مأجورين مثابين وعظم الله لكم العزاء بمصاب باب الحوائج ( ع )
قد رثينا للدعبليّ بيانه=ولسقط اللوى نسينا زمانه وبأطلال موسى السجين بكينا=بعدما هشّم القضا ريحانه قد عصى الكاف نون نعي القوافي=فأمرنا عيوننا الهتـّـانه مات موسى وقد كان أرجح عقلٍ=صائب الرأي حكمة ورزانه ابكِ للشمس غاب خفق سناها=وابكِ للوحي روحه ولسانه وابك للعرش كلّ فجر سميعٌ=مالئاً من دعاءه آذانه وابك للذكر بعد موسى يتيماً=قلبه كان ، صوته ترجمانه نبراتٌ تـُكـِنّ مزمار داوو=دَ بصوتٍ نـُـجلّها ألحانه مدّ حيّاً لحتفه مقلتيهِ=أوقف الدهر بعدها خفقانه ومشى مشية المصفّد يسعى=في عذابٍ وذلّةٍ واستكانه يبعث النّوح من نواصيه شجواً=وشكاواهُ ترجمت أشجانه صورٌ حزنها مزيجٌ ، فموسى=كفـّـهُ من قد ركّبت ألوانه أودع السمّ فتكهُ في حنايا=هُ كتوماً فلم يُطق كتمانه ثم حثّ المنون في درب موسى=وقضى بعد كتمهِ إعلانه أيّ رزءٍ لو كان يدركهُ الميــ=ـــتُ لأحيا لنعيهِ جثمانه وجفا القبرَ ثمّ نادى دموعاً=لأساها وبثـّـها أحزانه كاظم الغيظ كان بستانَ علمٍ=قد حبى قلب دهرهِ بستانه مُدّ بالجسر نعشه حيث حفّ الــ=ـــنعشَ عرش الملائك الظمآنه واستفاض المنون في قلب موسى=ساقياً من فراته وجدانه وسجى في عيون شمس الثريّا=كاحلاً من سواده أجفانه أيُّـهذا الذي إلى الله شوقاً=حبّه لفّ بالقضا أردانه فمضى للسما كما يرحل الفجــ=ـــرُ وقد أسدل الدجى طيلسانه بزغ الحزن في النفوس على مو=سى يقود بالأسى ركبانه ذلك الراحل العظيم لقد كا=ن ضمير الزمان أو إنسانه هاك موسى بكاء بيت رثاءٍ=ردّدته القصائد الرنّانه لا ينال الخلود إلا مُضحٍ=اتّخذ الموت في الورى ميدانه إن سجن الحياة بحرٌ وكلٌ=بالغٌ بعد سبحهِ شطآنـَـه
أحسن الله لكم العزاء ولا تبخلوا بمواساة البضعة الزهراء

أنـْـتـُـمْ شــَـرٌ مـَـكــَــانـــاً
|