شباب بسرعة
أمبي أشعاركم
شباب محتاج إليكم
قصيدة للإمام المهدي صفحتين أوصفحة واحدة 
يا راكبَ البيـدِ هـل خلّفـت رُكبانـاَ = تُصيّرُ الرسـمَ فـي البطحـاءِ بُنيانـا أم الديـارُ التـي فارقتهـا خُـربَـتْ = أمستْ إلى البـومِ والغُربـانِ أوطانـا فقالَ لما سـرى ظعـنٌ لنـا دُرسـتْ = آثارُهـا مـا رأينـا الحـيَّ عَمْرانـا لا ترقصُ الغيدُ فـي ساحاتِهـا طربـاً = ومـا سمعنـا غـداةَ الهجـرِ ألحانـا أرجو الوصالَ وهذا دأبُ من عشقـوا = لكـن أرى منهـمُ صـدّاً وهجـرانـا تلـكَ المنـازلُ فـي قفـرٍ وموحشـةٌ = فيها ارتدى الأُنسُ كالأمـواتِ أكفانـا دعْهـا ودعْ خمـرةً يلتّـذُ شاربُـهـا = كيما يكـونَ ببـوحِ الشعـرِ سكرانـا دعهـا ودعْ غانيـاتٍ فـي مرابعِهـا = واملأ بأعتـى صنـوفِ الوقـرِ آذانـا واصدعْ بما جاء في وحي القريضِ لكي = يظّنـهُ الخـلـقُ انجـيـلاً وقـرآنـا فليلـةُ النصـفِ مـن شعبـان باقيـةٌ = مهما بقـى ساجـعٌ يرتـادُ أغصانـا تُبـدّلُ الليـلَ صُبحـاً مـن جلالتِهـا = ومـن مفاتِنهـا نستـهـوي أردانــا وتُرسلُ السعـدَ فـي أصقـاعِ قاحلـةٍ = يحوّلُ الشوكَ في الرمضـاءِ ريحانـا تطوفُ بالكأسِ في عُربٍ وفـي عجـمٍ = وكـلُّ مـن يحتسيـهِ عُـدَّ نشـوانـا مـن السُـلافِ ولا ذنـبٌ برشفـتِـهِ = فالمذنبـونَ بهـا يلـقـونَ غُفـرانـا فمـا الـذي زيّـنَ الدنيـا بزينـتِـهِ = حتى بـدتْ كعـروسِ الـرومِ دُنيانـا وما الذي حلَّ كي تبـدو اللحـاظُ بهـا = بعدِ الأصيلِ إلـى الإشـراقِ أزمانـا وما الذي هـلَّ للساريـنَ فـي كُـربٍ = فمـا رأوا بسبيـلِ الوجـدِ أحـزانـا أكانَ نجمـاً وأيـنَ النجـمُ ساعتَهـا؟ = أبصرتُهُ فـي حيـاءٍ غـابَ خجلانـا وأينـهُ البـدرُ ؟ والأجـرامُ قاطـبـةً = فالبدرُ لولا الدُجى مـا كـانَ مُزدانـا فقلـتُ فيهـا أتـى المهـديُ فانبثقَـتْ = آلاؤهُ فـي جديـبِ الصخـرِ غُدرانـا الأبلجُ الوجهُ فـي الفَـوْدِ الأحـمُ بـهِ = كـلُ البطـونِ تُهنّـي اليـومَ عدنانـا بغُـرّةٍ تنحنـي مــن الجَـهَـامُ ولا = تشـذُ مُـزنٌ هتـونٌ أينـمـا كـانـا هـذا هـو القائـمُ المهـديُ طلعـتُـهُ = مـا آب قاصدُهـا للسقـي ظمـآنـا
يا صاحبَ العصرِ سهمُ الدهرِ أدمانـا = وصوّبـوا بنبـالِ الفـتـكِ مرمـانـا فحلَّ فـي المُهـجِ البيضـاءِ أسودُهـا = ومـزّقَ القلـبَ تنكـيـلاً وعـدوانـا واستحكمَتْ برقـابِ الخلـقِ شرذمـةٌ = تسوقُهـا فنخـالُ الخـلـقَ قُطعـانـا واستُعبـدَ الحـرُّ فـي ذُلٍّ ومسكـنـةٍ = حتى السُراةُ غدتْ في القصرِ غُلمانـا فشُرعـةُ الغـابِ دسـتـورٌ يُطبـقـهُ = مَنْ شاءَ فـي النـاسِ إذلالاً وإذعانـا يُسخّـرونَ قـوى الدنيـا لشهوتِـهـم = ويمـلأونَ ربـوعَ الأرضِ أشجـانـا ويكتبـونَ بـمـاءِ التـبـرِ مَهـزلـةً = ويسرفـونَ فيغـدو الكـوخُ إيـوانـا ويفسقـونَ فـلا تُحصـى معَاصيَهُـمْ = ويدّعـونَ مــع الـزُهّـادِ إيمـانـا ويغرسونَ المواضـي فـي حشاشتِنـا = ذبحـاً ويهدوننـا للجـبْـتِ قُربـانـا ويرحمـونَ ولكـن رحمـةً قُلـبَـتْ = نلقـى العـذابَ بهـا والضيـمَ ألوانـا يحاسبـونَ فقيـراً لا طـعـامَ لــهُ = ويأكلـونَ بمـالِ الشعـبِ غُـزلانـا وينصبـونَ عـزاءً فـي جنائِـزنـا = ويكذبـونَ بـقـولٍ تـلـكَ قتـلانـا هـمُ الـولاةُ ولاةُ الـشـرِ أجمعـهُـم = ُُيبـدّلـونَ ودادَ الـنـاسِ أضغـانـا همُ الملوكُ إذا جاءوا القُـرى فسـدتْ = وغيّروا العـدلَ والإنصـافَ طُغيانـا يا صاحبَ العصرِ قُمْ بالسيـفِ مُتخـذاً = مـن الأعاجـمِ والأعـرابِ فُرسانـا وانشرْ بيارقَكَ الخضراءَ فـي عجـلٍ = نأتيكَ زحفـاً لنصـرِ الديـنِ مولانـا نُقـدّمُ النفـس َ لـلإسـلامِ أضحـيـة = لا نرهبُ المـوتَ شُبّانـاً ورضعانـا جيـشٌ لـهُ بتخـومِ الأرضِ زلزلـةٌ = يخالها الكفـرُ يـومَ الحـربِ طوفانـا يُجلجـلُ البغـيَ أيَـاً كـانَ موقـعَـهُ = يصبُّ فوق رؤوسِ الشـركِ حُسبانـا عجّلْ بـإرثِ علـيٍ فـي النـزالِ ولا = تنـسَ عصابتَـهُ الصفـراءَ غضبانـا دمّر حُصونـاً بنوهـا مـن جماجِمنـا = لا تُبقِ فوق عـروشِ الظلـمِ شيطانـا وانسفْ قصورَ مجونٍ عمّهـا طـربٌ = حطّـمْ بصارمـكَ المذخـورِ تيجانـا واثأرْ لضلعِ البتـولِ الطهـرِ فاطمـةٍ = ممَـنْ أتاهـا وشـبَّ الـدارَ نيرانـا واترُكْ يزيـداً بيـومِ الطـفِ مُنجـدلاً = وارمِ الرشيـدَ ولا تستثـنِ مـروانـا خذهـا أبـا صالـحٍ منّـي مُكلـلّـةً = نونيّـةً ثُلـمَـتْ نـحـواً وأوزانــا وأسـألُ اللهَ أنْ ألقـى القبـولَ بـهـا = وأن يشافـي مـن الأسقـامِ مرضانـا وأن يتوبَ فـلا ألقـى الجحيـمَ غـداً = بل في الجنـانِ أرى حـوراً وولدانـا
|