تتواصل معكم المسابقة الثقافية والمسلية (الوصول إلى القمة) وهي من إعداد وتقديم الأخت الفاضلة أم محمد. للمشاركة في المنافسة والوصول إلى القمة إضغط على تفاصيل وأجب عن الأسئلة المطروحة.
كان هـنالـك ولد عـصـبي و كان يـفـقـد صـوابه بشكـل مسـتـمـر . فـأحـضـر له والده كـيـساً مـمـلـوءاً بالمسامـيـر و قال له: يا بني أريدك أن تـدق مسمارا في سـيـاج حـديـقـتـنا كلما اجـتاحـتـك موجـة غـضـب و فـقـدت أعـصـابـك ...
و هكذا بدأ الولد بتـنـفـيـذ نـصـيـحـة والده فدق في اليوم الأول 37 مسمارا و لكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلا. فـبـدأ يحاول تمالك نـفـسه عـنـد الغـضـب.. و بعـد مرور أيام كان يدق مسامير أقـل.. و بعـدها بأسابـيـع تمكن من ضـبـط نـفـسه.. و توقف عن الغضب وعن دق المسامير.
فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه فـفـرح الأب بهذا التحول و قال له: ولكن عليك يا بني باستخراج مسمار لكل يوم لا تـغـضـب به.
و بدأ الولد من جديد بخـلـع المسامير في اليوم الذي لا يـغـضـب فيه حتى انـتـهـى من المسامير في السياج..
فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه مرة أخرى..
فأخذه والده إلى السياج و قال له:يا بني انك صـنـعـت حـسـنا.. ولكن انـظـرالآن الى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبدا.
فعـنـدما تقول أشياء في حالة غـضـب فإنها تـتـرك آثار مـثـل هذه الثـقـوب في نفوس الآخرين. تـسـتـطـيـع أن تـطـعـن الإنسان و تـخـرج السـكـيـن، ولكن لن يهم كم مرة تـقـول (( أنا آسـف )) لأن الجـرح سـيـظـل هـناك..!!
صحيح فالإسلام يدعو للتسامح والصفح .. لكن علينا ان نتمالك انفسنا فربما نجرح الآخرين جرحآ يصعب التئامه وربما تجرح أكثر من مره فهنا لا تداوي كلمة آسف الجراح .... هذه نصيحةً قيمة اسأل الله ان ينفع بها من قرأها وسمعها
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 224
رقم العضوية: 1650
تاريخ التسجيل: 25-12-04
كلمة آسف يصعب على الكثيرين أن ينطقوا بها ولكن ليس كل الجروح تشفيها الكلمات هناك جروح لا يمكن أن تشفى، لذا فعلى الانسان أن يكون حذرا في كل ما يقوله ويفعله خصوصا في لحظات الغضب
( لسانك حصانك، إن صنته صانك، وإن خنته خانك)
---------------------------------
لأنك تحتضن في قلبك ما لا يستطيع انسان أن يلمسه بيديه
فعلاً لكلمة آسف تأثير سحري في النفوس . و لكن ليس من العدل و الإنصاف أن أجرح الآخرين ثم أعتذر منهم بسببٍ أو بدون سبب! قال الإمام الحسين : "إِيَّاكَ وَمَا تَعْتَذِرُ مِنْه فَإِنَّ المُؤمِنُ لا يَسيءُ ولا يَعْتَذِر وَالمنافقُ كُلّ يومٍ يُسيءُ ويَعتذِر". و لكن هذا لا يعني أن لا أعتذر عندما أُخطأ في حق أحدهم! و يتوجب علينا أيـضاً أن لا نُسيء فهم الحديث! و كذلك لا نُسيء الظن بالآخرين!
من وجهة نظري الشخصية، المفروض أنه الواحد يحاول ما يخطأ في حق الآخر ولان الإنسان مو معصوم عن الخطأ فهو بيخطأ ولكن يجب عليه أن يعتذر.. فمثلاً أني صادفت مواقف وانجرحت منها لكن لما اعتذروا الأشخاص المتسببين سامحتهم ولكنني لاأزال أتذكر الايام والألم اللي تسببو فيه حتى لو هم اعتذروا ونسينا السالفة...