بسم الله الرحمن الرحيم
لطالما تناهى إلى مسامعي همهمات استياءٍ من أفواه بعضهن.. يستنكرون فيها سُحقَ الفجوة المتنامية بين أمهاتهن و ذواتهن..
فهناك من تلوك بكلماتها غصاتُ حسرةٍ لحنانٍ تبتغيهِ في أحضانِ أمٍ ترفض أن تحتضن صغيرتها لأنها تعدت أعوامها الخامسة أو السادسة عشرة
وهناك من يتطاير شررُ الحنق من مقلتيها وهي تسرد وقائع نقاشٍ اضطرت لخوضهِ مع والدتها وكانت نتائجهُ سيلٌ من التوصيات التي لا تمت للموضوعِ بصلة وتهميشٍ شبه تام لآرائها بحكم كونها ابنة يفترض منها الطاعة فقط
في الزمن السابق كانت الأم تتبع منهجية تربية تمارسها على البنت تتلخص في جعلها " ست بيت " قادرة على تقديم فروض الولاء للزوج من اهتمام جسدي و غذائي و أن تكون قادرة على إنجاب أطفال يملئون فراغ الحياة ولكنها لا تهتم كثيراً بإعدادها ثقافياً أو فكرياً لمواكبة تطورات المعيشة
لكن، في أيامنا هذه بات من المهم على كل أنثى أن تكون قادرة على خوض مختلف مجالات الحياة بل وان تكون قادرة على الرئاسة أيضاً، وهذا يتطلب منهجية تربية تختلف تمام الاختلاف عما تربت الأمهات عليه
فما هي برأيك أسس التربية التي يجب على الأم تأسيس لبنة البنت الأولى عليها حتى تكون قادرة على المشاركة بفاعلية في إحداث فارقٍ في واقعها؟!
وهل اختلفت فعلياً أساسيات التربية القديمة عن الحديثة أم تخللتها تحديثات في بعض الأطر حتى تكون قادرة على مواكبة التطور الزمني؟!
وفي منعطفٍ آخر وكنتيجة لفارق السن في بعض الأحيان بين الأم وابنتها تخلق هوةٌ سحيقة تمنع التبادل الفكري بينهن.. فالبنت اليوم أصبحت أكثر إطلاعاً، أكثر وعياً، أكثر تفتحاً على الثقافات المختلفة، بمعنى آخر أكثر حاجةٍ لمن يستطيع تفهم أنماط الأفكار التي تجول بخاطرها..
إن كانت الأم ذا مستوى تعليم محدود فكيف يمكن حينها أن تمارس الاثنتان النقاش بالطرق السليمة وهل من حق الأم لكونها المسؤول الأول بأن تغالط كل أفكار ابنتها فقط لأنها لا تندرج تحت نطاق معرفتها، وتبقى تلقي على مسامعها التوصيات والتحذيرات والنهر عن هكذا تفكير لأنه قد " واشدد على كلمة قد " يقود للخطأ !
وإن حدث العكس وكانت الأم ذا مستوى تعليمي راقٍ جداً، ولكنها لا تملك أدنى أساسيات التفهم للطرف المقابل فلكونها قد وصلت لهذا المستوى من المعرفة باتت على دراية كاملة بكل شيء فهي أحق من البنت في تخطيط مستقبل حياتها.
كابنة لهكذا أم .. كيف سيكون موقفكِ وما هي خطواتك التي ستقومين بها؟!
تحاشي ارتكاب النقاش معها، اللجوء للصديقة التي تقاربك سناً وفكراً ولن تتلو على مسامعك آياتُ التحذير ذاتها كل مرة؟!
وعلى من منهما يقع عاتق الخطأ.. فالبنت تلوم الأم على عدم استيعابها لها .. والأم تستهجن ردة فعل الابنة العاقة التي لا تسير على ما ترسم لها هي.. ثم إلى أين؟!
وفي تعريجٍ أخير على نقطة التبادل العاطفي بين الأم وابنتها..
فالأنثى وكما هو متعارفٌ عليها تحتاج إلى كم أكبر من الاهتمام، الحنان والعاطفة المغدقة عليها من قبل الأم بشكل رئيسي لكون الأخيرة أنثى أيضاً.
لا أعني بالإغداق هنا الإكثار حد الصيعان، وإنما تشبيع رغبات العاطفة المتوهجة بذات البنت لحمايتها من استغلالها في الطريق الخطأ.
فمن المشاهد في أغلب علاقات الفتيات في بداية سن المراهقة تغّلب الطابع العاطفي على الجانب المنطقي، فتراهن يسرفن في تنفيس عاطفتهن اتجاه إحداهن، ويتعاملن بجفاف كبير مع الأم !
فلما لا تقوم الأم بتطويق عاطفة ابنتها باحتوائها، ضمها لصدرها كلما تسنى لها فعل ذلك بل وتعويدها على إبراز العاطفة سواء للأم، الأب أو الأخوة..
ما هي رؤيتكم للعلاقة القائمة بينكن|م وأمهاتكن|م
شاركونا النقاش لنصل لوضع بعض الحلول التي تنضم هكذا علاقة
تحياتي لكم ،،
زهرة الربيع
فهناك من تلوك بكلماتها غصاتُ حسرةٍ لحنانٍ تبتغيهِ في أحضانِ أمٍ ترفض أن تحتضن صغيرتها لأنها تعدت أعوامها الخامسة أو السادسة عشرة
وهناك من يتطاير شررُ الحنق من مقلتيها وهي تسرد وقائع نقاشٍ اضطرت لخوضهِ مع والدتها وكانت نتائجهُ سيلٌ من التوصيات التي لا تمت للموضوعِ بصلة وتهميشٍ شبه تام لآرائها بحكم كونها ابنة يفترض منها الطاعة فقط
في الزمن السابق كانت الأم تتبع منهجية تربية تمارسها على البنت تتلخص في جعلها " ست بيت " قادرة على تقديم فروض الولاء للزوج من اهتمام جسدي و غذائي و أن تكون قادرة على إنجاب أطفال يملئون فراغ الحياة ولكنها لا تهتم كثيراً بإعدادها ثقافياً أو فكرياً لمواكبة تطورات المعيشة
لكن، في أيامنا هذه بات من المهم على كل أنثى أن تكون قادرة على خوض مختلف مجالات الحياة بل وان تكون قادرة على الرئاسة أيضاً، وهذا يتطلب منهجية تربية تختلف تمام الاختلاف عما تربت الأمهات عليه
فما هي برأيك أسس التربية التي يجب على الأم تأسيس لبنة البنت الأولى عليها حتى تكون قادرة على المشاركة بفاعلية في إحداث فارقٍ في واقعها؟!
وهل اختلفت فعلياً أساسيات التربية القديمة عن الحديثة أم تخللتها تحديثات في بعض الأطر حتى تكون قادرة على مواكبة التطور الزمني؟!
وفي منعطفٍ آخر وكنتيجة لفارق السن في بعض الأحيان بين الأم وابنتها تخلق هوةٌ سحيقة تمنع التبادل الفكري بينهن.. فالبنت اليوم أصبحت أكثر إطلاعاً، أكثر وعياً، أكثر تفتحاً على الثقافات المختلفة، بمعنى آخر أكثر حاجةٍ لمن يستطيع تفهم أنماط الأفكار التي تجول بخاطرها..
إن كانت الأم ذا مستوى تعليم محدود فكيف يمكن حينها أن تمارس الاثنتان النقاش بالطرق السليمة وهل من حق الأم لكونها المسؤول الأول بأن تغالط كل أفكار ابنتها فقط لأنها لا تندرج تحت نطاق معرفتها، وتبقى تلقي على مسامعها التوصيات والتحذيرات والنهر عن هكذا تفكير لأنه قد " واشدد على كلمة قد " يقود للخطأ !
وإن حدث العكس وكانت الأم ذا مستوى تعليمي راقٍ جداً، ولكنها لا تملك أدنى أساسيات التفهم للطرف المقابل فلكونها قد وصلت لهذا المستوى من المعرفة باتت على دراية كاملة بكل شيء فهي أحق من البنت في تخطيط مستقبل حياتها.
كابنة لهكذا أم .. كيف سيكون موقفكِ وما هي خطواتك التي ستقومين بها؟!
تحاشي ارتكاب النقاش معها، اللجوء للصديقة التي تقاربك سناً وفكراً ولن تتلو على مسامعك آياتُ التحذير ذاتها كل مرة؟!
وعلى من منهما يقع عاتق الخطأ.. فالبنت تلوم الأم على عدم استيعابها لها .. والأم تستهجن ردة فعل الابنة العاقة التي لا تسير على ما ترسم لها هي.. ثم إلى أين؟!
وفي تعريجٍ أخير على نقطة التبادل العاطفي بين الأم وابنتها..
فالأنثى وكما هو متعارفٌ عليها تحتاج إلى كم أكبر من الاهتمام، الحنان والعاطفة المغدقة عليها من قبل الأم بشكل رئيسي لكون الأخيرة أنثى أيضاً.
لا أعني بالإغداق هنا الإكثار حد الصيعان، وإنما تشبيع رغبات العاطفة المتوهجة بذات البنت لحمايتها من استغلالها في الطريق الخطأ.
فمن المشاهد في أغلب علاقات الفتيات في بداية سن المراهقة تغّلب الطابع العاطفي على الجانب المنطقي، فتراهن يسرفن في تنفيس عاطفتهن اتجاه إحداهن، ويتعاملن بجفاف كبير مع الأم !
فلما لا تقوم الأم بتطويق عاطفة ابنتها باحتوائها، ضمها لصدرها كلما تسنى لها فعل ذلك بل وتعويدها على إبراز العاطفة سواء للأم، الأب أو الأخوة..
ما هي رؤيتكم للعلاقة القائمة بينكن|م وأمهاتكن|م
شاركونا النقاش لنصل لوضع بعض الحلول التي تنضم هكذا علاقة
تحياتي لكم ،،
زهرة الربيع

يقول: