السلام عليك يا أبا الفضل العباس
1- مولده
ولد (عليه السلام) في الرابع من شعبان سنة ستةٍ وعشرين من الهجرة.
2- أمه
أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابي.
3- تربيته
تربّى في حجر أبيه (عليه السلام)، فأعطاه من خُلُقِه ما يجعله رجلاً ربّانياً عالماً خيّراً شجاعاً لا يخشى في الله لومة لائم، ثم صار في خدمة أخيه الإمام الحسن (عليه السلام) وصار ممتثلاً لأوامره، لا يحيد عنها قيد شعرة، ثم بعد إستشهاد أخيه (عليه السلام) صار مع أخيه الإمام الحسين (عليه السلام) في سرّائه وضرّائه.
4- بعض أقوال الأئمة
فيه 1- قال الإمام زين العابدين (عليه السلام):
(رحم الله العباس, فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه, فأبدله الله عز وجل بهما جناحين، يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلةً يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة) (بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 22 - ص 274).
2- وقال الإمام الصادق (عليه السلام):
( كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة, صلب الايمان, جاهد مع أبي عبد الله, وأبلى بلاءً حسناً ومضى شهيدا) (عمدة الطالب - ابن عنبة - ص 356).
5- شجاعته
كان العباس (عليه السلام) يستحق أن يكون ذلك القائد الميداني، حيث أعطاه الحسين (عليه السلام) رايته, وبقي مع أخيه الحسين (عليه السلام) يقاتل دونه ويميل معه حيث مال حتى قتل (عليه السلام).
وكان من أشعاره في القتال:
لا أرهب الموت إذا الموت رقـا حتى أوارى في المصاليت لِقا
نفسي لنفس المصطفى الطهرِ وِقا إني أنا العباس أغدو بالســقا
ولا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ولّما أن قُطعت يمينه في المعركة قال:
والله إن قطعتم يمــيني إني أحامي أبداً عن ديني
وعن إمامٍ صادق اليقين نجل النبيّ الطاهر الأمين
ولمّا قطعت شماله قال:
يا نفس لا تخشي من الكفّار وأبشري برحمة الجبّار
مع النبيّ السيّد المختــار قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا ربّ حرّ النار
(بحار الأنوار45 /41,40)
ولّما أن قتل العباس (عليه السلام) بكى الحسين (عليه السلام) عليه بكاءً شديداً، وقال: (الآن إنكسر ظهري وقلّت حيلتي).
(بحار الأنوار45/42).
وورد في زيارة الناحية المقدّسة التسليم عليه، حيث قال: (السلام على العباس بن أمير المؤمنين المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له الواقي، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه). (بحار الأنوار 98/270).