صاحب كتاب يأتيكم بقصة مسجد الصبور الواقع بقرية الزنج الذي اشتهر بعدم قدرة الأهالي على وضع سقف له، فقد كان أي سقف يوضع على هذا المسجد يسقط. للتعرف على القصة نرجو الضغط على (تفاصيل)
المجموعة: مشرفون
المشاركات: 260
رقم العضوية: 34
تاريخ التسجيل: 18-08-03
اما آن الأوان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ها قد بُسطت للعالمين سفرة الرحمن ودعي إليها الصائمون ليتزودوا من أطعمتها وأشربتها غذاءً للروح كي تعرج إلى بارئها في أيام شهر الله المبارك ، حيث أبواب جهنم مغلقة وأبواب الجنان مفتحة تستعد لاستقبال الشهداء الذين سوف يسيرون خلف شهيدهم الأعظم المقتول على يد أشقى الأشقياء...ا في هذا الشهر تهب النسائم الإلهية كنفحات تطرق أبواب قلوبنا وتنادينا بنداء شفيق : (( هل تعرفني )) ، وتعاتبنا برجاء : (( لو علم المدبرون عني كيف انتظاري لهم وشوقي إلى لقائهم...)) فإلى متى نبقى بعيدين عن عالم المعنى ، وإلى أين سيستمر سفرنا الظلماني هذا ...أما آن لنا أن نستفيق!
الأستاذ العزيز، الاجتماعي،، تهب نسائم العشق الإلهي، ودقات ناقوس الخطر.. المختلطة بعبق الصدق، والإيثار الحنون.. من خلال هذه الكلمات الصادقة الشعور، والتي انطلقت من قلبك، لتجري بكل هدائة من خلال قلمك المميز، في كل مجال.. وفي كل ديوان،،،
إنه حري بنا أن نقف وقفة صادقة خلال هذه الأيام الكريمة، التي نتنعم فيها بضيافة الرحمن، أكرم الأكرمين.. وهل نفوت هذه الفرصة لنطلب منه أي طلب؟ طلب الصفح والمغفرة عمّا قد أجرمناه.. واقترفناه في حقنا، وحق الآخرين.. وفي حق الله، سبحانه وتعالى..
إنه قد أقبل لكم، ونحن قد أدبرنا عنه، واخزياه من هذه الحال التي نحن عليها، لقد استطاع الفكر الهمجي الشيطاني السيطرة على عقول الأكثرية الساحقة من أبناء هذا الجيل، الذي من المفترض على أساس المكتسبات الحضارية، أن يكون هو الجيل الصاعد، المُمهد لدولة الحق.. لرفع راية الحق؟!
إن هذا الشهر الفضيل، الذي نزلت في فضله الآيات، وتلكمه فيه المتكلمون، وكتب فيه الكاتبون.. إلا أنه على الرغم من ذلك، أصبح شيئاً صورياً، يعتمد الشكليات، وفُرغ من كل معنى يحتويه.. للأسف..
هنا؛ وقد اعتلت الصيحة من الضمير الحي، ليس فقط من قلب أستاذنا الاجتماعي، وإنما هناك الكثير ممن اعتلت في قلبه الصيحة،، إذن، فلنعد إلى أصالتنا ومجدنا وعزنا..
لا أعتقد أنه من المُجدي أن نقف على الأسباب التي أدت إلى تدهور ضميرنا، وتقهقر إيماننا وجلدنا.. إلا أنني أعتقد إعتقاداً راسخاً، بأن هذه الوقفة، خلال هذا الشهر الفضيل، كفيلة بأن يتقد الضمير من جديد.. وأن يستعيد شيئاً من فطرته التي جُبل عليها..
وقبل أن أترككم لأعود مرة أخرى، أطرح سؤالاً: ماذا قدمنا لأنفسنا خلال هذا الشهر؟ وهل اغتنمنا هذه الفرصة التي سرعان ما تمر كالسحاب؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
---------------------------------
لا أعرف السلاح الذي سيستخدم في الحرب العالمية الثالثة، لكنني أعرف أن الناس سيستخدمون العصي في الحرب العالمية الرابعة.