مشاهدة الموضوع الأصلي: هل يقبل أطفال الوزراء بعشرة دنانير في اليوم؟
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان السياسي
أبو مارية
أبل: هل يقبل أطفال الوزراء بعشرة دنانير في اليوم؟... وحسين: الرفض لا يقبل من حكومة نفطية

النواب يتمسكون بالـ300 دينار حداً أدنى للأجور في القطاع العام... ويمررونها الثلثاء

الوسط - حيدر محمد

شن النواب هجوماً لاذعاً على رفض الحكومة مقترح رفع الأجور في القطاع العام إلى 300 دينار، مؤكدين أن «الكتل النيابية متفقة على تمرير المقترح المهم في جلسة الثلثاء، لأن الحكومة ليس لديها ما يبرر رفض المقترح الذي ينصب في إطار التوزيع العادل للثروة وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين»، كما أكدوا أن «تعامل الحكومة مع هذا المقترح سيبرهن صدقيتها في التعاون الجاد مع ممثلي الشعب في مجلس النواب».

وأكد النائب المستقل عبدالعزيز أبل أن «الحكومة مؤتمنة فقط على المال العام ولا يحق لها أن تتحكم فيه كما تشاء»، وسأل أبل الوزراء «إن كان أبناؤهم يقبلون بمبلغ 10 دنانير في اليوم، وإذا كانوا لا يقبلون فكيف يمنعون هذا المبلغ الزهيد عن رب أسرة فقير يعول أسرة كاملة».

وقال أبل في تصريح لـ «الوسط»: «يستغرب المرء من رفض الحكومة هذا المقترح المهم، على رغم أن من أولى واجباتها أن تهتم بمصالح المواطنين وخصوصاً العاملين لديها، فهؤلاء الموظفون المدنيون يقدمون خدمة جليلة للسلطة التنفيذية وبالتالي من واجب الحكومة أن تحرص على أن يرتفع مستوى دخلهم».

وأوضح أبل أن المقترح النيابي يجعل الـ300 دينار حداً أدنى للأجور، يعني أن رب الأسرة يعول أسرته بعشرة دنانير يومياً فقط، وسأل الوزراء: هل بإمكانهم أن يصرفوا هذا المبلغ على ابن واحد من أبنائهم، مضيفاً «عندما نتحدث عن الحد الأدنى 300 دينار بمعنى 10 دنانير لرب الأسرة، وهو مبلغ زهيد أصلاً، فما هو المنطق الذي يجعل الحكومة ترفض هذا المقترح؟ وكم يبلغ صرف أي وزير في اليوم ليعطي أي موظف عنده، وأنا متأكد أن أحد أبناء الوزراء لا يقبل 10 دنانير في اليوم».

وأكد أبل أن «من الإجحاف بحق الموظفين أن يمنعوا من صرف عشرة دنانير في اليوم على أسرهم، والأمر بالنسبة إلى العسكريين أدهى وأمر، فهل يعقل أن تمن عليهم الدولة بأقل من ذلك؟ (...) هذا المبلغ لا يستحق أن تجادل فيه الحكومة، وكان يجب على الحكومة أن تنفذه تلقائياً، فاليوم في ظل هذا التضخم الكبير فإن 10 دنانير يعد مبلغاً مخجلاً لأية حكومة أن تتجادل فيه».

وأضاف أبل أن «حكومة البحرين لديها فائض يبلغ 20 مليار دولار من دخل النفط المتراكم لم يدخل في حسابات 2007 بسبب ارتفاع الأسعار، فتبخل على أبناء وطنها من العاملين عندها بمبلغ بسيط»، داعياً «الحكومة إلى أن تعيد حساباتها ولا تتذرع بالدستور ولا يجب أن تتحكم في الأموال العامة لوحدها، لأن الحكومة مؤتمنة على المال العام والثروة الوطنية ويجب ألا تحرج نفسها أمام العاملين لديها مدنيين أو عسكريين برفض هذا المقترح».

أما عضو كتلة الوفاق النائب جاسم حسين فرأى أن «المقترح يصب في إطار المطالبة الشعبية بالتوزيع العادل للثروة»، موضحاً أن «الحكومة لم تدرس المقترح بشكل جيد، لأنه يصب في إطار إعادة توزيع الثروة بين المواطنين، ومن جانب آخر فإنه مهم في ظل استمرار معضلة التضخم، وارتفاع الأسعار وبقائها مرتفعة في السلع والخدمات والأراضي».

ورفض حسين مبدأ الحكومة برفض المقترح لكونه يحمل التزامات مالية فقط، مضيفاً: «نعتقد أن 300 دينار بالنسبة إلى القطاع العام أمر معقول، لأن المبررات التي ساقتها الحكومة غير منطقية إطلاقاً، ولا يجوز أن ترفض الحكومة المقترح لأن فيه التزامات مالية فقط، لأن مبدأ الحكومة غير صحيح، فلدينا القدرة المالية وأسباب هذا المقترح وجيهة وليس هناك داعٍ لرفضه».

وأشار حسين إلى أن الشريحة المستفيدة من المقترح لن تكون كبيرة جداً، مردفاً أن «الأرقام تشير إلى أن المصروفات المتكررة التي تضم المعاشات والأجور تشكل الغالبية (70 في المئة) من الموازنة العامة، ولكن الحكومة لن تخسر كثيراً إذا طبقت المقترح النيابي الجديد، لأن الشريحة المستفيدة لن تكون كبيرة بسبب التقاعد المبكر والخصخصة، ولابد من رفع المستوى المعيشي للمواطن، وخصوصاً أننا لم نطلب رقماً خطيراً، فراتب الـ300 دينار رقم معقول في دولة نفطية، والتعامل مع المقرح يختبر الجدية الحكومية في التعاون مع المجلس».

وأكد عضو كتلة الأصالة النائب حمد المهندي خلو الاقتراح من أية شبهة دستورية كما ذكرت الحكومة، مشيراً إلى أن «الأصالة هي من قدمت المقترح ورفعته للمجلس، ولا يوجد مبرر لرفضه إطلاقا، ونحن واثقون من أنه سيمر من المجلس النيابي ويذهب إلى مجلس لشورى»، مؤكداً أن «من الصعب على أية كتلة أن ترفض هذا المقترح لأنه يساهم في تحسين الوضع المعيشي لفئة كبيرة من المواطنين».

وبدورها، باركت عضو كتلة المستقبل النائبة لطيفة القعود المقترح، وشددت على أن «المستقبل» تقف معه بقوة، لأنه يمثل حقاً للمواطن البحريني في القطاع العام «نحن في كتلة المستقبل نقف مع هذا الاقتراح بقوة، لأن من غير الطبيعي أن يعيش احد في البحرين بأقل من هذا المبلغ بسبب ارتفاع الأسعار، فالأسعار والإيجارات ارتفعت بشكل جنوني، وبالتالي من المنطقي أن يكون الـ300 دينار حد أدنى في ظل الوفورات النفطية المتحققة، ومن الطبيعي جداً أن ندفع بهذا المقترح ونطالب بتطبيقه على وجه السرعة لتخفيف المعاناة التي يعيشها المواطنون».

ويأتي تمسك النواب بفرض مبلغ 300 دينار حداً أدنى لرواتب موظفي الدولة المدنيين قبل مناقشته في مجلس النواب في جلسته الثلثاء المقبل في إطار مشروع قانون (ملزم للحكومة) يفرض مبلغ 300 دينار حداً أدنى للرواتب، وقد صوتت لجنة الخدمات بالموافقة عليه، ومن المرجح أن تتوافق القوى النيابية في جلسة الثلثاء على تمريره إلى مجلس الشورى.

من جانبها، أعلنت الحكومة صراحة معارضتها لمشروع القانون، وساقت جملة من التحفظات والشبهات الدستورية والقانونية في سبيل إسقاطه ومنع تمريره، وتحدثت الحكومة في مذكرة بعثتها إلى مجلس النواب عن وجود شبهة دستورية في مشروع القانون، إذ قالت: «إن الدستور لا يجيز إدخال أية تعديلات على الموازنة إلا بالاتفاق مع الحكومة، وإن من شأن تطبيق مشروع القانون إجراء تعديل على الموازنة العامة للدولة من دون الاتفاق مع الحكومة، الأمر الذي يوجد شبهة مخالفة المادة 109 من الدستور».

وذكرت الحكومة في مذكرتها أن «الزيادة المقترحة تستدعي إجراء دراسات مالية على سياسة الأجور وبيان مدى التأثيرات المتوقعة على تنفيذها، وذلك مع الجهات ذات الاختصاص، إذ ستترتب على تلك الزيادة أعباء مالية إضافية تتحملها الموازنة العامة للدولة، كما سيترتب عليها رفع المستحقات التقاعدية للموظفين، وسيتم احتساب مكافآت نهاية الخدمة، والمعاش التقاعدي للموظف على أساس هذا الراتب، ما ينعكس سلباً على صندوق التقاعد ويحمل الهيئة العامة لصندوق التقاعد أعباء مالية إضافية».

وأشارت الحكومة إلى أنها قامت بتعديل جدول درجات الوظائف التخصصية والتنفيذية بحسب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 15 لسنة 2007، كما قامت بتعديل جدول الرواتب في الدرجات الاعتيادية والتعليمية وما يعادلها في الكادر العسكري بحسب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 52 لسنة 2007.

ورأت الحكومة صراحة عدم وجود ضرورة في الوقت الحالي لإصدار تشريعات جديدة تتعلق بزيادة الرواتب أو تعديل الدرجات الوظيفية في البحرين. ويسعى مشروع القانون الذي كان في الأساس اقتراحاً بقانون مقدماً من مجلس النواب، إلى مواجهة الغلاء وارتفاع أسعار المعيشة في البحرين، وتعديل الدرجات والرتب بما يتناسب مع هذه الزيادة في جميع الجداول الوظيفية العمومية والتخصصية والتعليمية والتنفيذية بالإضافة إلى العسكريين.
خادم القائد
يجب الا ينسى النواب موظفي القطاع الخاص


السؤال:اليست الحكومة مسئولة عن المواطنين في القطاع الخاص؟
حسوني
هدلين مايعطون


ياخذون
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ هل يقبل أطفال الوزراء بعشرة دنانير في اليوم؟ - ديوان الثقافة