والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وىل بيته المنتجبين واللعن الدائم على أعدائهم اعداء الدين إلى قيام يوم الدين..
السلام عليكم أيها الأحبة الكرام ورحمة الله و بركاته،
من رحم الملفات و المذكرات القديمة أتحدث لكم عن علاقةٍ مع أحد المدرسين العرب، وكما أتذكر جيداً كان منفتحاً ويحب الإطلاع ؛ مما جعل العلاقة معه تكون خاصة جداً. وقد ابتدأت حين أخذ بطرح بعض الأسئلة المتعلقة بالمذهب الإثنا عشري عموماً، وعن تمركزه في البحرين بصفة خاصة!! ما حدى بي وببعض الإخوان بتزويده ببعض الكتب التي تبحث هذه الموضوعات ومن ثم مناقشتها معه.
و للثورة الحسينيّة نصيبٌ لا بأس فيه خلال هذه المناقشات، حيث أن هذا المدرس زار بعض المواكب الرئيسة في البحرين!
وفي إحدى المناقشات ، أبلغني بأنه قد زار موكب قرية الديه في الحادي عشر من محرّم، وعبر لي عن تفاعله و استغرابه للأعداد المتواجدة ! ولكن قال لي كلاماً لهذا اليوم أتذكره جيّداً ولا أعتقد أني سوف أنساه …( ألا تعتقد أن هذه الشعائر ستتقلّص تدريجياً حتى تنحسر!!!)، ودعّم كلامه بالأسباب التي جعلته يقول هذا! وأهم هذه الأسباب هي الطريقة التقليديّة "كما عبر عنها" وميول الشباب بالانجراف وراء الإغراءات المتمثلة في المجمعات والسينما والإنترنت … إلخ "هذا بحكم علاقته وانخراطه بفئة الشباب التي يقوم بتدريسها"!!
حينها كان جوابي واضحا وبثقة كبيرة وبدون تردد! لا يا أستاذ! هذه الشعائر قائمة من زمن آبائنا وأجدادنا! وهي _ كما عبّر عنها الإمام الراحل (رضوان الله عليه) _ التي حفظت الإسلام منذ 14 قرناً " من وجهة نظرنا لكونها تمثل الإسلام الصحيح المتمثل في النبي و آل بيته عليهم السلام"
وبعد هذه الحادثة أو المناقشة التي مضى عليها عشر سنوات تقريباً، في بعض الأوقات أتأمل وأقول في نفسي! هل كانت إجابتي تستحق كل هذه الثقة! أم هل يعقل أنها خاطئة! أم هل كان كلام الأستاذ صحيحاً ! "إنّا لله وإنّا إليه راجعون"… "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
طبعاً هذه التأمل ينتابني في المناسبات الدينيّة كذكرى بعض وفيات الأئمة المعصومين
أو أفراحهم . حين أرى بأم عيني عدد المستمعين في المآتم قد لا يتجاوز عدد أصابع اليدين! وكما هو الحال في الموكب العزائي.