 و أوصى ولدَه موسى الكاظم عليه السلام قائلاً له: يا بنيّ، من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، و من سلّ سيف البغي قُتل به، و من احتفر لأخيه بئراً سقط فيها، و من داخل السفهاء حُقِّر، و من خالط العلماء وُقِّر، و من دخل مداخل السوء اتُّهِمـ و أوصى أصحابه و أتباعه قائلاً: أُوصيكم بتقوى الله عزّوجلّ و الورع في دينكم، و الاجتهاد لله، و صدق الحديث و أداء الأمانة، و طول السجود، و حُسن الجوار، فبهذا جاء محمّد صلّى الله عليه و آله. أدّوا الأمانة إلى مَن ائتمنكم عليها: بِرّاً و فاجراًـ و في وصيّته لأحد أصحابه: أقِلَّ النوم بالليل و الكلام بالنهار، فما في الجسد شيء أقلّ شكراً من العين و اللسانلم تكد أم حميدة.. أم الإمام الكاظم ترى أبا بصير الذي جاء لتعزيتها بوفاة زوجها الإمام جعفر الصادق حتى انفجرت باكية، فبكى ابو بصير لبكائها، فلما هدأت عواطفها وسكن نحيبها، التفتت إلى أبي بصير قائلة: لو كنت حاضراً عند أبي عبد الله ساعة احتضاره لرأيت عجباً.فسألها ابو بصير: وماذا حدث ؟فأجابت: بينما كان الإمام يطوي آخر لحظات حياته إذ فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة.ثم أضافت أم حميدة قائلة: ولم يعلم أحد لماذا طلب الإمام حضور
أقاربه في تلك اللحظات الحساسة
من حياته ولأي غاية ؟
فذهبنا وجمعناهم فلم ندع أحد. وأصبح السكوت حاكماً علىالجميع ينظرون قول الإمام وأمره.
فلما فتح الإمام عينيه ورآهم جميعاً حاضرينقالإن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة.(المصدر: بحار الأنوار الجزء 11 صفحة 105) يـا مُقيماً للدِّين أقوى براهينَ
عـلى الحقّ.. مِثْلُها لن يُقاما
يا بدوراً قد غالها الخَسْفُ لكنْ
لم تَزَل في الهدى بدوراً تماما
حاوَلَت نقصَهـا العِـدى فأبـى
الرحمـانُ إلاّ لنـورهِ الإتمـامـا فلتبكي كل عين وتذرف الدموع دماء
فهذا اليوم ذكرى شهادة سيد العلماء
ابن باقر العلوم وحفيد رسول السماء

من أقوال الإمام علي علمت أن رزقي لا يأخذه غيري فاطمأن قلبي وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري فاشنغلت به وحدي وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يراني على معصية 
|