موقع قرية كرانةضوابط الكتابة
  مرحباً بك أيها الضيف الكريم ( دخول | تسجيل ) إعادة إرسال طلب التصديق
بحث | الأعضاء | التقويم | مساعدة


أمسية هلال الحسين الخامسة 1430 هـ
تدعوكم اللجنة المنظمة لأمسية هلال الحسين لحضور الأمسية الحسينية الخامسة - ناعية (أبو الفضل العباس ع)- وذلك في حسينية أبو صيبع ، وذلك بمشاركة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم... إضغط التفاصيل للمزيد.

"أنوار الميامين" النسائية تكشف عن "واقشعرّت أظلّة :: خيمة الامام الحسين ع لاستبدال الاشرطة :: سجل حضورك اليومي بالصلاة على محمد وال محمد في شهر :: طـلـب صغير :: هل سمعت عن...........الصرصور وفوائده؟؟؟ :: يوميات شهد ورغد :: .." أخـــي حســـين كلمـــني ".. :: الدعوة عامة للصغار فقط :: مواقع التحميل.. :: سماحة آية الله النجاتي( اغتصاب حقوق الآخرين ) ... :: الحيدر ( ضرب القامة الى اين ) :: قريبا.. :: صور مجلس عزاء ليلة الخامس بمأتم كرانة الجنوبي 1430 :: كاسياس و نادال :" من الصعب أن نفرح وفي غزة يقتلون :: شريط إبــاء ::

 
تعقيب على الموضوعالمشاركة بموضوع جديداستبيان
> ذكريات
*Bluesky*
حرر في 21-01-2006, 06:59 مساءً Quote Post


عضو متابع
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 165
رقم العضوية: 3911
تاريخ التسجيل: 16-01-06





تأخذني الذكرى إلى أيام كنتُ أجيد فيها لعبة الاختباء....فكنتُ أنا وأقراني من الحي نختار الأماكن بدقه حتى لا يكتشفنا من تكبد عناء البحث عنا....
فكان هناك من يختبأ في بناء غير مكتمل وهناك من يختار الاثار التي تقبع وراء سياج الحي وغيرهم يختار جذوع الأشجار الظليلة التي كانت تملأ حينا...
أما أنا فكنتُ أفضل مكانا واحدا لا غير...مكان يطل على الوادي ....فأختبأ فيه حتى أني أنسى أحيانا بأنني أخوض غمار لعبة....
لَكَم سحرني ذلك المشهد الذي اختزل الجبل والسهل والنهر في قطر عينين....فكنتُ أستطيع أن ألمح شتات البيوت على سفح الجبل....واسم الجبل هو الشعانبي وهو أطول قمة في البلاد....وكنتُ أستطيع رؤية الجرارات تمضي في سبيلها ....وأسمع أزيزها المدوي ....حتى أني استطعتُ أن ألمح الدخان من فوهة بعض مداخن البيوت....ولقد كان يحمل بين طياته رائحة الخبز العربي الشهي.....اممممممم
وكم أهوى هذا الخبز خصوصا إذا كان ساخنا طريا ...تنقعه في زيت الزيتون وترميه في فوهة فمك....ويذوب فيه!!!
أحيانا تشدني الرغبة في أن أنحدر عن ذلك الوادي وأتمشى على رماله وألعب بالمياه المنسابة من الأعلى....لكم أردتُ أن أتمرغ بالتراب دون خجل أو حياء....وأن يقاسمني الفرحة أبناء حيي وبناته....
ولكن روح الأنانية التي تميز الانسان....جعلتني أخفي هذا المكان عن الجميع....
وقبل الغسق....نجتمع كلنا وسط الحي....وكل فرد يسأل الآخر أين اختبأ....أتذكر أنهم اندهشوا من قدرتي العجيبة على الاختباء....حتى أني لاحظتُ لهفتهم لمعرفة المكان الذي اخترته مخبآ لي...ولكن دائما أجيبهم "هذا سر المهنه!"

....

كنتُ كذلك أجيد ركوب الدراجة....ولأن الحي الذي كنتُ أقطنه كان فيه منحدر قوي....فلقد كانت الظروف ملائمة لأن تحتدم المنافسةُ أكثر بيني وبين أقراني .....هناك من الفتيات من امتنعن عن المنافسه خوفا من السقوط من على المنحدر....ولكني قلتُ لهن لا شيء يبعث على الخوف...فإن كانت دراجتك جيده تستطيعين التحكم فيها وإيقافها متى شعرت بالخطر....ولكن نصائحي لم تُجد نفعا....فلقد احتل الخوفُ قلوب تلك الفتيات....
حتى أني أخيرا اضطررتُ إلى خوض المنافسة وحدي....
بدأ أمين أولا....كان عرضهُ جيدا ولكنه شارف على السقوط حال وصوله إلى خط النهايه....والأولاد يشجعونه ...وأنا أقول له "لا تخَل نفسك فزت....فالمنافسةُ مازالت لم تبدأ بعد"....
كنتُ ألعبُ دور الشاطرة....

وتتالت أدوار الأولاد....حتى حان موعد دوري أخيرا.....
لا أخفيكم سرا أنني أحسستُ برهبة ورعشة تدب في أوصالي....
إنها رعشة الخوف من الفشل....فإن فشلتُ لن أستطيع أن أنقذ نفسي من سخريات الأولاد....الذين كانوا يدعون في دواخلهم أن لا أنجح..
ولكني تذكرتُ أني فتاة....وأن المنافسة لعبة حياة أو موت...
أردتُ أن أبين لمعشر الأولاد أن الجنس الناعم قادر على أن يغلب لا أن يُغلَب....
صعدتُ المنحدر ودراجتي أقودها بيد واحده...
التقطتُ أنفاسي....وكانت الرهبة تزيد كلما زاد صياح الفتيات المشجعات لي....وصيحات الأولاد المحبطة للعزائم....
أغمضتُ عيني لحظة....وحاولتُ أن أنسى ذللك الصياح وذلك الضجيج....حاولتُ أن أتخيل العالم وكأنه كون أصم...لا يتكلم....
ركبتُ الدراجة....وضغطتُ بيدي على المقودين....وأدرتُ دولاب العجلات بقدمي اليمنى....وانطلقت من حنجرتي صرخة مدويه....حاولتُ بها أن أشجع نفسي....
وكانت الدراجة مسرعة بشده.....لان المنحدر عميق جدا.....
أحسستُ الهواء يضرب وجهي ....بل يصفعه بقوه......
خلتُ نفسي لوهلة أنني سأسقط....ويا ويل الذين يسقطون من أعلى ذلك المكان....
لم أستطع تحمل فكرة أن أصاب...وأن أبكي....بينما غيري يلعبون....
قاومتُ ثم قاومتُ.....حاولتُ التحكم أكثر بسرعة الدراجه....فكنتُ أضغط برفق على المكابح....
لقد هانت المهمه....حيث أني بدأت ألمح جمهور أقراني عن قرب أكثر...وكلما نزلتُ عن المنحدر....كلما رأيتهم بشكل أوضح.....

وفي النهاية وصلتُ....وحال وصولي إلى خط النهايه....صرخت الفتيات بقوه...منددين بالأولاد....وكان الأولاد يقولون"لا بأس..."

لم أستطع الحراك لمدة دقائق...
أحسستُ بدوار خفيف....
لم يشعر من حولي بما أصابني.....
ولكني أدركتُ أخيرا....مدى خطورة أن تكون منافــسُا...



*Bluesky*

لو تشكي عيوني من الدمعة
تشكيها لليالي الطويلة وماتنذل لك
PMEmail Poster Top
الكاسر
حرر في 21-01-2006, 07:13 مساءً Quote Post


عضو مشارك
***

المجموعة: رابطة الرّياضيين
المشاركات: 436
رقم العضوية: 705
تاريخ التسجيل: 19-02-04





سرد جميل

شكرا لك اخي

*Bluesky*

على الموضوع

قلمك رائعاً جداً

تحياتي



ديوان الثقافة _ ديوان الثقافة
بعض الصور لأوكرانيا
PMEmail Poster Top
*Bluesky*
حرر في 21-01-2006, 11:56 مساءً Quote Post


عضو متابع
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 165
رقم العضوية: 3911
تاريخ التسجيل: 16-01-06





شكرا علي مرورك الكاسر
PMEmail Poster Top
طفولة
  حرر في 22-01-2006, 12:16 صباحاً Quote Post


صديق دائم
*****

المجموعة: البراعم
المشاركات: 6341
رقم العضوية: 81
تاريخ التسجيل: 20-08-03



آخر وسام:
«المركز الأول»
أوسمة أخرى: (9)



جميلة هي طريقة سردك لذكرياتك اختي ..

اتمنى المزيد ،،




ديوان الثقافة
PMUsers Website Top
زهرة الربيع
حرر في 22-01-2006, 04:17 مساءً Quote Post


مشرفة ديوان التسجيلات الإسلامية
*****

المجموعة: مشرفون
المشاركات: 3035
رقم العضوية: 43
تاريخ التسجيل: 18-08-03



آخر وسام:
«طاهي بارع»
أوسمة أخرى: (4)



سرد رائع للأحدث أختي *Bluesky* ..

جميل أن تحتفظي في ذاكرتك بكل هذه المواقف smile.gif ..




ديوان الثقافة

أيا غالية .. عميقُ ودي لكِ
PMEmail PosterUsers Website Top
تعقيب على الموضوعالمشاركة بموضوع جديداستبيان

 

 


[المشاركات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة منتديات ديوان الثقافة]