مشاهدة الموضوع الأصلي: وخز السنان وطعن اللسان
ديوان الثقافة » الدواوين العامة » زاوية القصص
حسين العصفور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه القصه حقيقه وقعت قبل سنوات في البحرين

وخز السنان .. وطعن اللسان

بين زقاق (المنامة) وبيوتاتها، كان يعتلي صوتُ (أبو داوود) البائع المتجول الذي يبيع (الحب والفستق واللوز)، وكانت سيرته هذه تزعج البعض وتقلق راحتهم، وتَقَضُّ مضاجعهم، فكلموه المرة تلو الأخرى، إلا أنه (لا حياة لمن تنادي)، فاستقر رأيهم على مخاطبة الجهات الرسمية في البلد، وتمخض عن ذلك إعطاء (أبو داوود) دكانا يستقر فيه، ويقتات لعياله منه،

ومنهم ابنته العزيزة على قلبه، والوحيدة في ولده، ولم تمض الأيام حتى تقدم أحد الشباب لخطبة ابنته منه، فلما سأل عن حاله من مجاوريه استقر رأيه على الموافقة لما وجد فيه حسن السيرة والسريرة، فتمت مراسيم الزواج الميمون، بعد إجراء العقد على البنت المصمون، إلا أن سموم الأنام، التي لا تنيم ولا تنام، وصلت إلى بيت (أبي داوود) لتخبره بحقيقة مرة، وهي أن زوج ابنته هذا ابن زنى، فاستشاط (أبو داوود) غضبا وحنقا على هذا التدليس الذي قام به هذا الرجل، فمسكه من تلابيبه وأمره أن يطلق ابنته حالا،

لكنما الرجل أبى أن يطلق شريكة حياته التي لم ير منها ما يكره منذ أن عقد عليها بكتاب الله، وسنة رسول الله، فلما تروى (أبو داوود) قليلا وجد أن الأولى منه والأحجى أن يتقدم للمحكمة كي يأخذ حقه من زوج ابنته، فبدلا من أن تقف المحكمة معه وإذا بها تحكم بما أمر الله سبحانه فوجهت السؤال للزوجة، إن هي أراد البقاء معه بقت، وإن هي أبت فالأمر بيدها، والحكم بيمينها، فوقفت المرأة المؤمنة موقف الإنسانية والإحسان لمن أحسن إليها منذ أن عقد عليها، وقالت كلمتها في الرغبة بالبقاء مع بعلها،

وجرى الأمر بما شاءت بحكم القاضيين الشرعيين في تلك الفتره (الشيخ باقر بن أحمد آل عصفور 1303-1399هـ) و(الشيخ محمد علي آل حميدان 1319-1374هـ).

وللكلام بقيه ..
أبو كوثر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الأخ الأستاذ الشيخ حسين العصفور..

نحن بانتظار البقيّة..
وكلنا شوق smile.gif..

مع تحياتي،،

أبو كوثر ph34r.gif
كرّونه
بصراحة شي عجيب نتظر يا اخ حسين تكملت القصة المشوقة wink.gif
طفولة
ماذا حصل بعدها ؟؟

قصة مشوقة !! اتمنى منك اكمالها سريعا ..
حسين العصفور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابو كوثر .. شكراً لتجشم العناء بنقل الموضوع إلى المكان المناسب له ومتابعته
كرونه .. شكراً للمتابعة
طفوله .. شكراً للمتابعه


وصل بنا المقام الى انه جرى الأمر بما شاءت بحكم القاضيين الشرعيين (الشيخ باقر بن أحمد آل عصفور 1303-1399هـ) و(الشيخ محمد علي آل حميدان 1319-1374هـ).

ثم خرج (أبو داوود) من المحكمة والشرر يتطاير من عينيه، فأسرع إلى سوق الحدادة واشترى خنجرا حادا، ووضعه في دكانه وهو ينتظر خروج الشيخين من المحكمة كعادتهما، حيث أنه عزم على قتلهما شر قتلة، ولكن الألطاف الإلهية شاءت أن يحس (الشيخ باقر آل عصفور) بحمى أنهكت جسمه، وأوهت قوته، فطلب سيارة تقله من المحكمة إلى بيته المجاور لمسجد المسمى بمسجد ( مؤمن) المعروف في (لمنامة)، وركب معه (الشيخ محمد علي آل حميدان) لتوصله هو الآخر إلى منزله،

إذ لو تعرض (الشيخ باقر آل عصفور) إلى ضربة بالخنجر أردته صريعا لكبر سنه وضعف بنيته، على عكس (الشيخ محمد علي آل حميدان) الذي أنعم الله عليه ببسطة في الجسم، ولكن القدر كان على موعد محتم مع (الشيخ محمد علي) إذ كان معتادا على الخروج للجلوس مع أخيه (الملا عبد الحسين) في دكانه في (المنامة)، وفجأة يلتف (أبو داوود) إلى مجيء (الشيخ محمد علي)

فتناول على عجل خنجره وتوجه ناحية (الشيخ محمد علي) ومد يده اليمنى لمصافحة شيخنا، ولما أهم الشيخ لمصافحته رفع (أبو داوود) خنجره يريد به طعن الشيخ في قلبه، إلا أن الشيخ استقبل الضربة بكتفه الأيسر، ثم عاجله (أبو داوود) بضربة ثانية أصابته في خاصرته، وفي الأثناء صرخ الشيخ صرخة سرقت أسماع كل الحضور، وسقط الشيخ على الأرض،

وحفت به الناس من هنا وهناك، طوقا بشريا يريد معرفة سبب الصرخة،

ولنا عوده غداً لنعرف ما كان مصير الشيخ حميدان رحمة الله

تحياااتي ..
حفصة
القصة فيها إثارة، بس غريبة صراحة أن المرأة توافق تظل مع الرجل بالرغم من كونه ابن زنا.
يعني حتى لو كان مقدرنها و عاطنها حقوقها بس هذا تحطيم لذاتها و نفسها و ذريتها في المستقبل !

يا عجب الله !

المهم، ننتظر البقية عشان نعرف ويش صار في الشيخ و الأب و الزوجة بعد و الزوج أكيد لأنه البطل في القصة.
ام محمد
السلام عليكم
أن الانسان بطبعه يميل ميلاً كبير الى معرفة قصص الآخرين وما يجرى لهم وأنه يجد لذة كبيرة في سماع القصص
وأن أعجب ما في الأمر أن الجميع يقبلون على القصص بشوق شديد
ولكن المهم أن نأخذ الحكمه والموعظة من سياق القصه خاصة إذا كانت القصّة حقيقية وصادقه ومن واقعنا المعاش
او من اناس معروفين بين المجتمع
واصل شيخنا حسين العصفور ونحن في شوق الى سماع البقيه ohmy.gif biggrin.gif
حسين العصفور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفصه صحيح انه ابن زنا لكن الشرع لايحرم ابن الزنا من الحقوق كالتقدير والاحترام وإلا فما هو ذنبه فهو لم يختر طريقه ولادته .. نعم كما قالت الاخت من ناحيه صقاء الذريه نعم ولكن مسألة الحقوق والواجبات شيء ومسألة الشأن الالهي في ابن الزنا امر اخر ..
وهناك نقاش بين الفقهاء هل ان ابن الزنا يدخل الجنه ام لا .. بعضهم يقول نعم والبعض يقول لا ..عموما ً شكراً للاخت حفصه على المداخله


ام محمد نعم هذا صحيح ... للاسف ان القصص خصوصاً الواقعيه نأخذها حالها حال القصص الخياليه للتسليه وغير ذلك .. لكن الاهم نتركه العبره لا نأخذها شكراً على المداخله

بعد ان طعن الشيخ من المعتدي ابو داوود وحفت به الناس من هنا وهناك، طوقا بشريا يريد معرفة سبب الصرخة، وتأتي الألطاف الإلهية مرة أخرى حيث كان بالقرب من مكان الحادثة طبيب أجنبي بارع، فحُمِلَ (الشيخ محمد علي) إليه، فبذل هو وزوجتُه الجهدَ الجهيدَ للمحافظة على صحة شيخنا، وبالفعل تشافى الشيخ تماما من هذه الطعنة القاتلة، أما ما كان من أمر (أبو داوود) فقد سجن مؤبدا في جزيرة من جزر البحرين يقال لها: (جِدَة)، ثم حاول الهرب منها هو مع آخر سارق، فغرق (أبو داوود) في البحر وأكلته الأسماك، ولما علم (الشيخ محمد علي آل حميدان) بوفاته صفح عنه وسامحه.

وتمضي السنون بعد السنين، وفي الثامن من ربيع الثاني سنة 1374هـ يمتطي (الشيخ محمد علي) المنبر الذي هو أهله في مسجد من مساجد (المنامة) يقال له مسجد (خميس)، فلا غرو في ذلك فهو بن بجدتها، وهو الخطيب النحرير، والشاعر القدير، وكان حديثه آنذاك عن السيدة فاطمة الزهراء ، في وقت اشتعلت فيه البلاد من العواصف والقواصف، وأغلقت الأسواق أبوابها، وأشعلت الأحزاب نيرانها، فجاء فرد وأدخل رأسه من نافذة المسجد وقال للشيخ كلمةً غير مسؤولة، كلمةً واحدةً يربأ الناقل في نقلها، كلمةً كالسهم المصوب على ثبج قلب شيخنا، فتصبب جبينه عرقا، وارتعدت فرائصه صعقا، ثم نزل من المنبر وقعد على الأرض وأسلم روحه إلى بارئها..

تعرض الشيخ إلى موقفين الاول هو موقف الطعنه بالسنان من ابو داوود فصمد
بينما تعرض مرة اخرى لموقف الطعن باللسان فلم يصمد

فكم من كلمة قتلت

لقد صمد الشيخ أمام طعنة من خنجر، ولم يصمد أمام كلمة من لسان، وحق لي أن أسمي الطعنة وخزة، والكلمة طعنة، إذ هي التي أقعدته وجيعا، ثم أردته صريعا..

وللكلام بقيه .. انتظروونا


كرّونه
نعم ما ذنب الي ولد ابن زنا هذة حكمة رب العالمين نتظر البقية wink.gif
أبو كوثر
من المتابعين.. بالانتظار!!

مع تحياتي،،

أبو كوثر ph34r.gif
زهور
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
قصة رائعة، تحمل معاني كبيرة ..
فشكراً للأخ حسين العصفور على سردها لنا ..
ننتظر بقيتها لنعرف ما هي الكلمة التي طعنت الشيخ حتى أردته صريعاً..
طفولة
من المتابعات ،،
أتمنى الاسراع في كتابة التتمة ،،
ولكن : ما مصير ابناء ابن الزنا ؟؟ ما ذا يكون موقعهم م الاعراب او انهم يصبحون ابناء عاديين ؟؟
ولم تخبرنا ماذا حصل للبنت بعد ان قبلت به ؟؟

وشكرا ،، rolleyes.gif
حسين العصفور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كرونه شكراً للمرور
ابو كوثر
..

زهور بالنسبه للكلمه الواقع ان القصه عرفتها من الوالد لكن الكلمه لا اعرفها بالضبط ولكن المضمون ان البلاد في تلك الفتره كانت تعيش فترة احداث وتضاهرات ومغزى الكلمه هو ان الرجل مر على المأتم الذي كان الشيخ يقرأ فيه فقال انت هنا تقرأ على المنبر وتقول الزهراء الزهراء الزهراء .. دعك من هذا وانزل مع الناس في المظاهره .. وكلمات لا استطيع ذكرها لانها نيل من الطاهر wub.gif

طفوله شكراً للمرور بالنسبة الى ابن الزنا فأن موقف الشرع منه موقع كأي ابن عادي له ما له من الحقوق وعليه ما عليه من الواجبات حتى ان هناك بعضهم يقول بأنه يرث من ابوه كالاب الشرعي .. إذاً يكاد لا يوجد فرق بين ولد الزنا والولد الشرعي من ناحية التكاليف والحقوق والواجبات

في الحقيقه ان هذه القصه من سمعتها من الوالد .. والصياغه السابقه ايضاً ليست صياغتي إلا بعض المفردات والتعديلات البسيطه .. فهي من صياغة صديقي محمود طراده

نعم يقول الوالد ان الشيخ حميدان لما ان نزل من المنبر وهو متأثر من تلك الكلمات سقط على قطعه سجاد امام المنبر .. وفارق الحياة متأثر من تلك الطعنات التي كانت من اللسان .. فما كان من الحضور إلا ان لفوه بهذه السجاده وحمله الى المغتسل ..

فهنيئاً للشيخ حيث ختم حياته على منبر الحسين وفي سبيل امه البتول ولفوه في قطعه من المأتم

ولقد اردف محمود طراده القصه بهذه القصيده وهي من قلمه ايضاً

إذا لاحَ لَكَ الوعظُ مِنَ السيرةِ فافهمْ
فهذا الخبرُ القائمُ بالنص مقدمْ
ستحكي لكَ أنباءُ (حميدان) عجاباً

فمِنْ طَعْنِ (ابن داوود) تشافى وتكلمْ
فكان السجنُ حقاً وعقاباً وجزاءً
ومِنْ بَعْدُ قضى من سمك البحرِ فَأُقْضَمْ
ومن ثمَّ عفى عنه (حميدانُ) وأغضى
فمن أخلاقِهِ كادَ (قبيسٌ) يتهدّمْ

وما ماتَ (حميدانُ) سوى من كلماتٍ
ببيت الله إذ كان على منبر مأتمْ
وللزهراء قدْ كان حديثٌ يتهادى
فلما سمع السبَّ تهاوى وتلعثمْ
وأنهى مجلساً كان ختاما لحياته
فهذي لفظة ما صَنَعَتْ إذ سفكتْ دَمْ


اما مصير البنت وزوجها .. لم اسمع من الوالد ماكان مصيرها

هناك كتاب اسمه ( قصص العصفور ) فيه قصص وحوادث مر بها الوالد طوال حياته ومواقف ومنها هذه القصه والكتاب هو من جمع محمود طراده

تم طبع الجزء الاول منه والجزء الثاني لايزال قيد الطبع

واحب ان انوه ان الشيخ حميدان رحمة الله تعالى كان والدي يتعلم عنده القراءه الحسينيه وهو عمه ايضاً حيث ان اول زوجه للوالد كانت بنت هذا الشيخ وانجب منها ثلاثه اولاد وهم اكبر اخواني ..

تحياااتي
زهرة الحياة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ والواعظ الكريم
الأخ (حسين العصفور)

جزيل الشكر والتقدير لك،
على هذه المشاركات الرائعة والمتميزة،
ذات المردود والصدى الإيجابي
في نفوس الأعضاء الكرام.

كلمة تقال:
تابعت الموضوع بكل لهفة وشوق،
وتمنيت لو تطول وتطول صفحاته
بمزيد من القصص الموضوعية،
كالقصة المذكورة أعلاه.

إلى أن يتجدد اللقاء مع الطبعة الثانية،
حبذا لو ذكرت لنا مشروعية الخلاف القائم
فيما اذا كان أبن الزنا يدخل الجنة أم لا.

شكراً لك مجدداً smile.gif

زهرة الحياة
كرّونه
نهاية محزنة ومفرحة هنيئا له بالجنة شكرا اخوي حسين على سردك للقصة الجميلة وتمنى نسمع قصص غيرها wink.gif
الأخطل
السلام عليكم

كل الشكر والامتنان لما أتحفنا به الأخ الكريم حسين العصفور

ولا عدمنا يراعه ولا حرمنا الله من حكاياته .

أخوكم
الأخطل smile.gif
زهور
الشكر الجزيل للأخ حسين العصفور على تكملته القصة..
و أحسنت الاختيار و بارك الله فيكم و فقكم لما فيه الخير و الصلاح..
و ننتظر منكم مثل هذه القصص في الأيام المقبلة smile.gif
حسين العصفور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كرونه
الأخطل
زهور
شكراً للإطراء اولاً والمتابعه ثانياً

اما عن طلب المزيد من القصص فسأحاول طرح المزيد منها .. في المستقبل ..
وليس في المااضي .. خخخخخخخخخ tongue.gif tongue.gif tongue.gif tongue.gif

زهرة الحياة ( إلى أن يتجدد اللقاء مع الطبعة الثانية،حبذا لو ذكرت لنا مشروعية الخلاف القائم فيما اذا كان أبن الزنا يدخل الجنة أم لا. )

اما عن الخلاف القائم في ان ابن الزنا هل يدخل الجنه او النار ..
اعتقد ان هذا الموضوع بهذا العنوان لا يصلح ان يكون هنا في الديوان الادبي بل محله في
الديوان الاسلامي وسأحاول طرحه بعنوان مستقل هناك .. خلال اربعة ايام من هذا التاريخ .. فانتظررونا ..
wink.gif wink.gif wink.gif



عاشقة أبا الفضل
تشكر اخي حسين العصفور على القصه
ويعطيك الف عافيه على المجهود الطيب
وعساك على القوة
لمشاهدة الديوان بالشكل الأصلي، انتقل لـ وخز السنان وطعن اللسان - ديوان الثقافة