مشاهدة الموضوع الأصلي: وتطايرَ شررُ الانتقامِ!
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » الديوان الأدبي
قمر
بسم الله الرحمن الرحيم


السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الأخوة الأفاضل،
الأخوات الفاضلات..
تحيّةً ملؤُها الإخلاص والحب في الله، أقدّمها لكم
داعياً الله أن يحفظكم من كلِّ سوءٍ وبلاء..
استكمالاً للموضوع الذي سبق وإن نُشر هاهنا،
فإنني أُقدمُ لكم هذا الموضوع، الذي -في نظري
القاصر- لا يرقى لأن يُسمى موضوعاً.. وإنما
همهمات طفل صغير، في هذه الحياة الدنيا، في
هذه الحياة المليئة بالأناس الكرماء، العظماء
والذين أكرمنا الله بأن منَّ علينَا بالتعرف عن
طريق هذا الديوان، هذا الديوان الكريم.. الذي
قرَّب الجميع، ليًصبح صديق الجميع!
وقبل الشّروع في الموضوع، لابد وأن أشير
إلى أحد الأخوان، الذي ما فتئ يقدّم إليّ كلَّ
خير، ويساعدني للتطوير من ذاتي البسيطة..
فله مني كل شكر وكل امتنان..


"وتطايرَ شررُ الانتقامِ! "

تمّ التطرق إلى بعض الأمور المهمّة في بناء
العلاقات الاجتماعية مع الآخرين، وبيان أهميتها
على طبيعة تلك العلائق، واستمراريتها..
كما وكانت هناك بعض النّصائح التي نبعت من
واقعٍ مُعاش.. في خضمّ هذه الحياةِ الفانية،،
إلا أنني أود أن أُتوِّج الموضوع، بمثالٍ قد
تعامَلتُ مَعه، وتعايشت مَعه فترةً غير بسيطة..
وهو ما دَفعني إلى الكتابة حَول هذا الموضوع،
وهو ينبع من القاعدة الأساس:
"لا تكُن ظالماً؛ فتظلم! "
إذ أنني آثرت إلا أَن أوردَ مثالاً، كي أكون
واقعياً في حديثي السّابق.. وليكون أكثرَ جلاءً
ووضوحاً في الطَّرح.. وهو على هيئة قصة،،
وقبل البدء أعقّب على مُداخلة الأخ الاجتماعي
الرائعة، والتي أضافت للموضوع نكهةً جميلةً،
جعلت من الموضوع مادةً خفيفة على القارئ
العزيز.. سَهلة المنال،
كما وأنَّ مُداخلته التي انتظرتها -شخصياً- كانت
بمثابة المسك للختام،،،


قِصة: "وتطايرَ شررُ الانتقامِ! "
وتلبَّدت السّماء بالغيوم السّوداء، وقد اكتست
ثوباً من الوُجوم والصّمتِ المُخيف.. رُبما أنّ
هناك شيئاً عظيماً، سوف يَحدث في هذا اليوم..
نعم؛ لابُد وأن يكون كَذلك..
سُمِعت أصوات نَبح الكلاب، وكأنها تصرخ في
وجه 'عامر'، وهو يتمشّى في تلك الحديقة، التي
تحوَّلت إلى مقبرة قد استولت عليها الوحوش..
وجعلت منها وكراً مُرعبَا، لا يقوى أحدُ على
الوُلوج إليه..
وهو مُطرقٌ، يفكرُ بعمقٍ كبير.. تبسَّم بعد أن
كان متجهماً، أتى الفرج، حدث أن مرَّت بخُلده
إحدى الذكريات الجميلة، والتي كان من بينها
أحد الأيام السعيدة بحقّ، إذ أنَّه تعرّف فيها على
أحد الأخوة الطيبين، وكان ذلك بشكل مباغت..
وغير محسوب، حيث أنه في فترة من الفترات،
كان منتسباً إلى أحد المعاهد الدراسية، وفي
أحد الأيَّام تلقَّاه أحدهم والبسمة تعلو وجهه،
والبشرُ يحفُه، وقلبه يتراقص من الفرح الشديد..
وهتف في وجهه: 'محمّد'، فكانت ردة فعله
السريعة، أن تجاوبَ معه وكأنه هو المعنى من
هذا الهتاف، وقد تبين فيما بعد بأنّه كان نسخة
متشابهة إلى حد التطابق، مع صديقه!
وبعد تلك المُصادفة.. أصبحا صديقين،،،
كانت هذه الذكرى الباعثة على الابتسام، هي
الكاسِر لصدى الصّمت..
'عامر' هو أحد الطلاب المُجدّين في الدراسة،
ومن أصحاب المَصافِّ الأولى في مقاعد
الطلاب المتميزين، إلى جانب ذلك.. كان يتمتع
بالأخلاق الحسنة، والعلاقات الطيبة مع الآخرين..
ووصفه أحد الطلاب مرةً: "عامر، أنت كامل
مكمّل، -والكمالُ لله.." في إشارة إلى شخصيته
الرائعة، وما يتمتع من صِفات جمّة..
كان كثيراً ما يعطف على الآخرين، ويساعدهم
إن كان بمقدوره..
وما هذا المَوقفُ، إلا نقطة في بحرِ مواقفه
التي تتقاطرُ كقطرات المـطر فـي الأيـام
المَاطِرة..


والبقية بعد التفاعل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الصدغي

شكراً على الموضوع الجميل rolleyes.gif

user posted image
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ وتطايرَ شررُ الانتقامِ! - ديوان الثقافة