السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،،
أنا عضوة جديدة في هذا المنتدى و أتمنى أن تقبلوني معكم، و أن يرضيكم كل ما أقدمه لكم..
وهذه أوّل مساهمة لي و هي عبارة عن قصة قصيرة بعنوان ((و انتصرت المروءة)) و أتمنى أن تنال إعجابكم...
كان لأعرابي جواد يحبه كثيرًا، و كان الناس يعرضون عليه مبالغ كبيرة ليشتروه منه، لكنه لا يفرط في جواده. كان يقول دائمًا أنه جواد عربي أصيل و كريم. خرج ذات يوم مسافرًا ممتطيًا جواده مزهوًا به، و إذا به يلقى في الطريق رجلًا أرهقه الحر يسير ببطء على رمال الصحراء المُحرقة فترجل الأعرابي و دعا ذلك الرّجل ليركب الجواد، فامتطاه شاكرًا له صنيعه و فضله عليه. لم يسر الرجل بالجواد إلا لحظات بعدها نهر الجواد فانطلق بسرعة، و تبين أنه لصٌّ محتال.
صاح صاحب الجواد على اللص بأعلى صوته قائلاً: (يا رجل يا أخي قف و خذ عني هذه الكلمات). أوقف اللص الجواد و أنصت لصاحبه الذي قال: الجواد حلالٌ عليك؛ و لكن أرجو أن تكتم هذا الأمر عن الناس لئلا ينتشر بين القبائل العربية، فلا يغيث القوي الضعيف، و لا يرق الراكب الماشي، و تزول المروءة من الصحراء و يزول بزوالها أجمل ما فيها.
بعد أن سمع اللص هذه الكلمات عاد حزينًا أسفًا و أقبل على الأعرابي محمرّ الوجه خجلًا و هو يقول: (أعيد إليك جوادك أيها الفارس النبيل خشية أن يقول الناس أن أعرابيًا أساء لمن أحسن إليه فضاعت المروءة في الصحراء).