فجأةً ..
العقرب يعانق الصفر..
والنهاية تنحني للبداية!!..
نهاية النوم على الدموع..
نهاية الكابوس النمرودي..
نهاية اليقظة المرعبة ..
حدقات مستضعفة ترمق السماء ..
الكون غير الكون!!..
أين مضى الخريف؟!..
ماهذا؟..
رئة التأريخ تتنفّس من جديد !!..
إنها تنتعش!..
تعبّ الإنسانيّة ..
ترفل بالكرامة..
ترتدي الطهارة..
أعد البصر كرّتين..
هل ترى ذلك العجوز؟..
لقد انرتقت شقوق شفتيه!!..
إنّه يقبل سيف عليّ!!..
ونحر الحسين!!..
وجنته تتشرّب حمرة الورود!!..
يا إلهي..
الإبتسامة والحيويّة تتعانقان على ملامحه!!..
الأمل يطلّ من أخاديد جبهته!!..
حدّق جيّداً..
أترى ما أراه؟!!..
الليل ينصف النهار ..
البراءة تركض في السكك تارةً أخرى..
حمداً لله ..
شكراً لله ..
لقد آذن الزمان بانقشاع الغيوم الفرعونيّة ..
لقد انكسر قيد الفجر..
وأشرقت الشمس.