصوصا تلك المتعلقة بالبرنامج الزمني لبناء" المحطة. من جهة اخرى، قال شينجاريف ان بناء المجمع الاول من المصنع النووي "اصبح جاهزا بنسبة تسعين في المائة". واضاف في تصريحات بثتها وكالة الانباء الروسية "ايتار-تاس" ان الشركة الروسية "تي في اي ال" اعدت المحروقات للمصنع، موضحا ان "اليورانيوم سيرسل الى هناك فور توقيع الاتفاق حول اعادته الى روسيا".



تحياتي